في صباحٍ بارد من نهايات الشتاء وبدايات الربيع، كان الرائد ستامبلينغ، أحد سكان «أولد بليس»، يمارس عادته اليومية في المشي إلى قمة تل «راغستاف هيل». كان الجو مثاليًا، والهواء مشبعًا برائحة البحر، وانتشرت طيور العقعق والغربان في الحقول المجاورة. وفي أثناء سيره، تفاجأ برؤية رجل شاب جالسًا أمام حامل للرسم، منهمكًا في تصوير المشهد الطبيعي. كانت ملامحه توحي بأنه رياضي، ذو بشرة سمراء وعينين زرقاوين، ولكن في تعبيراته لمحة شرقية غامضة. بدا للوهلة الأولى كأنه إنجليزي، وربما أيرلندي، لكنه لم يكن رسامًا بارعًا، وهذا ما لاحظه الرائد ستامبلينغ على الفور.
وبينما كانا يتبادلان الحديث عن الرسم، قطع صوتهما هدير محرك سيارة تصعد التل. كان الرائد قد رفع منظاره ليشاهد السيارة عن كثب، لكنها ما لبثت أن انطلقت بسرعة جنونية إلى أسفل التل، حيث توجد منعطفات خطرة وحافة منحدرة تؤدي إلى خليج كوبهام. للحظات، استمع الرجلان بانتباه إلى صوت المحرك الذي تحول إلى صراخ ميكانيكي حاد، قبل أن يعمَّ الصمت للحظات، ثم دوى صوت يشبه سقوط قنبلة، وأعقبه صخب الغربان التي طارت مفزوعة في السماء.

عرف الرائد على الفور أن هذه الحادثة لم تكن سوى النهاية المتوقعة لسيارة «بولي أنستروثر»، المرأة المعروفة بتهورها وقيادتها لسيارة متهالكة. لكنه لم يكن يعلم أن الأمور أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. بعد مدة وجيزة، تبيَّن أن الآنسة أنستروثر كانت قد أبلغت الشرطة في «موريتون هاربور» عن سرقة سيارتها، وذلك في اللحظة نفسها التي كان الرائد يشهد فيها حادث سقوطها عن التل.
بعد يوم من البحث، تمكَّن الغواصون من انتشال السيارة من قاع البحر، ليُعثر بداخلها على جثة رجل غريب، عالقًا بين الحطام. لم يكن هذا الرجل هو السيدة أنستروثر، بل شاب في منتصف العشرينيات، حسن الهندام، ذو شارب عسكري دقيق، ولم يكن بحوزته أي هوية، لا محفظة ولا نقود، سوى وشم على صدره يصور يدين أنثويتين تحتضنان قلبًا يحمل الحرف «C». لكن المفاجأة الحقيقية كانت عندما كشف الطبيب الشرعي أن سبب الوفاة لم يكن الحادث، بل رصاصة استقرت في رأسه قبل سقوط السيارة من التل!
هنا بدأ اللغز: كيف يمكن لرجل ميت أن يسرق سيارة ويقودها إلى حتفه؟ وإن لم يكن قد قتل نفسه، فأين هو السلاح؟ ولماذا لم يُعثر معه على أي دليل يكشف هويته؟ الأسئلة المحيرة كانت تزداد تعقيدًا، وبدأ العقيد براون-مابل، قائد الشرطة، يشعر بأن هناك لغزًا خفيًا وراء هذه الحادثة لا يمكن تفسيره بسهولة.
الآنسة أنستروثر وهي امرأة مستقلة تؤدي أعمالها المنزلية وتدير مشروعها الخاص بالدجاج والنحل، إضافةً إلى قيادتها السيارة والعناية بها بنفسها. على الرغم من مظهرها الحاد والبارد، لكن بعض الأشخاص مثل الميجور ستامبلينغ أدركوا أنها تملك شجاعة عالية وقلبًا عنيدًا كالأطفال.
في أحد الأيام، وبينما كانت تستعد لتوصيل البيض، سمعت صوت تشغيل سيارتها وعادت مسرعة لتجد أنها قد سُرقت. بعد التحقيق، اتضح أن السيارة استخدمت على طريق خطر يؤدي إلى ميناء موريتون، وهو طريق لم تكن أنستروثر تجرؤ على استخدامه. سرعان ما تدخلت الشرطة المحلية بقيادة المفتش هورلي، لكن العقيد براون مابل رأى أن الأمر يتجاوز قدراتهم، خاصة مع اكتشاف جثة لرجل موشوم؛ ما دفعهم إلى استدعاء سكوتلاند يارد.
سُرعان ما تطور الموقف، حيث تدخلت وزارة الطيران، وتم تأجيل التحقيق الرسمي لحين وصول شخصيات رفيعة المستوى مثل كبير المفتشين ماكول. وتبين أن الجثة تعود لقائد السرب جيمي هالوري، وهو ضابط في سلاح الجو كان يحمل وثائق حساسة تُعرف بـ«الخطة ب» التي اختفت معه. قُطع أثره في منطقة بعيدة عن موقع العثور على الجثة؛ ما أثار التساؤلات عن كيفية وصوله إلى هناك.
في الوقت نفسه، يدخل إلى المشهد المقدم باروك، وهو ضابط من قوات الجمال كان في إجازة بسبب إصابته. ويلتقي باروك الضابط بريسكوت الذي يكلفه بمهمة تتعلق بالقضية. باروك ذو الأصول المختلطة بين الإنجليزية والعربية يتمتع بمهارات استثنائية، فلديه حس فطري يجعله قادرًا على تحليل الشخصيات بسهولة.
ويقرر باروك مقابلة الآنسة أنستروثر لمحاولة كشف بعض الغموض حول القصة، وعند وصوله إليها، يلاحظ توترها تجاهه، فتشتبه في كونه جاسوسًا ألمانيًا متخفيًا. وتعترف له أنها فقدت أختها في بولندا خلال الحرب؛ ما جعلها تحمل ضغينة ضد الألمان. على الرغم من ذلك، فهي تؤكد أنها لن تتسرع في الحكم على شخص دون دليل.
بالحديث معها، يبدأ باروك في ربط الأحداث واكتشاف تناقضات في روايتها عن فقدان سيارتها؛ ما يشير إلى احتمال معرفتها بمعلومات لم تكشف عنها بعد. هذا التفاعل يضع حجر الأساس لمزيد من التحقيقات، ويشير إلى أن القصة تحمل أبعادًا أعمق من مجرد سرقة سيارة أو مقتل ضابط طيران.
ويلاحظ «باروك» أنها امرأة ذكية وقوية الملاحظة، لكنها تجد نفسها عالقة في موقف مربك للغاية. تعترف بصراحة أنها عندما اكتشفت الجثة داخل سيارتها، أصابها الذعر الشديد؛ ما دفعها إلى التصرف على نحو غير عقلاني. لم تكن تعرف هوية الرجل أو خلفيته، لكنها خمَّنت أنه ربما كان جنديًا ألمانيًا بسبب مظهره.
تحكي «أنستروثر» كيف عادت إلى سيارتها بعد أن خرجت لجلب سلال من البيض، لكنها فوجئت برؤية رجل ميت مستلقيًا على المقعد الأمامي، مصابًا بطلق ناري. في لحظة صدمة، أسقطت البيض الذي كانت تحمله، لكن هذا أعاد إليها توازنها، فبدأت تفحص الجثة بعناية. وافترضت أن الرجل كان مصابًا قبل أن يصل إلى سيارتها، وربما كان يحاول استخدامها للهروب، لكنه توفي قبل أن يتمكن من ذلك. ومع ذلك، أدركت أن وجود الجثة في سيارتها قد يورطها على نحو خطير، خاصة وأنها تمتلك مسدسًا في منزلها؛ ما قد يجعل الشرطة تشتبه في أنها القاتلة. خوفًا من الفضيحة والاتهامات، قررت دفع السيارة من قمة التل، على أمل أن تتعرض لحادث طبيعي وتبدو كأنها لم تكن على علم بوجود الجثة. ولكن، بعد أن أبلغت الشرطة بالحادث، أدركت أنها ستضطر إلى تكرار قصتها تحت القسم؛ ما زاد من تعقيد الموقف.
يستمع «باروك» إلى روايتها بتمعن، محاولًا تحليل التفاصيل واستنباط الحقائق المخفية. يتحقق من صدقها، لكنه يواجه لغزًا جديدًا: إذا لم تكن «أنستروثر» هي من وضعت الجثة داخل سيارتها، فمن فعل ذلك؟ ومن كان القاتل الحقيقي؟ يواصل التحقيق عبر طرح الأسئلة عن أي شخص ربما يكون قد مرَّ بالقرب من منزلها في ذلك اليوم. وبعد تفكير عميق، تتذكر «أنستروثر» أن الشخص الوحيد الذي ربما كان قريبًا من المكان هو «جوناس ساوربي»، بائع الحليب الذي لم يعد يزورها ولكنه يمر بجوار منزلها في أثناء توصيله الحليب.
ينطلق «باروك» إلى مزرعة «ساوربي»، حيث يواجه رجلًا صعب المراس، ذا مظهر غير محبب، بلحية حمراء وأنف مكسور؛ ما يزيد غموض شخصيته. وعند مصارحته بالتحقيق، يتخذ «ساوربي» موقفًا عدائيًا في البداية، لكنه لا يستطيع إخفاء توتره عندما يذكر «باروك» أنه قد يكون مضطرًا إلى اعتقاله. ويكشف هذا التوتر عن سرٍّ دفين؛ إذ يبدأ «ساوربي» بالدفاع عن نفسه بطريقة غير متماسكة، متهمًا «أنستروثر» بأنها تحاول الإيقاع به كما فعلت في الماضي عندما أبلغت عن غشه في بيع الحليب والزبدة.
مع استمرار المواجهة، ينهار «ساوربي» ويعترف بأنه وجد الجثة في شاحنته مساء الثلاثاء، بعد أن سمع صوت تحطم زجاجات الحليب في باحته. وعندما خرج ليرى ما حدث، فوجئ برؤية الجثة ملقاة في الجزء الخلفي من شاحنته، فأُصيب بالرعب. وخوفًا من أن يُتهم بارتكاب الجريمة، قرر التخلص من الجثة عبر إعادتها إلى حيث يعتقد أنها جاءت منه – سيارة «أنستروثر». كان مقتنعًا بأنها القاتلة، خاصة وأنها كانت معروفة بعدائها للألمان، فغطى الجثة بالقماش ووضعها في سيارتها على أمل أن تجدها الشرطة هناك وتورطها في الجريمة.
تزداد تعقيدات القضية، لكن «باروك» يواصل بحثه عن أدلة جديدة. خلال فحصه لمحيط مزرعة «ساوربي»، يعثر على دليل غير متوقع: قطعة صغيرة من الفراء الرمادي الناعم، عالقة في حافة الجدار الحجري. ويثير هذا الاكتشاف فضوله، فيتوجه إلى فندق قريب حيث يستشير خبيرًا في الفراء الذي يؤكد له أن القطعة تعود إلى معطف فاخر مصنوع من «شينشيلا»، وهو فراء نادر وثمين يتراوح سعره بين تسعمائة إلى ألفي جنيه. هذا الاكتشاف يقوده إلى استنتاج جديد: إذا تمكن من العثور على المرأة التي كانت ترتدي هذا المعطف في الليلة التي وقعت فيها الجريمة، فقد يتمكن من كشف الحقيقة وراء اللغز كله.
بينما يواصل «باروك» تتبع الخيوط، يأتيه تقرير من قائد السرب «بريسكت» الذي يفيد بعدم وجود أي دليل واضح في أوراق الضحية يمكن أن يساعد في التحقيق، باستثناء خيط واحد ضعيف قد يكون مفتاح الحل. وتنتهي هذه المرحلة من القصة في حين يستعد «باروك» لمتابعة التحقيق، عازمًا على كشف الجاني الحقيقي وفك الغموض المحيط بهذه الجريمة الغامضة.
كان هناك قطار متجه من آنشستر، وكان بإمكانه اللحاق به، ومع تغيير في محطة كيسبورو -والانتظار هناك مدة ساعتين- ليتمكن من العودة إلى المدينة بحلول الساعة الثامنة مساءً. وقد رأى أحد الشهود رجلًا يطابق أوصافه، يحمل حقيبة يد صغيرة، وهو يستقل القطار.
«كيسبورو؟» تمتم البيمبشي باروك.
«إنها تقع على الخط الرئيس بين هنا وآنشستر. إنه طريق ملتف على نحو مريع، إذا سلكه بالفعل. ولكن ربما فعلها، وكيسبورو تبعد خمسة عشر ميلًا فقط عن ميناء مورتون».
«سأذهب إلى كيسبورو».
«مدينة كبيرة نوعًا ما. عن ماذا تبحث هناك؟».
«عباءة من فرو الشنشيلة».
ظلَّ البيمبشي باروك يجوب شوارع كيسبورو وأزقتها حتى حلول المساء. وعند حلول الغسق، استأجر غرفة في فندق «جراند»، ثم ارتدى بدلة داكنة وتوجَّه إلى صالة الفندق الفسيحة، حيث سيطرت أجواء الصمت والهمس التي تتميز بها الفنادق الإنجليزية العتيقة. كانت الصالة خالية تقريبًا، فلم تكن كيسبورو كبيرة كما توقع. خلال النهار، زار كل المتاجر المهمة في المدينة، وطرح على الجميع السؤال نفسه: «هل زارتكم السيدة ويبرو؟».
وعندما قوبل بالنفي، كان يضيف بهدوء: «إنها ترتدي عادة عباءة من فرو الشنشيلة. لا يمكن أن تنسوها».
بهذه الطريقة، حصل على اسمين، «السيدة الوحيدة التي أعرفها وترتدي عباءة من الشنشيلة هي السيدة بيرتون من قصر سانديبي». كان هذا الاسم الأول. أما الاسم الثاني فقد جاء من تعليق آخر: «هل تقصد السيدة دي مارسان التي تعيش قرب منطقة وارن؟».
تحقيقاته الدقيقة مع صاحب نُزُل «سانديبي آرمز» مكَّنته من استبعاد السيدة بيرتون من قضيته، لكنه لم يعرف الكثير عن السيدة دي مارسان.
في أجواء الصالة الهادئة، وبين أكوام المجلات القديمة، دخلت امرأة ذات جمال صارخ، لتعيد إلى باروك ذكريات باريس قبل الحرب. كانت امرأة صغيرة القوام، متناسقة الجسد، وجلست برشاقة على أريكة، لتكشف عن ساقيها الناعمتين وحذائها الأنيق ذي الكعب العالي. فتحت حقيبتها، أخرجت علبة مرصعة بالجواهر، ثم استلت منها سيجارة. كان البيمبشي باروك على قدميه في الحال، مشعلًا ولاعته قبل أن تعيد العلبة إلى حقيبتها.
«اسمحي لي».
رفعت عينيها الداكنتين، اللتين كانتا قريبتين من بعضهما على نحو غير عادي؛ ما منح وجهها طابعًا مميزًا، وتأملته وهو يقترب ليشعل لها السيجارة.
«شكرًا لك».
«إنه لشرف لي. أعتقد أنني أخاطب السيدة دي مارسان؟».
اتسعت حدقتا عينيها حتى بدا لونهما الأسود عميقًا على نحو غير طبيعي. قرأ باروك رسالة في تلك النظرة.
«هذا صحيح… ولكن كيف عرفت؟».
«سجل الفندق. ستجدين اسمي غير بعيد عن اسمك. بريان باروك. كما ترين، يا سيدة دي مارسان، كنت أبحث عنك».
«لماذا؟».
ازدادت شحوبًا، وكأن لونها قد انسحب تدريجيًا.
«لأن هناك شخصًا يجب أن أجده. هل يمكنك مساعدتي؟».
«لست متيقنة… من هو هذا الشخص الذي تبحث عنه؟».
«إنها المرأة التي تحمل قلبًا بين يديها».
مدة عشر ثوانٍ، خشي أن تفقد وعيها، لكنها تمالكت نفسها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة استسلام. للحظة، وجد باروك نفسه معجبًا بها.
«اجلس يا سيد باروك، وأخبرني كيف وصلت إلى أثري».
«عباءة الشنشيلة خاصتك»، قال وهو يجلس بجوارها. «لم يكن عليَّ قياس كعب حذائك، لكنني متيقن أنه كان بالارتفاع نفسه ليلة الثلاثاء. كانت هناك امرأة أخرى معك. كانت ترتدي حذاءً بكعب منخفض».
«خادمتي، سوزان».
«هل هي هنا؟».
«لا. بقيت… في الكوخ».
«لتنظيف الفوضى؟».
ارتجفت شفتا السيدة دي مارسان.
«نعم… للتنظيف». رفعت عينيها إليه. «هل يجب أن أعتبر نفسي قيد الاعتقال؟».
«لا… ليس في الوقت الحالي. لكن هناك أمر عاجل: الخطة ب. هل أرسلتها إلى أحد؟».
هزت رأسها بتعب.
«كل ما كان مع جيمي لا يزال هناك، في الكوخ».
«حقًا! إذن ما الذي أوقفه؟».
«لم يكن هناك شيء أوقفه. أشعر بالحزن الشديد، لكنني أعلم أنني يجب أن أواجه الأمر».
طلب باروك كوكتيلات الشامبانيا، محاولًا تخفيف حدة التوتر. في أجواء مشحونة بالتصنع، روت السيدة دي مارسان قصة فقدان الخطة ب.
«زوجي، القائد البحري دي مارسان، يخدم في شمال إفريقيا. كنا نخطط للطلاق، وبعدها كنت سأصبح زوجة جيمي. تعرفت عليه في سنغافورة قبل عامين. كان مرحًا، كريمًا، مفعمًا بالحياة، وكان يعشقني بجنون».
«إذن، أنتِ المرأة التي تحمل قلبًا بين يديها؟».
ابتسمت بارتباك.
«كان متهورًا بشكل لا يُصدق. ذهب إلى أوسوكو، ذلك الرسام الشهير».
«حرف C؟» تمتم باروك.
«اسمي كميل. بعد سنغافورة، افترقنا. عدتُ إلى فرنسا، ثم جاءت الحرب، وهربتُ إلى هنا مع سوزان. وجد لي جيمي الكوخ في وارن، وكنا نلتقي سرًا. لم نكتب إلى بعضنا قط، خوفًا من الفشل في الحصول على الطلاق».
«ثم تحطمت سيارته قرب آنشستر»، أكملت بصوت مضطرب. «استقل القطار إلى كيسبورو ليقضي ساعة معي قبل اللحاق بقطار آخر إلى لندن. لكنه تأخر. عندما عاد بعد ساعة، كان كالمجنون. ألقى الحقيبة على الأرض - كانت فارغة. اتهمني بالخيانة. وعندما أدرك أن سوزان لم تكن هناك، صرخ: لقد أخذت الخطة! فات الأوان! حاولت تهدئته، لكنه دفعني بعنف… ثم أخرج مسدسًا… وأطلق النار على نفسه».
ساد صمت ثقيل قبل أن تتمكن من استكمال حديثها. ارتفع صوت جرس العشاء في البهو. وخارج الفندق، كان الليل قد أحاط بالمدينة، فيما واصل باروك تجميع خيوط اللغز.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.