ملخص أحداث رواية آمال عظيمة تشارلز ديكنز ج1.. روايات عالمية

الآمال العظيمة أو توقعات عظيمة أو توقعات كبرى هي رواية للكاتب الكبير "تشارلز ديكنز"، تُعَدُّ من أكثر الروايات شهرة للمؤلف، وأيضًا تُعَدُّ من أهم ما كُتب في العصر الفيكتوري.

قد يعجبك أيضًا الرجل والأميرات السبعة.. مذكرات كاتبة

التعريف بشخصيات رواية الآمال العظيمة - تشارلز ديكنز

قدَّم لنا ديكنز شخصية جديدة وهو الفتى "فيليب"، أو كما يُطلِق على نفسه اسم "بيب" الفتى اليتيم، الذي تربى بكنف أخته السيدة "غارغيري"، التي كانت تضربه باستمرار، وتقسو عليه وعلى زوجها الحداد الريفي الطيب "جو"، الذي كان دائمًا ما يقف بجانبه ويدافع عنه

بداية الرواية عندما يلتقي بيب عشية عيد الميلاد بهارب من سجن "هالكس"، ويهدده بالقتل ما لم يحضر له طعامًا ومبردًا قبل أن يُلقى القبض على الرجل المدان في اليوم التالي مع آخر حاول قتله.

حدث مهم بزيارة "جو" و"بيب" إلى مقهى رجال المركب المرحين، فيتعرفان على رجل غريب ويقدم لهما الشراب، ويعطي "بيب" ورقة نقدية من فئة الشلن؛ ليتبين لاحقًا أنها ورقتان كل منهما من فئة الجنيه.

على نحو مفاجئ تقرر السيدة "غارغيري" إرسال "بيب" ليلعب عند الآنسة "هافيشام"، وهي إنسانة كئيبة ذات قلب محطم تريد التسلية، وتبحث عمن يلعب مع ابنتها بالتبني "أستيلا"، الفتاة اللطيفة التي اختارتها لتنتقم من جميع الرجال، وستصبح رفيقة "بيب" في لعبها لدى الآنسة "هافيشام"، بعدها تصبح زياراته للآنسة "هافيشام" على فترات طويلة.

في إحدى ليالي السهر في المقهى يلتقي رجل يدعى "جاغرز" "جو" و"بيب"، ويعلمهما أنه يوجد شخص ما قرر أن يكفل "بيب" بتعليمه وحياته المستقبلية، ليحوله إلى "شخص نبيل"، لكن الشرط الوحيد هو ألا يسأل أو يبحث هذا الصبي عن السيد الذي قدَّم له ما قدَّم.

وبعد أن مضت الأيام الست المتفق عليها على "بيب" بعذاب الفراق وحان وقت الرحيل، لندن تنتظر وافدها الجديد تنتظر النبيل القادم إليها من الريف البسيط، يُغادر بيب ماضيه ويفارق فقره لينطلق لحياة جديدة بانتظاره، وما أصعب الفراق خاصة وأنت تودع الصديق القديم "جو".

قد يعجبك أيضًا سدة الكتابة.. كيف أتغلب عليها؟

الانتقال إلى لندن

ينتقل بعدها "بيب" إلى لندن ليقيم مع السيد "ماثيو بوكت"، وابنه "هربرت" الذي يقع على عاتقهما تحويل "بيب" إلى رجل نبيل، يخبر "هربرت" "بيب" كيف جاءت تعاسة الآنسة "هافيشام"، وكيف هجرها خطيبها في يوم الزفاف، وتوقف الوقت لديها منذ تلك اللحظة.

في أحد الأيام وعلى نحو مفاجئ تصله رسالة من الصديق القديم "جو"، إنه سيكون في لندن في اليوم التالي ويرجو لقاءه على عجل، يُحضِّر "بيب" الغرفة لاستقبال الصديق القديم ولحظة دخوله يرحب به "بيب" ترحيبًا حارًّا.

زيارة "جو" كانت بطلب من الآنسة "هافيشام" الراعية لـ"بيب"، تطلب منه الحضور لمقابلتها، وتخبره أن "أستيلا" قد عادت، وهو ما جعل "بيب" يشد الرحال إلى لقاء الآنسة "هافيشام".

في طريقه إليها يلتقي بالصدفة بسجينين سينقلان إلى سجن السفينة على العربة نفسها، لقد تعرف "بيب" على أحدهما، هو نفسه من أعطاه منذ زمن ورقتين من فئة الجنيه في المقهى، يصل إلى مكان إقامة الآنسة "هافيشام".

وهناك يلتقي "أستيلا"، التي زادت جمالًا وسحرًا ويزيد حبها في قلبه، كانت المفاجأة عندما طلبت منه السيدة "هافيشام أن يحبها، وعلى الرغم من أنه كان بعيدًا بُعد شارعين عن "جو"؛ فإنه لم يزره في منزله، "جو" ذلك الصديق القديم بدأ يصبح من الماضي بالنسبة لـ"بيب".

الآن بدأت الديون تتراكم على "بيب"، وفي أحد الأيام تصله رسالة مفادها أن السيدة "غارغيري" أخته قد توفيت، ويجب عليه حضور مراسم الدفن الأسبوع المقبل.

وصل إلى منزل الصديق القديم "جو"، يرى الوجوه القديمة نفسها، يشاهد جسد أخته دون حراك، يستذكر اليد ومدى قسوتها، لا يتمالك مشاعره أمامها وهي ميتة.

تخبره "بيدي" صديقة أخته أنها طلبت الصفح من "جو"، وأن يسامحها قبل وفاتها بلحظات، بعد انتهاء المراسم وبقاء "بيب" يومًا.

يخبر "جو" أنه سوف يعود إلى لندن، وأنه سيستمر بالقدوم إليه على فترات، يجيبه "جو" بأنه لن يفعل، لا يعلم إن كان "جو" لا يريد منه العودة، لكنه يعلم تمامًا أنه على حق.

قد يعجبك أيضًا التماسك المثالي-قصة قصيرة

مرحلة جديدة من الألم

في أحد الأيام طلبت "أستيلا" من "بيب" أن يقوم بإيصالها إلى الآنسة "هافيشام"، لقد وصلا إلى هناك، وكانت الحفاوة لـ"أستيلا" منقطعة النظير من قبل الآنسة "هافيشام".

لكن الأمور تغيرت مساءً، وللمرة الأولى خلال كل الزيارات السابقة لـ"بيب" يشاهد خصامًا بين أستيلا والآنسة "هافيشام"، تبادلا الكلام القاسي لفترة من الزمن، ليلًا شاهد "بيب" الآنسة "هافيشام" تجيء وتذهب حاملة الشمعة ولم تتوقف مطلقًا عن البكاء.

معاناة "بيب" مع "أستيلا" بدأت تدخل مرحلة أخرى مع اجتماع أعضاء النادي وخلال وجود "السيد دروملي" (الأغنى في لندن)، يشرب "دروملي" حسب عادات المجتمع نخب سيدة، إنه يطلب من الأعضاء أن يتعهدوا أن تكون "أستيلا" له.

ونتيجة للخلاف بين "دروملي" و"بيب" تقرر محكمة النادي أن على "دروملي" أن يأتي بشهادة من "أستيلا" أنه كان لها شرف التعرف عليه، وهو ما حصل، ما يجبر حسب المحكمة "بيب" على تقديم الاعتذار.

في إحدى الحفلات الراقصة كان على "بيب" أن يواجه "أستيلا"، لماذا "دروملي"؟ كانت الإجابة أنها تخدعه وتوقعه في الشرك، إنني أخدع "دروملي" والكثير غيره ما عداك أنت، الألم الوحيد الذي كان يعتري نفس "بيب" هو "أستيلا"، وهو ما جعله يشعر وكأن سقف حصنه كاملًا سقط فوقه.

نقطة تحول تغير مجرى حياة بيب تمامًا، ليلة ماطرة عاصفة من الصعب جدًا على أي شخص الخروج من منزله، إنه يسمع صوت خطوات تصعد على الدرج باتجاه باب غرفته.

لوهلة ظن أن الصوت هو صوت هبات الرياح العاصفة، ولكنه قرر أن يخرج ليتأكد بنفسه، هناك شخص ما يصعد باتجاهه، يسأله عن قصده؟ إني أقصد الطابق الأخير يا سيد "بيب"، عندما وصل إلى ضوء المصباح أراد "بيب" أن يتجاهل ذاكرته.

لقد عرف هذا الوجه رغم تغيرات الزمن، رجل ستيني ذو بنية جسدية قوية وشعر طويل على الجانبين، لم يكن يحتاج لمبرد في يده ليتعرف إليه، إنه الرجل المدان نفسه الذي سرق له مؤونة عيد الميلاد والمبرد من منزل أخته عندما كان طفلًا.

يلتقي "بيب" الرجل المدان، أتمنى أن تكون قد غيرت طريقة حياتك وأصبحت رجلًا جيدًا، هذا ما قاله "بيب" لهذا الغريب، يسأله المدان عن حياته الفقيرة وكيف انقلبت رأسًا على عقب ليصبح رجلًا نبيلًا، دعني أحزر يسأل المدان: هل كفيلك يبدأ بحرف "ج" يكمل بأنه أرسل له رسولًا لشكره، وقدَّم له في طفولته ورقتين نقديتين من فئة الجنيه.

وهذا ما يعيدنا إلى الحدث المهم في طفولة "بيب" عندما جاء الرجل إلى مقهى رجال المركب المرحين وأعطى "بيب" ورقتين من فئة الجنيه، الآن لا عواصف ولا أمطار تعادل صعقة "بيب"، إن قدميه عاجزتين، لم يعد يقوَ على الوقوف من حجم الصدمة، يريد أن يعود الآن إلى "جو" وتلك السعادة في طفولته.

من أمامه الآن هو الرجل المدان الذي سرق له في طفولته، إنه الرجل الذي تبنى "بيب" وجعل منه سيدًا في لندن.

قد يعجبك أيضًا ملخص كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" والاختلاف بين الرجل والمرأة

العودة إلى لندن

الآن أمام "بيب" رجل جاء من الأرض الجديدة أو بالأحرى عاد مجددًا إلى لندن، إنه مدانٌ هارب من العدالة، لا يزال بيب غير قادر على تقبل الأمر، أمام السيدة العجوز وابنة أختها اللتين تعتنيان بمنزل "بيب" هو عمه "بروفس" أو كما يحلو للمدان إطلاق الاسم على نفسه؛ اسمه الحقيقي "آل ماغويتش" إن كان حقيقيًّا.

بدأ الآن "بيب" يفكر بالعودة إلى صديقه القديم "جو"، قد يتركه مع كل شيء والاكتتاب على التجنيد في الهند كجندي خاص، ولأن الأمور السيئة لا تأتي إلا مجتمعة، ها هو صديقه في السكن "هربرت" يعود من باريس باكرًا، إنه الآن يقف أمام "بروفس".

"بيب" الآن مجبر على كشف شخصية عمه الحقيقية لزميله في السكن "هربرت"، لقد عاهدهم على عدم فضح السر.

عند مغادرة "بروفس" إلى سكنه الجديد تباحث "بيب" و"هربرت" حول الكفيل المفاجئ وكيفية إبعاده خارج إنجلترا خاصة وأنه مطلوب للعدالة، هم الآن بحاجة إلى معرفة أفضل بتاريخه، وهو ما يتطلب من "بروفس" الحديث باستفاضة عن ماضيه أمام الشابين الصغيرين.

"بروفس" لا يعرف عن ماضيه كثيرًا، لكنه يعرف الشيء الأهم وهو أن اسمه "ماغويتش" واسمه عند التعميد "آبل"، كانت حياته عبارة عن تسكع، تسول، سرقة، وفي أحوال قليلة العمل ببعض الأشياء التي لا تدفع أجرًا وتثير المشكلات.

تعرف في الماضي لرجل أسس ليكون سيدًا نبيلًا اسمه "كومبيسون"، لقد قرر "كمبيسون" أني سأكون رجلًا له وشريكًا، كان عمله الخداع، التزوير، تحرير الأوراق النقدية المسروقة، في نهاية المطاف انتهى بنا الأمر إلى السجن وحُكم عليَّ بأربعة عشرة عامًا و"كمبيسون" بسبع أعوام، لقد خدعني وتعهدت أن أقضي عليه لكني لا أعلم عنه شيئًا الآن، لقد فرًّ من السجن.

كتب "هربرت" ملاحظة على غطاء الكتاب ودفعها أمام "بيب"، "كومبيسون" هو الرجل الذي عُرف أنه خطيب الآنسة "هافيشام".

في اليوم التالي قرر "بيب" التوجه إلى الآنسة "هافيشام" بعد أن علم أن "أستيلا" حلَّت عليها، عند وصوله إلى الفندق التقى "دروملي" الساذج الذي أصرَّ أن يستفزَّ "بيب" من خلال تذكيره بقصة اجتماع أعضاء النادي.

اليوم ستأتي "أستيلا" وتحضر العشاء مع "دروملي"، لا شيء ممكن أن يعبر عن حالة الهيجان التي يعيشها "بيب"، توجه إلى منزل الآنسة "هافيشام" وطلب منها أن تدعم صديقه "هربرت" بالأموال، قرر أن يُصارح "أستيلا" بحبه، إنكِ تستحقين شخصًا أفضل من "دروملي"، لقد صدَّته "أستيلا" وأخبرته أنها سوف تتزوج من "دروملي".

انتهت قصته مع أستيلا وعاد إلى لندن مكسور الخاطر مرهقًا، وضائق النفس، وصل إلى باب المنزل وحينها أعطاه البواب مذكرة بخط يد "ويميك" كُتب عليها "لا تذهب إلى المنزل".

يتبع...

 قد يعجبك أيضًا

-قصة بعنوان (ليل شتاء بارد)

-الدراما وتأثيرها في صياغة الأخلاق

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة