مفهوم الخوارزميات وأنواعها: رحلة من المنطق الرياضي إلى السيطرة الرقمية

ليسَ هذا المقال منوطًا بإلقاء الذم على الخوارزميات. ومع ذلك فهو يلقي الضوء على كثير من السلبيات التي أحدثها هذا العلم الحادث، ولن يتم فيه ذكر إيجابياتها أو الهدف من الخوارزميات، ليس لأنها بلا إيجابيات، ولكن لأن المقالَ غير معنيٍّ بذكر ذلك؛ لاسيما وكلنا يعلم طرفًا من هذا، بل ويستخدمها بشكل يومي تقريبًا.

لم تُحدِث الخوارزميات طفرةً في التكنولوجيا وحسب، ولكن في مشاعرنا وأذواقنا أيضًا، فقد غدت عالمًا -وإن كان افتراضيًا- إلا إنه أكبر من عالمنا بكثير. عالمٌ يزخر بالمعطيات والأحداث والأخبار والحقائق والأكاذيب أيضًا. تمورُ فيه الأنباءُ مَورًا، وتسيرُ فيه الأحاديث سيرًا. حتى إذا ولجَ فيه مَن لا يُحسنُ التحكمَ في نفسه -وكلُّنا ذاك الرجل- قلَّ أن يخرجَ منه إلا صريعًا أو جريحًا على أقل تقدير.

فباتت مشاعرنا تتبدل بذات السرعة التي تسير بها هذه الخوارزميات. ولم يعد ثمة فرصة لاختمارِ تلك المشاعر. فأضحت ملتهبةً جدًا، فائرةً إلى الحد الذي يجعلها بلا قيمة، أو مؤثرةً جدًا، ولكن بشكل سلبي هدام، فلا غرو أن إنضاجَ الطعام يتناسب عكسيًا مع كَمِّه، فكلما كَثُرَ؛ كانَ أقلَّ نضوجًا، وهكذا تكون حصيلة ذلك التغير الذي لا يتقيد بأية ضوابط، ولا يخضعُ لأي رقابةٍ عَدا ما يفرضه المرء على نفسه. إن الخلايا السرطانية تنمو وتتكاثر بشكل مبالغ فيه، ومع ذلك فهي بلا منفعة، بل هي ضارة، لأنها خلايا غير ناضجة.

ما هو مفهوم الخوارزميات؟

ببساطة، الخوارزمية هي وصفة. تخيل أنك تريد إعداد طبق من المعكرونة؛ ستحتاج لخطوات مرتبة: 1. غلي الماء، 2. إضافة الملح، 3. وضع المعكرونة.. وهكذا. إذا اختل الترتيب، فلن تحصل على النتيجة المطلوبة.

في عالم الرياضيات والمنطق، سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى العالم المسلم أبو جعفر محمد بن موسى الخوارزمي، الذي وضع أسس القواعد الجبرية والمنطقية التي تقوم عليها هذه الفكرة. وهي عبارة عن مجموعة من الخطوات المتسلسلة والمنطقية لحل مشكلة معينة أو إنجاز مهمة محددة.

الخوارزمي

أنواع الخوارزميات (حسب طريقة العمل)

يمكن تصنيف الخوارزميات في جهاز الحاسوب والأجهزة الإلكترونية إلى عدة فئات رئيسية بناءً على المنطق الذي تتبعه:

  1. خوارزميات البحث (Search Algorithms): تُستخدم للعثور على عنصر محدد داخل مجموعة بيانات، مثل البحث عن اسم في سجل الهاتف أو كلمة في محرك بحث.
  2. خوارزميات التعمية أو التشفير (Encryption Algorithms): تُستخدم لحماية البيانات وتحويلها إلى رموز غير قابلة للقراءة لضمان الخصوصية والأمان.
  3. خوارزميات التعلم الآلي (Machine Learning Algorithms): هي خوارزميات متطورة تُمكّن الحاسوب من التعلم من البيانات والتنبؤ بالنتائج المستقبلية (مثل اقتراحات اليوتيوب).
  4. خوارزميات المسار الأقصر (Shortest Path Algorithms): تُستخدم لتحديد أفضل طريق بين نقطتين، وهي المحرك الأساسي لتطبيقات الخرائط مثل Google Maps.
  5. خوارزميات الترتيب أو الفرز (Sorting Algorithms): تقوم بتنظيم البيانات بترتيب معين (تصاعدي، تنازلي، أبجدي)، مثل ترتيب قائمة الأسماء أو أسعار المنتجات.

أثر الخوارزميات في تشكيل الذوق والهوية

منذ أقل من عشرين عامًا فقط تقريبًا؛ كانت الأمور مختلفة تمامًا، قبل أن تسري في الناس حُمَّى هذا العالم الافتراضي، فقبل هذه المدة اليسيرة؛ كنا أيضًا نتأثر بالمجتمع، وتنفعلُ مشاعرنا بالمحيط.

ولكنه كان تأثيرًا بطيئًا يمنحُه الفرصةَ للنضوج والاختمار، ويمنحنا الأهليةَ لتوجيه هذا التأثر، فلم يلبث هذا العلمُ أن بزَغَ إلى الوجود، ثم نما نموًا سريعًا جدًا؛ إلى أن أصبحَ في زمن يسيرٍ عصبًا للحياة، فباتَت أذواقنُا يتم التحكم فيها عن بعد، ومشاعرنا لُعبةً في أيدي حفنةٍ من المنتفعين، يعزفونَ على أوتار الغريزة، وينفخونَ في نار الرغبة، وينفثون في روع الشهوات، فإذا بأذواقنا يُعاد تشكيلُها، ومشاعرنا وأحلامنا وأهدافنا -بل وشخصياتنا- تتبلور إلى شاكلةٍ أخرى لم نعهدها، فهو واقع جديدٌ يتنافسُ فيه المتنافسون على شيء واحدٍ؛ وهو أنت.

فأين تلكَ الليالي التي كانَ يخلو فيها المرء بنفسه؟ أو الأب بأسرته؟ أو الواحد منا بكتابٍ يصافحه؟ أو علم يدارسه؟ أو حتى بنفسِه فيعاودُ اكتشافَها؟ لم يعد ذلك موجودًا إلا نادرًا جدًا. فقد ذابت تلك العزلة النافعة في بُركان هذا العالم المستعر، لقد تقلدَت هذه الخوارزميات زمامَ تشكيل أذواقنا من جديد، لقد قَضَت على الرتابة، ولكنها قضت على البيئة الحاضنة للنمو الموجَّه في الوقت ذاته.

ربما كانَ المَللُ قديمًا هو الطابعُ المسيطر على الاستكشاف، وبرغم كونه -أي الملل- شعورًا بغيضًا؛ فإنه كان يبعثُ على الغوص في أعماق الأمور، فأتَت تلك الخوارزميات لتقتلَ المللَ، ولكنها قتلت معه العُمقَ والنفاذَ، واستعاضت عنهما بالسطحية والنظرة القشرية للأمور، فغدونا مثلًا لا نصبر على قراءة كتابٍ كامل، بينما لا نستنكف من قراءة آلاف الأخبار والرسائل التي لا تجدي.

لا نطيقُ العكوف على عملٍ نافعٍ لساعة واحدة؛ في الوقت الذي نستمتع بقضاء ساعات طويلة في التحديق في شاشة الجوال، وباستقصاءٍ بسيط، سنكتشف أن عدد الكلمات التي نقرأها في اليوم الواحد -متفرقةً بين الصفحات المختلفة، والموضوعات المتناثرة- تُناهز عدد الكلمات المسطورة في كتابٍ مفيد، ولكنْ كم بين هذا وذاك؟

الخوارزميات في السوشيال ميديا

هذا هو النوع الأكثر ذكاءً وتأثيراً في حياتنا الآن. تهدف خوارزميات السوشيال ميديا إلى تخصيص التجربة لكل مستخدم بناءً على سلوكه:

  •  ماذا تظهر لك؟ إذا كنت تشاهد فيديوهات عن الطبخ، ستلاحظ أن التطبيق يبدأ باقتراح محتوى مشابه. الخوارزمية هنا تحلل ما ضغطت عليه، مدة المشاهدة، والتعليقات.
  • الترتيب: تقرر الخوارزمية أي منشور يظهر في أعلى الصفحة بناءً على مدى احتمالية تفاعلك معه.
  • الإعلانات: الخوارزمية تتابع اهتماماتك لتعرض لك إعلاناً لمنتج كنت تفكر في شرائه للتو.

تأثير الخوارزميات في اختياراتنا وقراراتنا

وبينما كانت قراراتنا في الماضي نابعةً عن التفكير العميق، والتخطيط الدقيق؛ فقد غَدَت تَبَعًا لهذا العالم الافتراضي الجديد، فأصبحَ ذلك العالم بمثابة بوابة العبور التي لا بدَّ من النفاذ منها إلى الاختيار، فلن نستطيعَ أن نختارَ لأنفسنا إلا بعد التعرض المحموم لفيض اقتراحاته وسيل إشعاراتِه، حتى لقد بدا أن هذا العالمَ يعرفنا أكثرَ مما نعرفُ نحن أنفسنا.

فلا تلبث أن تفكر في سيارة مثلًا؛ حتى يداهمك سيلٌ هادرٌ من إعلانات السيارات، وصورها، وموديلاتها، والرفاهية التي تقدمها ماركة معينة، وكيف تشتري سيارة بالتقسيط المريح… إلخ، لو كنتَ مصابًا بالصلع مثلًا؛ فسوف تتساقط عليك إعلانات زرع الشعر كالمطر، وبالتالي؛ فحتى القرارات المصيرية التي تخص حياتنا؛ لم تعد حكرًا علينا، بل -في الواقع- أصبحنا آخرَ مَن يملك حقَّ هذا القرار.

تأثير الخوارزميات

في هذا العالم الذي بدا كما لو كان يعرف عنَّا أكثر مما نعرف عن أنفسنا؛ ذهبت قدرتنا على المقاومة في مهب الريح، فلم نعد في حاجة إلى إجهاد الذهن في التفكير، فهناك مَن سيقوم بالاقتراح لنا نيابةً عنا، وهناك من سيدفعنا دون أن نبحث، ويختارُ لنا بدلًا من أن نختار لأنفسنا، وعندما تدار أذواقنا آليًا فلا جرمَ يذبل الذوق، ويخفت التوق.

الخوارزميات تؤثر في أمزجتنا: برمجية القرار

في رأيي أن هذا يرجع لأمرين رئيسين:

الأول: حالة التشتت والفوضى الداخلية التي تثيرها الخوارزميات في أنفسنا. فكما أن الأشياء المعروضة في هذا العالم كثيرة جدًا؛ فسوف تكون مشاعرنا متلاحقةً جدًا بالدرجة نفسها.. فشيء يفرحك، وبعده بأقل من ثانية واحدة؛ شيء آخر يؤلمك، ثم ثالث يثير غيظك، ورابع يُلهب طمعَك.. ولا شك أن كثرة هذه المشاعر غير الناضجة، والمترادفة، يصيب النفس بالشتات والحيرة والاضطراب، وهذه الأمور تناهض السلام النفسي. 

الثاني: الاستنزاف والتأثير في كيمياء الدماغ. فهي تستهلك طاقتك النفسية والذهنية. فإن لدينا جميعًا طاقة محدودة، سواء على المستوى الذهني والعقلي، أو على المستوى النفسي والشعوري. فلا ريبَ والحال هذه؛ أن نصاب بالإنهاك والإعياء التام بعد قضاء بعض الوقت في التعرض لهذه الأطروحات.

فنقومُ عنها وقد فرغت بطارياتنا تمامًا، ولكن للأسف، بلا أي فائدة تُذكر. ومما يزيد الأمور سوءًا؛ ما يتبع ذلك من لوم الذات وتثريب الضمير، فهل تدري ماذا نصنع للتخلص من هذا الشعور المَقيت؟، نعم نعاود فتح الجوال من جديد، عسى أن يخرجَ لنا إعلانٌ جديد، أو مقطعٌ طريف، أو فيديو مُسلٍّ، وهكذا ندور في هذه الساقية بلا نهاية.

ومما ينجم عن الإغراق فيها؛ أن يُصابَ المغرقُ بقِصَرِ النَّفَس، وقلة الصبر، وسرعة الملل، فتخيل إنسانًا قد اعتاد أن يوضعَ على مائدته مائة صنف من الطعام، وفجأة تعين عليه أن يأكل نوعًا واحدًا، فهو -من جهة- لن يصبر على طعام واحد، ومن جهة أخرى سيشعر بالفقر والحرمان وهو ليس كذلك، فكيف سيستطيع الشخص مثلًا وقد اعتاد على أن يتعرض لشيء جديد بمعدل مرتين في الدقيقة الواحدة، كيف له أن يطيق صبرًا على المُكث طويلًا على هيئة واحدة وهو يزاول مهمة شاقة؟

أمثلة على الخوارزميات في حياتنا اليومية

نحن نستخدم الخوارزميات طوال الوقت دون أن نشعر:

  • وصفات الطعام: هي سلسلة خطوات لتحويل المكونات إلى وجبة.
  • دليل تركيب الأثاث: خطوات مرتبة مثل اربط القطعة أ بالقطعة ب لبناء خزانة مثلاً.
  • خوارزمية الصباح: استيقاظ ثم غسل الوجه ثم ارتداء الملابس ثم الإفطار. هذه خوارزمية روتينية لإنجاز مهمة الاستعداد للعمل.
  • إشارات المرور: تعمل وفق نظام خوارزمية زمنية محدد لتنظيم حركة السير وتجنب الحوادث.

الخوارزميات لا تقهرنا على شيء: القوة الناعمة للتشفير السلوكي

إحدى المشكلات التي تواجهنا في عالم الخوارزميات؛ أنها لا تهاجمنا كعدو، بل كصديق مقرب، صديقٍ يعرف عنا أدق التفاصيل، يشعر بنا أكثر من المقربين إلينا أحيانًا، بل ويقدم لنا كل أصناف المتعة من جنس ما نحب. فيأتينا حين نشعر بالملل، وينسحب مؤقتًا حين نشعر بالشبع، ويقترح علينا عندما نشعرُ بخلو الوفاض.

يمكننا أن نشبِّه تأثير الخوارزميات بتأثير الشيطان (على سبيل المجاز فحسب،)، فالشيطان ليسَ له سلطانٌ علينا، لا يمكنه أن يقهرنا على الفعل الخاطئ، ولكنه مع ذلك يهمسُ همسًا لطيفًا، ولكنه يكفي في أحيان كثيرة لدخول النار، فالتعرضُ المتكرر للوسوسة (سواء من قبل الشيطان أو من قبل الخوارزميات،) يتحول غالبًا إلى اقتراح، ثم يتحول الاقتراح إلى فعل، ومن ثم إلى عادة، ثم إلى ذَوقٍ خالص، وفي النهاية يتحول الأمر إلى هوية كاملة، فبينما لا نشعر أن شيئًا يتغير؛ فإننا نتشكل من جديد، وهنا تكمن الخطورة.

فنحسبُ أننا مَن قررَ ماذا سيختار، أو يشاهد، أو يقرأ، أو يسمع، والواقع أنَّ المعروضَ في هذه السوق هو الذي ينوب عنا في ذلك، نعم ربما نختار الحلقة الأولى من هذه السلسلة، ولكنَّ جميع الحلقات التالية تكون من اختيار الخوارزميات، فقد نلج إلى هذا العالم فقط بحثًا عن معلومة واحدة، ثم تمضي الساعات، لنكتشف أننا نسينا أصلًا ما كنا نبحث عنه. فهذه الأغنية التي لم نكن نعرف عنها شيئًا، وهذا الفيديو الذي لم نبحث عنه، وذلك الرأي الذي كانَ ضدَّ معتقداتنا، وتلك السلعة التي لم نحلم يومًا بامتلاكها.. كل هذه الأشياء وصلت إلينا، لا لأننا اخترنا ذلك، ولكن لأن نظامًا آليًا (هو الخوارزميات) قرَّرَ أن هذا يُناسبنا في اللحظة الحالية.

قوة الخوارزميات

الخوارزميات تُغلقُ كثيرًا من النوافذ

وبينما يبدو ذلك عجيبًا، ومناقضًا لكل ما تقدم في هذا المقال؛ فإن الخوارزميات تفعل ذلك، نعم تطرح علينا سيلًا من المعطيات، ولكن في نمطيةٍ مقصودة، تهطلُ بوابلٍ من الأطروحات، ولكن من جِنسٍ واحد أو أجناس محدودة. فهي لا تعشق المفاجآت، وإنما تتحدرُ بالقطرات نفسها التي تُنعش المتعرض لها؛ لأنَّ ذلك أيسر من جهة، وأدرُّ ربحًا من جهة أخرى.

«أخبرني ماذا تحب وسوف أغرقك بأشياء من هذا النوع».. هكذا تقولُ الخوارزمية بلسان الحال، فيترتب على ذلك ضحالةٌ في التفكير، وسطحيةٌ في البحث، وضيقٌ في الأفق لدى المتعرض لها، فيتقلص فضوله، وينخفض إبداعه، لم يعد التعلم والذوق قائمًا على التجريب والمحاولة والخطأ. ومع ذلك فهو يبدو شخصيًا نابعًا من قراراتنا الواعية.

فهي لا تسرق الوقتَ فحسب، وإنما تسرق أيضًا عقولنا وتحرمنا من إيقاع الاكتشاف البطيء، وتعوضنا عنه كثيرًا من الاكتشافات التي لا تصب في صالحنا غالبًا، فلم نعد نقع في تجربة المحاولة والفشل ثم التعلم من هذا الفشل، فتقريبًا كل شيء أصبح مناسبًا، وكل ما هو مناسبٌ فعلًا أصبح مَحِلَّ ارتياب، فيظن المنجرف في هذا الطريق أن طريقَه معبدةً، ولكنه ينسى أن الطريق الذي لا عقبات فيه يفتقرُ أصلًا إلى المعنى.

ما وراء الشاشة: استعادة السيادة البشرية في مواجهة الطوفان الآلي

لم يكن هذا المقال محاولةً في إلقاء اللوم على ذلك العلم الجديد، ولا محاولةً في تجريده من ثياب الإيجابيات بالكلية، فكلنا يعرفُ الوجه الإيجابي منها، وكلنا يستفيد منها بطريقة ما. وإنما هي محاولة لوضع حدود لهذا الطوفان حتى لا يجرفنا بالكلية. فالمشكلة الحقيقية هي في استسلامنا الهادئ لها. في انسياقنا وراء تيارها الجارف دون إحساس بالزمن. في أن نرضى أن تُختصرَ تلكَ الرحلةُ الطويلة -رحلةُ صناعة الذوق البشري- في ضغطةٍ على زر إعجاب، أو منشورٍ تافه، أو تمريرة الإبهام للانتقال من مشاهدة إلى التي تليها في سلسلة لا تنتهي.

المشكلة في أن ننسى أن تشكيلَ الذوق الإنساني الرفيع لا يتم ونحن جلوسٌ على أرائك الخمول، بل يتحقق فعلًا عند معاقرة الأفعال، وتحريك جميع الجوارح (وليسَ السبابة والإبهام فقط،) وعندما نكون قادرين على المحاولة والخطأ، واقتراف الحماقات أحيانًا، بل وحتى عندما نسقط في الملل، على كل حال فهذه هي الحياة الحقيقية، أما الخوارزميات فهي عالم افتراضي.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.