مفاجأة لم تكن على البال ولا على الخاطر...


شخص ما في مكان ما، في زمان ما، حكى هذه الحكاية وهو لا زال غارقاً في الذُّهول، والتَّفكير، والشرود...

فقال وهو في هذه الحالة الغريبة والمتناقضة المشاعر... لقد كنت أعيش حياة طبيعيَّة جدًا ولا يشوبها أي شائبة، وقد كنتُ صاحب شركة كونتها بجهد وعرق السنين، وكونت أيضاً أسرة من زوجة وفيَّة، وبنت أصول، وستة أولاد، وبنفس المنزل الكبير كان يعيش والد زوجتي، ووالدتها، وإخوتها، وكانت حياتنا سعيدة، وبها من الود والتراحم الكثير، ولا يوجد أي شيء يعكر صفو حياتنا سوى بعض المشاكل الصَّغيرة التي تحدث بمعظم البيوت في الظروف العادية، ولكن ما حدث في هذا اليوم لم يكن على البال ولا الخاطر، ولم يخطر بفكري أبدًا أبدًا...

فقد صحوت في هذا اليوم وأنا سعيد جدًا لوجود مناسبة انتظرها من السنة للسنة حتى نحتفل بها أنا والأسرة، ويشاركونني فرحتي وسعادتي الطاغية في هذا اليوم، وكانوا دوماً هم البادئين بتذكيري بها لو أنا مرة نسيت أو تناسيت، ولكنني في هذا اليوم عندما خرجت من حجرة نومي فقابلتني زوجتي وصبحت عليَّ، ولم تقل شيئاً آخر، وكذلك فعل أبنائي الستة عندما قابلتهم على الإفطار "صباح الخير" وفقط...

وحتَّى عائلة زوجتي الذين قابلتهم على باب المنزل "السلام" وفقط ولم يصدر من أي فرد منهم شيئاً آخر... مما أحزنني وجلست بالسيارة أحدِّث نفسي وأنا في طريقي للشركة، حتى وصلت الشركة ولكن هناك شيء وحيد أسعدني ألا وهو مقابلة سكرتيرتي لي وهي تبتسم وتهنئني بعيد ميلادي، وتذكرني بأنها تعزمني عندها للاحتفال بهن وأننا سنعرج بطريق عودتنا على محل حلواني مشهور لنحضر "التورتة"، والكثير من "الجاتوه"...

وبرغم حزني لتجاهل زوجتي، وعائلتها، وأولادي؛ لتهنئتي بعيد ميلادي كما هو متوقع ككل عام... إلا أن تهنئة السكرتيرة وتذكرها لهذه المناسبة العزيزة عليَّ... كان شيئاً جميلاً وهوَّن عليَّ الكثير، وأسعدني جدًا، ثم ذهبنا واشترينا "التورتة"، و"الجاتوهات"، وذهبنا لمنزلها لكي نحتفل وتركتني بالريسبشن؛ لتدخل لتغيير ملابسها، وأنا جالس سعيد جدًا بتذكرها هذا، ومشغول الفكر بها ومن نفسي بقضاء ليلة من أسعد ليالي حياتي كلها...

وفجأة تدخل عليَّ هي وعائلتي كلها، وهم يغنون ويقولون مفاجأة... واو وجدوني جالساً على الكنبة منتظر السكرتيرة، وفاتح زراير قميصي وحزام بنطلوني... ولن أكمل لكم ما حدث بعدها... بل أترك لخيالكم تخيل ما حدث.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب