مقاوم السرطان

لن نُسمّيه "هداك المرض" ولا داعيَ لأن نخفض أصواتنا همساً عند الحديث عنه وكأنه "بعبع" مخيف لا فرار منه....

لن أضعكم موضع المثالية ولن أدّعي أن السرطانَ مرضاً عابراً لا يترك أثراً، فلا أحد يمكنه نكران هذا، ولا أقدر أن أهمّشَّ الآثار الجسدية والنفسية التي يتركها على المريض ومن حوله، فمريض السرطان وحده يعلم درجة المعاناة والألم وهو من يشعر بها، وهذا هو الأصل في الطبيعة البشرية فإن أيّ مرض مهما كان يؤثّر فينا ويضعفنا وقال تعالى: "وخلق الإنسان ضعيفا".

لكنّي في هذا الموضع أريد أن أبث الرجاء في النفوس وأن أجددَ الأمل من جديد، هيا بنا لنرى الجانب المشرق هنا، ودعونا نطلق العنان لأنفسنا ونُبعد البأس واليأس عنا.

أكتب هنا مستلهمةً كلّ الكلام من واقعٍ قريب مني، واقع دفعني لأعبّرَ بهذه الطريقة وشدّني لأُخرِجَ كل ما بجعبتي، فإنّنا نقابل أناساً في حياتنا يكونوا بمثابة الدرس لنا، نتعلّم منهم الكثير ونأخذ منهم العبر.

أيقنت مؤخراً بأنّ العامل النفسي في أيّ عقبة تواجهنا هو الأساس الذي يحكمنا، ويحدّد سلوكياتنا، ويغيّر من طريقة تفكيرنا، فلا حاجة لنا لإحضار دراسات مساندة تثبت مدى تأثير العامل النفسيّ على الشفاء وسرعة الاستجابة للعلاج، بل نحن من نؤكّد هذا ونحن من يصنع الفرق!! قادرين أن نُطلق قوتنا الداخلية ونثبت ذلك متوكلين على الله ومؤمنينَ يقيناً بكل الخير الذي عنده.

الخيار بين يديك، إمّا أن تعظّم المرض وتضعه عقبة في طريقك فتراه كغيمة سوداء تحجب كل ما هو جميل عنك، وإمّا أن تتحكّم أنت فيه وتتعايش معه بكل رضا وقبول، وتتغلّب عليه بقوّتك وبقدرة الله وإراداته.

فكن حكيماً واختر أنت الطريق!

لن أطلقَ عليك بعد اليوم مريض السرطان بل أنت "مقاوم السرطان" ونحن من نقوى بك....

هيا بنا يا مقاوم، هيا لنكمل الطريق معاً بكل أمل بأن القادم أفضل، فكل ابتلاء زائل لا محالة وكل ضيق يتبعه فرج، هذا وعدٌ من الله ووعد الله يكفينا.

وأودّ في النهاية أن أهدي هذا الكلام لكل مقاومِ سرطانٍ عامة وإلى صديقتي وملهمتي خاصّة، إلى من كانت مثالاً للقوّة الجميلة، متمنيّة أن تعمّ الفائدة المرجوة على الجميع، وأدعو الله أن يمنَّ علينا بوافر الصحّة وثوب العافية وأن يرزق الجميع الشفاء التام وقوّة الصبر.

كاتبة خواطر ومقالات تطمح أن تضع بصمة ذات مغزى وفائدة وصولا إلى نشر كتاب يترك أثرا

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة خواطر ومقالات تطمح أن تضع بصمة ذات مغزى وفائدة وصولا إلى نشر كتاب يترك أثرا