مفاتيح القرارات الصائبة عديدة و منها المفتاح 10 10 10

حياتنا بشكل عام تتعلق بالقرارات التي نتخذها فنحن من نختار كيف تكون ردة فعلنا في موقف معين، وكذلك نختار كيف سوف يكون تأثيرنا على الآخرين, ونختار أيضاً أن نكون بمزاج سيء أو جيد..

فنحن بطبيعتنا لانقوم بفعل أمر أو قرار ما دون اقتناعنا به أو لوجود سبب يدفعنا للقيام به، فمهما اختلفت الظروف والأسباب، وسواء اتخذنا القرار بأنفسنا أو جعلنا من يتخذه نيابة عنا ففي نهاية الأمر تم ذلك بمحض ارادتنا وعلمنا.

فالقرار اذاً يمثل الطريق الذي نقوم بإختياره لنعبر إلى مرحلة أخرى من حياتنا، وكلما زادت أهميته زاد معه القلق والخوف من الوقوع في الخطأ، مما يجعل بعض الأشخاص يؤجلون اتخاذه متناسين أنهم بذلك قد اتخذوا أيضاً قراراً ...

اذا القرار هو الشيء الوحيد الذي نملكه حقاً ولا يستطيع أي شخص أن يأخذه منا أو يتحكم به.

فإن كنت ممّن لا يحسنون اتخاذ القرارات، ويشعرون بالحيرة و التردد عند اتخاذ قرارات معينة ، فلا تقلق، النصائح والمفاتيح التالية، ستساعدك على فتح الابواب لتطوير مهاراتك في اتخاذ قراراتك:

المفتاح الاول : قبل أن تبدأ في التفكير باتخاذ قرار معيّن، اجمع معلومات كافية عن الموضوع و احرص على فهم كل العوامل والجوانب المتعلّقة به. مثلا عندما يتعلق الامر بشراء هاتف خليوي جديد أو سيارة جديدة على سبيل المثال.. فعليك في البداية تجميع معلومات حول المنتج الذي سوف تقوم بشرائه حتى تتخذ افضل قرار مناسب لك ..

المفتاح الثاني:  تجنّب التفكير المتسرّع ، كما يقول المثل في التأني السلامة و بالعجلة الندامة ،الإنسان بطبعه متسرع باتخاذ قراراته ويطلق أحكام عشوائية على بعض الأمور التي تكون بحاجة إلى دقة وتأنّ لاتخاذ القرار المناسب وأحياناَ إلى دراسة هذا الموضوع من كافة جوانبه ليتمكن أخيراً من اتخاذ القرار السليم.. لأنه ان أخطأ سيلاقي نتائج وخيمة ربما سيصعب عليه ايجاد حل لها ان تفاقمت الأمور أكثر وأكثر..

المفتاح الثالث: لا تجعل الخوف يوقفك ، ليس كل منا يملك شجاعة اتخاذ قرار في حياته على الأقل ليس بالسهولة التي توجد عند البعض، قد يصل الأمر ببعض الأشخاص للهروب حتى يتجنبوا تحمل مسؤولية النتائج ،لذا عليك ان تعلم أن الحياة مكسب وخسارة، فلا تحكم على حياتك بالفشل بل تحدى خوفك ، لأن الأخطاء من الأشياء الواردة فى حياتنا و يجب علينا أن نتقبلها.

المفتاح الرابع: قبل أن تتخذ أيّ قرار، أحضر ورقة وقلم واكتب سلبيات وإيجابيات قرارك هذا، قبل الوصول إلى القرار النهائي، من المهم أن تقوم بعمل توازن بين الإيجابيات والسلبيات لضمان اتخاذ أفضل قرار ممكن.

المفتاح الخامس: احرص على ترتيب أولوياتك المتعلقة بهذا القرار من الأهمّ إلى الأقل أهمية؛حيث ان أهمية القرار تكمن في

(ما مدى تأثير القرار على حياتك؟ كم سيكلفك؟هل هذا القرار سيدفعك إلى الأمام ؟...)

المفتاح السادس: فكر دائماً بهدوء و بحلول وخيارات بديلة لقراراتك حيث ان وراء كل قرار تكمن مسؤولية يجب تحمل نتائجها. لذلك أعط نفسك فرصة للتفكير والتأمل، لاتخاذ قراراً صائباً و ابتعد عن اتخاذ القرار وأنت في مزاج سيء كي لا تتخذ قراراً خاطئاً قد تندم عليه لاحقاً.

المفتاح السابع : استشر آراء الآخرين،واجمع هذه الآراء وادرسها بعناية فائقة سواء كانوا أصدقاءك(الأصدقاء المقربين الذين تثق بهم وبقدرتهم على توجيهك نحو الطريق الصحيح) أو خبراء في المجال الذي تريد اتخاذ قرار بشأنه. فمشاورة الآخرين والاستفادة من عقول أهل الخبرة والعلم يزيدك حكمة ، ولكن عندما تتخذ القرار كن أنت صاحب القرار؛ حتى تتحمل نتيجة قرارك...

المفتاح الثامن: قاعدة 10/10/10 لاتخاذ القرارات الصعبة والمهمة في نفس الوقت.

 قامت سوزي ويلش و هي صحفية ومؤلفة كتب ومتحدثة اميركية شهيرة باختراع قاعدة تسمى 10/10/10 وشرحت هذه القاعدة في كتابها الذي يحمل العنوان :

( 10-10-10: A Life Transforming Idea) حيث نصحت بأن تفكر في القرار الذي ستتخذه في ثلاثة أوقات مختلفة: أولًا، بعد عشر دقائق من الآن. ثانيًا، بعد عشر شهور من الآن. ثالثًا بعد عشر سنوات من الآن. حيث ان هذه القاعدة تساعد على رؤية الأشياء من منظور آخر والتأكد من أن لا يصيبنا الندم لاحقا في الحياة. فإن تنبأنا بشأن قرار سيشعرنا بالندم لاحقًا، فهذا يعني أن نتوجه لطريق أخر ينبئنا بمستقبل افضل.

تذكر جيدا : لا يعني اتخاذ القرار انتهاء العملية؛ بل عليك التأكد من أن الأمور تجري كما توقعت، وذلك بمراقبة آثار القرار بعد تنفيذه، إن مراقبتك لآثار قرارك تتيح لك فرصة التعلم من أخطائك ومن نجاحك، فقوة اتخاذ القرار تزداد مع الخبرة والممارسة الفعالة في اتخاذ القرارات .

إذا تبين لك أن القرار الذي اتخذته خطأ، فلا تلم نفسك؛ فكلنا معرضون لاتخاذ قرارات خاطئة في بعض الأحيان، عند ذلك كن مستعداً للاعتراف بالخطأ والاستعداد لتغيير القرار إذا لم ينجح و ليس هناك ما لا يمكن إصلاحه، مهما كان القرار الذي اتخذته، يمكنك دوماً اتخاذ قرار جديد يصلح ما أفسده سابقه أو يلغيه أو يحسّنه. فلا تستلم، وابدأ في الحال بصنع مستقبلك بيديك من خلال قراراتك.

وفي الختام ..كثيرة ومتنوّعة هي القرارت التي نتّخذها في الحياة حول موضوعات متعدّدة، منها ما هو عام، ومنها ما هو خاص. وقد يصادف أن نوفَّق في خياراتنا وقراراتنا، وقد لا نوفَّق ونفشل ، لذا قد يكون من المستحيل اتخاذ قرار صحيح 100%، الا انه يبقى علينا مسؤوليّة وعي قراراتنا، والثّقة بما نفعله، وتحمّل نتائج قراراتنا لاننا نحن من نملك قرار صنع سعادتنا أو تعاستنا،لذا خذ قراراً ان تكون مهمتك البحث دوما عن نقطة ضوء في كل حالة صعبة..لان الحياة ليست رحلة مفروشة بالورود.

بقلم ابتسام عطالله الرمحين 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

رائعه المقالة
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرا رغودة انت الرائعة دايماااا😍
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.