كامل رؤبة شخص مدلل، ليس دلال الغنى ولكنه دلال الحب والحماية. كامل من أسرة متوسطة يعيش مع أمه وجده، بعد انفصال والدته عن أبيه، وأخذ والده أخته وأخيه.
ينشأ كامل في حنان وخوف مفرط من أمه، لا يلعب مع أحد ولا يخرج من المنزل، طفولة منطوية لا صديق فيها إلا والدته.
ومع مرور الزمن وبعد تعثر وتحرك بطيء في حياته التعليمية، يأخذ شهادة البكالوريا، ويُوظف كاتبًا في وزارة الحربية. يموت جده بعد مدة، ويدخل كامل في قصة حب، وهنا تبدأ المأساة.
اقرأ أيضًا ملخص رواية ساعة الخطيئة وأهم أحداثها.. روايات عربية
مأساة كامل
في أثناء طريقه يقابل فتاة ولكنه بسبب خجله الشديد لا يستطيع التقرب منها، ويستمر اللقاء مجرد نظرات منه، ويستمر هذا الوضع عامين! عامين لا يستطيع التحدث معها، إما لحرجه بسبب ظروفه المادية التي كانت ليست في أفضل وضع قبل موت والده أو لحرجه في العموم.
لحسن الحظ يستطيع كامل أن يتزوج من الفتاة بعد تحسن أحواله المادية بسبب موت والده.
وبعد الزواج بأيام يُصدم بضعفه الجنسي، الناتج عن حالته النفسية، ويتم اتفاق بينه وبين زوجته على التعايش مع هذا المرض.
ولكنه في يوم يجد زوجته تقرأ خطابًا، وعندما يحاول معرفة أي شيء عن الخطاب ترفض الزوجة، فيظن أنه من حبيب لها، ويبدأ في مراقبتها، ولا يجد شيئًا على زوجته.
ولكنه يجد عشيقة له بالصدفة في أثناء المراقبة، عشيقة أكبر منه ولكنها تمتلك القدرة على أن تقوده، وهذا ما كان في حاجة إليه.
وفي أثناء عودته في أحد الأيام إلى البيت يجد زوجته تركت البيت إلى بيت والدتها بسبب المرض.
وفي زيارة من الزيارات لزوجته يجدها قد ماتت! والأمر أنها ماتت نتيجة عملية جراحية أُجريت لها في منزل والدتها. يُصاب بالدهشة لهذه الأحداث غير المنطقية.
لماذا تُجرى لها عملية في المنزل؟ ولماذا تُجرى لها عملية أصلًا؟
وعند التحقيقات يعلم أن زوجته ماتت في أثناء عملية إجهاض لجنين، ليس ابنه، ولكن ابن الطبيب الذي قام بالعملية؛ لأنه هو عشيق زوجته، الطبيب الذي يتصل بزوجته بقرابة من ناحية والدتها.
وللعجب أنه هو الطبيب والشخص الوحيد الذي صارحه كامل بضعفه الجنسي. وفي أثناء هذه الأحداث كانت والدته تعاني من مرض في القلب، نتيجة لمشادات معه ومع زوجته، ناتجة عن حبها المفرط له وغيرتها عليه من زوجته.
يخرج كامل من أحداث موت زوجته، فيدخل في صدام مع والدته نتيجة معرفته لكرهها لزوجته، ينتج عنها موت الأم، فتتحطم نفسية كامل، ولا يجد مخرجًا إلا عشيقته.
اقرأ أيضًا ملخص رواية" الوقحة و الراقي ".. روايات رومانسية
وجهه نظر
الرواية دراسة نفسية في تكوين شخص ضعيف الشخصية، دراسة تقدم أسباب الضعف، وهو الحماية المبالغ فيها في أثناء الطفولة من الصدمات مع العالم الخارجي. وتقدم نتائج ضعف الشخصية وهو ضرر الشخص لنفسه والمحيطين به دون قصد.
والأهم أنها تجعل الشخص ضعيف الشخصية يعبر عن نفسه، فنفهم حالته. فكامل -بطل الرواية- لم يكن فعلًا قادرًا أن يفعل غير الذي فعله، مع علمه أنه من المفروض أن يكون أقوى وأشجع. لكنه لم يستطع بسبب تربيته.
فقد تربى في ظروف غير طبيعية، فأصبح شخصًا غير طبيعي، أقل من الإنسان الطبيعي في الشجاعة والقدرة على تحمل صدمات الحياة.
السراب هو الصحراء التي يظنها العطشان ماء، والعطشان هو بالضبط كامل. كامل نتيجة ضعف شخصيته كان يظن في أي شيء -مهما كان وهمًا- أنه هو الحل وهو الصواب، مثلما ظن أنه يستطيع التعايش هو وزوجته مع ضعفه الجنسي؛ ما أدى إلى خيانة زوجته له، وما أدى إلى موتها.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.