ملخص أحداث رواية آمال عظيمة لتشارلز ديكنز ج2.. روايات عالمية

توقفنا عند نهاية قصَّة بيب مع أستيلا، وعودته للبيت واستلامه رسالة من البواب بألا يذهب إلى المنزل ونتابع في هذا المقال من حيث انتهينا...

اقرأ أيضاً الكتابة وعلاقتها بتقدم الحضارات

أحداث ملخص أحداث رواية آمال عظيمة - تشارلز ديكنز

الآن من الضروري بمكان أن يتوجه بيب قبل كل شيء إلى ويميك ليضعه بآخر المستجدات، لماذا كتب له في كل مداخل منزله أن "لا تذهب إلى المنزل" أخبر بيب بأن هناك من يراقب منزله لوجود بروفس لديه، الآن يجب العمل على إخراج بروفس من لندن بأي طريقة، ينتقل به للإقامة مع عائلة صغيرة دون أن يلاحظه أحد، هناك نهر بجانب الشقة التي يقيم فيها وهو ما سيدفع بيب وهربرت إلى التفكير بإخراجه من لندن عبر مركب في النهر، لهم خبرة قديمة وسابقة في قيادة المراكب ولكنهم بحاجة إلى القليل من التدريب.

تحولٌ مفاجئٌ في القصَّة نتيجة حدثين مهمين يتعرَّض لهما بيب، الأول في مسرح لندن، حيث يُقدِّم أحد الأصدقاء القدامى مسرحيةً وبعد نهاية العرض يخبر الصديق بيب أن هناك شخصاً كان وسبق أن شاهده في الأهوار، هو أحد الفارين من السجن، للحظة ظنَّ بيب أنه بروفس وعند سؤاله عن الشخص أجابه بأنه من كان ملاحق وتعرَّض للضرب من قبل السجين الأول، إنه كومبيسون لقد كان جالساً خلفه مباشرة

الحدث الثاني له علاقة بأستيلا، في أحد الأيام التقى بيب بالسيد جاغرز محامي بروفس كفيله، وعند اجتماعهم للعشاء التقى بمدبرة شؤون جاغرز السيدة مولي، لقد نظر بيب إلى تلك الأيدي، تلك العيون، ذلك الشعر المنساب، لقد شعر بشكل محقق أن هذه المرأة هي والدة أستيلا، إنها متهمة بجريمة قتل في الماضي وأنقذها جاغرز يُقال إن قضيتها هي من صنعته أو بالأحرى هي نفسها من صنعته، لقد تركت خلفها طفلاً بعمر الثلاث سنوات، إنها طفلة.

اقرأ أيضاً الواقعية عند الشاعر السبتي وبعض قصائده

الآنسة هافيشام تعتذر من بيب وتطلب مسامحته

رسالة من الآنسة هافيشام تطلب منه القدوم إليها، يتجه إليها وعند أول لقاء يلاحظ بيب نظرات الخوف في عينيها، استدعته لتخبره أنها توافق على عرضه لمساعدة هربرت أحد أقربائها وتخبره أنها سوف تعطيه المال اللازم، وتطلب من بيب أن يسامحها؛ لأنها كانت السبب في تحطيم قلبه لأنها علّمت أستيلا أن تكون منتقمة وقاسية القلب، يسألها عن ماضي أستيلا، وتخبره أن جاغرز أحضرها بعمر الثلاث سنوات

يخرج بيب ليتوجه إلى لندن ويقوم بجولة قد تكون الأخيرة في حياته في فناء منزل الآنسة هافيشام، يعود لإلقاء نظرة الوداع على تلك الكئيبة ويفاجئ عند دخوله الغرفة بألسنة اللهب، وقد وصلت إلى فستانها يضع معطفه السميك عليها ليخمد النار التي اشتعلت فيها.

أصيبت هافيشام بجروح خطيرة، الأخطر هي الصدمة العصبية التي تعرَّضت لها، يرسل بيب رسالة إلى بوكت وابنه هربرت للقدوم إلى منزل الآنسة هافيشام، يقف فوق رأسها ليودعها قبل خروجه تسأله أن يكتب على قبرها "أنا أسامحها".

أبطال الرواية يتحدثون عن ماضيهم

الأمور تتكشف أكثر الآن بعد أن تحدث بروفس عن ماضيه لهربرت، عند عودة بيب إلى منزله في لندن يحدثه هربرت عن ماضي بروفس، لقد اتُهمت زوجته بجريمة قتل وبرّأها جاغرز، وهافيشام تعهدت أن تدمر ابنته بعد أن أُلقي القبض عليه، إن الرجل المختبئ في أسفل النهر هو والد أستيلا، شخصٌ واحدٌ فقط الآن بقي على بيب أن يسحب منه الاعتراف إنه جاغرز، رغم تعهد في الماضي ألا يبوح بهذا السر لأحد، لكنه سيجيب بشكل غير مباشر عن أسئلة بيب وهو ما جعله متأكد تماماً من أن أستيلا هي ابنة مولي مدبرة شؤون جاغرز ووالدها هو بروفس.

اقرأ أيضاًالفروق المعرفية بين شروط الحجاج

بداية البحث عن باخرة لإيصال بروفس

دخلنا في شهر آذار وصلت رسالة إلى بيب بضرورة القيام بما يتوجب عليه بأقصى سرعة، فهم أن عليه هو وهربرت أن يبدؤوا البحث عن البواخر الأجنبية لإيصال بروفس إلى إحداها.

في أحد الأيام عند عودته إلى المنزل وجد في صندوق البريد رسالة مفادها أن عليه التوجه إلى الأهوار القديمة إذا أراد معلومات عن عمه بروفس، عليه أن يأتي بمفرده ومعه الرسالة

عند وصوله إلى منزل السد في الأهوار القديمة يباغته شخص من الخلف ويقيِّده إلى الكرسي، الآن بيب مقيَّد وعاجز عن فك وثاقه وأمامه شخص مختل يريد إنهاء حياته، جاهد بيب لمعرفة من هو في ظل وهج الشمعة الخافت لم يظهر من وجهه شيء، للحظة أضاء وجهه أمام بيب، إنه أورليك!!! (أورليك هو شخص سيِّئ السمعة عمل لدى جو عندما كان يافعاً وبعد ملاسنة بينه وبين أخت بيب هاجمها في أحد الأيام وحاول قتلها وهو ما تسبب في بقائها في الفراش حتى وفاتها) وهو الآن يريد قتله

في لحظة استسلام يدخل شخص من الباب ويهاجم أورليك، لقد فرَّ وسقط بيب مغشياً عليه، عندما استيقظ وجد فوق رأسه هربرت الصديق، لقد أسقطت الرسالة في المنزل واستعنت بصبي يعرف الأهوار جيداً، عادوا إلى المنزل استراحوا، وفي اليوم التالي استعدوا لعملية إخراج بروفس من لندن.

صعد بيب وهربرت وبروفس على متن المركب، بدأت الرحلة الطويلة ما بين المد والجذر، استمروا في النهر حتى وصلوا إلى استراحة بجانب النهر هنا سينتظرون السفينة الذاهبة إلى هامبورغ أو روتردام، يتحدَّث خادم الاستراحة عن قدوم مركب ذو شراعين وفيه أربعة أشخاص وسألوه عن بيرة

لقد كان الخادم متأكداً أنهم جمارك لا غير، في الليل شاهد بيب شخصين يجولان حول البيت ثم اختفيا، الآن السفينة التي كُتب عليها هامبورغ تخترق النهر بدخانها، صعد بيب وبروفس على متن القارب وفجأة تظهر السفينة ذات الشراعين خلفها، إنهم هنا ليلقوا القبض على بروفس، وكومبيسون على متنها.

 اقرأ أيضاً الثقافة بين المفهوم والممارسة وعلاقتها بالتربية والعولمة

إلقاء القبض على بروفس

الصراع بين بروفس وكومبيسون يسقطهما في الماء، أُلقي القبض على بروفس واختفى كومبيسون في الماء، لاحقاً عُثر على جثة كومبيسون على أطراف النهر، أما بروفس فهو يرقد الآن في السجن وهو مريض جداً لقد أصيب نتيجة سقوطه في النهر وارتطامه بمحركات الباخرة، كسر في ضلعين تسبب في جرح إحدى رئتيه، يوماً عن يوم آلامه تزيد، نتيجة حالته الصحية تم نقله إلى دار العجزة وهو ما سمح لبيب برؤيته كل يوم.. 

لقد حان موعد جلسة المحكمة، يصور لنا ديكنز المحاكمة، ويصور لنا أشعة الشمس التي كُسرت نتيجة الأمطار وهي تفصل بين القاضي والمدانين، بعضهم جريء غير هياب، بعضهم مصاب بالرعب، بعضهم ينتحب ويبكي، بروفس وبيب وجميع الحاضرين في المحاكمة يعرف ما سيصدر من حكم، العودة من النفي مدى الحياة ورغم محاولات جاغرز لن يغيِّر النتيجة، إنه حكم الإعدام.

مع مرور الأيام كانت صحة بروفس تدهور أكثر، إنه يستلقي بهدوء وينظر إلى السقف الأبيض، لم يعُد قادراً على الكلام، أصبح جوابه بالضغط على يد بيب، رفع بيب يده ووضعها على صدره ووضع كلتا يديه فوقها، ابتسم، لقد انتهى الوقت المخصص وسمح له حاكم السجن بالبقاء، بيب الآن يحدثه بآخر ما يريد بروفس سماعه، كان لديك طفلة كنت تحبها ثم فقدتها، لقد عاشت ووجدت أصدقاء أقوياء، هي سيدة جميلة جداً وأنا أحبها، بجهد بالغ رفع يد بيب إلى شفتيه وقبلها ثم أعادها إلى صدره، يا إلهي ارحم هذا الخاطئ، لقد مات بروفس.

بيب واقع تحت الديون وبالكاد لديه مال، إنه مريض جداً، لقد أصابته الحمّى وتركته طريح الفراش، فاقد الإدراك، فتح عينيه ليلاً رأى على الكرسي الكبير طيف "جو" ظن أن المرض تمكَّن منه، اقترب منه الصديق القديم، رغم غياب بيب عنه لكن جو لم يستطع أن ينساه، لقد وصل الخبر إلى البلدة، ووجد جو لزاماً أن عليه الاعتناء به، عاد بيب مع جو إلى المنزل القديم، بقي حتى استعاد عافيته، تزوج جو من بيدي لقد حان مجدداً موعد الرحيل سيرحل بيب خارج البلاد ليعتمد على نفسه، لم يعد هناك كفيل يساعده، سيعمل مع هربرت بأحد فروع شركته في الشرق.

اقرأ أيضاً مفهوم الضمير والأخلاق في المجتمع

بيب يعود بعد غياب دام أحد عشر عاماً

لقد وصلنا إلى ختام رحلتنا مع بيب، عاد بعد غياب دام أحد عشر عاماً، وضع يده على مزلاج باب المطبخ القديم، نظر إلى المكان الخفي هناك كان يدخن غليونه في المكان القديم على ضوء نار موقد الطبخ، سليماً قوياً كما في أي وقت مضى، وهناك في الزاوية يحيط بساقه طفل قال لبيب "أعطيناه اسم بيب من أجلك يا عزيزي الرفيق القديم"

بعد العشاء مشى بيب إلى منزل الآنسة هافيشام والأشياء العتيقة هناك، لا يوجد منزل الآن ولا مصنع للجعة ولا أي بناء على الإطلاق، لا يوجد سوى جدار الحديقة القديمة، وشخصاً يعرفه تماماً، إنها أستيلا رغم أن نضارة جمالها اختفت لكنها حافظت على جاذبيتها، جلسا سوياً تحت ضوء القمر على مقعد قريب، حيث كان اجتماعهم الأول منذ وقت طويل، لقد قرَّرا أن يبقيا أصدقاء، أخذ بيب بيدها، ضباب المساء الآن مرتفع لا يرى أي ظل لفراق آخر عن أستيلا.

على مدار السنين الطوال تم تجسيد رواية الآمال العظيمة إلى أكثر من 250 عمل مسرحي وسينمائي، ممَّا يعكس مدى نجاح وشعبية هذه الرواية والتي ما زالت حتى اليوم تحظى بأهمية كبيرة ضمن الأدب التكويني والكلاسيكي العالمي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة