مقدمة كتاب حكايات من سيارة إسعاف

أعرض هذه القصص هنا من قبيل السيرة الشخصية، ولا أقصد أن أستعرض بطولات مضت، لكنني قصدت أن أذكر بعضاً من حياة أناس دفنتهم الثقافة الشعبية تحت ركام الجهل، وآثر الكثيرون معاملتنا على أننا بلا قيمة تذكر، لكننا أيضاً نحمل بعض الوزر، إذ أننا نتفاخر دوماً أننا "الجندي المجهول" ونسينا أن ذلك الجندي يدفن في مقبرة بلا شاهد، وأنه سمي كذلك لأنه فقد الهوية، حتى إذا ما عدنا لنذكر الناس بما نفعل ارتد إلينا لقبنا، وردت إلينا بضاعتنا بلا ربح.

"الإسعاف" يقوم بما لا يستطيع غيره القيام به، لكننا قمنا باقتصار عمله على بضعة أعمال وضيعة، وتعاملنا معه تعاملاً لا يرقى لأن يكون تعاملاً إنسانياً، مع العلم أن مهنته هي من أرقى المهن الإنسانية.

حكايا من سيارة إسعاف.. هي قصص لأقل أهل المهنة مهنية، وأقلهم علماً، ليس ذلك تواضعاً فإني "والله يعلم" أقصد كل كلمة أقولها بلا مواربة أو تواضع، تتنوع تلك القصص بين المؤلم والمضحك والكارثي، كما تتنوع النهايات ما بين السعيدة والحزينة المؤسفة.

لن أعدك بقراءة شيء متفرد، أو عمل أدبي عميق أصيل، ولا قصص بطولة نادرة، لكن ما أعدك به أنك ستجد قصصاً ذات أحداث واقعية عشتها بكامل تفاصيلها، وثبتت في ذاكرتي بوتد يستحيل أن يتزعزع، وهناك غيرها الكثير مما بخلت علي به الذاكرة فلم أتذكر، وضن علي به القلم فلم أستطع كتابته، علَّ الله ينعم علي في الأيام القادمة بها أو بقصص جديدة وليدة اللحظة، فيكون هذا الكتاب سلسلة بدلاً من أن يكون إضافة وحيدة لعالم الكتابة.

أسأل الله التوفيق، وأتمنى لكم قراءة ممتعة.

 

بقلم الكاتب


محب للتاريخ و الفلسفة و علم النفس ، صدر له كتاب (حكايات من سيارة إسعاف) .


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

محب للتاريخ و الفلسفة و علم النفس ، صدر له كتاب (حكايات من سيارة إسعاف) .