مفهوم الاهتمامات... والتَّعايش مع الموت


ما معنى مفهوم الاهتمامات؟ 

أليست هي تلك الأشياء التي تجذب اهتمام الشخص أو تلك التي يبقى الشخص مشغول الفكر بها؟! أم تلك الأشياء التي يبذل الفرد كل طاقته فيها؟! أم تلك الأشياء التي...الخ.

المهم ليس هناك معنى لكل هذا... هل من الضروري أن تكون الاهتمامات مفيدة في وجهة نظر الجميع؟! 

أم يمكن أن تكون الاهتمامات المختلفة مفيدة بالنِّسبة لشخص وغير مفيدة أو مضيعة للوقت بالنِّسبة لشخص آخر؟! 

أعتقد أن لكل شخص ما يبرر به اهتمامه، ولكن الحكم على الاهتمامات من ظاهرها يعتبر أمر اعتباطي... وكل ما سبق تقديم...

لدي اهتمام بالكتب غير الروائية مثلاً، وكنتُ أنظر إلى الروايات على أنها شيء تافه لا يستحق النظر إليه بعين الاعتبار.

ولكن عندما دخلت فيه (عالم الروايات)، وجدت أن الرواية ليست كما كنت أتصور، وجدتها تحمل معانٍ كثيرة لا تحصى، وتسرد أفكار الكاتب أعمق مما يسرده الكتاب الَّذي يناقش قضية معرفيةً ما، وقد تكون الرواية تناقش القضايا المعرفية بطريقة أبلغ وأمتع من ذلك الكتاب الَّذي يعطيك المعرفة مصفاةً من غيرها، ولكن المشكلة ليست في عالم الروايات بحد ذاته، المشكلة فيمن يستغل هذا العالم، فالقليل والقليل جدًا من تلك الروايات يستحق القراءة.

هذا مثال... والمثال الآخر عالم الأفلام والمسلسلات:

هناك من يشاهدها على سبيل المتعة البحتة، وهناك من يشاهدها لإدراكٍ أوسع ولمدى عمق الرسائل والمفاهيم التي يحاول الفلم إيصالها، فقد يحتوي هذا الفلم أو المسلسل على الكثير والكثير من الخواطر، والمفاهيم، والأفكار، التي قد لا يحتويها كتاب مهما كثرة أعداد صفحاته.

وهذا ينطبق أكثر على الفلم (الأجنبي وليس العربي)، أما المسلسلات فأندر من النادر أن تجد ذلك المسلسل الَّذي كما أسميه (الكتاب المرئي).

هناك العديد من الاهتمامات التي يستطيع الإنسان أن يدرك ما حوله من المعاني الراقية خلالها. 

مثال فلم أنمي ياباني:

(التَّعايش مع الموت) هل يستطيع من هو ميت الروح أن يتعايش مع موتها؟! هناك الكثير مِمَن هم يعيشون الحياة لإنهائها لا غير، جسده يمشي على الأرض يقوم بما يريد، وروحه تلك التي هي ميتةٌ قبل وقت طويل. 

‏أنا حقاً ميت الروح، فلأن أتعايش مع الموت خير لي من البقاء بين حياة الروح وموتها، ‏مفهوم التَّعايش مع الموت أخذته من فلم شاهدته يتحدَّث عن فتاة توقف بنكرياسها عن العمل وبقي لها عدَّة سنوات فقط لتموت...

فقامت باقتناء مفكرة تكتب فيها ما تريد فعله قبل أن تموت، وكتبت فيها أيضا اللحظات السعيدة التي مرَّت بها، وكان عنوان هذه المفكرة (التَّعايش مع الموت)‏.

هي لم تقلق من كونها ستموت عن قريب، فقد وجدت لها مكاناً تلجأ إليه فرارًا من حقيقة الموت القريب، فقد عاشت لحظاتها الجميلة ‏وفعلت كل ما تريد فعله في تلك المفكرة التي عنوانها (التَّعايش مع الموت). تعايشت مع الموت فعاشت حياتها بشيء من المتعة. 

بقلم الكاتب


إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

إنطلاقة سابقة لأوآنها... متوقف حاليا