عندما تخسر شيئًا ما يكون كل شيء من حولك مؤلمًا، ولكن الطريقة التي تدرك بها خسائرك تحدد عقليتك، إذا ما كانت موجهة نحو النجاح أم نحو الفشل.
الأشخاص الناجحون لديهم نظرة مختلفة تجاه إخفاقاتهم، فهم لديهم اعتقاد راسخ بأنهم حتى وإن فشلوا فسوف يتعلمون شيئًا جديدًا.
تعلم من الفشل
والحقيقة هي أننا نتعلم أكثر من أخطائنا، وكلما ارتكبنا أخطاء أكثر في الماضي، حاولنا تجنب هذا الخطأ في الحاضر، وبذلك يصبح المستقبل أفضل.
الناس يشعرون بالإحباط عند الفشل؛ لأنهم يعتقدون أنهم ليس باستطاعتهم التقدم، وأنهم خسروا، فمعظم الناس ينظرون إلى الفشل نظرة سلبية.
أُجريت دراسة على عدد من الناس الذين يحاولون النجاح مرات عدّة، وينتهي بهم الأمر إلى الفشل، فيصبحوا مدمنين للخمور، وفي الحالات الأكثر القسوة محاولة الانتحار.
الفشل جزء لا يتجزأ من الحياة، وارتكاب الأخطاء يمكن أن يغيِّر الشخص، قد يكون التغيير إيجابيًّا أو سلبيًّا؛ لأن الطريقة التي ننظر بها تجاه الأمر هي ما تحدد الطريقة التي نتجاوب بها مع الفشل.
إنه قرارك أن تستسلم أو تواصل التعلم والتحسين لكي تصبح شخصًا أفضل من نفسك في الماضي، أكثر ثقة بالنفس، متصالحًا مع ذاتك، محبًّا للخير، تساعد الآخرين... إلخ.
جون سي ماكسويل مؤلف الكتاب ارتكب كثيرًا من الأخطاء، أحدها عندما كان يحمل مسدسًا أعطاه إياه صديقه قائلًا له: هذا من أجل حماية زوجتك في أثناء سفرك، وقبل جون الهدية ووضعها في حقيبته.
مع مرور الأيام وانشغال جون بالعمل نسي أمر المسدس الذي في الحقيبة، وفي المطار مرَّ عبر جهاز كشف المعادن لتنطلق الإنذارات من حوله؛ لذا قبل أن يفتشوا أعلن جون أنه يملك مسدسًا، وبعد تقييده تعرَّف أحد المسؤولين عليه، وفكَّ يديه واعتذر منه.
لذا اضطر جون للتعليق على الأمر عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينتشر الأمر، وكتب ملاحظة داخل حقيبة السفر الخاصة به "أحيانًا تفوز وأحيانًا تتعلم".
قد يهمك أيضًا كيف تتخطى الفشل وتمضي نحو طريق النجاح؟
تحمل مسئولية أخطائك
عندما ترتكب خطأ فأمامك خياران فقط، إما إلقاء اللوم على شخص آخر غيرك وإما تحمل مسئولية ما حدث، وإن تحملت المسئولية فسوف تتعلم وتتطور وتصبح لديك القدرة على حل المشكلات في حياتك؛ ما يجعل شخصيتك في نمو دائم.
توقف عن إلقاء اللوم على الآخرين والظروف والاقتصاد وما حدث لك في الماضي أيام الطفولة، وابدأ بتحمل المسؤولية؛ فأنت وحدك الذي لديه القدرة على تغيير حياتك وليس شخصًا آخر.
لن تصيب أي هدف في حياتك، ولن تحقق أي شيء، والسبب هو أنك لا تملك هدفًا خاصًّا بك، لذا ابحث عن هدف لحياتك، وبعد وجود هذا الهدف ابحث عن طرق للوصول إليه، وبعد معرفة الطرق ضع خطة تعمل بها، وبعد وضع الخطة استعد لتعديل الخطة أو تغييرها.
كلما نمت شخصيتك وأصبحت أفضل من ذي قبل تغيرت أهدافك ومخططاتك، طبيعة الحياة هي التغيير والتجديد، فإن خالفت قانون الطبيعية فسوف تتخلف عن السباق وتصبح شيئًا من الماضي.
لذا أدعوك إلى تحدي نفسك، وبدلًا من الانسحاب قل لنفسك سأحاول، وإن فشلت فلا بأس في الأقل سأتعلم شيئًا ما.
عليك بكسر حاجز الخوف داخلك من الفشل أو انتقاد الآخرين لك أو حتى ضحكهم عليك، فقط تجاوز كل هذا وامضِ قدمًا للأمام في الحياة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.