مفاجأة فقدان الشغف.. ماذا تفعل عندما تفقد الشغف؟

بعد وصولك إلى عملك الذي تحب وتشعر معه بأنك تحقق شغفك، وأنك مملوء بالطاقة، أو تستبدل عملك الصعب بعملك السهل، فيصبح عملك أسهل بكثير، وكنت تعمل ليل نهار كي تصل إلى هذه المرحلة، ثم تفقد شغفك فجأة، ماذا حدث؟ أليس هذا ما كنت تحلم به؟ ألم تتكبد من أجله المر؟ ألم تصبح الأمور كما تريد؟ والآن كل ما عليك فعله هو العمل بشغف؟

لكن هذا ليس دور الشغف الآن؛ لأن دوره قد انتهى، وهذا لا يعني أنك لا تحب ما وصلت إليه، لكن يأتي الآن دور الالتزام والاستمرارية، فلقد استنزف الشغف طاقتك، وقضى عليها، فالطاقة المنبثقة من الشغف بالهدف، لها طاقة تجعلك تواصل الليل بالنهار، وتستيقظ بكل نشاط، وعندما تصل إلى هذا الهدف في النهاية تحتاج إلى استراحة محارب قد استنفد قواه في الحرب، لكنه بحاجة إلى التمرين؛ لأن أمامه حربًا أخرى، فلا يستطيع الحراك.

اقرأ أيضًا: خطوات التخلص من فقدان الشغف وتجديد الحماس في الحياة

حينها يأتي دور الالتزام والاستمرارية، فبهما تجبر نفسك على النهوض من فراشك وأنت فاقد للشغف، وهذه حال إنسانية طبيعية، فلا يوجد شعور بك يدوم وإن كان الشغف، والإجبار هو أن تقول لنفسك: «استيقظ»، وإلا ستضيع اليوم؛ لذا استيقظ بلا شغف، وادعُ الله بهذا الدعاء: «اللهم أخرجني من حولي وقوتي، وأدخلني إلى حولك وقوتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، يا قوي، يا معين، فلا معين غيرك، فبك أستعين».

هذا الدعاء ليس في الأثر، لكنه دعاء أدعو به دائمًا حتى أقدر على ما عليّ من مسؤوليات، وردد أيضًا لا حول ولا قوة إلا بالله قدر استطاعتك. 

انهض واغتسل بالماء البارد، واشرب قهوتك، ثم ابدأ عملك بحول الله وقوته، وأجبر نفسك يوميًا على هذا الفعل، لا سيما عند اختفاء الشغف.

قد ذكر الشيخ محمد راتب النابلسي ذات مرة إنك إن لم تستطع أداء العبادات فالتزم بالفروض فقط.

اقرأ أيضًا: فقدان الشغف.. ماهو وطرق استعادته

والعجيب أن الالتزام والاستمرار هما أساسا النجاح في كل شيء، فقد سمعت كريستيانو ليوناردو وهو يجيب عن سؤال:

- ماذا يفعل الشخص كي يكون مثلك؟

- قال: لن يستطيع أحد، فالكل يعلم سبيل التمرين، لكن لا أحد يستمر.

وأوضح أنه يتمرن كل يوم مهما كانت ظروفه أو نفسيته؛ لذلك عندما تشعر بفقدان الشغف عليك بالآتي:

1. تقبل إنسانيتك ونفسيتك، وأنك من الطبيعي أن تشعر بالشغف وتفقده.

2. ادع الله بأن يعطيك من حوله وقوته.

3. أجبر نفسك على تنفيذ المهام التي لا مناص منها.

4. كافئ نفسك على انتصاراتك هذه التي لا يراها إلا الله، واعلم أن الله سيكافئك عليها.

5. ضع هدفًا آخر في سبيل الهدف نفسه الذي وضعت، واعلم أنه مهما كان كبيرًا ووصلت إليه فلا بد من وجود هدف أكبر منه.

6. تعرف إلى أشخاص في مجال هدفك.

7. حاول القراءة عنه ومعرفة كل جديده.

8. ضع لنفسك قدوة وإن كانت مختلفة عنك، لكنها تبهرك.  

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

راءع خاصة انك أستاذة اتمنى ان تتابعينى
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة