ملخص كتاب أمريكا للكاتب ستيفن فنسنت بنيه.. من النشأة حتى الآن

نُشِرَ هذا الكتاب باللغة العربية أول مرة في تموز / يوليو عام 1945م.

ويتألف هذا الكتاب من خمسة عشر فصلًا، وهم كالتالي: أمريكا، البذور الأولى عبر المحيط، الهجرة العظيمة، الدستور، دعائم البيت، الجمهورية الناشئة، إبراهام لنكولن، الحرب الأهلية، التعمير، عصر البرونز وعصر الرصاص، أمريكا في مصاف الدول العظمى، أمريكا التي نعرفها، أمريكا والعالم، وماذا بعد الحرب. 

اقرأ أيضًا ملخص كتاب الخروج عن النص واقتباسات عن مرآتنا النفسية

ملخص كتاب أمريكا

يرى الكاتب أن (أمريكا) هي بلاد الحرية والرجاء، فقد نزح إليها الناس من كل أمم العالم ليعيشوا بها في سلام بغض النظر عن دينهم، وهي على الرغم من ذلك ليست فردوسًا على الأرض ولا جنة عدن، فهي لم تبلغ الكمال بعد، فقد أخطأت في الماضي في أمورها الداخلية والخارجية، لكنها تتطلع لغدٍ أفضل.

كما يرى الكاتب أنها لا ترغب في أن تحكم العالم، فهم لا يؤمنون بذلك، فبلادهم نشأت واتحدت عبر حروبٍ وكفاح، وبذلك فهي تُمجد أبناءها أمثال: (جرانت)، (ولي)، إضافة لـ(واشنطن) الذي قد أصدر أوامره للجنود لهدم مساكن (هنود الأوروكو)، حتى أطلق عليه (هنود السينيكا) لقب (هدَّام المدن)، فبسببه دُمرت ثمانية وعشرون مدينة من أصل ثلاثين مدينة لـ(هنود السينيكا) من البحيرات الكبرى حتى نهر الموهوك، تمامًا مثلما صار بمدن (الموهوك، الانونداغا، الكابوغا).

اقرأ أيضًا ملخص كتاب المبادئ السبعة لحل النزاع

البذور الأولى عبر المحيط

بدأت (الولايات المتحدة) عبر مجموعتين صغيرتين، نزلت الأولى في (جيمسون) بولاية (فيرجينيا)، ونزلت الأخيرة في (بلموث) بولاية (ماساتشوستس)، لكن المستكشفين الإسبان أمثال: (دي سوتو، كورونادو، كابيزا دي فاكا) كانوا قد سبقوهم بأكثر من قرن، كما سبقهم صيادو السمك الفرنسيون الذين اكتشفوا منطقة الصيد العُظمى شمال المحيط الأطلنطي. 

حاولت مجموعة من المستوطنين الإنجليز أن تستوطن تلك البلاد لكن محاولتهم بالفشل قد باءت، فقد نزلت جالية (رالي) في (روانوك) لكنه لم يبقَ من أثرها سوى أسطورة ترددها الألسن. 

في الرابع والعشرين من أيار/مايو عام 1607م، بعثت شركة (فيرجينيا) لشبه جزيرة بنهر جيمس ثلاث سفن صغيرة بحثًا عن الذهب، واختبروا مدى صلاحية الأرض ليسكن بها الإنجليز، فبنوا المساكن والكنائس.

جاء في خطاب ملك (إنجلترا) أن أولئك المستوطنين والبالغ عددهم مائة وخمسة لهم حق التصويت في الانتخابات ولهم جميع الحريات، ويعاملون كما لو كانوا مُقيمين في (إنجلترا)، إضافة إلى أن يتولى الحكم في (فيرجينيا) واحد منهم، على أن يُكوِّن مجلس شورى يُسدي له النصح. في بادئ الأمر حاربوا الهنود الحمر، ثم ما لبثوا أن صادقوهم وبعدها حاربوهم مرة أخرى إلى أن قرروا أن يهاجروا من (جيمسون).

وفي تلك الأثناء أبحرت سفن إنجليزية لمساعدتهم، كان من بين المستوطنين: (سمث، برسي، براون - الكوك، ومدوتر، سارجنت، مارتن)، بعدما قضوا اثني عشر عامًا أنشأوا مستعمرة، وفي اليوم الأخير من تموز/ يوليو عام 1619م، اجتمع بكنيسة (جيمسون) مجلس (فيرجينيا) الأول، فقد اجتمع الحاكم ومستشاروه واثنان وعشرون نائبًا يمثلون أحد عشر جالية بالمستعمرة فأقروا قوانين ولوائح عدة خاصة بهم، ووافقت الحكومة الإنجليزية على قوانينهم تلك.

يصف لنا (جون بوري) ما شاهده حينما وصل هناك عام 1619م، فيقول: (إن راعي البقر أصبح يرتدي في يوم الأحد ثوبًا من الحرير، وزوجة عامل منجم الفحم أصبحت ترتدي قُبعة مزينة بعقد من لؤلؤ).

اقرأ أيضًا ملخص كتاب نظرية الفستق للكاتب فهد عامر الأحمدي

الهجرة العظيمة 

في الحادي عشر من  تشرين الثاني/نوفمبر عام 1620 م أتت على متن سفينة (ميلفور) جماعة من المهاجرين إلى شاطئ (نيو إنجلند) بعضهم جاء بغية إنشاء مزرعة خاصة به ليتملكها، وبعضهم جاء ليعبد الله بطريقةٍ غير المُتبعة بـ(إنجلترا)، فكتبوا وثيقة حملت اسم السفينة التي جاءوا عليها (سفينة ميلفور) التي كانت تنص على أن (جون كارفر) هو أول حاكمٍ لهم.

في (بليموث) تعلم المستوطنون من الهنود الحمر زراعة الذرة وصيد الأسماك، وقد نشأ معهم (وليم برادفورد) ذلك العالم عصامي التعلم الذي حكم المستعمرة مدة ثلاثين عامًا، ومات مُخلفًا وراءه مكتبة حوت أربعمائة مجلد، تطورت حياة الذين في (جيمستون) تدريجيًّا فأنشأوا مجلسًا نيابيًّا، ووضعوا نظامًا لحكومة محلية.

نشأ معهم أيضًا (جون سمث) ذلك المحارب والروائي والرسام، فقد رسم خرائط لسواحل (فيرجينيا) و(نيو إنجلند).

في الفوج التالي أتى السير (ريتشارد صالتنستول) إلى مُستعمرة (ماساتشوستس) ليكون بذلك أول مهاجر ذي شأن يترك وطنه.

من عام 1620م فصاعدًا لم تقتصر الهجرة للمستعمرات على (إنجلترا) فحسب؛ فقد رحل الإيطاليون إلى (جيمستون)، والفرنسيون إلى (جنوب كارولينا)، والإسبان إلى (فلوريدا، كاليفورنيا، نيومكسيكو)، واليونانيون إلى (نيوسميرنا) بـ(فلوريدا)، والهولنديون إلى (نيونذرلندز)، والإيرلنديون والإسكتلنديون والألمان إلى (بنسلفانيا)، والسويديون إلى (دولير).

 في عام 1776م، تكونت على ساحل المحيط (الأطلنطي) ثلاث عشرة مُستعمرة امتدت لنحو ألف ميل من (مين) شمالًا إلى (جورجيا) جنوبًا، وهم كالتالي: 

(فرجينيا) نشأت عام 1607م.

(نيويورك) نشأت عام 1614م، وقد أنشأها الهولنديون وسموها (نيو نذرلندز) لكنها تحولت إلى (نيويورك) فيما بعد حينما أخذها الإنجليز منهم.

(ماساتشوستس) نشأت عام 1620م.

(نيوهامشر) نشأت عام 1623م.

أنشأ اللورد (بالتيمور) مُستعمرة (ميري لاند) عام 1634م.

(كينتيكت) نشأت عام 1635م.

أنشأ (روجر وليمز) مُستعمرة (رود آيلاند) عام 1636م.

(دلوير) نشأت عام 1638م. 

(شمال كارولاينا) نشأت عام 1650م.

(نيوجيرسي) نشأت 1644م.

(جنوب كارولاينا) نشأت عام 1670م.

أنشأ (وليم بن) مُستعمرة (بنسلفانيا) عام 1682م.

أنشأ (جيمس أو جلتورب) مُستعمرة (جورجيا) عام 1733م.

نشأت (فرجينيا) و(ماساتشوستس) في (جيمستون) و(بليموث).

في (بوسطن) عام 1706م، أنجب صانع الشمع والصابون (جوسايا فرانكلين) ولده العاشر (بنجامين فرانكلين)، كان صبيًّا ذكيًّا، فقد تعلم القراءة في سن مُبكرة، في العاشرة من عمره اضطر لترك المدرسة ليساعد والده في العمل، وبعدها بعامين علمه شقيقه (جيمس) الطباعة، وبعد خمسة أعوام انتقل لـ(فيلادلفيا)، ثم بعد ذلك بستة أعوامٍ أخرى أنشأ صحيفته الخاصة، وكتب (تقويم ريتشارد الفقير)، وطبع أول رواية تُطبع بمطبعةٍ أمريكية.

 وأنشأ في (فيلادلفيا) أول مكتبة لإعارة الكتب، وقد تعلم اللغات الفرنسية والإسبانية والإيطالية، وصار بعد ذلك مديرًا للبريد بأمريكا الشمالية، وكان يرى (فرانكلين) أنه على المستعمرات الثلاث عشرة أن تتحد؛ ففي الاتحاد قوة، فسعى لذلك، لكن جاء ما عُرف بـ(الثورة الأمريكية).

في عام 1759م، رحل لمستعمرة (نيويورك) رجلٌ فرنسي يُدعى (هكتور سان جون دي كريفكر) فعاش بها عشرين عامًا، وكتب عن تجربته هناك فقال: «ليس هناك أمراء لكي نكد ونجوع ونبذل الدماء من أجلهم، فالمرء هنا حُر، لقد اختلطت الناس من أمم مختلفة فنشأ عنهم شعب سيحدث في العالم تطورات عظيمة». 

في عام 1793م، اخترع أمريكي من (نيو إنجلند) محلجة القطن التي بدورها أسهمت في ارتفاع إنتاج (الولايات المتحدة) من القطن من أربعة عشر ألف رطل عام 1791م، إلى تسعة وثمانين مليون رطل عام 1810م.

اقرأ أيضًا ملخص كتاب "كيف تصبح إنساناً؟" للكاتب الدكتور شريف عرفة

الدستور 

مرت عشرات السنين وإذا بمن سكنوا المستعمرات سئموا من أن تُدار أمورهم من قبل الحكومة الإنجليزية التي يفصل بينها وبينهم محيط شاسع، فالحكومة الإنجليزية كانت تصدر القوانين واللوائح والأحكام على بلادٍ لا تعلم عنها إلا القليل، حتى إن ملك (إنجلترا) لم يَزُرِ المستعمرات.

لم يعر الملك ولا وزراؤه أدنى اهتمام لمن في المستعمرات ولا لاحتجاجاتهم، فقال اللورد (نورث) رئيس وزراء (إنجلترا) في ذلك الوقت إنه سيلغي الضرائب المفروضة، وسيبقي على ضريبة رمزية على الشاي، لما وصل الشاي لـ(بوسطن) في السادس عشر من كانون الأول/ديسمبر عام 1773م، أخذه سكان المستعمرة وألقوا به في مياه المرفأ، ولم يتراجع سكان المستعمرات عن مطالبهم، ولم تتراجع الحكومة الإنجليزية عن موقفها، فأغلقت مرفأ (بوسطن) وأصدرت قوانين رادعة. 

في التاسع عشر من نيسان/ أبريل عام 1775م، وصلت قوات الجيش البريطاني لقرية (لكسنجتن) في (ماساتشوستس) لمصادرة الذخائر هناك، فوقع الاشتباك بينهم وبين ما عُرفَ بـ(رجال اللحظة)، فأطلقت النيران وكانت بذلك إيذانًا للثورة، وقد عُرِفت تلك الواقعة حينها بـ(موقعة لكسنجتن).

في السابع من حزيران / يونيو عام 1776م، اقترح (ريتشارد هنري لي) أن تكون تلك المستعمرات ولايات حرة مستقلة، وبعد مناقشات دامت شهرًا أُعلِنَ الاستقلال في الرابع من تموز/ يوليو. عندما اندلعت الثورة كان (جورج واشنطن) يعمل مُزارعًا وعمل أيضًا جنديًّا ومسَّاحًا، وأصبح فيما بعد قائدًا للجيش مدة سبع سنوات دون أجر.

يذكر الكاتب أن الحرب كانت غريبة بعض الشيء؛ فقد كان الإنجليز قُساة القلوب، لكن القيادة البريطانية في المستعمرات لم ترغب في سحق المستوطنين على الرغم من رغبتها بالانتصار، فنجد على سبيل المثال أن اللورد (جيفري أمرست) رفض أن يُحارب ضد المستعمرات، فلجأت الوزارة لإرسال أفواج من (الهسِّيين) أولئك الفلاحين السذج الذين باعهم أمير إمارة (هسّة) بـ(ألمانيا) كي يشاركوا في حربٍ لم يعلموا عنها إلا قليلًا.

وما أن وضعت الحرب أوزارها حتى استقر من تبقى من (الهسِّيين) في المستعمرات، توسطت (فرنسا) لإنهاء الحرب فوقَّعت معاهدة السلام في الثالث من أيلول/سبتمبر عام 1783م. بعد إنتهاء الحرب أخذ الأوروبيون ينظرون لتلك الأمة الوليدة حديثة العهد حديث الساعة، فتلك الأمة تدهورت عملتها واقتصادها وتجارتها وصناعتها وحقولها وأراضيها بسبب الحرب، فساد اعتقاد راسخ بأنها ستتفكك ولو بعد حين، أو ستقع فريسة لدولة عُظمى، أو تنشب بها حرب أهلية.

في الخامس والعشرين من آيار/ مايو عام 1787م، اجتمع خمسة وخمسون من مندوبي المؤتمر الدستوري في (فيلادلفيا) كان من بينهم (واشنطن، فرانكلين، ميسن، ماديسن، دكنسن، هاملتن، راندلف) وتوصلوا لوضع دستور ينص على إقامة اتحاد، فوضعوا نظامًا مكونًا من: الكونغرس بمجلسيه (النواب، الشيوخ) الرئيس، المحكمة العليا، ولم يكن من صلاحيات الرئيس أن يدعو الكونغرس للانعقاد أو يؤجل جلساته أو يحله.

بينما كان من صلاحيات الكونغرس تعبئة الجيش وإعلان الحرب وفرض الضرائب، وكان القضاة في المحكمة العليا (أكبر سلطة قضائية) باقين في وظائفهم ما داموا حسَنِي السلوك، فلم يكن لهم مدة محددة.

كان الدستور وثيقة مرنة قابلة للتعديل، وذلك ما حدث فعلًا، ففي اجتماع الكونغرس الأول بـ(نيويورك) خريف عام 1789م، أُقرَّ عشرة تعديلات على الدستور فيما عُرِفَ بـ(وثيقة حقوق الشعب) التي كانت تنص على: عدم السماح للكونغرس بتحريم إقامة شعائر أية ديانة، السماح للشعب باقتناء وحمل السلاح، عدم التعدي على المواطنين أو بيوتهم أو مقتنياتهم أو مصادرتها بسبب غير مشروع.

اقرأ أيضًا ملخص كتاب "مسافر الكنبة في إيران".. للكاتب عمرو بدوي

دعائم البيت 

نُصِّبَ (جورج واشنطن) (أبو الأمريكيين) أول رئيس للولايات المتحدة. وقامت ثورتان بعد ذلك ألا وهما: ثورة (شيز) عام 1786م، وثورة (الويسكي) عام 1794م. 

تولى (جون آدمز) بعد (جورج واشنطن) الحكم فأنشأ البحرية الأمريكية على الرغم من أنه كان محاميًّا، وعلى الرغم من أنه أدى مهامه رئيسًا خير أداء؛ فإنه لم يلقَ حب شعبه، خلف أحد أبناء (فرجينيا) ألا وهو  (توماس جفرسن) الرئيس (جون آدمز) في الحُكم الذي يرجع إليه الفضل في صياغة إعلان وثيقة الاستقلال، كما يرجع إليه الفضل أيضًا في شراء (الولايات المتحدة) من (فرنسا) أراضي (لويزيانا).

ويجب ألا ننسى أحد الآباء المؤسسين وأول وزير للمالية في (الولايات المتحدة) الذي مات وهو في السابعة والأربعين من عمره ألا وهو  (ألكسندر هاملتن).

الجمهورية الناشئة 

في عام 1812م، نشبت الحرب مجددًا بين (إنجلترا) و(الولايات المتحدة)، فاستولى الإنجليز حينها على (واشنطن) وأحرقوا البيت الأبيض، لكن القائد الأمريكي (أندروجاكسن) انتصر عليهم  في (نيو أورلنز).

في عام 1821م، انضمت للولايات الثلاث عشرة سابقة الذكر إحدى عشرة ولاية أخرى، ألا وهي: (فرمنت، ميسيسبي، آلاباما، كنتاكي، إلينوي، إنديانا، لويزيانا، تنيسي، مين، أوهايو، مزوري).

في عام 1823م، استقر المستوطنون الأمريكيون في (تكساس) وبعدها باثني عشر عامًا انفصلوا عن حكومة (المكسيك) وأنشأوا جمهورية (تكساس)، وتقدموا بطلب للانضمام لـ(الولايات المتحدة)، فوافقت (الولايات المتحدة) على طلبهم عام 1846م، بعد الحرب التي نشبت بينها وبين (المكسيك)، وضمت لجانبها أيضًا (نيو مكسيكو) و(كاليفورنيا). 

ازدهرت تجارة الرقيق في الجنوب لاستخدامهم في الزراعة؛ فقد كان الجو مُلائمًا وأكثر دفئًا من الشمال، فلم يدم أمر العبيد هناك لبرودة الجو، وأيضًا لأنه كانت العائلات في الشمال تعتمد على أنفسها في الزراعة، وبذلك نرى تكوُّن نظامين مختلفين للحياة في (الولايات المتحدة)، فحتمًا سيأتي يوم ليصطدما ببعضهما بعضًا، وقد كان.

ففي السادس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1859م، هجم (جون براون) رفقة أعوانه بالسلاح على بلدة (هاربرز فيري) في (فرجينيا) لتحرير العبيد، لكن هجومه باء بالفشل، وعلى الرغم من ذلك؛ فإن اسمه دخل التاريخ الأمريكي وعدَّه أهل الشمال بطلًا مات في سبيل عقيدته، أما أهل الجنوب فقد عدّوه مُتعصبًا سفاحًا يسعى لتمرد العبيد على أسيادهم.

رفض بعض القادة والمفكرين مثل (واشنطن، جفرسن، إبراهام لنكولن) تجارة الرقيق، فقد لخص (إبراهام لنكولن) تلك المسألة -الذي انتُخِبَ رئيسًا لـ(الولايات المتحدة) في الرابع من آذار/ مارس عام 1860م- فقال: «إن بيتًا مُنقسمًا على نفسه لن تكون له قائمة، فإما هذا وإما ذاك». 

تُرى من (إبراهام لنكولن)؟

على فراشٍ مُغطى بجلد الدببة في كوخ من جذوع الأشجار بولاية (كنتاكي) وُلِدَ (إبراهام لنكولن)، وكان ذلك في الثاني عشر من شباط / فبراير عام 1809م، والدته (نانسي هانكس) هي في الأصل ابنة غير شرعية وفدت بها أمها وهي طفلة صغيرة، أما والده فهو (توماس لنكولن)، جده كان ضابطًا بالحرس الأهلي في (فرجينيا) لكنه رحل بعدها لـ(كنتاكي).

في (إنديانا) انتقل (إبراهام لنكولن) مع والده ووالدته وشقيقته ليسكنوا في كوخٍ مجددًا، لكن كان فراشه هذه المرة من أوراق الأشجار اليابسة، تعلم استخدام الفأس وهو في الثامنة من عمره، فلم ينقطع عن استخدامها، كما إنه لم ينقطع أيضًا عن القراءة والتفكير، كان يمشي مع شقيقته ثمانية عشر ميلًا ذهابًا وإيابًا للمدرسة، ولما بلغ عامه التاسع تُوفيت والدته، فتزوج والده من امرأة أحبت الولدين واعتنت بهما.

في بادئ الأمر اتخذ لنفسه حانوتًا، لكنه لم يحالفه الحظ فتراكمت عليه ديون ظل سنين يسددها، بعد ذلك امتهن الملاحة البحرية والمساحة، وقرأ كتب القانون وبعدها صار وكيل مكتب بريد، ولما بلغ الخامسة والعشرين انتُخِبَ عضوًا في المجلس التشريعي لولاية (إلينوي).

كان قد وقع في غرام فتاة، لكن الموت قد حال بينهما مُجددًا قبل أن يقترن بها، تمامًا كما ماتت شقيقته وهي في الثانية عشرة من عمرها.

لما بلغ الثامنة والعشرين من عمره ذهب إلى (سبرنج فيلد) ليعمل هناك محاميًّا وهو لا يمتلك إلا سبعة دولارات، وهناك تزوج من (ماري تود)، و تمر الأيام ويصبح محاميًّا مشهورًا وينتخب عضوًا في الكونغرس، لكن لسوء حظه لم يُعَد انتخابه مُجددًا بعد انتهاء مدته.

رفض الجنوب رفضًا قاطعًا أن يتولى منصب رئيس الجمهورية أحد من الحزب الجمهوري، فانفصل بذلك (جنوب كارولاينا) عن (الولايات المتحدة) في العشرين من كانون الأول/ ديسمبر عام 1860م، ولم يمر شهران حتى تبعها كل من (آلاباما، ميسيسبي، لويزيانا، فلوريدا، جورجيا).

فقد اجتمع في مدينة (منتجومري) بولاية (آلاباما) مندوبون عن تلك الولايات الست المُنفصلة في الثامن من شباط/ فبراير عام 1861م، ليقرروا تشكيل ما عُرفَ بـ(الولايات المُتحالفة الأمريكية)، وانضمت إليهم بعدها بأسبوعين ولاية (تكساس).

أعلن (إبراهام لنكولن) في خطابٍ له أن (مسألة الحرب الأهلية تلك ليست بيده بل بيد الشعب، فهم وحدهم المسؤولون عن ذلك، فإنه طبقًا للدستور لا يجوز لأي ولاية قانونيًا أن تقرر الانفصال بمحض إرادتها).

الحرب الأهلية 

في الثاني عشر من نيسان/ إبريل عام 1861م، أطلقت الرصاصات الأولى إيذانًا بإعلان حرب أهلية دامت أربع سنوات بلغ عدد ضحاياها ستمائة وعشرة آلاف قتيل، فقد انضمت كل من: (تنيسي، إركاصا، فرجينيا، شمال كارولاينا) للولايات المُنفصلة، وهكذا تقاتل الطرفان، فكان أهل الجنوب يقاتلون اعتقادًا منهم بأنهم بذلك يدافعون عن الاستقلال الذي تركه لهم آباؤهم.

وأما أهل الشمال فكانوا يقاتلون اعتقادًا منهم بأنهم بذلك يدافعون عن الاتحاد الذي تركه لهم آباؤهم.لا ننسى معركة (جتيسبرج) الفاصلة في تلك الحرب والمقاومة العنيدة التي بذلها الجنود في تلك المعركة، ولا ننسى أيضًا القائد الجنوبي (روبرت لي) الذي صار بعد ذلك رئيسًا لجامعة صغيرة في الجنوب تُدعى جامعة (واشنطن) التي تعرف اليوم باسم جامعة (واشنطن لي).

التعمير 

في الرابع عشر من نيسان/ إبريل عام 1865م، أي بعد عشرة أيام من انتهاء الحرب، اغتيل (إبراهام لنكولن)، وفي اليوم التالي فارق الحياة، وذلك بعد أن حرر العبيد، فقد أصدر بيانًا في الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر عام 1862م، ينص على أن العبيد سيكونون أحرارًا إلى الأبد من اليوم الأول في شهر كانون الثاني/ يناير لعام 1863م.

بعدها بعامين أقر الكونغرس التعديل الثالث عشر على الدستور الذي ينص على (حرمانية الاسترقاق في أي مكان تابع للولايات المتحدة)، وبعدها بثلاث أعوام أُقِرَّ التعديل الرابع عشر الذي ينص على (أن من يولد في الولايات المتحدة أو يتجنس بجنسيتها يصبح بذلك مواطنًا له جميع الحقوق والواجبات).

وهكذا صار العبيد مواطنين شرعيين لـ(الولايات المتحدة)، وأصبحت الأمة على قلب رجلٍ واحد، فحاربوا جميعًا حين وقعت الحرب الأمريكية الإسبانية بعد ثلاثة وثلاثين عامًا من انتهاء الحرب الأهلية. نُفِّذَ حُكم الإعدام في من دبروا اغتيال (إبراهام لنكولن)، وأما قاتله فقد تولى بعض الناس أمره فأطلقوا عليه الرصاص ومات.

والآن بعد أن هدأت الأوضاع، طرح سؤال نفسه عليهم ليكون بذلك همهم الشاغل، ألا وهو (ماذا نحن فاعلون؟)، لم يدر الأمريكيون ماذا عليهم أن يفعلوا، لكن عليهم أن يفعلوا شيئًا ما، فقد كانوا يرون أن العمل فضيلة، أما الذين لا يعملون ولم يكونوا ثروة فهم كُسالى ضعاف الهمة عالة على المجتمع غير جديرين بالاحترام، مثال على ذلك (توماس أديسون) فقد حظي باحترام الناس؛ فما من بيتٍ خلا من مصباحه الكهربائي.

وأما (ولردجيز) الذي كان على إلمامٍ كبير بالطبيعة فلا يكاد أحد يعلم عنه شيئًا، فذلك كان المقياس لهم، بالطبع لم يوافق بعض المفكرين على ذلك المقياس، فنرى المحتجين على ذلك مثل: (تشارلز فرانسيس آدامز) حفيد ثاني رئيس للجمهورية ألا وهو (جون آدامز)، أيضًا نرى موقف (جون التجلد) حاكم (إلينوي) الذي دافع عن حقوق عمال شركة (بولمان) المُضربين.

ولا يجوز أن ننسى (هنري جورج) و(إدوارد بلامي)، ولا حتى (وليم جننجز براين) مُرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة، فقد كان نصيرًا للعمال مطالبًا بحقوقهم، لكنه خسر في انتخابات الرئاسة أمام (ماكنلي).

نذكر أيضًا الكاتب الشهير (مارك توين) مُحب الإنسانية كاره الظلم والإستبداد الذي أنفق كل ما يملك في مشروع لصنع آلات الطباعة، لكن حظه خالفه، و(أندرو كارنيجي) الذي بلغت ثروته أربعمائة مليون دولار من شركته للصلب، فأنفق جُل أمواله لإنشاء دور الكتب العامة المجانية ليتيح للأولاد الفقراء القراءة، و(جون بيرنت مورجن) الذي تكفل بشراء الكتب وأودعها بدار الكتب.

و(جون روكفلير) الذي أنشأ مؤسسة حملت إسمه تخصصت في بحوث العلوم والطب، ومؤسسة أسرة (جوجنهايم) التي كانت تدفع سنويًّا أكثر من مائة ألف دولار لإعانة العلماء في بحوثهم ولتعليم طلبة الفن والموسيقى، و(ميلون، كريس) اللذان اشتريا تحفًا قيمة بأموالهم قابعة هي الآن في متحفٍ عمومي ليراها كل أمريكي.

عصر البرونز

ازدهرت عملية استخراج المعادن من باطن الأرض بوتيرةٍ سريعة، فنرى في عام 1900م، أنه صار بوسع (الولايات المتحدة) أن تُنتج من الصلب ما كانت تُنتجه (بريطانيا) و(ألمانيا) معًا.

في المدة بين عامي 1860 م و1930م، رحل إلى (الولايات المتحدة) اثنان وثلاثون مليون من (النمسا، المجر، إيطاليا، روسيا، صربيا، سلوفاكيا، رومانيا، بولندا، اليونان) فلَمِعَ منهم (اداميك، بوبين، ستاينمتز، ريس، لازاروس، نودسن، سرماك، سارويان) وصاروا كباقي الأمريكيين.

أصبحت (الولايات المتحدة) بعد انتصارها في الحرب الأمريكية الإسبانية في مصاف الدول العظمى، على الرغم من أن (الولايات المتحدة) لم تكن مستعدة لخوض حرب ضد دولة أوروبية، لكن اتضح أن (إسبانيا) كانت أقل استعدادًا، فقد كانت البحرية الأمريكية أقوى من مثيلتها الإسبانية، بعد توقيع مُعاهدة الصلح أعطت (إسبانيا) كلًا من (بورتوريكو) وجزيرة (جوام) لـ(الولايات المتحدة).

عصر الرصاص 

واشترت (الولايات المتحدة) (الفلبين) من (إسبانيا) مُقابل عشرين مليون دولار، وبسطت حمايتها على جزيرة (كوبا) بموجب قرار الكونغرس الذي نص على (أنه ما أن يستتب الأمن في (كوبا) سنترك لشعبها إدارتها)، دعا الحاكم العسكري الجنرال (وود) شعب (كوبا) في مؤتمر لوضع الدستور، فأصبحت (كوبا) بذلك جمهورية مُستقلة.

لكن ما عُرِفَ بـ(تعديل بلات) على الدستور قد منح (الولايات المتحدة) الحق في التدخل للمحافظة على استقلال (كوبا)، لكن لم يدم ذلك طويلًا، ففي عام 1934 م عقدت (الولايات المتحدة) مُعاهدة جديدة مع (كوبا) ألغت بمقتضاها (تعديل بلات).

في تلك الأثناء انضمت جزائر (هاواي) طوعًا لـ(الولايات المتحدة)، ومملكة (هاواي)، (هاواي) الآن، ستصبح بلا شك ولاية من ولايات الاتحاد الأمريكي، يحكمها حاكم يُعينه رئيس (الولايات المتحدة)، وبها مجلس شيوخ ومجلس نواب.

أما (بورتوريكو) فقد كان يحكم الشعب حاكم يُعيِّنه رئيس (الولايات المتحدة)، وبها مجلس تشريعي يُنتخب انتخابًا مُباشرًا. أما في (الفلبين) فقد استولت عليها (الولايات المتحدة) بالقوة، لذا ثار الأهالي رفضًا للحكم الأمريكي حتى عام 1902م، فقررت (الولايات المتحدة) عام 1916م، أن تنسحب من (الفلبين) في حال تشكلت حكومة مستقرة.

بعدها في عام 1934م، صدر قانون (تايدنجز وماكدفي) الذي ينص على أن (الفلبين) ستنال استقلالها بعد عشرة أعوام، على أن تكون تلك المدة مرحلة انتقالية لإنشاء كوادر وطنية للحكم، وقد اتضح ذلك جليًّا في دستور (الفلبين) الصادر عام 1935م، فقد نص على أن يكون للبلاد رئيس ونائب له ومجلس تشريعي، يذكر الكاتب أن الوضع استمر هكذا إلى أن غزت (اليابان) (الفلبين)، فاتحد الفلبينيون مع (الولايات المتحدة) للتخلص من الغزو الياباني.

يذكر الكاتب أيضًا زيادة عدد تلاميذ المدارس في (الفلبين)، فقد كانوا في عام 1898م، خمسة آلاف تلميذ، وقد وصلوا نحو مليون تلميذ عام 1920م، وانخفضت نسبة الوفيات بين الأطفال من 80% إلى 20%، ولا ننس أيضًا أن (الولايات المتحدة) قد اشترت (ألاسكا) من (روسيا القيصرية) عام 1867م.

أما جزائر (الهند الغربية الدنماركية) فقد اشترتها (الولايات المتحدة) من (الدانمارك) عام 1918م، مقابل خمسة وعشرين مليون دولار، والآن تُعرف بـ(جزرفيرجن الأمريكية).

وأما قناة (بنما) فقد نالت (الولايات المتحدة) حق استخدامها واحتلالها بمُقتضى مُعاهدة عُقدت في الثامن من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1903م، مع جمهورية (بنما)، ودفعت (الولايات المتحدة) لحكومة (بنما) عشرة ملايين دولار، وفي عام 1912م، دفعت (الولايات المتحدة) إيجارًا سنويًّا قدره أربعمائة وثلاثون ألف دولار، ولـ(بنما) حاكم مسؤول أمام وزير الحربية الأمريكي.

يذكر الكاتب أنه في عام 1938م، كان في (الولايات المتحدة) ألف وستمائة جامعة وكلية بها أكثر من مليون وثلاثمائة وخمسون ألف طالب. ويذكر أيضًا أن الطلبة الملتحقين بالكلية الحربية (بوست بوينت)، أو الكلية البحرية (أنابولس) يُقبَلون بعد أن يجتاوزا اختبارات صعبة وليس بنسبهم أو مالهم.

عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى كان جُل الأمريكيين ينظرون إليها بكونها شيئًا بعيدًا عنهم لن يؤثر فيهم على الإطلاق، فلم يميلوا لهذا الجانب أو ذاك، فاكتفوا فقط بالقراءة عنها في الصحف، وفجأة تُغرق الغواصات الألمانية سفنًا أمريكية، فتحتج (الولايات المتحدة) على ذلك، وتبقي على رغبتها في عدم خوض الحرب، فحاول الرئيس (ولسن) التوصل لصلح لكن (ألمانيا) رفضت ذلك.

ماذا بعد الحرب 

فإذا بالرئيس (ولسن) يُلقي خطابًا في الكونغرس في اليوم الثاني من نيسان/ إبريل عام 1917م، مفاده أن (الولايات المتحدة ستقاتل في سبيل الديمقراطية)، وإذا بها تُرسل أكثر من مليوني جندي لـ(فرنسا).

كان الرئيس (ولسن) يأمل بإنشاء مُنظمة تضم شعوب العالم المختلفة، فقد كان يطمح أن يسود السلام العالم بأسره، وقد جاء ذلك في الأربعة عشر نقطة التي أثارها أمام الكونغرس، وهم كالتالي: 

  • عقد مُحادثات ينتج عنها مُعاهدات سلام.
  • حرية الملاحة خارج المياه الإقليمية في وقت السلم والحرب، أو حسب المعاهدات الدولية.
  • تقليل الحواجز الاقتصادية والتجارية بين الدول وبعضها.
  • خفض التسلح لأقصى درجة ممكنة.
  • حل المسائل الاستعمارية.
  • الجلاء عن جميع الأراضي الروسية.
  • الجلاء عن (بلجيكا) وإرجاع الأراضي مُجددًا لأهلها.
  • الجلاء عن (الجبل الأسود) و(رومانيا) و(صربيا) وإعطاء الصرب منفذًا بحريًّا.
  • تحرير جميع الأراضي الفرنسية وتعمير ما دُمِّرَ منها.
  • تعديل الحدود الإيطالية على أُسس قومية يُعترف بها.
  • إعطاء فرصة الحُكم الذاتي لشعبي (النمسا) و(المجر).
  • إعطاء الفرصة للشعوب الواقعة تحت الحكم العثماني في تقرير مصيرها أو الاستقلال، وإبقاء (الدردنيل) ممرًّا بحريًّا مفتوحًا حسب اتفاقات دولية.
  • إنشاء دولة بولندية مُستقلة متضمنة منفذًا بحريًّا.
  • إنشاء جمعية عامة للأمم لضمان سلامة حدود جميع الدول.

لكن (ولسن) لم يشرح فكرته لشعبه أو حتى للمعارضة؛ لذلك حالت فئة من الناس دون اشتراك (أمريكا) في الجمعية المنشودة. وغدرت (اليابان) بـ(أمريكا) في (بيرل هاربور) وهاجمتها (ألمانيا) و(إيطاليا)، فدخلت بذلك (أمريكا) الحرب مرة أخرى لتقضي على حكومات المحور.

كتبت كل من (بريطانيا) و(أمريكا) (ميثاق الأطلنطي) الذي قد كتبه كل من الرئيس الأمريكي (فرانكلين روزفلت) ورئيس الوزراء البريطاني (ونستون تشرشل) الذي نص على: 

  • أن كِلا البلدين لا يرغبان في التوسع في الأراضي.
  • كِلا البلدان يرغبان في إعادة حقوق السيادة القومية والحكم الذاتي للشعوب التي سُلِبت منها تلك الحقوق.
  • إتاحة المواد الخام لجميع الدول بكميات متساوية لضمان نجاحها الاقتصادي.
  • إصلاح أحوال العمال الاقتصادية والاجتماعية.
  • لكل إنسان الحق في أن يعبر البحار والمحيطات دون أي عائق.
  • تجريد الأمم من سلاحها لحين تأسيس نظام يوطد السلم والأمن العام.

 قال (هنري والاس) النائب السابق لرئيس الولايات المتحدة: «إنه يجب للرجل في أي مكان بالعالم أن يعيش حياة أفضل، ويجب عليه أن يتعلم كيف يصنع وكيف ينتج، وأن تساعد الدول بعضها دون أن تستعمرها؛ فأساليب القرن التاسع عشر لم تعد صالحة الآن».

ملخصات كتب قد تهمك 

وعلى منصة جوّك يمكنك الاطلاع على ملخصات كتب وملخصات روايات قد توفر عليك الوقت في قراءة الكتاب كاملًا مثل:

ملخص كتاب نظرية الفستق للكاتب فهد عامر الأحمدي

ملخص كتاب "فن اللامبالاة" للكاتب مارك مانسون

ملخص كتاب كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس

وفي نهاية المقال نتمنى أن تكون قد استفدت استفادة حقيقية من هذا المقال الذي قدمنا فيه ملخص كتاب أمريكا للكاتب ستيفن فنسنت بنيه.

تنويه: إن ما قرأتموه يعرض فقط بعض ملامح الكتاب ولا يغني إطلاقًا عن قراءة الكتاب.

إذا حاز ما كتبناه إعجابكم فلا تنسوا الاشتراك حتى يتسنى لكم قراءة كل جديد.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة