نسمع كثيرًا في الأوقات الأخيرة عن مصطلح مقاومة الأنسولين وأعراضه وسبل علاجه، والنصائح التي يقدمها الأطباء والمتخصصين، لكننا لا نفهم تمامًا ما المقصود بمقاومة الأنسولين، وما تجارب الأشخاص الذين مروا بهذه المشكلة، وكيف تعاملوا معها على نحو سليم.
وفي هذا المقال، نقدم لك كل ما ترغب في معرفته عن تجربة مقاومة الأنسولين، وأعراضه وسبل علاجه.
اقرأ أيضاً أعراض مرض السكري وعلاجه وطرق الوقاية منه
ما مقاومة الأنسولين؟
تعد مقاومة الأنسولين حالة فسيولوجية، يصاب بها الإنسان، وفيها يصبح هرمون الأنسولين في جسده أقل فعالية وقدرة على تخفيض مستوى السكر في الدم، ما يؤدي بدوره إلى زيادة مستوى السكر في الدم الذي يترتب عليه مجموعة من الأضرار الصحية، قد يكون منها الإصابة بمرض السكري، ولا سيما من النوع الثاني إذا لم يتعامل مع الأمر بمجموعة من الإجراءات الجدية والسريعة.
اقرأ أيضاً خطر الإصابة بمرحلة ما قبل السكري
ما أسباب مقاومة الأنسولين؟
- تعد الأسباب الوراثية هي أكثر الأسباب انتشارًا لدى الأشخاص المصابين لمقاومة الأنسولين، تنتشر هذه الحالة في العائلة الواحدة، ولا سيما عند الأزواج من العائلة نفسها، لذلك لا ينصح تمامًا بزواج الأقارب.
- قد تكون مقاومة الأنسولين نتيجة أنظمة غذائية خاطئة التي تشمل الأطعمة الدهنية والسكريات والمشروبات الغذائية بكميات كبيرة وأوقات طويلة.
- يمكن للضغط النفسي والعصبي والتوتر والقلق وقلة النوم إصابة الإنسان بمقاومة الأنسولين، إذا تعرض لهذه الأمور أوقات طويلة.
- قد تكون مقاومة الأنسولين نتيجة الإصابة بالسمنة المفرطة وزيادة الوزن في حالات كثيرة، ما يعجز فيه الجسم عن التعامل بفعالية مع السكر في الدم.
- توجد بعض الأمراض التي قد تؤدي بدورها إلى الإصابة بمقاومة الأنسولين، مثل: مرض الالتهاب الكبدي سي، ومرض تكيس المبايض.
اقرأ أيضاً نصائح بسيطة تساعدك على التعافي من مرض السكري
ما أعراض مقاومة الأنسولين؟
رغم أن مقاومة الأنسولين قد لا تظهر أي دلائل أو أعراض في البداية، فإنه مع الوقت قد تظهر بعض العلامات، التي تدفع الشخص إلى زيارة الطبيب أو إجراء التحاليل، تُشخص مقاومة الأنسولين ومن هذه العلامات:
- غالبًا ما يشعر الإنسان بالتعب والإجهاد والإعياء وعدم القدرة على أداء المهمات اليومية الطبيعية على الدوام، ما يحتاج معه إلى إجراء التحاليل التي توضح مقاومة الأنسولين.
- تعد نسبة السكر في الدم دليلًا كبيرًا ومهمًا، وإحدى العلامات الأساسية في مقاومة الأنسولين.
- يشعر المصاب بمقاومة الأنسولين دائمًا بعدم القدرة على التركيز، إضافة إلى التشوش في الرأس، وهو ما يعيقه عن أداء مهماته التي تحتاج إلى تفكير وترتيب وتنظيم.
- تعد أيضًا زيادة الوزن على نحو كبير وملحوظ من علامات مقاومة الأنسولين، فتتراكم الدهون في الذراعين والأرداف والكرش.
- يشعر المصاب بنقص الأنسولين دائمًا بالكسل والخمول والنعاس، لا سيما بعد تناول الوجبات التي تحتوي على السكريات والكربوهيدرات.
- من العلامات المهمة جدًّا التغيرات المزاجية، فيشعر الفرد بالاكتئاب والحزن دون سبب فإنه دليل على الإصابة بمقاومة الأنسولين.
- قد تظهر بعض العلامات، مثل: البقع الداكنة على الجلد، إضافة لبعض الأمكنة الخشنة في الرقبة أو في أمكنة متفرقة، لا سيما في ثنايا الجلد.
- يشعر الفرد أيضًا بالعطش والجوع ورغبته الشديدة في تناول الحلويات والأطعمة السكرية، ما يجب ملاحظته، فإنه من أهم علامات مقاومة الأنسولين.
- تعد زيادة الرغبة في التبول في أوقات قصيرة، وعدد مرات كبيرة علامة من علامات مقاومة الأنسولين.
- من العلامات الطبية المهمة في مقاومة الأنسولين هي حدوث اضطراب في نظام القلب، يؤدي إلى تسارع في القلب، بسبب حدوث اضطراب في البنكرياس، يؤدي بدوره إلى هبوط سكر الدم الذي يتسبب في عدة أمور، منها: تسارع دقات القلب، إضافة إلى التعرق والإرهاق والتعب والرجفة في الأطراف.
كيف نتعامل مع مقاومة الأنسولين؟
تعد مقاومة الأنسولين من الحالات التي تجدي فيها التعديلات التي تطرأ على نمط الحياة أكثر من العلاجات، فيجب أن يسعى الإنسان للسيطرة على هذه الحالة عن طريق عاداته ونظام حياته؛ لذا فتوجد بعض النصائح الخاصة بهذا الأمر، مثل:
- التعود على ممارسة الرياضة على نحو منتظم ضمن الحدود المتاحة، ما يساعد الجسم على إحداث توازن كبير في عملية التمثيل الغذائي، وعلى هذا التقليل من مشكلات مقاومة الأنسولين.
- التعود على الطعام الصحي المتوازن الذي يشتمل على البروتين والفواكه والخضراوات بحصص معينة وتحت إشراف أحد المتخصصين.
- السعي للحفاظ على وزن مثالي إلى حد ما عن طريق فقدان الوزن بالتدريج، ما يكون له أثر كبير على تخفيف مقاومة الأنسولين، والابتعاد عن مشكلات الأعراض الأكثر خطورة، مثل: مرض السكري من النوع الثاني.
- يجب المتابعة المستمرة مع الطبيب المتخصص، فقد يصف لك بعض الأدوية التي تساعد مع تغيير نمط الحياة على تخفيف أعراض مقاومة الأنسولين، إضافة إلى الفحوص المستمرة والمنتظمة، مثل: تحليل السكر الصائم، واختبار تحمل الجلوكوز الفموي.
ورغم أن مقاومة الأنسولين من الحالات التي تحتاج إلى اهتمام كبير وتحرك سريع؛ فإن كثيرًا من الناس يتعايش مع هذه الحالة عن طريق هذه الإجراءات التي يتعود عليها بعد ذلك، ولا تمثل له مشكلة كبيرة.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.