إن الإبقاء على الحب بين أطراف العلاقة على مدى الأيام والسنين يعد مهمة صعبة، خاصة ونحن البشر، كلَّ يوم في حال وبمزاج يختلف من ساعة إلى أخرى؛ وهذا يرجع إلى طبيعتنا التي نشأنا عليها.
وقد ركَّز الكاتب في الفصل الأخير من هذا الكتاب على أهمية معرفة كيف نبقي على مشاعر الحب مع شركائنا، وخصوصًا أن المشاعر السلبية والصعبة تظهر حينما نكون أكثر رضًا، ونشعر بالحب والأمن في علاقتنا بمن نحب.
اقرأ أيضًا ملخص الفصل الثاني عشر من كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة"
المشاعر السلبية
وقد شرح الكاتب أن المشاعر المكبوتة في الماضي التي تكون عادة سلبية ولم يتم معالجتها في ساعتها تظهر عندما نكون أكثر حبًّا لأنفسنا، وأكثر حبًّا لمن هم حولنا، وهذه المشاعر تجعلنا مستائين وغاضبين وانتقاديين على نحو كبير.
وهنا يبرز الوجه الآخر للحب "فهو يحرر مشاعرنا المكبوتة وتطفو تدريجيًّا في علاقاتنا بالوقت الحاضر، ونشعر بالألم بسببها".
إن المشاعر السلبية بأنواعها من اللوم والرفض والانتقاد والإهمال كلها تبقى معنا إلى حين نضوجنا، وتبقى في داخلنا، ونشعر بالألم حينما نتعرض للموقف نفسه والإحساس نفسه بالشعور نفسه الذي شعرنا به سابقًا.
اقرأ أيضًا ملخص الفصل الحادي عشر من كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة"
قاعدة 10/90
وعند هذه النقطة أوضح الكاتب قاعدة 10/90:
ملخص هذه القاعدة أنه حينما نكون متضايقين فإن 90% من السبب الذي يجعلنا كذلك هو المشاعر المكبوتة في الماضي التي لم يتم علاجها و10% الباقية تتعلق بالوقت الحالي الذي نحن فيه.
فعلى سبيل المثال، حين نتعرض للانتقاد من قبل الشريك فإن مشاعرنا المكبوتة تطفو سريعًا، وخصوصًا حينما نتذكر أننا تعرضنا للانتقاد حينما كنا صغارًا، ويبدأ الشعور بالضيق والاستياء من نقده لنا فيصبح شعورنا 90% استياءً من النقد الذي تعرضنا له في الماضي و10% من انتقاد شريكنا لنا، وكل ذلك يطبق على مختلف المشاعر السلبية كاللوم والرفض وغيرها.
وأوضح الكاتب أن علينا أن نكون أكثر وعيًا لمشكلاتنا الماضية، ومحاولة علاجها دون أن تترك أثرًا في الحاضر الذي نحن فيه؛ لأن هذه المشاعر لها تأثير كبير في استقرار العلاقة.
وكما أشار الكاتب في فصول سابقة في طريقة تعامل الرجل مع ضغوطه النفسية، والمرأة كذلك الأمر، يجب علينا أن نأخذ هذه الطرائق بعين الاعتبار، فلكل منهما طريقته في التعامل مع ما يشعر به، وكلا الطرفان بحاجة إلى الدعم والمساندة في هذه الأوقات الحرجة حتى يستطيع كلاهما الخروج من هذه المشاعر بأقل خسائر من عدم الفهم وسوء الظن وغياب الثقة.
وكلما أصبحنا أكثر مودة وأكثر حبًّا لشركائنا فإن مشاعرنا السلبية تطفو في علاقتنا، فإما أن نكون قادرين على الإفصاح عنها، وقد نتركها مكبوتة، وهنا في هذه الحال نحتاج إلى من يساعدنا سواء أكان صديقًا أم معالجًا نفسيًّا.
اقرأ أيضًا ملخص الفصل العاشر من كتاب «الرجال من المريخ والنساء من الزهرة»
فصول الحب الأربعة
وأشار الكاتب حتى تكون علاقتنا بمن نحب ناجحة وأكثر استقرارًا علينا أن نفهم فصول الحب الأربعة:
ربيع الحب
وهو الفصل الأجمل بين الفصول، حيث يكون الحب في أوجه بكل ما فيه من اهتمام ومتعة، ويكون الحب بريئًا ولطيفًا، ويبدو لنا أبديًّا لن ينتهي أبدًا، وكل شيء فيه كامل وعلى ما يرام.
صيف الحب
نشعر في هذا الفصل أننا لسنا سعداء بما فيه الكفاية، وأن شريكنا ليس كاملًا، ولديه نقص في نواحٍ معينة. علينا أن ندرك أننا بشر في النهاية، ولا يوجد أحد كامل.
وعدم أخذ هذا بعين الاعتبار يجعلنا نشعر بالإحباط وخيبة الأمل حتى نتجاوز هذه المشاعر علينا إدراك حاجات شريكنا، وأن نطلب الحب والدعم الذي نحتاج إليه.
خريف الحب
نكون في هذا الفصل أكثر قبولًا وتفهمًا لنقائص شريكنا، وهو الوقت المناسب للشكر والمشاركة في طلب الحب والدعم.
شتاء الحب
وهنا تبدأ كل مشاعرنا السلبية في الظهور، وتبدو مشاعرنا باردة تجاه شريكنا، في هذا الوقت نحتاج إلى الراحة والتجديد والتأمل، نحتاج أن نعالج مشاعرنا المؤلمة والسلبية، حيث يقضي الرجال داخل كهوفهم والنساء في قاع آبارهم.
إن فهم هذه الفصول يساعد في فهم الحب الذي نشعر به تجاه شركائنا وتجاه الآخرين على نحو كبير، فبعد معالجة هذه المشاعر يعود فصل الربيع الذي نحب أن يبقى في حياتنا دائمًا.
وفي الختام.. علينا أن نحاول أن نعالج المشاعر الماضية والسلبية حتى لا تنعكس في علاقتنا بشريكنا في الوقت الحاضر، وأن نعطي أنفسنا المجال لهذه المعالجة سواء بالحديث مع صديق أو مصارحة من نحب بها، كل ذلك له دور في استقرار علاقتنا وجعلها مليئة بالحب والاحترام على مدى الأيام.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.