عندما نتناول موضوع له علاقة بالمعلم يكون ذات أهمية وخاصة إذا كان يختص بإعداده حيث يعد من المسائل الأساسية التي تتصدى لها البحوث والدراسات التربوية سواء ذلك على المستوى الوطن العربي أو العالمي.
اقرأ ايضاً 6 وصايا للمعلم من الخبراء في مجال التعليم
الأعداد التربوي وعلاقته بالمعلم
يعد الأعداد التربوي له تأثير كبير على فاعلية المعلم وذلك عن زيادة دور المعلم ودعم الدور الذي يقوم به المعلم في العملية التعليمية وذلك عن طريق اكتسابه العديد من المعارف والخبرات والمهارات بتكون ذات صلة بعمله التربوي، وفي وقتنا الحالي أصبحت مهنة التعليم تركز على كثير من الحقائق والمبادئ العلمية والنفسية والتربوية التي لا تكتسب بالمهارة فقط وإنما بالدراسة المنظمة أيضاً.
وعلى هذا لابد وأن يكون المعلمين على قدر كبير من التوازن بين كلاً المجالات النظرية والعلمية في الإعداد التربوية.
ولضمان تحقيق دعم دور المعلم يجب الأخذ في الاعتبار أن عملية إعداد المعلم تحتاج إلى خبرة أكثر وأساليب مختلفة في التعليم، فنجد أن النزعة العالمية في المستقبل تتجه نحو جميع المعلمين حاصلين على التعليم العالي وهذا ما يتطلب الإعداد والتأهيل التخصصي للمعلم.
ولقد اهتمت الدول اهتماماً كبيراً بإعداد المعلم والسعي في رفع خبراته وكفاءاته، وقد اتخذا هذا الاهتمام العديد من الأشكال والصور وذلك سواء في المؤتمرات والحلقات الدراسية وجميعها كانت تشتمل بإعداد المعلم والسعي في تطويره.
اقرأ أيضاً الفكر التربوي وآداب المعلم والمتعلم عند ابن خلدون
أهم الاتجاهات الخاصة بالمجال التربوي
وعلى هذا يعد الاهتمام بتطوير برامج إعداد المعلم وضمان جودة إعداد المعلم من أهم الاتجاهات الخاصة بالمجال التربوي في الوقت الحالي، حيث نجد أن الاهتمام بإعداد المعلم أصبح من الأولويات السياسية في معظم دول العالم، حيث نجد مثلاً أن الدول المتقدمة الصناعية يزداد الاهتمام وذلك بضمان توافر الأعداد المطلوبة من المعلمين وذلك لكي يتم مواجهة حالات زيادة أعداد الطلاب وحالات التقاعد مع التوازن مع ضمان الجودة في إعداد المعلم، أما في حالة الدول النامية نجد أن هناك تزايد الحاجة إلى الارتفاع بمستوي مؤهلات المعلمين.
ولذلك يجب أن تتواكب البرامج في محتواها مع التطور العلمي ليتناسب ذلك مع أهداف تطوير المعلم لكي يواكب التطوير المستمر الذي يحدث للمناهج التعليمية
ولضمان تحقيق دور معلم المستقبل ينبغي الاهتمام بشكل خاص بجودة التعليم وجودة التعليم: تعني هي مقدرة مجموع مواصفات ومميزات المنتج التعليمي على تلبية متطلبات الطالب وسوق العمل والمجتمع والجهات المستفيدة كافة.
اقرأ ايضاً التعليم بين الماضى والحاضر
مفهوم آخر لجودة التعليم
وتعرف أيضاً بأنها: جملة من الخصائص والمعايير التي لابد من توافرها في جميع عناصر العملية التعليمية بالمؤسسات التربوية والتي تسعى في تلبية حاجات المجتمع الذي يتمثل في الطلاب والمدرسين وكل فرد يعمل بمجال التربوي والتعليم.
أما عن معايير الجودة فتعرف بأنها: تعد بأنها ذلك النظام الفعال الذي له دور في إحداث نوع من التكامل والسعي في التنسيق حيث من خلالها يتم التفاعل بين كافة الأطراف التي تسعى للجودة في المؤسسات التربوية وذلك على نحو يمكن من إنتاج المنتجات في ظل فاعلية التكلفة بما يحقق الرضا الكامل للعميل.
ولتحقيق هذه الخصائص يجب وضع عدد من البرامج الأكاديمية لصقل المعلم، والبرامج الأكاديمية: هي خطط تشتمل على عمليات التعليم والتعلم وذلك من خلال مستويات تعليمية بتكون محددة حيث تؤدي إلى منح شهادة في اختصاص معين ولا يقتصر دور المعلم على التعليم فقط بل يشمل التربية والتأديب كلمة التربية.
وهي بالمعنى الذي يخلص له بأن تكاد أن تكون متلازمة. ويدخل ضمن هذا المعنى الرعاية المدية إذ إن التغذية نوع من أنواع الرعاية والتربية ويظل المعنى المجازي هو الدارج اليوم بمعنى أن التربية تعني تنشئة الفكر والروح والنفس والجسد.
اقرأ أيضاً كيف تحفر اسمك في ذاكرة طلابك؟
معنى كلمة التأديب وعلاقتها بالتربية
بشكل عام فإن كلمة التأديب قد تقترن بالتربية الخلقية وتهذيب النفس كما نجد أن يرتبط بادراك المعاني وتصورها والتعليم محاولة تسهيل عملية الإدراك وتصور المعان التكرار والشرح وتبقى كلمة التربية من أشمل الكلمات المعبرة عن الجهد المبذول لتنمية ال من جميع جوانبه النفسية والاجتماعية والجسدية والفكرية والفنية والروحية.
في الأدبيات كلمة التعليم أو التأديب أو التنشئة أو التربية قد تنوب بعضها البعض وقد تستخدم مع رغم أن كل كلمة قد تختص أحيانه ببعض الفوارق اليسيرة.
ويراد بالتربية تنمية مستمرة تبدأ من الميلاد وتستمر إلى آخر لحظة من حياة الفرد. وتل الخبرات المتراكمة فيها دورا هاما في تشكيل الإنسان وتعذيبه في تصوراته وتصرفاته، تف وتدبيره، كما تكسبه قدرات جسمية، ومهارات عقلية، وقيم روحية ونفسية.
كما أن التربية يجيب أن تتناسب مع تاريخ ومعتقدات كل بلد وتركيبته الاجتماعية والسكانية والاقتصادية... التي تعكس وتحسد المجتمع كنسيج له خصوصياته وتعكس مسا وتوجهاته المتنوعة، وأهدافه العامة والمحلية؛ عمقا، واتساعا.
اقرأ أيضاً صديقي المعلم.. هل أنت تربوي؟
وجوب دراسة الأصول العامة للعلم قبل التخصص فيه
أيضا لابد لأي طالب علم أن يدرس الأصول العامة للعلم الذي يريد أن يتخصص فيه وبعد أن يعرف المتعلم تلك الأصول يبدأ في التخصص فلا يمكن دراسة الفكر التربوي مثلا قبل معرفة الأصول التربوية لأن الفكر التربوي بحاجة إلى توطئة ولأنه جزء من الأصول التاريخية فينبغي دراسة الأصول عموما ثم التوسع في كل أصل فيما بعد.
إن دراسا المبادئ هي البداية الصحيحة والمنطقية لدراسة أي علم وقبل الخوض في تفاصيله فدراسة القواعد الواضحة تسبق دراسة الدقائق الغامضة.
مع الأخذ في الاعتبار أهمية دراسة الأصول التربوية لبناء الفرد والمجتمع والأمة بصفة عامة. وأصل الأصول كلها عند المسلمين أننا أمة أحكمت روابطنا أصول صحيحة وأننا لم نهبط عن عرش عزنا التليد وعظمته إلا عندما تركنا أصول ديننا وفرطنا في العمل بتعاليمه الخالدة.
ومن ذلك أن التربية تقوم على أربع ركائز وهي المتعلم والمعلم والمنهج والوسيلة. ولا شك أن المتعلم هو محور العملية التربوية فمن أجله يعمل المعلم وتوضع المناهج وترسم الأهداف أما المعلم فمهما تقدمت التكنولوجيا الحديثة وتغير دوره فإنه يظل من أهم أركان العملية التربوية.
أيضا يستفاد للمعلم من هذا أنه لا يمكن بناء المناهج التعليمية وصياغتها وتحديد كيفية توصيلها إلا بعد استيعاب الأصول العامة للتربية في المجتمع، وأنمعلم يجب أن يكون على علم بأن كل المناهج الدراسية الجيدة تنبثق من فلسفة التعليم للمجتمع فالفلسفة من الأصول العامة التي تأتي خلف كل منهج لأنها تحدد الرؤية.
أهمية دور التعليم
وتنبع أهمية هذه المهارات من أهمية دور المعلم، وقد أصبحت أهمية دور التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل في أي منطقة من العالم فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن بداية التقدم الحقيقية بل والوحيدة هي التعليم.
وأن جوهر الصراع العالمي هو سباق في تطوير وتحسين جودة التعليم، ومن المعلوم أن هناك طرقا وأساليب يمكن اتباعها للنهوض بالتعليم في أغلب أقطارنا العربية، وأولى هذه الطرق تتمثل في دعم دور المعلم وتعزيزه، وهو ما يصب ضمن أهمية هذا البحث.
وهو ما يفرض أن تسعى برامج إعداد مهارات معلم المستقبل لتحقيق الأهداف التالية:
إعداد مهارات المعلم لتحقيق بعض الأهداف
- إكساب الخبرات والكوادر الفنية والمهارات العملية وذلك لتحسين الأداء وتطوير أعمالهم.
- السعي في تطوير المعلمين سواء في المجال التربوي والعملي، حيث توفر البرامج التدريبية الخاصة بالمعلمين بأن تعمل على مواكبة التطور للمناهج ووسائل التعليم والتعلم، ومن هنا تجدد المعلومات الخاصة بالمعلم وهذا يؤكد الوظيفة التجديدية للبرامج حيث تمكن المعلم من مواكبة الانفجار المعرفي والتقدم التكنولوجي.
- زيادة فهم المعلمين وتعميق إدراكهم للمعلومات الحديثة الخاصة بما يدرسونها ومحتواها وكيفية تدريسها وتوجيهها.
- زيادة من قدرات المعلمين الغير مؤهلين تأهيلاً كافياً.
- تساعد المعلم بالتدريب التأهيلي أو بشكل مستمر حيث يتطلب ذلك بعودة المعلم من وقت لأخر لمواكبة التطور والتدريب على ما هو جديد.
- رفع مستوى العلمي وخفض نسب الرسوب والتسرب بين الطلاب وهذا ما يؤدي إلى زيادة الإنتاج والإنتاجية المتمثلة في الحقل التربوي.
تساعد المعلم في الترقية والتعرف على مهام جديدة وكيفية مواكبة ذلك وفهم أبعاد مهام هذه الوظائف وطبيعة علاقاته برؤسائه في الإدارة المدرسية.
رأي الباحثة
وليتحقق ذلك يجب أن يحصل المعلم على أكثر من شكل من أشكال التدريب، ومنها:
- التدريب خارج مواقع العمل: حيث يكون التدريب خارج العمل في ظروف مماثلة لظروف العمل التي يعمل فيها المتدربين.
- التدريب قبل الخدمة مباشرة: حيث يقوم خريج الكليات الخاصة بالمجال التربوي بالتدريب قبل الاستلام بالوظيفة وللعمل الفعلي الذي سيقوم به.
- التدريب بعد الخدمة مباشرة: حيث يتضمن كل أنواع البرامج التي تتم بعد التوظيف في الخدمة مباشرة وذلك بدءاً من التدريب وذلك أثناء فترة التدريب أو بعدها بفترة قليل.
- التدريب أثناء الخدمة في العمل: ويتضمن كل أشكال وصور البرامج الخاصة بتدريب المعلمين حيث يخضع لها المعلم بعد تعينهم في الخدمة وحتى الانتهاء من خدماتهم لأي سبب من الأسباب.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.