تتكون الخلية العصبية من جسم الخلية، الذي يحتوى على نواة مستديرة، يُحيط بها نيوروبلازم (سيتوبلازم خاص بالخلية العصبية)، يسبح خلال هذا النيوروبلازم: أجسام جولجي، الميتوكوندريا، حبيبات نسل، وباقي عضيات الخلية.
ما عدا الجسم المركزي (السنتروسوم)، الذي يؤدي دورًا مهمًّا في أثناء انقسام وتكاثر الخلية، إذ إن الخلايا العصبية لا تنقسم ولا تتكاثر، ويصل طول الخلية العصبية إلى متر أو أكثر.
قد يهمك أيضًا حالات التوتر والاسترخاء.. تأثير الجهاز العصبي اللاإرادي على الفكر والسلوك
مكونات الخلية العصبية
تتكون الخلية العصبية أيضًا من نوعين من الزوائد هما:
- المحور (الليفة العصبية) وينتهي بنهايات عصبية (زوائد محورية)، وتنتهي النهايات العصبية بانتفاخات (أزرار)، تحتوي بدورها على حويصلات تشابكية عصبية دقيقة، وينقل المحور السيال العصبي من جسم الخلية إلى منطقة التشابك العصبي.
- زوائد (تفرعات) شجيرية تستقبل التنبيهات العصبية، ويسمى موضع التقاء الزوائد الشجيرية لخلية عصبية أو أكثر مع تفرعات المحور لخلية عصبية أخرى بالتشابك العصبي، وينحصر شق التشابك بين التفرعات الشجيرية والتفرعات النهائية، وقد يكون التشابك العصبي بين خلية عصبية وأخرى عصبية أو عضلية أو غُدية.
تحتوي الخلية العصبية على إنزيمات، تستطيع بواسطتها تصنيع مجموعة من المواد الكيميائية تُسمى بالناقلات العصبية، وتخزن الخلية العصبية الناقلات العصبية في الحويصلات التشابكية لحين استخدامها، وتحتوي الزوائد الشجيرية لكل خلية على مستقبلات خاصة بالناقلات العصبية.
عند وصول السيال العصبي للانتفاخات العصبية، تعمل مضخة دقيقة داخل الخلية العصبية على جذب أيونات الكالسيوم الموجبة إلى داخل الخلية، وبذلك تعمل أيونات الكالسيوم على انفجار الحويصلات التشابكية الدقيقة، وبذلك تُفرز الناقلات العصبية.
تنتقل التنبيهات والإشارات العصبية في صورة سيال عصبي، وهو رسالة تنتقل من أعضاء الحس والاستقبال إلى أعضاء الاستجابة من عضلات وغدد، مرورًا بالجهاز العصبي المركزي.
اكتشف كل من جيمس روثمان، راندي شكيمان، توماس سودوف «آلية وكيفية تنظيم الخلايا وسائلها ونظامها في الخلية»، ونالوا جائزة نوبل عن هذا الاكتشاف، ويرتبط ذلك الاكتشاف بإمكانية دراسة أي عيوب أو خلل في نظام النقل داخل الخلايا، وارتباط ذلك بكثير من الأمراض العصبية والمناعية وغيرها.
قد يهمك أيضًا ما هي أمراض الجهاز العصبي؟
طبيعة عمل الناقلات العصبية
تعمل بعض الأحماض الأمينية ناقلات عصبية، فمنها ما يحفز وينشط الخلايا مثل مادة الجلوتومات، ومنها ما يعمل على تثبيط وتقليل نشاط الخلايا، ويرتبط الخلل في إفراز الناقلات العصبية بأمراض مُعينة.
فمثلًا مادة النورأدرينالين، هي هرمون عصبي ناقل، يُفرزه نخاع الغدد الكظرية (الفوق كلوية)، ويرتبط نقصه في المخ بخطر الإصابة بالاكتئاب، كما ترتبط زيادته في المخ بالإصابة بمرض لوثة الهوس Mania.
مادة الأستيل كولين، ناقل عصبي مهم، يرتبط نقصه في المخ بخطر الإصابة بمرض ألزهايمر، سواء بضمور الخلايا التي تُفرزه، أو بزيادة إفراز إنزيم كولين إستيريز.
ويعمل الإنزيم على تكسير وتحطيم مادة الأستيل كولين بعد عبورها للزوائد والتفرعات الشجيرية، وقد لوحظ تحسن حالة المصابين بألزهايمر، إذا ما تناولوا دواء مُثبطًا لإنزيم كولين إستيريز.
مادة السيروتونين، باعتبارها ناقلًا عصبيًّا مهمًّا تنظم كثيرًا من وظائف المخ والحالة النفسية، وترتبط زيادة عملها بخطر الإصابة بمرض الفصام، وهو مرض عقلي ناتج عن خلل في كيمياء المُخ، يحتاج لعلاج طويل الأمد، ويسبب العامل الوراثي نسبة 40% من حالات الإصابة به، وتسبب العوامل البيئية نسبة 60% منها.
ويؤدي هرمون الأستروجين الأنثوي دورًا كبيرًا في وقاية الإناث من الإصابة بالمرض، خلال مدة ما قبل انقطاع الطمث.
ويُصاب مريض الفصام (هلاوس المُخ) بهلاوس لا وجود لها، قد تكون بصرية أو حسية أو سمعية، ويُعاني المريض اضطرابات في التفكير أو السلوك أو الإدراك أو جميعها، وقد تتدهور شخصية المريض إذا لم يتلقَّ العلاج المُناسب.
عند تصوير مُخ أحد مرضى الفصام بجهاز البث البوزيتروني، لوحظ زيادة نشاط الفص الجداري -المسؤول عن الإحساس بالبرودة والحرارة والضغط واللمس- في أثناء الهلاوس الحسية، وزيادة نشاط الفص الصدغى -به مراكز الشم والتذوق والسمع- في أثناء الهلاوس السمعية، وزيادة نشاط الفص الخلفي في مؤخرة المخ في أثناء الهلاوس البصرية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.