مقتطفات من كتاب.. "نظرية الفستق"

كتاب يعتبر من أكثر الكتب مبيعاً في العالم العربي، يحتوي على مجموعة مقالات حول تطوير الذات والبرمجة اللغوية العصبية لمؤلفها الكاتب السعودي فهد عامر الأحمدي.

الأحمدي كاتب وناشط إعلامي سعودي، ظهرت مقالاته بشكل يومي في الصفحات الأخيرة من صحيفة المدينة ثم صحيفة الرياض، نشر دون انقطاع من عام 1991م حتى وصل عدد منشوراته الخاصة به إلى 9520مقالاً.

 مقتطفات من كتاب نظرية الفستق

  1. تحت عنوان "ما هي خطتك للحياة" يقول المؤلف: "في الحقيقة هناك فرق كبير بين خطة عمل ووضع أمنيات ورغبات يشترك فيها الجميع، فحين نسأل مثلاً أي شاب ماذا تريد في حياتك؟ سيجيبك: المال، أو السعادة، أو النجاح". غير أن المال والسعادة والنجاح أمنيات فضفاضة يريدها الجميع ويشترك في حبها الجميع، ولا يمكن تصنفيها كخطة عمل.

خطة العمل الحقيقية يجب أن تتضمن جدولاً زمنياً، وخطوات فعلية، ووسائل تنفيذ تنتهي بتحقيق هذه الأمنيات؛ المال والسعادة والنجاح.

ستجد أيضًا على منصة جوك أنقذ قلبك، ملخص كتاب استرجع قلبك

  1. تحت عنوان "اعرف نفسك أولاً" يقول: "في حال عدنا إلى مرحلة طفولتك الأولى.. هل تتذكر أبرز حلم في رأسك؟ ماذا كنت تريد أن تصبح حين تكبر؟ ماذا كان يثير دهشتك وفضولك؟ ماذا كان يثير إعجاب الناس بخصوصك؟ ماذا كنت تتوقع وما لا تتوقع عن مستقبلك؟ صحيح أن أشياء كثيرة تغيرت منذ ذلك الحين، ولكن العودة إلى أحلام الطفولة كثيراً ما يعيدنا إلى أحلامنا النقية، ورغباتنا الحقيقية قبل أن تجبرنا الظروف والعقبات على نسيانها وتجاهلها، وكم من حلم طفولة أجله صاحبه لما بعد سن التقاعد!
  2. "أنت ما تعتقده عن نفسك": هناك علاقة تبادلية بين تصرفاتنا الخارجية ورؤيتنا الداخلية لأنفسنا، فحين تعتقد مثلاً أنك جبان أو ضعيف أو مغبون ستتصرف على هذا النحو، وحين يحدث العكس، وتتعمد التصرف بشكل شجاع وقوي ستتملكك قوة داخلية وثقة كبيرة بالنفس.
  3. الأذكياء لا يفعلون الآتي: يمكن القول إن الأغبياء هم ببساطة الذين لا يتعلمون من أخطائهم، ولا يغيرون آراءهم، ولا يملكون تجارب مفيدة، ويتصرفون بطريقة يرى الجميع أنها غبية.

وفي المقابل هناك الأذكياء الذين يتصرفون بطريقة ذكية، ولا يكررون الخطأ مرتين، ولا يترددون في تغيير آرائهم الغبية حين يكتشفون أنها كذلك.

الأذكياء لا يكررون الخطأ مرتين

  1. في الحديث عن التصرف بذكاء يذكر المؤلف قصة طريفة: في عقد السبعينات وطوال عشرين عاماً دأب أحد المواطنين البلجيك على عبور الحدود نحو ألمانيا على دراجة هوائية بشكل يومي تقريباً، وكان يحمل على ظهره دائماً حقيبة مملوءة بالتراب، ولا شيء غير التراب، وبالطبع أثارت رحلاته شكوك رجال الحدود الألمان، وكانوا على يقين من أنه يهرّب شيئاً ما، وعبثاً استعانوا بخبراء تفتيش، وأفضل الكلاب، وأحدث الأجهزة، ولكنهم في كل مرة لا يجدون شيئاً غير التراب.

السر الحقيقي لم يكتشف إلى بعد وفاة السيد ديستان حين وجدت في مذكراته الجملة الآتية: "حتى زوجتي لم تعلم أنني بنيت ثروتي من خلال تهريب الدراجات إلى ألمانيا".

ستجد أيضًا على منصة جوك ملخص كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعاليات لستيفن كوفي

  1. وفي مقال تحت عنوان حكايات عن تطوير الذات يحكي لنا المؤلف قصة في البحث عن الجانب الإيجابي في أي مصيبة: قصة المزارع الذي باع كل ما يملك في هولندا، وهاجر إلى جنوب إفريقيا لشراء أرض كبيرة بغرض تحويلها إلى مزرعة ضخمة، ولكن بعد استلامها اكتشف أنها لم تكن فقط أرضاً جدباء وبوراً، بل ومليئة بالعقارب والأفاعي القاذفة للسم، وبدل أن يندب حظه قرر نسيان الزراعة برمتها، واستغلال كثرة الأفاعي لإنتاج مضادات للسموم الطبيعية لدرجة تحولت مزرعته اليوم إلى أكبر منتج للقاحات السموم في العالم...
  2. يبقى الشيء ساكناً حتى تفكر فيه فيتحرك باتجاهك: في علم النفس العصبي هناك قانون يدعى قانون الجذب أو التوقع، مفاده أننا نجذب لأنفسنا الأحداث والأشخاص والظروف التي تتناسب مع تفكيرنا وتصورنا للحياة، ومن التقنيات التي يقوم عليها علم البرمجة اللغوية العصبية قدرة أي إنسان على برمجة نفسه بتكرار الجمل ذات العلاقة بما يريد حتى تترسخ في عقله الباطن، سيلاحظ بعدها أن الظروف بدأت تتغير من حوله.
  3. ليس لأنك تحبه: مشكلة العقل البشري أنه يصنف الناس ضمن قوالب وثوابت يرفض كسرها حتى حين يفعلون عكسها، فالفاسق فاسق حتى لو فعل خيراً، والتقي تقي حتى لو فعل شراً..

الأول يحاول خداعنا حين يفعل خيراً، والثاني لا يقصد سوءاً حين يفعل شراً، ولكن الحقيقة هي: الرأي الأول يصعب غالباً تغييره أو استبداله،.

الحقيقة هي أن العقول الصغيرة تعجز عن تحليل المواقف، ومناقشة الأفكار، فتلجأ للحل السهل وهو تصنيف الناس في قوالب جاهزة، يسهل عليها الغيبة والشتيمة كونه يصعب عليها مقارعة الحجة بالحجة، وتقديم أفكار بذات المستوى، وتفنيد الآراء التي لم تألف سماعها.

  1. وعن القناعات الشخصية يكتب المؤلف تحت عنوان قناعاتك الشخصية ليست أفكاراً مقدسة: النتيجة التي تتوصل إليها بنفسك أكثر إقناعاً من الأفكار والآراء التي يخبرك بها غيرك، والرأي الذي يتبلور في جمجمتك يزيح تلقائياً كافة الآراء والأفكار التي تتشكل خارجها، فحين تفكر بنفسك وتقلب الأمور برأسك ستنتهي حتماً إلى نتيجة ذاتية تتبناها بإخلاص، والنتائج الذاتية التي تتوصل إليها بنفسك قد تكون إيجابية تعمل لصالحك، أو سلبية تعمل ضدك.. غير أنك لا تفرق غالباً بين الاثنين لوجودك في موقف مزدوج يجعلك بمثابة الخصم والحكم، وعدم تنبهنا لهذه المفارقة يفسر سبب استمرارك في ارتكاب الأخطاء.

وللخروج من هذه الورطة يجب أن تمتلك قدراً كبيراً من التواضع الفكري والنقد الذاتي والاستماع للآراء المخالفة لك، كما يجب أن تنظر لقناعاتك الشخصية كاجتهادات يمكن تعديلها، واحتمالات يمكن تغيرها دون جدل أو تردد أو دفاع متشنج.

ستجد أيضًا على منصة جوك ملخص كتاب "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" والاختلاف بين الرجل والمرأة

محاكاة خبراء البحث العلمي يضع أمامنا الكثير من الاحتمالات

  1. القبول بأقرب وأبسط الحلول: حين يفكر أحدنا بالمشكلة يبرز في رأسه حل مباشر يتبناه فوراً كونه الأقرب لمفاهيمه وخبراته السابقة، والخطأ هنا أننا لا نتوقف للتفكير بوجود احتمالات أكثر ومسببات أعمق للمشكلة، وما نحتاجه فعلاً هو أن نحاكي خبراء البحث العلمي الذين يضعون عدداً كبيراً من الاحتمالات والفرضيات ثم يبدؤون بمناقشتها والتأكد منها الواحد تلو الآخر..
  2. المناوأة والحجج المضادة: معظم الناس حين يعارضون شخصاً أو تياراً يسعون لتسفيه موقفه وتضخيم سلبياته، والخطأ هنا أن مواقفنا المناوئة وعواطفنا الثائرة تمنعنا من رؤية الجانب الصائب والإيجابي في الطرف الآخر..

أضف لهذا أن محاولة صياغة موقفك بطريقة "هو على خطأ" لا يعني بالضرورة أنك أصبحت "على صواب"، بل قد تجازف بخسارة سمعتك إن استمررت في تبني هذا الأسلوب ضد الآخرين.

ستجد أيضًا على منصة جوك ملخص كتاب "خطة مالية بصفحة واحدة"

  1. تبني قوالب مسبقة ونماذج قياسية: جميعنا للأسف يتعصب لأفكار معينة، ويتبنى قوالب مسبقة، ويعتمد على التعميم في إصدار الأحكام، ولكن حين تتعصب لفكرة معينة لن ترى لها بديلاً، وحين تتبنى قوالب مسبقة لن تلاحظ التغيرات الجديدة، وحين تعمد للتعميم ضد جنس أو تيار أو ديانة معينة لن تشاهد الاختلافات الفردية والفوارق الإيجابية داخله، وما نحتاجه فعلاً هو عدم التعميم والاهتمام بالتفاصيل وتقبل وجود استثناءات.
  2. توقف عن طرح الأسئلة، وابدأ بطرح التساؤلات: دعني أسألك أولاً؛ هل تعرف الفرق بين السؤال والتساؤل؟ سأجيبك أنا: السؤال استفسار عابر تطرحه على شخص آخر لمعرفة الجواب، أما التساؤل تطرحه على نفسك في حالة من الحيرة والاستغراب، وقد لا ينتهي بمعرفة الجواب.

نطرح السؤال حين نعجز عن الإجابة فنطلبها من الآخرين، أما التساؤل فآلية ذاتية تتضمن لماذا؟ وكيف؟ ومن؟ ومتى؟ الأسئلة تطرح علناً ولا يستهجنها منك الناس طالما اتفقت مع سياقهم الاجتماعي والثقافي، أما التساؤلات فتطرحها سراً مع نفسك حين تعارض سياق الناس الثقافي والاجتماعي.

السؤال يمنحك إجابة سريعة وجاهزة، ومسبقة الصب يقدمها غيرك، في حين أن التساؤل يستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تعثر على الجواب بنفسك، وقد تموت حائراً قبل حصولك عليه.

السؤال ليس عيباً، بل هو مفتاح العلم، ولكن العيب أن يظل الوسيلة الوحيدة لطلب العلم، العيب أن تترك عقلك مفتوحاً لأجوبة الآخرين الجاهزة والمتضمنة مواقفهم الشخصية، إن كان طلاب العلم يسألون.

فإن الفلاسفة والمفكرين يتساءلون حتى يتوصلوا للحل الأفضل الذي سرعان ما يتحول إلى إجابات جاهزة يتناقلها العامة.

يتبع ...

ستجد أيضًا على منصة جوك ملخص كتاب لماذا الرجال يحبون العاهرات

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة