ملخص قصة في الخريف أنطون تشيخوف

قصة «في الخريف» للكاتب الروسي العظيم أنطون تشيخوف هي قصة قصيرة صدرت عام 1883. تتميز القصة بمحاكاة الواقعية النفسية القاسية، وتصور الصراع الداخلي للإنسان بأسلوب إنساني وعميق.

ملخص قصة في الخريف أنطون تشيخوف

تدور الأحداث في ليلة خريفية كئيبة داخل حانة صغيرة على طريق عام في إحدى المقاطعات. تتناول القصة شخصيات تعيش على هامش الحياة، وتطرح أبعادًا نفسية واجتماعية تعكس بؤس الواقع وقسوة الظروف التي يعيشها الإنسان، وكيف يمكن للضجر والبطالة أن يقتلا الأرواح.

من هو أنطون تشيخوف؟

أنطون تشيخوف (1860 — 1904) كاتب مسرحي وكاتب قصص قصيرة روسي، يُعد من أعظم الكُتّاب على الإطلاق. صُنِّف سيد القصة القصيرة، وأحد أهم الكتّاب المسرحيين في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

الأديب الروسي أنطون تشيخوف

أحداث قصة «في الخريف»

حينما خيم الليل، اجتمعت مجموعة من سائقي العربات والحجاج المبللين بمياه المطر في حانة العم (تيخون)، وكان هناك سائق عربة قصير القامة يضع هارمونيكا على ركبتيه يعزف عليها في بعض الأحيان.

كانت ريح الخريف عاتية وكأنها تحاول اقتلاع باب الحانة من مكانه، وكان العم (تيخون) نفسه يجلس خلف البار، وهو رجل طويل القامة، وأمامه بالجانب الآخر وقف رجل بالأربعين من عمره -يرتدي ملابس قذرة- مرتعدًا من شدة البرد.

قال لـ (تيخون): حبًّا بالمسيح، أعطني كأسًا بالدين. ثم نظر إليه بازدراء وقال: أيها المجنون، لست أنا من يطلب، بل أمعائي. فرفض العم (تيخون) طلبه.

فقال الوغد: اعلم أنني إن لم أشرب الآن، فسأنتحر أو سأرتكب جريمة يعلم الله وحده ماذا يمكن أن أفعل.

ورد عليه (تيخون): هات النقود كي تحصل على الفودكا.

فقال له الوغد: من أين يمكنني الحصول على النقود؟ لقد شربت بها كلها، ليس لديَّ سوى معطفي، ولن أستطيع أن أقدمه لك؛ لأنني أرتديه على جسدي العاري، هلا أخذت قبعتي؟

فتفحصها (تيخون) وقال له: لا حاجة لي بها ولو بالمجان.

فقال له الوغد: حسنًا، صب لي بالدين، وحينما أعود، سأحضر لك قطعة نقود من فئة الخمسة.

فرد عليه (تيخون): لماذا تزعجني؟ أي نوعٍ من المحتالين أنت؟ ما أكثركم تتسكعون بالطرقات! هيا، اغرب عن وجهي، اطلب من هؤلاء الحجاج السلافيين الأرثوذكس، علّهم يعطونك.

فقال له الوغد بعد أن احمرَّ وجهه: يا لك من نذل! عذرًا، فلست أنا من يسرقهم. لكنه مع ذلك اتجه إليهم، فسخر منه السائق قصير القامة، فأنَّب الوغد ضميره ولزم الصمت، وما هي إلا دقيقة حتى عاد إلى (تيخون) متوسلًا باكيًا، وقال له: سأعطيك تلك الميدالية الذهبية، شريطةَ أن تعيدها إليَّ حينما أعود، وأرجوك يا عزيزي ألا تلمس الصورة التي بداخلها. فأخذها (تيخون) وملأ له الكأس.

أمسك السكير بالكأس، ومضى لزاويةٍ ما وجلس على مقعدٍ، وأغمض عينيه.

وفتح (تيخون) الميدالية، وأخذ ينظر إلى صورة المرأة.

بعد نحو نصف ساعة جاء للحانة فلاح صغير يرتدي معطفًا من جلد الغنم، وقال: يا أنت، صب لي كأسًا من الفودكا.

ثم قال الفلاح الصغير بعد أن رأى الوغد: السيد (سيميون سيرغيتش)، ماذا تفعل هنا أيها الشقي البائس؟

فألقى السيد (سيميون) نظرة على الفلاح وحاول أن يخفي نفسه.

وقال الفلاح الصغير هامسًا إلى (تيخون): هذا مالك أرضنا، وأنا من قريته (أختيلوفكا)، انظر لحاله، هذا ما يفعله الخمر.

وما هي إلا لحظات حتى اجتمع سائقو العربات والحجاج حوله يستمعون، وكان (سيميون سيرغيتش) هو الآخر يستمع بمكانه، فقال لهم الفلاح الصغير: لقد كان أثرى أثرياء المحافظة بأسرها، لكنه أفلس بسبب امرأة أحبها من صميم قلبه، كان اسم تلك الساقطة (ماريا إيغوروفنا)، ولكونه لديه مال كثير، أعطى لهذا روبلًا، ولذاك اثنين، وأعطاني أنا حصانًا، وسدد ديوننا جميعًا من شدة الفرح. وما إن حل موعد الزفاف، وجلس المدعوون لتناول العشاء، أخذت (ماريا) عربة وفرت لعشيقها السابق، فجُنَّ جنونه وأخذ يسكر ويتعربد كما ترون، وزاد إفلاسه حينما كفل زوج أخته المحتال بالبنك على مبلغ ثلاثين ألف روبل، فاسترد البنك المال منه، وابتاع صهره أرضًا بمنطقة (بولتافا).

فقال العم (تيخون) متنهدًا: يا سيد (سيميون سيرغيتش)، تعال واشرب أيها الرجل البائس.

فاقترب السيد (سيميون) من البار وشرب ما تعطفوا عليه، ثم قال: أعطني الميدالية للحظة ألقي نظرة فحسب وأعيدها إليك.

فأعطاه العم (تيخون) الميدالية، وتنهد السائق قصير القامة وطلب له كأسًا من الفودكا، وقال: اشرب أيها السيد، مع الفودكا الحزن ليس حزنًا.

وبعد أن شرب السيد (سيميون سيرغيتش) خمسة كؤوس، عاد لمكانه وفتح الميدالية، لينظر بصورة حبيبته الخائنة، لكنه لم يجدها، فقد انتزع العم (تيخون) الصورة.

استمر المطر بالانهمار، وبات البرد أشدّ، فبدا أنه لا نهاية لهذا الخريف القاتم، وأخذ السيد (سيميون) يبحث بالميدالية عن وجه معشوقته.

أين أنت أيها الربيع؟

تنويه : إن ما قرأتموه لا يغني إطلاقًا عن قراءة القصة.

إذا حاز ما كتبناه على إعجابكم فلا تنسوا الاشتراك حتى يتسنى لكم قراءة كل جديد.

 

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة