يُلخص كتاب أهم خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت للكاتبة الأسترالية بروني وير (Bronnie Ware) الرؤى العميقة للأشخاص في أيامهم الأخيرة.
وتدور الأفكار الرئيسة للكتاب عن خمسة محاور للندم: الافتقار للشجاعة لعيش حياة حقيقية بعيدًا عن توقعات الآخرين، قضاء وقت مفرط في العمل على حساب العائلة، كتمان المشاعر وعدم التعبير عنها، التفريط في روابط الصداقة، والافتقار إلى قرار اختيار السعادة الشخصية. يُعد الكتاب دليلًا استرشاديًا لتبني أسلوب حياة أكثر وعيًا وإشباعًا.
وفقًا للأشخاص الذين يحبون قراءة ملخصات الكتب والتعرف على الأفكار الرئيسة التي يدور حولها الكتاب قبل شرائه أو قراءته، وكذلك الأشخاص الذين يملون من القراءة عمومًا، فهذا المقال يناسبهم تمامًا.
نقدم اليوم ملخص كتاب (أهم خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت) وهو أحد الكتب التي حققت نجاحًا كبيرًا وتصدرت قائمة الأكثر مبيعًا على مدار سنوات طويلة، وتُرجم لأكثر من 32 لغة من بينها اللغة العربية.
عن الكتاب
يعد كتاب (أهم خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت) من الكتب التي تعود إلى تجارب شخصية حقيقية، فيأتيك الكتاب من تأليف الكاتبة الأسترالية (بروني وير) التي عملت مدة طويلة ممرضة لكبار السن، إضافة إلى تجربة سيئة في الزواج.
وهو ما جعلها تمتلك خبرات كثيرة فيما يخص الصحة النفسية، وهو ما دفعها عام 2009 إلى كتابة ما يشبه المذكرات والمقالات التي تتحدث عن الأشياء التي يندم عليها كبار السن وهم على فراش الموت، وهو ما لاقى نجاحًا كبيرًا ومتابعة من ملايين القراء.
فجمعت الكاتبة بروني وير هذه المقالات في كتاب سمته (أهم خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت حياة تغيرت بسبب رئيس رحيل الأحباب)، وحقق الكتاب مبيعات عالية.
بداية تتحدث الكاتبة عن قصتها الشخصية، وكيف تحولت من العمل التجاري والمصرفي إلى العمل في رعاية المرضى، وكيف كان المرضى في أيامهم الأخيرة يتحدثون عن أشياء ندموا عليها، وهي الأمور التي اكتشفتها في الحوارات الحميمة مع المرضى، لذا جاء الكتاب واقعيًّا جدًّا وهو ما حقق له هذا النجاح والانتشار في مدة بسيطة.
تستهل المؤلفة عملها بسرد تحولها الجذري من القطاعين التجاري والمصرفي إلى قطاع رعاية المرضى. وتوضح كيف أفضت حواراتها الوجدانية العميقة مع المرضى في أيامهم الأخيرة إلى اكتشاف هذه الحقائق.
وقد أشارت دراسة في موقع المجلة الأمريكية للطب النفسي إلى أن المرضى في مراحل حياتهم النهائية يمتلكون وضوحًا ذهنيًا استثنائيًا تجاه تقييم مسارات حياتهم، وهذا الطابع الواقعي الصرف هو ما كفل للكتاب انتشاره السريع ونجاحه المدوي.
امتلاك الشجاعة في اختيار الحياة التي يريدها
كان الشيء الأول الذي أجمع عليه الأشخاص الذين اقتربوا من الموت هو الندم على عدم امتلاكهم للشجاعة الكافية لكي يختاروا الحياة التي يرغبون فيها ويعيشونها بالطريقة التي يحبونها.
فتوجد امرأة لم تمتلك الشجاعة للانفصال عن زوجها واضطرت إلى عيش حياة صعبة، فتعطي ولا تأخذ وترضى بالقليل، ورجل آخر يندم على أنه لم يمتلك الشجاعة لتغيير مهنته التي كانت سببًا في تعاسته حتى النهاية.
وشخص آخر يندم على أنه لم يمتلك الشجاعة للتعبير عن مشاعره والإعلان عن نفسه في علاقاته، لذا فإنّ عدم امتلاك الشجاعة للتغيير والاختيار كان هو الشيء الأول الذي توافق عليه هؤلاء الأشخاص.
التوازن بين المجهود والاستمتاع
يأتي الأمر الثاني الذي يندم عليه معظم الأشخاص عند نهاية حياتهم وهو الندم على المجهود الكبير والطاقة الهائلة التي بذلوها من أجل العمل وإنجاز الأمور، وهو ما أتى على حساب الاستمتاع بالأشياء البسيطة مثل الجلوس مع الأسرة والخروج مع الأصدقاء والتواصل الإيجابي.
حتى لحظات الراحة والاستجمام كانت دائمًا مرتبطة بالتفكير والتخطيط للأعمال المختلفة، فكان كسب المال والوظائف سببًا في ضياع أجمل الأوقات التي لن تعوض بعد ذلك، ثم إن تلك الأموال التي حصلوا عليها والوظائف المرموقة لم تعوضهم أبدًا عن هذه اللحظات الجميلة، وهو ما ظهر بوضوح عند الاقتراب من الموت.
التعبير عن النفس
تذكر الكاتبة الأسترالية بروني وير في كتابها (أهم خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت) مسألة التعبير عن النفس وإطلاق العنان في إظهار المشاعر والسعي خلف الأحلام والأهداف، فيغرق معظم الناس في مشاعر وهمية وأهداف الآخرين، وهو ما يؤدي إلى ضياع الحياة دون الإحساس بالتحقق ودون الحصول على فرص للتعبير عن النفس.
وهو ما كان يحتاج إلى شجاعة وقرار وبعض التضحيات، فإنه كان أولى من إرضاء الآخرين والمشي في مسارات محددة لا تتوافق أبدًا مع ما يحب الشخص أو ما يتمنى، فالإنسان يستحق أن يجرب قدراته وإمكاناته، فقد يستطيع التغيير الجذري في حياته أو في الأقل يحظى بشرف التجربة بدلًا من هذه الحياة التقليدية المملة؛ لذا فهو من الأمور التي تستحق الندم.
الحفاظ على علاقات الصداقة
من الأمور التي أجمع عليها الأشخاص وهم على فراش الموت هو الندم الكبير على التفريط في العلاقات الشخصية وخاصة علاقات الصداقة، فقد اعترف معظمهم بأنهم لم يبذلوا الجهد الكافي الذي يسمح لهم بالحفاظ على الصداقات الحقيقية والعميقة.
بل إن بعضهم لم يكن متسامحًا التسامح الكافي مع أصدقائه وأحبائه، وهو ما يمكن رؤيته الآن؛ لأن الصداقة أغلى وأعمق وأهم من أي شيء آخر، فلماذا لم نكن محبين ومتسامحين ومهتمين بالقدر الكافي؟
وكيف يتخلى الإنسان عن أصدقائه لأسباب تبدو الآن تافهة وتستحق الندم عليها فعلًا.
استغلال الفرص للإحساس بالسعادة
أما عن الشيء الخامس الذي أجمع عليه معظم الأشخاص وهم بالقرب من الموت في تجربة الكاتبة الأسترالية بروني وير، فهو عدم استغلال الفرص للإحساس بالسعادة.
فغالبا ما يضيع الإنسان عمره في الإحساس بسعادة وهمية تفرضها عليه أفكار وتوجيهات الآخرين، ما يجعله يستغنى رويدًا رويدًا عن مقاييسه الشخصية للإحساس بالسعادة من أجل إرضاء الآخرين والبقاء داخل السرب، وهو ما يستحق الندم؛ لأنه كان من المفترض أن يسعى إلى سعادته الشخصية حتى ولو كانت في أشياء بسيطة، ولا يوافق عليها الآخرون.
فبعض الناس يجد سعادته في الجلوس في مكان معين، وبعضهم يسعد كثيرًا بتناول طعام معين بطريقة معينة أو ممارسة لعبة معينة أو ارتداء ملابس معينة، كل هذه الأشياء التي تسبب السعادة لا يجب التخلي أنها من أجل تحقيق رضا الآخرين، وهو ما يتضح كثيرًا عند الاقتراب من الموت، وبحسب كلام المؤلفة بروني وير في كتابها الشهير (أكثر شيء خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت).
وفي الأخير فإننا ندعوك لقراءة الكتاب الأصلي للحصول على كامل المتعة والفائدة، ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات ومشاركة المقالة على مواقع التواصل لتعم الفائدة على الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.