مفتاح ال $ 100000


عندما تخرج من منطقة راحتك وتجرب شيئا مختلفا عما اعتدت عليه، أو بعيدا عما ترغب بممارسته ف نادرا ما سوف تستطيع الاستمرار بفعله والمثابرة عليه، لذلك فإنك ستفشل لعدم قيامك بشيئين مهمين للنجاح أولهما أنك تستمر حتى يتم الانتهاء من الأمر، والثاني وهو الأهم أنك لا تستمر بالسير وسط نيران عدم الراحة ل، حيث إنك قد سمحت لمشاعرك بالوقوف في طريق ما تريده في الحياة ثم من أجل أن تبرهن لنفسك أن كل شيء بخير افترضت أنه لم ينجح أو من يرغب حقا في ذلك بأية حال.

الشعور الدائم بالمشاعر الجيدة يصبح مع مضي الوقت إدمانا فإذا سرت وفق مشاعرك ستفوت على نفسك كل شيئاً مهما، سر في نيران مشاعرك واختبر الخوف وعش الألم مهما كانت مدته وسوف تشعر في النهاية بالراحة والاعتياد على الجوانب الجديدة من الحياة في كل جوانبها وحينها لا ينقصك سوى القوة الدفعة.

وهذا ما يذكرني بنظرية صاروخ أبولو، وهو صاروخ من نوع ساتورن أرادت ناسا أن ترسله للقمر كان بطول يزيد على 350 قدم، تم بناؤه بثلاث أجزاء "مراحل" مختلفة، كانت المرحلة الأولى هي المرحلة الكبرى وهي القاعدة، كانت بطول 138 قدما وقد حرقت 4.4 مليون رطل من الوقود خلال 150 ثانية وحسب وهذا حمل الصاروخ 42 ميلا من رحلته البالغة 250000 ميل نحو القمر.

إذ أن 42 ميل الأولى استخدمت % 80 من الوقود المخصص لرحلة قدرها نصف مليون ميل ثم تم فصل هذه المرحلة فيحين كان يطير الصاروخ بسرعة تزيد على 6000 ميل في الساعة، ثم بدأت المرحلة الثانية كان طولها 80 قدما واستخدمت مليون رطل من الوقود في 6 دقائق فحسب ودفعت الصاروخ 109 ميل أخرى للوصول لسرعة تزيد عن 5000 في الساعة، وتليها المرحلة الثالثة بطول 58 قدما وبشكل بسيط لم أفهمه دفعت الصاروخ لمدة 6 دقائق لتجعله يطير خارج الأرض نحو القمر واستخدمت هذه المرحلة %4 من الوقود الكلي للرحلة ذهابا وإيابا. 

النظرية ببساطة يحدث كل شيء في الثواني الأولى القليلة إذا تخطيت قوة جاذبية الأرض والقصور الذاتي يمكنك الوصول إلى وجهتك، ولأن البداية دائما صعبة فقلة من الناس فقط هم من ينجحون في أي شيء ولعلمك عزيزي القارئ لا يوجد معنى في الشعور التام بالراحة، حيث يأتي المعنى الحقيقي عندما يكون هنالك شيء غير مريح.

في الختام أود أن اخبرك أن هذا المفتاح لا يكتمل إلا بوجود قمر ما يكون هدفك ويكون واضحا جدا بالنسبة لك، وصاروخ يمثل خطة لا يقل دقة ووضوحا لإيصالك إلى ما ترغب به فالذكاء والوضوح لا يقلان أهمية عن العمل نفسه.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب