يُعد كتاب أمراض القلب وشرايينه التاجية للدكتور أيمن أبو المجد دليلًا طبيًّا مبسطًا وشاملًا للوقاية من أمراض القلب، فيطرح تشريحًا دقيقًا لعمل عضلة القلب، ويحلل أسباب قصور الشرايين التاجية.
يرتكز الكتاب على أن الحماية من الجلطات تبدأ بتعديل نمط الحياة عبر التغذية الصحية، ممارسة الرياضة، الإقلاع عن التدخين، وإدارة الضغوط النفسية.
ويستعرض أحدث الخيارات العلاجية من الأدوية، القسطرة، وصولًا إلى جراحات القلب المفتوح، ليُمثل بذلك ثروة معرفية واقتصادية تسهم في حماية حياة الإنسان؛ لأنها تحفز القارئ على الاهتمام بصحته بالتغذية الصحية وممارسة الرياضة والكشف والفحص الدوري، وبتخفيف الضغوط النفسية والعصبية، وكيفية الوقاية من أمراض القلب وشرايينه التاجية لكل من الرجل والمرأة.
ويمثل هذا الكتاب ثروة معرفية وطبية، وأيضًا اقتصادية لما يقدمه من حماية لصحة الإنسان.
يبدأ الكاتب بالقلب وتشريحه ومكوناته، من غرف وصمامات وشرايين وأوردة، ثم يوضح وظيفته التي تتمثل في سحب الدم الأزرق من جميع أجزاء الجسم عبر الأوردة في انبساطه، ثم يدفعه إلى الرئتين لتحويله إلى دم محمل بالأكسجين، ثم إعادة ضخه إلى أجهزة الجسم جميعها عبر الشريان الأورطي ثم شرايين الجسم.
يتحدث الكتاب عن:
- أمراض الشرايين التاجية، وكيفية حدوثها، فهي تبدأ بسبب قصور في تلك الشرايين.
- شرح أسباب القصور التي ترتكز أساسًا على عوامل وراثية أو عوامل متعلقة بترسيب الكولسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية (ألترا جلسريد) بسبب سوء التغذية، وأيضًا بسبب التدخين والبدانة وضغط الدم المرتفع وارتفاع السكر في الدم وبسبب الجلوس الزائد وقلة الحركة في الأعمال المكتبية، وبسبب عدم ممارسة الرياضة بانتظام ما يؤدي إلى نقصان الكولسترول الجيد (HDL) الذي له دور مهم وأساسي في إذابة الكولسترول الضار وتخفيض ضغط الدم المرتفع وتخفيض الوزن، وبالتالي تحسين صحة القلب وشرايينه التاجية، وتحسين الصحة العامة.
- سرد مصادر الكولسترول الضار والجيد، ثم بيان أضرار التدخين والآلية التي يؤدي بها إلى انسداد الشرايين التاجية.
- ارتفاع السكر في الدم وآليته في زيادة لزوجة الدم وأيضًا زيادة ترسيب الكولسترول الضار على جدران الشرايين الداخلية وعلى رأسها الشرايين التاجية.
- ارتفاع ضغط الدم وأسبابه وعلاجه الطبيعي والدوائي.
- التوتر العصبي والضغوط النفسية في العمل (Stress).
- الأزمة القلبية وأنواعها وأعراضها التي تكون بسبب قصور الشرايين التاجية، ومنها الذبحة الصدرية والذبحة الصدرية غير المستقرة وجلطة الشريان التاجي، ويبين أعراض كل منها، والعلاج الفعال سواء أكان بالأدوية التي ترتكز على النيترات أو مثبطات بيتا أو مثبطات الكالسيوم أو الأسبرين أو بخليط مما سبق أو بالجراحة أو بأنواع الأسترة المختلفة.
- انسداد الشريان التاجي (جلطة في القلب)، والأعراض والأسباب والعلاج وأدوية الجلطة التي يجب أن تتوافر بسرعة في أقل من 6 ساعات من حدوثها.
- العوامل النفسية وأمراض الشرايين التاجية، والآثار النفسية للإصابة بجلطة في الشريان التاجي، وكيف نتعامل معها في مرحلة الوجود بالعناية المركزة والمشاعر المصاحبة مثل الغضب والتوتر والاكتئاب.
- بعض أدوية التهدئة مع النصائح التي يوصى بها أهل المريض لمساعدته التي منها تجنب الانفعال ثم مرحلة ما بعد غرفة العناية المركزة، ثم أهم النصائح للمريض في مرحلة النقاهة، وكيفية إدارة العلاقة الحميمية وكيفية الأكل، وأهمية التغذية الصحية، وأهمية التدرج في مزاولة الجهد البدني أو الرياضة حتى يرجع إلى العمل والحياة العادية.
- وسائل تجنب مريض القلب درجات الحرارة العالية صيفًا ودرجات الحرارة المنخفضة شتاءً.
- أهم الوسائل المتاحة لعلاج أمراض قصور الشرايين التاجية التي منها التدخل الجراحي (CABG) وعمليات زراعة وصلة جراحية من وريد في يد أو ساق للمريض بدلًا من وصلة الشريان التاجي المسدودة التي ستعمل جسرًا لتوصيل الدم إلى عضلة القلب، وتسمى هذه العملية بعملية القلب المفتوح.
- وسائل أخرى مثل توسيع الشرايين التاجية بالبالون أو الدعامات، وعن ملائمة ومزايا كل وسيلة.
- عودة الضيق بعد التوسع، وأدوات التكنولوجيا الحديثة لمواجهته التي منها الشنيور والليزر والدعامة، وكيف أن الدعامة هي الأكثر فاعلية ونجاحًا على الإطلاق.
- أهمية تناول العقاقير بانتظام ومتابعة الفحوص والطبيب دوريًا، وأيضًا نبّه إلى ضرورة ممارسة الرياضة بانتظام والإقلاع عن التدخين، وتخفيض الوزن وتناول غذاء صحي ومتوازن ومتنوع بكميات محدودة، حتى يصبح روتينًا ونظام حياة يعرف باسم(Health Life Style) .
- سبل الوقاية مما سبق بالإقلاع عن التدخين تدريجيًا وذكر وسائل ذلك مثل لزقة النيكوتين ولبان النيكوتين وأقراص النيكوتين ثم بالتحكم بالكولسترول الضار والدهون بتناول أدوية الكولسترول والدهون بجرعات تناسب الفحوصات، وأيضًا بضبط الأكل وممارسة الرياضة لزيادة كل من معدل الحرق وزيادة الكولسترول الجيد المهم لحرق الكولسترول الضار.
- أهم عشر نصائح للتغذية الصحية والدليل الغذائي الهرمي.
- المرأة وأمراض الشرايين التاجية التي تظهر عندها قبل انقطاع دورتها الشهرية وبعده، وعن العلاج بالهرمونات.
- القلب الرياضي الذي يكون بطينه وأذينه الأيسر متضخمين، وعن أهمية الرياضة، وعن أسباب وفاة بعض اللاعبين في البطولات التي تكون بسبب أمراض خلقية لم يكتشفها اللاعب، ولم تظهر أي أعراض لها مثل ثقب القلب أو عيب خلقي مثل وجود شريان تاجي واحد بدلًا من ثلاثة.
في النهاية، يُمثل هذا الكتاب دعوة صريحة لإعادة تقييم علاقتنا بأجسادنا، وتحويل المعرفة الطبية إلى سلوكيات يومية تحمينا من غدر الأزمات. إن الوقاية من أمراض القلب ليست الامتناع عن أطعمة معينة فقط، بل هي منظومة حياة متكاملة توازن بين الجسد السليم والنفسية المطمئنة. نأمل أن يكون هذا الملخص قد أضاف لوعيك الصحي دافعًا للاهتمام بالمحرك الذي لا ينام في صدرك.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.