مفاجأة علمية في دراسة لعلم النفس : التقدم في السن ليس مرتبطا بالقلق أو الاكتئاب

اهتمت دراسة أخيرة ببحث مستوى القلق وطبيعة التفاعل بين مستوى تقدير الذات والمصابين بالأمراض المزمنة في المواقف الضاغطة حيث يؤثر طبيعة المرض على أداء الفرد ومهامه في الحياة اليومية، وعليه فإن بعض التأثيرات تنشأ من هذا التفاعل .  وأشارت الدراسة إلى أن الصحة الجسدية تؤدي دوراً مهماً في حياة الإنسان فهي ضرورية لتأدية كافة الأنشطة في الحياة اليومية، وتعتبر أساسية في تأدية الواجبات الحياتية والمهنية، لها دور حيوي في النمو الحركي والمعرفي الذي يعتمد على قدرة الفرد على الحركة والنشاط أداء المهام والتعامل مع المحيط بكل تعقيدا في تناقضاته. إن الإصابة ببعض الأمراض كانت عضوية أم مزمنة تؤثر على قدرة الفرد على الأداء الطبيعي للأعمال والمهام سواء الشخصية أم العائلية أو المهنية، فتؤثر بذلك الأمراض على سلوكيات الفرد وانفعالاته حيث يصبح الشعور بالنقص والعجز عاملاً فعالا في النفس وتنشأ عنها اضطرابات نفسية مختلفة تعيق الحياة الطبيعية للفرد ومن ثم تحاول هذه الدراسة البحث عن العلاقة بين تقدير الذات وظهور بعض الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب. مشكلة البحث تدور مشكلة البحث حول تقدير الذات وعلاقته بمستوي القلق والاكتئاب لدى المرضى المصابين (بالأمراض المزمنة)، وتقوم مشكلة البحث حول السؤال الأساسي ما هي العلاقة بين الصحة الجسدية للفرد وطبيعته الشخصية؟ والسؤال الفرعي الذي تدور حول البحث يتمثل في طبيعة العلاقة بين الصحة الجسدية الجيدة والطبيعة الشخصية للفرد؟ وقد هدفت هذه الدراسة إلى بناء معرفة نظرية حول طبيعة العلاقة بين تقدير الذات وعلاقته بمستوى القلق والاكتئاب لدى المرضى المصابين (بالأمراض المزمنة)؟ ، كما هدفت إلى تحديد طبيعة العلاقة بين تقدير الذات وعلاقته بمستوى القلق والاكتئاب لدى المرضى المصابين (بالأمراض المزمنة)، ومعرفة العوامل الرئيسية والعوامل التابعة فيما يتعلق بتقدير الذات وعلاقته بمستوى القلق والاكتئاب لدى المرضى المصابين (بالأمراض المزمنة)، وتنبع أهمية البحث من أهمية تقدير الذات للإنسان وكون تقدير الذات له علاقة بمستوى القلق والاكتئاب. كما تنبع أهمية البحث من كون الإصابة بالاكتئاب لها علاقة بدرجة إصابة المرضى المصابين بالأمراض المزمنة الناتجة عن انخفاض تقدير الذات لديهم. وقد قامت هذه الدراسة على عدد من الفروض هي أن هناك علاقة بين تقدير الذات للإنسان واستقراره النفسي، وأن هناك علاقة بين انخفاض تقدير الذات للإنسان وبين إصابته بالاكتئاب، كما افترضت الدراسة أن هناك علاقة بين إصابة الإنسان بالاكتئاب وبين إصابته بالأمراض المزمنة، واعتمدت الدراسة على عينة عشوائية منتظمة شملت عدد من المبعوثين كما هو وضح في الجانب التطبيقي من الدراسة. كما اعتمد البحث على أداة الملاحظة العلمية المنظمة وتحليل المحتوى الظاهر لإجابات المبعوثين، وفي نفس الوقت استعانت الدراسة بالمنهج الوصفي في تحليل المعطيات الكمية المرتبطة بالمقاييس التي استعملت والمتمثلة في مقياس تقدير الذات ، كما استخدمت الدراسة ثلاثة مقاييس لجمع المعلومات مع استبيان يتمثل في مقياس القلق لبيرجر ومقياس الاكتئاب لبيك ومقايس تقدير الذات الكوبراسميث. أثبتت نتائج الدراسة عدم وجود علاقة بين التغيرات الانفعالية مرتبطة بالعمر وفي الكيفية التي يقدر بها الأفراد المواقف الضاغطة عليهم، وأن الراشدون كانوا أقل احتمالا للتنفيس الانفعالي عن إحباطهم وأكثر ضبطا لانفعالاتهم تجاه الضغوط، وقد أثبتت هذه الدراسة (تقدير الذات وعلاقته بمستوى القلق والاكتئاب لدى المرضى المصابين (بالأمراض المزمنة) ذلك حيث توصلت إلى أن العلاقة بين مستوى حالة القلق ومتغير السن جاءت قيمته ضعيفة، ويمكن تفسير ذلك بكون أن الصراعات والأفكار المؤلمة والخوف من المستقبل لدى هؤلاء يشمل جميع الفئات العمرية على العموم. وقد ظهر من خلال هذه الدراسة أيضا أن هناك حلقة وصل بين الصحة الجسدية للفرد وطبيعته الشخصية حيث إنه أورد أن الفرد إذا أصيب بمرض مزمن الذي يصيب الجسم فإن الفرد يبدأ في تغيير كبير في طبيعته الشخصية حيث تزداد الضغوط عليه ويمكن أن تتطور الحالة بعد ذلك إلى شعور بالتقصير والدخول في مراحل الاكتئاب وتتغير السلوكيات الخاصة به كالغضب والخوف. ولكن ليس بالإجماع فأنه من الممكن أن تكون الصحة جيدة وتكون طبيعته سلبية كما في المشكلات الأسرية وما تسببه من ضغط نفسي على بعض الفئات مثل المراهقين والنساء بصفة أكبر. وبناء على ذلك ذهبت الدراسة إلى أنه كلما كانت درجة تقدير الذات قوية فإن كثرة التفكير لا تؤثر بالسلب عليه طالما أنه يتمتع بقوة كافية لمواجهة الاضطرابات النفسية ولذلك نقول إنه كلما زادت الإرادة عند الفرد فأنه يمكن أن يواجه التطورات التي يمكن أن تؤدي به إلى الأمراض النفسية. كما ظهر من خلال الدراسة أن تقدير الذات هي عملية تظهر أن الفرد يتجه نحو الإحساس بذاته وتكون لها القدرة على التكيف مع الأهداف الأساسية التي يرغب في إنشائها أو الاهتمام بها ويجب أن يؤمن أن تقدير الذات يجلب له السعادة مستقبلا.

بقلم الكاتب


كاتب مصري


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتب مصري