هدفت هذه الدراسة إلى الوقوف على معوقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية من وجهة نظر المشرفين التربويين والمعلمين في دولة الأردن.
وقد تكوّن مجتمع الدراسة من جميع مشرفي الدراسات الاجتماعية ومعلميها في دولة الأردن.
وبالنسبة لعينة الدراسة فقد تكونت من 27مشرفاً و380 معلماً، أما أداة الدراسة فتمثلت في الاستبانة التي أعدها الباحث وتأكد من صدقها وثباتها، وقد أجابت الدراسة عن السؤالين الآتيين:
1. ما معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن ؟
2. هل تختلف معيقات أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظر المشرفين التربويين والمعلمين باختلاف الجنس والخبرة؟
قد يهمك أيضًا أهمية العلم والتعليم في الدول العربية والنامية
أهداف الدراسات الاجتماعية كما يراها المعلم
وقد بينت الدراسة بأنه لا تختلف معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية من وجهة نظر المشرفين التربويين باختلاف الجنس، فقد كان مستوى الدلالة يساوي (1.54)، كذلك الأمر بالنسبة لمتغير الخبرة، فقد كان مستوى الدلالة يساوي (0.93).
كذلك لوحظ أن مستوى الدلالة بالنسبة لمتوسطات استجابات المعلمين التي تعزى للجنس يساوي (1.81)، مما يدل على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لاستجاباتهم.
كذلك الأمر بالنسبة لمتغير الخبرة فقد كان مستوى الدلالة يساوي (0.98)؛ أي لا تختلف المعيقات من وجهة نظر المشرفين التربويين والمعلمين كلاً على حدة، وقد أوصت الدراسة ببناء خطط علاجية للحد من معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية.
تهتم الأمم والدول عالمياً بمنهاج الدراسات الاجتماعية؛ إذ إن ذلك الاهتمام ينطلق من اهتمامها بثقافتها على الصعيدين المعنوي والمادي.
وهذا لا يأتي من فراغ، فالمجتمع هو المحيط الأول الذي يتضمن تلك الثقافة بما فيها موروث الأمة، وإبداعها، وسجل تاريخها على صعيد الحضارة الإنسانية كافة.
لذا فإن الأمة رهينة قضاياها الاجتماعية سواء أكانت قضايا تاريخية أم قومية أم جغرافية. (الأحمد، 1986)
وذلك لأن الأمة المعطاة رافداً أصولياً وإبداعياً في المجال الاجتماعي تمتلك قدراً كبيراً من المكانة والمنزلة الرفيعة بين الأمم، إضافةً إلى شدة جذب أبنائها نحو قضاياهم الاجتماعية وتعلقهم بها.
وعلى الجانب الآخر فإن الأمة الفقيرة ثقافياً واجتماعياً برفدها الحضاري تصبح عبئاً على الإنسانية كونها تعيش على حساب إبداع الآخرين وتقف على هامش الحضارة الإنسانية.
أهمية مناهج الدراسات الاجتماعية على الصعيد العربي
وأما على الصعيد العربي والإسلامي فقد زاد ذلك الاهتمام انطلاقاً من وحدة الثوابت التي تدعم تماسك القضايا الاجتماعية والثقافية.
فالتاريخ العربي والإسلامي الذي يتحلى بوحدة العقيدة، والتراث، والأدب، والقومية العربية الإسلامية المتميزة بخصائصها والمنفردة بمقوماتها، وموقع الوطن العربي، وجغرافيته اللذين يشكلان منه منطقة استراتيجية تحتل مكانة مرموقة على الصعيد العالمي (السكران، 2002)
ولأن دولة الأردن جزء لا يتجزأ من وحدة النسيج العربي والإسلامي فقد اهتم الدارسون والباحثون فيها بمنهاج الدراسات الاجتماعية، لما لهذه الدراسات من عظيم الأهمية؛ لذا فقد وجد الدارسون أنفسهم في موقف يحضّهم على البحث في منشأ تلك الدراسات وفحواها.
وقد سعى الدارسون في هذا العصر إلى البحث في مجمل مختلف القضايا الاجتماعية على النحو الذي يفتح أمامهم السبل التي تعينهم على إيجاد الإجابة عن كثير من الأسئلة التي يطرحونها.
من مثل: ما المقصود بالدراسات الاجتماعية؟
وكيف نشأت؟ وكيف توارثناها؟
وهل تعد القضايا الاجتماعية عقائد أم عادات وتقاليد أم معرفة علمية أم أدباً؟
وكيف يتم تعليمها؟ وغير ذلك.
وتتبلور أهمية الدراسات الاجتماعية في حياة الطلبة في كون أن ثمة صلة تربط النفس البشرية بقضاياها الاجتماعية؛ وذلك لأن الوعي الاجتماعي يعتبر السبب الرئيس الدافع لتمثيل الصورة الحية في توجيه الأجيال، بل في تربيتهم.
فللمجتمع أثر بيّن في تكوين الشخصية وتوجيه السلوك الإنساني، وتهذيب الوجدان، وتصفية الشعور، وصقل الذوق، وإرهاف الحس، وتغذية الروح. (الأحمد، 1986)
قد يهمك أيضًا التعليم الجامعي المصري .... ضرورة مراجعة السياسات
أهمية القضايا الاجتماعية في تقويم أخلاق المجتمع
كما أن القضايا الاجتماعية لها أثر فاعل وحاسم في تجويد القيم والأخلاق، بل السلوكيات البشرية، التي يتصف بها المجتمع عامة والمتعلمون خاصة؛ لذلك فإن طبيعة البناء الاجتماعي -لاسيما النسق القيمي- هي التي تؤطر للفلسفة التربوية أركانِها ومبادئِها، بل كيفية تطبيقها على أرض الميدان.
فالقضايا الاجتماعية الإسلامية هي التي تحدد الفلسفة التربوية في المجتمع الإسلامي؛ لذلك إذا كان ذلك البناء الثقافي فقيراً أو ناقصاً يركز على أبعاد بعينها من الكيان البشري فإن ذلك النقص لاحق لا محالة بالعملية التربوية. (السكران، 2002)
لذا فإنه بقدر ما يكون الجانب الاجتماعي متكاملاً بفضل مضمونه الغني بالقيم التربوية التي تمس جوانب الكيان الإنساني بأكملها سيكون هناك أثر جليّ ينعكس على المتعلم كمالاً وتوازناً وتماسكاً يشد من أزره في قيامه برسالته الحضارية، وهي وظيفة الاستخلاف في هذه الأرض.
لذلك فإن المنظومة الاجتماعية تعمل على ضبط سلوك المتعلم سواء كان من الخارج (من خلال القانون والتشريعات) أم من الداخل (من خلال الرقابة الذاتية أو الضمير).
ورغم الأهمية الكبيرة لمباحث الدراسات الاجتماعية على الصعد العالمية والعربية والوطنية من جانب، وارتباطها بشكل مباشر بحياة الطلبة من جانب آخر إلا أن كثيراً من الطلبة ما زالوا يعانون من وجود معيقات في دراسة تلك المباحث.
إذ إن معظم ما يتعلمه الطلبة من دراستهم ينحصر في الشكل الفني والمضمون المنطقي، بعيداً عن الاستقراء والتحليل العلمي.
الدراسات الاجتماعية وصعوبة دراستها على الطلبة
كما بينت الدراسات أمثال دراستي مكي (2008) والحربي (2008) أن الدراسات الاجتماعية تنصب على جانب معين من المعرفة وتقدمها كجزئيات منفصلة بعيداً عن المحتويات الثقافية كتصور واحد نابع من نفس بشرية واحدة.
فجهد الطلبة يذهب في البحث عن الجزيئات التي تغيّب القراءة النقدية التي تزيد من دافعيتهم نحو دراسة المبحث.
وهذا يجعل الطلبة ينظرون إلى مبحث الدراسات الاجتماعية كوحدة ثقافية مجردة خالية من الاستقراء أو التحليل، مما يجعلهم يعزفون عن دراسة ذلك المبحث.
وهذا العزوف لم يكن سببه المبحث ذاته ولا الطلبة، إنما يكمن معظمه في مجموعة من العوامل التي قد تقدم المحتويات بصورة مغايرة للجوهر الذي تتضمنه.
وتأتي مشكلة الدراسة من شعور الباحث نتيجة خبرته السابقة نحو تدريس مباحث الدراسات الاجتماعية، ونتيجة لما أفادته العديد من الدراسات مثل دراسة فوارعة (2011)، وبن عفيف (2009)، ومكي (2008)، والحربي (2008)، والشمري (2006) بوجود مشكلة تظهر في وجود معيقات تحول دون تحقيق أهداف منهاج مباحث الدراسات الاجتماعية.
وأن هذه المباحث ما زالت بعيدة عن تحقيق الأغراض التي يراد بها أن تنتهي إليها، وما زالت تعاني من مظاهر ضعف قد انعكست على توجهات الطلبة نحو دراستها وتحصيلهم فيها.
وقد أشارت الدراسات المذكورة إلى أن أسباب هذه المشكلة تعود إلى مجموعة من العوامل تدور حول طبيعة التعامل مع المحتوى كدروس تاريخية ومعرفية جافة تقدم حقائق ومعارف معينة دون البحث في مضامين تلك الدروس.
ودون الخوض في تحليلها تحليلاً يميز بين الحقائق التي تتضمنها مما يؤدي إلى نفور الطلبة من هذه الدروس، ويجعلهم يجدون فيها جموداً وجفافاً فلا يقبلون على دراستها بدافع وجداني أو نفسي يجذبهم إليها.
بل إنهم يتعاملون معها كدروس تقدم حقائق ومعلومات ثابتة، يجب أن تحفظ كما هي، وما يزيد الأمر تعقيداً وتكلفاً هو إجبار الطلبة على حفظ تلك المعلومات غيباً، وكأنها حقائق علمية أو مادة تاريخية مجردة من العواطف والقضايا الوجدانية والنفسية، ويجب على الطلبة حفظها كما هي.
مشكلة الدراسة
الغرض من هذه الدراسة هو الوقوف على معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية من وجهة نظر المشرفين التربويين والمعلمين في دولة الأردن.
أسئلة الدراسة
لتحقيق أهداف الدراسة صيغت الأسئلة الآتية:
السؤال الأول: ما معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية من وجهة نظر المشرفين التربويين والمعلمين في دولة الأردن؟
السؤال الثاني: هل تختلف معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظر المشرفين التربويين باختلاف الجنس، والخبرة؟
السؤال الثالث: هل تختلف معيقات أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظر المعلمين باختلاف الجنس والخبرة؟
قد يهمك أيضًا الدِّراسة الأكاديمية بداية وليست نهاية
فرضيات الدراسة
أولاً: الفرضيتان المتعلقتان بالسؤال الثاني.
الفرضية الأولى: لا يوجد اختلاف ذو دلالة إحصائية عند مستوى () في معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظر المشرفين التربويين باختلاف الجنس.
الفرضية الثانية: لا يوجد اختلاف ذو دلالة إحصائية عند مستوى () في معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظر المشرفين التربويين باختلاف الخبرة.
ثانياً: الفرضيتان المتعلقتان بالسؤال الثالث:
الفرضية الأولى: لا يوجد اختلاف ذو دلالة إحصائية عند مستوى () في معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظر المعلمين باختلاف الجنس.
الفرضية الثانية: لا يوجد اختلاف ذو دلالة إحصائية عند مستوى () في معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظر المعلمين باختلاف الخبرة.
أهمية الدراسة
تنبع أهمية هذه الدراسة من كونها تتعلق بمعيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية، وهو مجال بحاجة إلى الدراسات التي تيسر من عملية تدريسه، وتحسن مستوى تحصيل الطلبة فيه، وبناء على ذلك فإن هذه الدراسة ستخدم الجانبين: العملي "التطبيقي والنظري على حد سواء، وهذا على النحو الآتي:
أولاً: الجانب العملي
من المؤمل أن يستفيد من هذه الدراسة الفئات الآتية:
· معلمو الدراسات الاجتماعية: سيظهر لمعلمي الدراسات الاجتماعية من خلال هذه الدراسة كل معيق قد يواجههم في عملية تدريسه لمنهاج الدراسات الاجتماعية.
الأمر الذي يحثه على البحث عن أساليب التدريس الحديثة، والتي تمكنه بصورة أفضل من تحقيق أهداف الدراسات الاجتماعية.
كذلك تجعله ينظر إلى تلك المعيقات نظرة شمولية واضحة، قد تدفعه إلى التعاون مع زملائه الآخرين سواء أكانوا معلمين أم مشرفيين تربويين لتطوير العملية التعليمية التعلمية لتستطيع تجاوز تلك المعيقات قدر الإمكان.
· المشرفون التربويون للدراسات الاجتماعية: تفيد الدراسة المشرفين لأنها تقدم لهم رؤية واضحة، توجههم نحو دعم موقف المعلمين الفني والإداري؛ للحد من المعيقات التي تقف في وجه تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية من زاوية.
وكأرضية مناسبة يستند من خلالها المشرفون على التخطيط للدورات التدريبية والزيارات الإشرافية ونوعيتها، فيرتقي العمل الإشرافي ليكون قادراً على إعانة المعلمين والمديرين في الميدان للتصدي لتلك المعيقات.
· واضعو المناهج: ستقدم لهم الدراسة أرضية مناسبة للإفادة منها في مجال بناء المناهج أو تطويرها، من جهة الوقوف على المعيقات ذات الصلة بكتب الدراسات الاجتماعية، وكيفية تفاديها قدر الإمكان.
ثانياً: الجانب النظري
من المؤمل أن تثري هذه الدراسة الأدب النظري من خلال تزويده بالمعيقات التي تواجه تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية، وكما أنها ستفتح الطريق أمام الباحثين لإجراء المزيد من الدراسات حول تطوير طرائق تدريس الدراسات الاجتماعية في هذه المرحلة والمراحل الأخرى.
محددات الدراسة
يمكن تعميم نتائج هذه الدراسة في ضوء المحددات الآتية:
· مشرفو الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في جميع المناطق التعليمية في دولة الأردن للعام الدراسي 2013.
· معلمو الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في جميع المناطق التعليمية في دولة الأردن للعام الدراسي 2013.
· قائمة المعيقات التي استخلصت من الأدب النظري وأبرز المعيقات التي تواجه تدريس مباحث العلوم الاجتماعية في المرحلة الأساسية.
· الاستبانة التي أعدها الباحث وتأكد من صدقها وثباتها قد تكونت من خمسة محاور تناولت كتب الدراسات الاجتماعية، والطلبة، والمعلمين، والإدارة، والإشراف.
التعريفات الإجرائية
1. المعيقات
مجموعة أسباب من شأنها أن تؤدي إلى التأثير السلبي على فاعلية تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية وكفاءتها.
2. أهداف الدراسات الاجتماعية
النتاجات التعليمية التعلمية التي يسعى منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية إلى تحقيقها، والتي تخلص في نهاية المرحلة إلى إعداد المتعلم بحيث يكون مواطناً صالحاً.
3. المشرفون التربويون
مجموعة الأشخاص المؤهلين والمعدين تربوياً وأكاديمياً والمعينين من قبل وزارة التربية والتعليم العالي في دولة الأردن من أجل إسناد العملية التعليمية التعلمية، والإشراف عليها، وتوجيه القائمين على تنفيذها، وهم يمثلون جزءاً رئيساً من عينة الدراسة.
4. معلمو الدراسات الاجتماعية
مجموعة الأشخاص المؤهلين والمعدين تربوياً وأكاديمياً والمعينين من قبل وزارة التربية والتعليم العالي في دولة الأردن من أجل إدارة العملية التعليمية التعلمية من خلال التخطيط والتنفيذ والتقويم، بغية تحقيق الأهداف التعليمية للدرس والوحدة والكتاب المقرر.
الإطار النظري والدراسات السابقة
الإطار النظري
يتناول هذا الجزء من الفصل مفهوم الدراسات الاجتماعية ومجالاتها وأهميتها، كما سيتطرق إلى أهداف الدراسات الاجتماعية في مختلف المراحل، كذلك سيعرج على أبرز استراتيجيات التدريس الحديثة التي يستخدمها معلمو الدراسات الاجتماعية.
وسيذكر أبرز استراتيجيات التقويم المستخدمة في هذا الميدان، كذلك سيتناول مفهوم معيقات تحقیق أهداف الدراسات الاجتماعية وأبرز معيقات التعليم في دولة الأردن وآثارها.
مفهوم الدراسات الاجتماعية
ينطبق مصطلح الدراسات الاجتماعية على المواد الدراسية المتعلقة بالتاريخ والجغرافيا والتعليم الوطني، للدراسات الاجتماعية عدد من الخصائص أهمها:
· يركز مفهوم الدراسات الاجتماعية على المتعلمين ومساعيهم في تعلم هذه الموضوعات.
· يشمل علم الاجتماع التاريخ والجغرافيا والتعليم الوطني مثل: الاقتصاد، وعلم الاجتماع، والمنطق، والفلسفة، وعلم النفس، والعلوم السياسية، والعلاقات الدولية.
· تتأثر الدراسات الاجتماعية بعملية تطوير المناهج التي تسعى إلى ربط المتعلمين ودمجهم مع احتياجاتهم، واهتماماتهم، ومجتمعاتهم، وتوقعاتهم، ومعارفهم، وأشكالها، وتطبيقاتها.
· تهتم الدراسات الاجتماعية بدراسة المعلومات والحقائق مهما كانت معقدة أو متشابكة وذلك بهدف تطوير المعرفة العلمية نفسها، وهو مجال البحث الأكاديمي المتخصص في الجامعات. (السكران، 2002).
قد يهمك أيضًا الإصلاح التربوي في ظل ثقافة المجتمع الريفي
مكونات الدراسات الاجتماعية
جوهر الدراسات الاجتماعية هو دراسة العلاقة بين الناس، والتفاعل بين الناس، والعلاقة بين الناس والبيئة والمجتمع، والمشاكل البشرية، والمشاكل، والأحداث، والمواقف.
توسعت الدراسات الاجتماعية لتشمل العديد من المجالات والفروع؛ لأنها ليست معزولة عن الدراسات الأخرى، بل هي حلقة الوصل بين جميع العلوم الطبيعية والإنسانية التي ترتبط أيضًا بتوضيح العلاقات التي تنشأ بين أفراد المجتمع، وهي كالآتي:
مبحث التاريخ
يهتم بموضوع العلاقات والسلوك الإنساني، وتتبع أصلها وتطورها، ونتائج ذلك التطور في كل هذا؛ يوجد دور البطولة والقيادة وتوجيه الشعب والنتائج الناتجة.
يسجل جوانب من التجربة الإنسانية أو النجاحات والفشل الذي حققه الإنسان في التغلب على المشكلات الأساسية عبر العصور مما يساعد على توضيح حاضر الحياة البشرية، وتحديد اتجاه مستقبل الإنسان. (المحروقي، 2008)
مبحث التربية الوطنية
يتعلق الموضوع بعلاقة الشخص ببيئته الاجتماعية، والقواعد، والقوانين، والحقوق والواجبات التي تنشأ عن هذه العلاقة، وعلاقة الفرد بأسرته كبيرها وصغيرها، والمدرسة والمجتمع والمؤسسات التي تخدمه؛ لأنه يسعى إلى جعل الناس يشعرون حقًا بالبيئة الاجتماعية التي يمارس فيها الحياة. (منصور 2006)
مبحث الجغرافيا
يختص هذا الموضوع بدراسة العلاقة بين الإنسان وبيئته الطبيعية وطرق تفاعله مع تلك البيئة وآثار ذلك التفاعل؛ والآثار السلبية والإيجابية الناتجة عنها، ومدى تأثر هذه التجمعات بالظواهر الطبيعية وتأثير الإنسان عليها.
بينما تبرز الجغرافيا العامة بشكل واضح في استطلاعات المناهج المدرسية في أي مرحلة من مراحل التعليم باعتبارها موضوعاً مثيراً للاهتمام، وعملياً ووثيق الصلة مباشرة ببيئة الطالب. (وزارة التربية والتعليم 2010)
مجال الدراسات الاجتماعية
الدراسات الاجتماعية هي مادة مهمة ضمن التخصصات التأسيسية في المناهج التعليمية بسبب طبيعتها الاجتماعية وقدراتها المتعددة.
فهي تساعد إلى حد كبير في تطوير مهارات حل المشكلات والتفكير العلمي، وتنمية وعي الفرد بالأدوار الاجتماعية، وتشكيل الشخصية الاجتماعية من خلال توفير المعلومات والمواقف التي تساعد الناس.
وبها يدرك الطلاب الحقائق التي تحدث سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا في المجتمعات المحلية والعالمية، والعلوم الاجتماعية تساعد المعلمين والمتعلمين على تحويل التعليم إلى تكنولوجيا عملية.
تركز مقررات الدراسات الاجتماعية على دراسة علاقة الإنسان بالمجتمع الذي يعيش فيه، وعلاقة ذلك المجتمع بالمجتمعات الأخرى أو بالمجتمعات الماضية والحاضرة.
يعرّف بعض الناس العلوم الاجتماعية على أنها المنتج المعرفي للمساعي البشرية في مجالات المعرفة مثل التاريخ، والجغرافيا، والاقتصاد، والسياسة، والأنثروبولوجيا، وعلم النفس، وعلم الاجتماع. (جون 1998م، ص 14)
يعرّفها آخرون على أنها "علاقة البشر ببيئاتهم الثقافية والطبيعية". (William 1991, p35)
تحدد المبادئ التوجيهية لليونسكو الدراسات الاجتماعية بشكل شامل على أنها "تلك الموضوعات التي تدمج مواضيع في التربية الوطنية وعلم النفس وعلم الاجتماع والاقتصاد والأنثروبولوجيا والتاريخ والجغرافيا". (اليونسكو، 1991م، ص 45)
قد يهمك أيضًا الأسرة ودورها التربوي في اختيار المهنة الملائمة لقدرات الأبناء
أهمية مبحث الدراسات الاجتماعية للمتعلم
تجدر الإشارة إلى أن ثمة صلة وطيدة بين المتعلم والدراسات الاجتماعية حيث تعمل حزمة من العوامل البيئية والوراثية على تشكيل شخصية المتعلم خلال السنوات الخمس الأولى من عمره.
وتعتبر البيئة الاجتماعية من أبرز هذه العوامل التي تحدد طبيعة سلوكه وأسلوبه في التعامل مع الناس والأشياء من حوله، وقد يؤثر نمط الثقافة الاجتماعية السائدة في المدرسة وفي الأسرة وفي الشارع على تشكيل شخصية المتعلم من جميع جوانبها العقلية، والمهارية، والوجدانية، والاجتماعية. (نزال 2003م، ناصر، 2003)
ففي الجانب العقلي تساعد المعارف الاجتماعية التي يحصل عليها المتعلم والخبرات التي يكتسبها في بناء عملية إدراكه لما يدور حوله، وفي توجيه تفكيره وتخيلاته تبعًا لهذه المعارف والخبرات التي يمر بها، لذلك فإن الإدارات التعليمية الواعية والمدركة لأهمية الثقافة تخطط مناهجها الدراسية لتوجيه ولاء الطفل وانتمائه للنظام السياسي وللوطن وللمجتمع.
فيصبح مخلصاً لهذه الدعائم إذا لم تتنازعه تيارات ثقافية أخرى من مصادر أخرى، والثقافة من جانب آخر تعمل على زيادة النمو العقلي للطفل، ويتمثل هذا في زيادة قدرته على التفكير العلمي والتخيل الصافي والإدراك الواعي والتقويم السليم. (المفرجي، 2001م، أبو مغلي، 2002)
وأما في الجانب العاطفي فتعمل المعارف الاجتماعية على تشكيل أحاسيس المتعلم ومشاعره وتحديد نوع الانفعالات التي تعتريه، وتعمل على بلورتها وتنميتها وتطويرها ومن ثم التعبير عنها بوسائل التعبير المعروفة، وهنا تعمل الثقافة السليمة على تحرير المتعلم من مشاعر القلق والخوف والعدوان، وتؤهله لعمل الخير، ورد الظلم، ودفع الأذى.
وهذه القدرات لن تكون لديه إلا إذا كان واثقًا بنفسه ومطمئنًا إلى أن حاجاته الأساسية سوف تشبع، ولن تنمو الثقة لديه إلا إذا غمرته الأسرة والمدرسة بفيض من الحنان والرعاية. ( نزال 2003م، ناصر، 2003)
وبالنسبة للجانب المهاري فيعمل المجتمع على صقل قدرات المتعلم على القراءة وعلى التعبير عن أفكاره ومشاعره بأسلوب مقبول كما يوجهه لاختيار المهنة التي من شأنها أن تجعله إنسانًا منتجًا نافعًا لنفسه وللمجتمع. (عبد المنعم، 2006م، خلفة، 1993)
وفيما يتعلق بالنمو الاجتماعي فإن المتعلم يتأثر بما يراه أو يسمعه من أفراد أسرته ومن معلميه وأقرانه في المدرسة ومن سائر الناس المحيطين به في الحي وفي وسائل الإعلام، ويكتسب الكثير من القيم والاتجاهات والعادات من هذه المصادر ويتصرف تبعاً لذلك.
وبناء على ذلك فإن المربين المستنيرين في البيت وفي المدرسة يحرصون على أن يظلوا قدوة صالحة لأبنائهم وطلبتهم في كل ما يصدر عنهم من أقوال، وفيما يقومون به من أفعال. (الرواضية، 2003، الجابري، 1998)
ومن زاوية أخرى ونظرًا للتطور الهائل الذي تشهده كافة مجالات الحياة الاجتماعية، وباعتبار الأنظمة التعليمية أحد المجالات التي بات لزامًا عليها أن تواكب ما يحصل في العالم المحيط.
نجد أن التربويين يسعون باستمرار إلى محاولة إجراء التغير اللازم للنظام التعليمي في ضوء ما توصلت إليه البحوث والنظريات التربوية.
فالأنظمة التعليمية تُبنى عادة على قواعد وأسس علمية، وتستقي مقومات ديناميكياتها من النظريات والخبرات الميدانية في مجالات المعرفة المختلفة.
وما دامت النظريات قابلة للتغيير والتطوير وما دامت الخبرات متغيرة في طبيعتها فما يتوقع منطقياً هو أن يعاد النظر في أي نظام تعليمي بين الوقت والآخر، فعناصره متغيرة وبالتالي فالنظام الديناميكي الفعال متغير أيضاً. (الأحمد 1986)
ولقد شهدت العقود الأخيرة من القرن الماضي أحداثاً متلاحقة وتطورات سريعة جعلت عملية التغيير أمراً حتمياً في معظم دول العالم، وقد انتاب القلق بعض المجتمعات من هذا التغيير السريع.
ولذلك زاد اهتمام المجتمعات الحديثة بالتربية للمواطنة، واستحوذ على عناية المفكرين والعاملين في الحقل التربوي وخاصة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين الذي اتسم باختلاف القيم وقواعد السلوك، وتنامي العنف، وتفكك العلاقات، وتشابك المصالح. (المحروقي، 2008)
مفهوم تدريس الدراسات الاجتماعية
الإطار التقليدي
هو ما يقوم به المعلم من نشاط لأجل نقل المعارف إلى عقول التلاميذ، ويتميز دور المعلم هنا بالإيجابية، ودور المتعلم بالسلبية في معظم الأحيان بمعنى أن المتعلم غير مطالب بتوجيه الأسئلة، أو إبداء الرأي.
لأن المعلم هو المصدر الوحيد للمعرفة بالنسبة للمتعلم إلا أن هذا المفهوم التقليدي لعملية التدريس كان سائدًا قديمًا، أما اليوم فتغيرت المفاهيم وتبدلت الظروف وغزا التطور العلمي كل مجالات الحياة مما أوجد مفهومًا جديدًا للتدريس.
قد يهمك أيضًا دور الإشراف التربوي في تمهين التدريس
تدريس الدراسات الاجتماعية بمفهومه المعاصر
إن التدريس المعاصر -بالإضافة لكونه علمًا تطبيقيًا انتقائيًا متطورًا- هو عملية تربوية هادفة وشاملة، تأخذ في الاعتبار كافة العوامل المكونة للتعلم والتعليم، ويتعاون خلالها كل من المعلم والمتعلمين، والإدارة المدرسية والغرف الصفية، والأسرة والمجتمع على تحقيق ما يسمى بالأهداف التربوية والتدريس إلى جانب عملية تفاعل اجتماعي وسيلتها الفكر، والحواس، والعاطفة، واللغة. (المحروقي، 2008)
والتدريس موقف يتميز بالتفاعل بين طرفين لكل منهما أدوار يمارسها من أجل تحقيق أهداف معينة، ومعنى هذا أن التلميذ لم يعد سلبيًا في موقفه كما لاحظنا في مصطلح التدريس التقليدي؛ إذ إنه يأتي إلى المدرسة مزودًا بخبرات عديدة كما أن لديه تساؤلات متنوعة تحتاج إلى إجابات، فالتلميذ يحتاج إلى أن يتعلم كيف يتعلم.
وهو في حاجة أيضًا إلى تعلم مهارات القراءة، والاستماع، والنقد، وإصدار الأحكام فالموقف التدريسي يجب النظر إليه على نحو كليّ باعتبار أنه يضم عوامل عديدة تتمثل في المعلم والمتعلمين، والأهداف التي يرجى تحقيقها من الدرس والمبحث الدراسي، والزمن المتاح، والمكان المخصص للدرس وما يستخدمه المعلم من طرق للتدريس.
إلى جانب العلاقة التي ينبغي أن تكون وثيقة بين المدرسة والبيت والمحيط الاجتماعي الذي ينتمي له المتعلم. (منصور، 2006)
أهمية الدراسات الاجتماعية
بينما تسود الاتجاهات العلمية التي يغلب عليها الاهتمام بالعلوم الطبيعية والرياضية في التنافس على السلطة والثروة والتأثير العالمي؛ تقع العلوم الإنسانية والاجتماعية في دوائر الظل.
وتجمد وقتها في تقليل الوقت المخصص لها في برامجها الدراسية، والمناهج الدراسية وما يترتب على ذلك من تدهور في الجوانب الروحية والأخلاقية للأجيال الناشئة من الشباب وعدم الاهتمام بالمشاركة في الحكم فضلاً عن اضطراب الديمقراطية والسلام العالمي.
يحيط المعلمون علمًا ويدينون الجهل وأصبحت الأجيال فقيرة في الذوق الأخلاقي والأدبي والقيم الجمالية، ويؤكد أهمية تدريس الدراسات الاجتماعية في جميع مراحل التعليم.
من أجل إلقاء الضوء على الجانب الإنساني للإنسان وتنويره لفهم العلاقات التي يجب أن تسود في المجتمع ومنظماته وكذلك أهمية التدريس وأهميته، مع التركيز على هذه المحاور لمواكبة تطور العصر وتوثيق الصلة بين التنمية البشرية والاجتماعية والتقدم في الثروة والسلطة. (الفتلاوي، 2004)
أهمية تدريس مباحث الدراسات الاجتماعية
الدراسات الاجتماعية هي مجال معرفي يبحث عن العلاقات الإنسانية والأساليب المتعلقة بحل المشكلات التي تواجه المجتمع وتطوير المثل والقيم الإنسانية اللازمة لحياة صحية، الأشياء التي تؤكد على أهمية تدريس الدراسات الاجتماعية تشمل:
· تعليم الطلاب المشاكل الإنسانية الحالية وما حدث في الماضي وأثرها على التنمية المستقبلية، وكيفية تطوير وتجنب المشاكل التي قد يواجهونها.
· توعية الطلاب بما يتماشى مع نهج الدولة في إيجاد مواطنين صالحين يجدون مكانهم في المجتمع والدولة والأمة.
· مساعدة الطلاب في التعرف إلى بعض المعلومات الجغرافية المحلية، والعربية، والدولية، وثروة الوطن والعالم.
· تمكين الطلاب من فهم أصل الأمة العربية والعوامل التي تحدد أهدافها المشتركة وعلاقاتها، وفهم الوضع الخاص للدول العربية بالنسبة للعالم من جهة الدين، والسياسة، والاقتصاد، والحضارة.
· المساعدة في تنمية مهارات التفكير العلمي لدى الطلاب، وفهم التعميمات القائمة على الاستدلال وفرض الافتراضات العلمية السليمة.
· التأكيد على التعبير وسلوك نظام القيم الاجتماعية في المجتمع، وتشكيل رؤية عالمية تقوي وتدعم الروح الوطنية. (السكران، 2002).
باختصار تكمن أهمية الدراسات الاجتماعية في أنها تساعد على تطوير أولئك الذين سيكونون أشخاصًا صالحين في المجتمع الذي سيعيشون فيه وتعريفهم ببيئات وحضارات مختلفة، فهي تهتم بتطوير ما يريدون من المواقف والقيم السلوكية. (مكي، 2008)
يوجد رأي مفاده أن صعوبة تدريس العلوم الاجتماعية مرتبطة بعوامل مثل الزمان والمكان.
وإذا اعتمدت طريقة التدريس فمن الصعب على المعلمين نقل الأحداث الماضية بسهولة ويسر إلى الطلاب مثل القراءة مما سيشعر الطلاب أن هذه الموضوعات صعبة ومملة وغير مرئية بالنسبة لهم وبعيدة عن حواسهم خاصة عندما تكون الموضوعات بعيدة عن موطنها الأصلي. (مكي، 2008).
أهداف تدريس الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية
ثمة مجموعة من الأهدافالتي يجب تحقيقها من خلال تدريس مباحث الدراسات الاجتماعية تتمثل بما يأتي: (وزارة التربية 2010)
· حصول الطالب على حقائق ومعلومات خاصة تساعده على إصدار أحكام سليمة مناسبة، وتساعد التلميذ في فهم ظواهر المجتمع الذي يعيش فيه، والصعوبات والمواقف التي يواجهها في حياته.
· دراسة المجتمع وأهدافه فيبدأ الطلبة بدراسة البيئة المحلية ثم إبراز ظواهر مجتمعهم والعلاقات التي بين هذه الظواهر، وحياته من ناحية وحياة الناس عامة من ناحية أخرى.
· تنمية الحاسة الاجتماعية والقدرة على السلوك الاجتماعي السليم؛ أي إدراك الطالب بمحاسن المجتمع والإسهام في دعمها وزيادتها، وإدراك عيوب ومشكلات المجتمع، والإسهام في حدود قدرته في مواجهة هذه المشكلات وحلها.
· تنمية روح الانتماء للوطن عند الطلبة وتدعيمها بالنظرة العالمية التي تقوي هذا الانتماء فعن طريق الدراسات الاجتماعية يقف الطالب على مصادر وطنه وما قام به في ميادين الحضارة.
· تنمية صفات واتجاهات وعادات مرغوب فيها، فعن طريق جمع المعلومات وقيام الطالب بأوجه النشاط المتنوع الفردي والجماعي الذي يتناسب مع نموهم وتحت إشراف المعلم فتنمو عند الطالب صفات مرغوب فيها كالتعاون والمثابرة والثقة بالنفس.
قد يهمك أيضًا التعليم عن بعد نهج بديل في ظل كورونا
ولتفصيل ذلك فإن تلك الأهداف تتجذر حول المستويات الآتية:
أولاً: المستوى الإسلامي
تهدف الدراسات الاجتماعية في هذا المستوى بشكل عام إلى الإعداد الثقافي العام للمواطن الأردني كمواطن عربي مسلم، ومن هذا الهدف العام تتمثل ثلاثة جوانب على النحو الآتي:
الجانب المعرفي:
يوجد مجموعة من الأهداف المعرفية للدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في هذا المستوى تأتي على النحو الآتي:
· التأكيد على دراسة المفاهيم والأساليب والظواهر الاجتماعية بطريقة وظيفية.
· اكتساب المعلومات والمعارف التي تسهم في خلق الاتجاهات والقيم وأساسيات التفكير السليمة بطريقة وظيفية تمكنهم من حسن الاستفادة منها في توجيه سلوكهم، وتكوين شخصياتهم كمواطنين وعرب ومسلمين لديهم الحساسية الاجتماعية والقدرة على تحمل المسؤولية.
· مراعاة الانفجار المعرفي وروح العصر.
الجانب المهاري
توجد مجموعة من الأهداف المهارية للدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في هذا المستوى تأتي على النحو الآتي:
- مهارات الفهم والتفكير الناقد المبتكر.
- تنمية القدرة على التعليل، والربط، والتفسير، والتقويم، وإدراك فكرة الشمول.
- مهارات فهم، وتفسير، وتحليل الخرائط التاريخية والجغرافية والرسوم البيانية والإحصائية.
- مهارات العمل الفردي، والعمل داخل فريق، والتعاون، وتحمل المسؤولية، والإنجاز، والإجادة.
- مهارات إدراك الزمان والمكان والعلاقات الاجتماعية.
- مهارات استخلاص المعلومات من مصادرها الأصلية عن طريق المشاهدة وتدقيق النظر.
- مهارات جمع النماذج وإعداد معارض علمية.
- مهارات إعداد تقارير.
- مهارات تحليل وتطبيق محتوى المادة العلمية.
الاتجاهات والقيم والميول
توجد مجموعة من الأهداف الوجدانية للدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في هذا المستوى تأتي على النحو الآتي:
- الاتجاه نحو تقدير الذات.
- الاتجاه نحو التعميق الإيمان بالدين الإسلامي كعقيدة وسلوك وشريعة.
- الاتجاه نحو تحمل المسؤولية وتقدير العمل الجماعي التعاوني.
- الاتجاه نحو الإيمان بالديمقراطية ونبذ التسلط وتعميق فكرة الحق والواجب.
- الاتجاه نحو القيام بمهنة إنتاجية.
- غرس القيم الخلقية كحب الحقيقة، والتعلق بالحرية، والإخلاص للعقيدة وقيمة الإيمان برسالة الإسلام، وعظمة الجد والعمل، والتضحية.
- الميل إلى القراء والاطلاع والاستزادة المعرفية.
ثانياً: على المستوى الوطني
تهدف الدراسات الاجتماعية في هذا المستوى بشكل عام إلى دراسة البيئة والمجتمع في دولة الأردن، ومن هذا الهدف العام يتمثل الجانبان الآتيان:
الجانب المعرفي
- دراسة جغرافية دولة الأردن وإمكاناتها ومواردها ووسائل استثمارها وما يرتبط بها من نشاطات اقتصادية ومظاهر عمرانية.
- دراسة الجهود التي بذلها الشعب الأردني؛ لتطوير الحياة في الأردن وخاصة في تاريخها الحديث والمعاصر.
- دراسة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها المجتمع الأردني دراسة مبنية على أسس علمية وطرق معالجتها.
- دراسة المظاهر المختلفة لتعاون الأردن مع دول الوطن العربي والإسلامي ودول العالم.
جانب الاتجاهات والقيم والميول:
- تنمية الاتجاه نحو الانتماء والاعتزاز بالوطن (الأردن) أرضه وشعبه حتى يدفعهم هذا الاتجاه إلى العمل والتضحية من أجل النهوض به والذود عنه.
- تنمية اتجاه تقدير للجهود التي بذلها الأجداد في إرساء دعائم حياة مستقرة كريمة.
- تنمية الاتجاه نحو الاهتمام بمشكلات الوطن (الأردن) والرغبة الصادقة في الإسهام في حلها.
- تقدير جهود الدولة في دعم العلاقات الخارجية العربية والدولية.
- تقدير مجهودات الدولة في استثمار مواردها الطبيعية وبناء نهضتها الحديثة.
ثالثاً: المستوى القومي
تهدف الدراسات الاجتماعية في هذا المستوى بشكل عام إلى الإعداد الثقافي العام للمواطن المنتمي لعروبته وقوميته، ومن هذا الهدف العام يتمثل الجانبان الآتيان:
الجانب المعرفي
- دراسة المعلومات متعددة الجوانب عن الوطن العربي من ناحية طبيعة بلاده وإمكاناتها ومواردها ووسائل استغلالها وما يرتبط بذلك من نشاطات اقتصادية.
- دراسة الروابط المادية والمعنوية بين أجزاء الوطن العربي مع إبراز نواحي تكامله ومقومات وحدته وأهمية مركزه ككل على المستوى العالمي.
- دراسة علمية وافية لمشاكل الوطن العربي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والاشتراك في التفكير لإيجاد حلول لها.
- دراسة تاريخ الوطن العربي في عصوره المختلفة من أجل فهم أفضل للواقع المعاصر وإلقاء أضواء على المستقبل.
جانب الاتجاهات والقيم والميول
- تنمية اتجاه قومي عند التلاميذ نحو وطنهم العربي، فيشعرون بالانتماء له والاعتزاز به، وبالتالي سيدفعهم هذا الاتجاه إلى العمل والتضحية من أجل النهوض به والحفاظ عليه.
- تنمية الاتجاه نحو التضامن العربي كحتمية تاريخية وكضرورة لمصلحة العرب جميعًا.
- تنمية الاتجاه نحو التماس المشكلات العربية وخلق الميل للإسهام في حلها.
- تنمية روح الفخر والاعتزاز بماضي الأمة العربية وما قدمته للإنسانية من إنجازات حضارية في مختلف العصور.
- تنمية الاتجاه لدى التلاميذ نحو الثقة بأمتهم العربية وقدرتها على تدارك وتجاوز تخلفها معتمدة في ذلك على إمكاناتها وعزيمة أبنائها المعتزين بتراثها.
رابعًا: المستوى العالم الإسلامي
تهدف الدراسات الاجتماعية في هذا المستوى بشكل عام إلى الإعداد الثقافي العام للمواطن المسلم المنتمي لأمته الإسلامية، ومن هذا الهدف العام يتمثل الجانبان الآتيان:
الجانب المعرفي، ويتضمن:
- دراسة التاريخ العربي الإسلامي وإبراز دور الحضارة العربية الإسلامية في الحضارة الإنسانية.
- دراسة مشكلات العالم الإسلامي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وطرق علاجها.
- دراسة المظاهر المختلفة لتعاون الأردن مع العالم الإسلامي.
جانب الاتجاهات والقيم والميول، ويتضمن:
- تعميق إيمان الطالب بالإسلام كدين حنيف وأسلوب حياة وفلسفة وقيمة حضارية.
- غرس القيم الخلقية من صدق وأمانة وإخلاص في العمل وتضحية وحب للتعاون وتعميق لمفهوم الديمقراطية والحرية.
- غرس فكرة التكاتف والتعاضد والتفاهم بين دول العالم الإسلامي كضرورة لمصلحة المسلمين جميعاً.
خامسًا: المستوى العالمي
تهدف الدراسات الاجتماعية في هذا المستوى بشكل عام إلى الإعداد الثقافي العام للمواطن المنتمي لإنسانيته وفطرته، ومن هذا الهدف العام يتمثَّل الجانبان الآتيان:
الجانب المعرفي، ويتضمن:
- دراسة علاقة الأردن، والوطن العربي، والعالم الإسلامي بالعالم الخارجي تاريخياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعياً.
- تزويد الطالب بالمعارف والحقائق الواضحة عن طبيعة الأجزاء الأخرى من العالم؛ والتي لها علاقة بالوطن العربي، وإمكاناتها، ومشكلاتها وأساليب تفاعل سكانها مع بيئاتهم، ونوع النجاح الذي أحرزوه أثناء السعي لتوفير حياة أفضل للشعوب.
- دراسة الأساليب القديمة والحديثة للاستعمار، ووسائل التغلب عليها.
- دراسة الأمم المتحدة ومنظماتها، ورسالتها ودورها في خدمة السلام والتعاون الدولي.
- دراسة التطور الحضاري العالمي.
جانب الاتجاهات والقيم والميول
- الاتجاه نحو تقبل الاختلاف بين البشر.
- غرس فكرة التكاتف والتعاضد والتفاهم الدولي في نفوس التلاميذ لمصلحة البشر جميعاً.
- تكوين اتجاه نحو حب السلام والتعاون العالمي ومعاداة التفرقة العنصرية ومحاربة الاستعمار بشتى صوره.
- خلق الميل والاهتمام بالتعرف إلى المشكلات العالمية المعاصرة ومحاولة إيجاد الحلول لها.
- تكوين ميل نحو تقدير مواقف من التاريخ العالمي أدت إلى نتائج ودروس وعبر.
- تأكيد حق البشر جميعًا في الاستفادة من التراث الإنساني والحضارة الراهنة باعتبارها ملكاً للإنسانية جمعاء.
قد يهمك أيضًا التعلم عن بعد منحة تعيلمية لعصر جديد من التعلم الفعال
معيقات تحقيق منهاج الدراسات الاجتماعية
مفهوم المعيقات لغة واصطلاحًا
جاء في معجم لسان العرب لابن منظور أن كلمة "معيقات" جمع مؤنث سالم، لاسم الفاعل "معيق" والذي يخضع للمادة اللغوية "عوق"، فنقول أعاقه بمعنى منعه وصده لذلك فالمعيق هو المانع، والمعيقات هي الموانع. (ابن منظور، 1989م، ج2، 132)
وأمّا اصطلاحًا فالمعيقات هي الأسباب التي تحول دون تحقيق مقصد معين، وقد عرفتها إجرائيًا في الفصل الأول من هذه الدراسة في التعريفات الإجرائية.
معيقات التعليم العام في دولة الأردن وآثارها
لقد أُولي التعليم اهتماماً كبيراً منذ أن أنشئت دولة الأردن، واستمر هذا الاهتمام إلى السنوات الحاضرة، ومن مؤشرات هذا الاهتمام ما يخصص للتعليم من مخصصات من ميزانية الدولة.
وقد شهد التعليم في الأردن في بداياته تطوراً يندر مثيله في العالم من ناحية الانتشار واستيعاب الطلاب والطالبات ومجانية التعليم والتشجيع على الالتحاق به إلا أنه مع مرور الوقت بدأت تظهر مشكلات في النظام التعليمي.
مثل تدني تحصيل الطلاب بحصول نسب كبيرة منهم على تقديرات منخفضة في الرياضيات واللغة الإنجليزية واللغة العربية كما رصدت بوادر من قصور وخلل في ذلك النظام عن مواكبة المستجدات وتلبية الاحتياجات التنموية في الأردن وفي العالم.
وفيما يأتي عدد من أبرز الجوانب التي اعترضتها المعيقات:
الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي
تتمثل قضية الكفاءة الداخلية لنظام التعليم العام في ضعف الاتساق بين مدخلات النظام ومخرجاته، ففي حين تصل نسبة الإنفاق على التعليم في الدولة إلى نحو (٢٥ %) من الإنفاق الحكومي، فإن النظام يعاني من الارتفاع النسبي في معدلات الرسوب والتسرب إضافة إلى الضعف النسبي في مستوى الخريجين.
وقد تبنت وزارة التربية والتعليم جملة من السياسات والاستراتيجيات والبرامج المرتبطة بتقليل نسبة الهدر ورفع مستوى الكفاءة الداخلية وذلك من خلال تطبيق أسلوب التقويم المستمر في المرحلة الابتدائية والاستمرار في تطبيق مشروع استراتيجيات التدريس، والإرشاد المهني للطلبة وغير ذلك. (الرواضية، 2003)
وتشير الدراسات المتعلقة بالفاعلية الداخلية للنظام التعليم خلال سنوات الخطة الثامنة إلى تحسن ملحوظ في نسب الرسوب والتسرب مقارنة بما كانت عليه في سنوات الخطة السابعة.
حيث تراوحت نسبة الراسبين الذين يشغلون مقاعد لسنوات إضافية في النظام بين (6,137,2 %) مقارنة بما كانت عليه في سنوات الخطة السابقة (8.4 - 9.21 %) للصفوف من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر (الرواضية، 2003).
كما أوضحت مؤشرات الأداء للنظام التعليمي في سنوات الخطة الثامنة أن متوسط نسبة النجاح الكمي في الصف السادس الابتدائي بلغت (2.69) وفي الصف الثالث المتوسط (5.93 %) وفي الصف الثالث الثانوي (5.92%). ( المرجع السابق، ص 88)
ولمعالجة هذا المعيق نُفِّذ الآتي:
- تطبيق نظام التقويم المستمر.
- إجراء البحوث والدراسات العلمية المتخصصة في مجال تحسين الكفاءة الداخلية وذلك لمعالجة أسباب الهدر.
- تفعيل العلاقة بين المدرسة والمنزل لمواجهة الصعوبات التي تقف أمامهم.
- التجديد في أساليب التعليم والتعلم الفعالة من خلال دمج التقنية في التعليم.
- التوسع في المدارس. ( الرواضية، 2003)
كفاءة المعلم ومستوى أدائه
تتمحور العملية التعليمية حول وجود معلمين ومعلمات يستطيعون إعداد الأجيال القادرة على الفهم السليم والاستيعاب والتطوير والابتكار.
وهذا يتطلب إعادة تأهيل المعلمين من خلال الدورات لرفع كفاءتهم التعليمية وتطوير قدراتهم التدريسية والقيادية من خلال جعل التدريب عملية تفاعلية مستمرة إضافة إلى تزويدهم بالمهارات والخبرات في مجال تقنية المعلومات والاتصالات لتمكينهم من توظيفها في مجالات التدريس وتنمية السمات الإيجابية في شخصياتهم وتعزيز روح الانتماء والولاء للوطن ولمهنة التدريس.
ولمعالجة هذا المعيق نُفِّذ الآتي:
- رفع معايير التوظيف للمعلم، واختيار ذوي المستويات العلمية المتميزة، والتأهيل التربوي.
- بناء وتحديث وتطبيق الأدوات الموضوعية والمقننة التي تقيس مدى توفر الكفايات المطلوبة لدى المعلمين بشكل دوري.
- الاستمرار في تقديم النمو المهني للمعلمين من خلال إلحاقهم بالدورات والبرامج التدريبية المتخصصة وخاصة ما يتعلق بالبرامج التي تعني بدمج التقنية في العملية التعليمية.
- الاستمرار في تطبيق مشروع استراتيجيات التدريس وتحديثه.
- التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتطوير لوائح العمل، وتطوير نظم الأجور والحوافز والمكافآت، بما يسمح بالاحتفاظ بالعناصر المتميزة داخل المدرسة والاستفادة من كامل قدراتها التدريسية والإشرافية. (الرواضية، 2003)
المناهج وطرائق التدريس
إن التفجر المعرفي يلقي بالمسؤولية على عائق أجهزة التعليم لتحصين قدرتها على التكيف مع ما أحدثه التقدم العلمي من متغيرات ومن ذلك إعادة النظر في مناهج التعليم وتنظيم المعارف والخبرات والمهارات على نحو يسمح بتجديدها وتعميقها وإكساب الطلبة قدرات التعلم الذاتي.
وتقوم وزارة التربية والتعليم على تقويم وتطوير المناهج المدرسية بصورة مستمرة، وترتكز هذه العملية على الأخذ بأساليب التعليم والتعلم التي تتوافق والاتجاهات الحديثة، ومراجعة للمنهج الدراسي ومحتوى المادة العلمية وطرائق التدريس واستراتيجيات التعليم والتعلم الحديثة مع مراعاة للثوابت التي نصت عليها سياسة التعليم بالدولة. ( المرجع السابق، ص 92)
ولمعالجة هذا المعيق نُفِّذ الآتي:
- إعداد الوثيقة الوطنية لمناهج التعليم العام في الأردن.
- إعداد الخريطة العامة للمفاهيم بمناهج التعليم.
- متابعة الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في مجال إعداد وتطوير المناهج.
- التقويم المستمر للكتب الدراسية بما يتلاءم والمستجدات الحديثة في ظل الثوابت الأساسية التي تقوم عليها سياسة التعليم.
- الاستمرار والتوسع في إدخال الوسائل الجديدة في التعليم والتركيز على المناهج التقنية في مناهج التعليم العام.
- الاستمرار في تطوير منظومة التعليم مع التركيز على تطوير مناهج التعليم الثانوي بما يتلاءم ومتطلبات التنمية.
- إدراج تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات في المناهج وذلك من خلال التركيز على تطوير مهارات التجريب والاستقراء والاستنباط والاستقصاء في جميع مناهج التعليم العام. (الرياضية، 2003)
البيئة المدرسية
تهتم الدول بتحسين البيئة المدرسية باعتبارها عنصر جذب للمتعلمين وعاملاً مهماً في رفع مستواهم التحصيلي، وتمثل البيئة المدرسية داخل الفصل وخارجه دورًا هامًا في عملية التعليم والتعلم، والتدريب.
وتساعد المعلمين على تأدية الدور المطلوب بالكفاءة والجودة العالية وتشجع الطلبة على المشاركة والتفاعل وتطبيق التعلم الذاتي ورفع مستوى التحصيل الدراسي.
ويستلزم ذلك وجود التجهيزات المناسبة من معامل للحاسب الآلي ومعامل للغات ومختبرات وفصول مجهزة بمتطلبات التعلم الإلكتروني وصالات نشاط متنوعة إضافة إلى توظيف تقنية المعلومات والاتصال ودمجها في التعليم.
ولمعالجة هذا المعيق نُفِّذ الآتي:
- توفير الأراضي المناسبة عن طريق الشراء أو نزع الملكيات للمرافق التعليمية في المخططات ولو عن طريق البلديات.
- تأمين أراضي المرافق التعليمية بالمخططات الجديدة مجانًا بالتنسيق مع الجهات المختصة.
- تحديد أولويات المشاريع الإنشائية الجديدة وبرمجتها والعمل على تقليل تكاليف الإنشاء باستخدام الهندسة القيمية.
- مراعاة النمو السكاني المتوقع عند تحديد نوع ومكان المبنى المدرسي، وتصميم مباني مدرسية نوعية تخدم العملية التربوية والاجتماعية. (الرواضية، 2003)
القيادة المدرسية
إن القيادة المدرسية في مفهومها الشامل قيادة تربوية تحمل على عاتقها أمانة ومسؤولية الإشراف على المدرسة إداريًا وفنيًا من أجل النهوض بالعملية التربوية بكافة جوانبها من منهج مدرسي وكتاب ووسيلة وطلبة وإمكانات وبيئة محيطة.
ولم يعد مجال الإدارة المدرسية مقصوراً على العناية بالنواحي الإدارية فقط، بل أصبح يجمع بين النواحي الإدارية والفنية، ويعنى بكل ما يتصل بالطالب وبأعضاء هيئة المدرسة الفنيين منهم والإداريين وبالمناهج وطرق التدريس والنشاط والإشراف الفني وتمويل البرنامج التعليمي وتنظيم العلاقة بين المدرسة وبين المجتمع المحلي، وغير ذلك من النواحي التي تتصل بالعملية التربوية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
ولتحقيق مفهوم هذه القيادة فإن الأمر يتطلب تصميم نموذج القيادة المدرسية وفق أسس علمية يرتكز على تحسين بيئات التعليم بالانتقال التدريجي إلى بيئات التعليم المدمجة بالتقنية والوسائط المتعددة وتجويد مخرجات التعليم.
ولمعالجة هذا المعيق نُفِّذ الآتي:
- تصميم نموذج لقيادة المدرسة وفق أسس علمية ينطلق من نظريات القيادة التربوية والتوجهات الاستراتيجية للإشراف التربوي في عصر المعرفة، ويستند إلى عدد من التجارب المحلية والإقليمية والعالمية.
- توجيه القيادة المدرسية إلى التركيز على بيئات التعلم وتجويد مخرجات التعليم من خلال قيادة المدرسة من خلال فريق وتوطين برامج النمو المهني للمعلمين داخل المدرسة، والتقويم الداخلي والخارجي للمدرسة وفق معايير الجودة، وتوظيف التقنية في أعمال الإدارة المدرسية.
- الانتقال التدريجي إلى بيئات التعلم المدمجة بالتقنية والوسائط المتعددة التي توظف فيها مصادر ومعلومات أوسع أفقيًا والمعززة لاستقلالية المتعلم، ودورها الفاعل والمباشر في التعليم.
- الإسراع في إنهاء التشكيلات النموذجية لكل مدرسة تنفيذًا لقرار مجلس الخدمة المدينة رقم (1/ 755). (الرواضية، 2003)
قد يهمك أيضًا الواقع الافتراضي والتعليم عن بعد
الدراسات السابقة ذات الصلة
من أجل بناء الخلفية النظرية للدراسة رُجع إلى مجموعة من الدراسات السابقة، ومن تلك الدراسات:
أولاً: الدراسات العربية، ومنها:
· أجرى فوارعه وشاور (2011) دراسة هدفت إلى إبراز المعيقات التي تواجه تدريس مباحث العلوم الاجتماعية في المرحلة الأساسية في محافظة الخليل في فلسطين، وذلك من وجهة نظر المعلمين والمشرفين.
فاستخدم الباحث استبانة لتحديد المعيقات التي تواجه تدريس مباحث العلوم، وقد أظهرت الدراسة التي شملت استطلاع آراء (300) معلم ومعلمة و(7) مشرفين ومشرفات أنه يوجد العديد من المعيقات التي تواجه تدريس تلك المباحث وتشمل عدة مجالات.
منها ما هو في مجال الطلاب، وفي مجال كتب الدراسات الاجتماعية، وفي مجال الإدارة والإشراف التربوي، وفي مجال المعلمين وأخيرًا في مجال طرق التدريس المستخدمة.
وأوصت الدراسة بضرورة توطيد العلاقة بين المدرسة والأسرة، وتفعيل نظام الحوافز للمعلمين، وتشجيع التطبيق العملي للمبحث وإعادة النظر في كتب الدراسات الاجتماعية وبرامج إعداد المعلمين.
· أجرى بن عفيف (2009) دراسة لتحديد العوائق التي تحول دون تدريس مواد التربية الإسلامية في ثانوية مكة المكرمة من وجهة نظر المشرفين والمعلمين، ووزع الباحثون الاستبيانات على عينة قوامها (90) مشرفًا ومعلمًا متخصصًا في التربية الإسلامية.
تشير النتائج إلى وجود حواجز تتعلق بالمعلم وأهمها عدم وجود أنظمة لاستبعاد الطلاب المهملين، والحفاظ على مكانة المعلمين ومكانتهم أما الطلاب الذين يعانون من إعاقات تتعلق بالمدرس فإن أبرزها عدم الالتزام بالجدية والأداء العملي في عملية التعلم والتعليم.
في حين أن العائق الأبرز في مجال المناهج الدراسية هو عدم إشراك المعلمين في تخطيط وتطوير مناهج التربية الإسلامية، وتظهر الأبحاث أن المتغيرات تشمل كل متغير وظيفي، ومتغير مؤهل تعليمي، ومتغير خبرة.
· كما أجرى مكي (2008) دراسة لتحديد الوضع الحالي والعوائق التي تحول دون تدريس مادة الجغرافيا للصف الثالث في مدرسة البنات في مكة المكرمة باستخدام استبيان يحوي (55) فقرة في مجالين: الحواجز الفنية والحواجز الإدارية، وعشر مرشدات في الدراسات الاجتماعية يقمن بالتدريس في مكة المكرمة.
وأشارت النتائج إلى أن استخدام المعلمين لمعظم الأساليب الحديثة معتدل مع وجود حواجز فنية في المعدات والعينات ولوحات العرض وغرف الدراسة والأفلام التعليمية والخرائط والمنشورات والحواجز الإدارية التي تمثل ضغط العمل وعبء التقدم الأكاديمي واستجابات الطلاب كانت ضعيفة.
وَوُجدت فروق ذات دلالة إحصائية بين آراء العينة، وأعطت الدراسة متغيرات الوظيفة لصالح المشرفات في المعوقات الإدارية، وفروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات الخبرة، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تعزى لمتغيرات المؤهل العلمي.
· كما أجرى الحربي (2008) دراسة لتحديد العوائق التي تحول دون الإبداع في تدريس اللغة الإنجليزية من قبل معلمي اللغة الإنجليزية في المرحلة الثانوية من منظور معلمي اللغة الإنجليزية في مكة المكرمة.
ووزع الباحث استبانة على عينة قوامها (90) مدرسًا و(14) مشرفًا لتعلم اللغة الإنجليزية، وأظهرت نتائج الدراسة أن أبرز المعوقات المتعلقة بالمعلمين هي عدم وجود برامج تدريبية بينما في مجال الطالبات كانت أبرز المعوقات عدم قدرة الطالبات على التكيف مع الظروف التنظيمية لبيئة الفصل واهتمامهن بها.
كانت الجوانب الأكاديمية ودرجات الاختبارات من أبرز المعوقات في حين كان ضعف موارد التعلم في المدارس من أبرز المعوقات المرتبطة بالمناهج الدراسية، وكان يوجد فرق ذو دلالة إحصائية في تحديد هذه العوائق بسبب متغير الخبرة الذي فضل الفئة ذات الصلة بأقل من (5) سنوات خبرة.
· كما أجرى الشمّري (2006) دراسة لتحديد الحقائق والمعيقات التي تحول دون استخدام تكنولوجيا التعليم من قِبل معلمي الدراسات الاجتماعية في المرحلة الثانوية (ذكوراً وإناثاً) في محافظة حفر الباطن في المملكة العربية السعودية، مع عيِّنة من ( 100) ذكر، وتكوين المعلمات.
وبالنسبة لمعلمي الدراسات الاجتماعية من الجنسين الذين يستخدمون تكنولوجيا التعليم في تدريسهم، هناك بعض العوائق مثل نقص القاعات اللازمة لاستخدام تكنولوجيا التعليم ونقص الموارد اللازمة للقيام برحلات تعليمية، وقلّة الحافز للمعلمين، والحمل الأكاديمي على المعلمين بسبب التدريس، وتوجد فروق ذات دلالة إحصائية في درجة استخدام تكنولوجيا التعليم تُعزَى إلى فروق في الخبرة.
· أجرت روادية (2003م) دراسة لتوضيح العوائق التي تحُول دون تدريس مواد الدراسات الاجتماعية باستخدام الأساليب الحديثة في التعليم الأساسي في الأردن، وهذا يعتمد على المتغيرات الآتية: هي الجنس، والتعليم، والخبرة.
استخدم الباحثون المنهج الوصفي، وأجروا استبانة استقصائية على عينة قوامها (273) معلمًا ومعلمة (130 لكل منهم) يُعلمون في المدارس الأساسية الحكومية في محافظات جنوب الأردن خلال العام الدراسي الحالي (2000).
وحقق البحث عدَّة نتائج أهمها ما يأتي:
تشكل العوامل المتعلقة بالتنظيم المدرسي أخطر العوائق أمام استخدام أساليب التدريس الحديثة من قِبل معلمي الدراسات الاجتماعية، كما اختلفت طبيعة الحواجز التي تمنع معلمي الدراسات الاجتماعية من استخدام طرق التدريس الحديثة بشكلٍ كبيرٍ إحصائيًاً حسب الجنس لصالح الرجال.
· أجرى المفرجي (2002) دراسة لتحديد عوائق الإبداع لدى معلمي الدراسات الاجتماعية في سلطنة عُمان.
تشير النتائج إلى أن العوائق المتعلقة بالمعلم تظهر على شكل إحجام عن تدريس الموضوع أو كسل في إيجاد طُرقٍ جديدة للطلاب للاستمتاع بالتعلم عن الموضوع، وتشير إلى أن العوائق المتعلقة بالمنهج تتجلَّى في أن المنهج الدراسي غير مناسب للطلاب فهو عند مستوى لا يُرضيهم.
· أجرى أبو حسن (1998) دراسة لتحديد معوِّقات استخدام الأدوات التعليمية التي يواجهها معلمو العلوم والدراسات الاجتماعية في المرحلتين الأساسية والثانوية في المدارس الحكومية في الخليل باستخدام استبيان يتكون من (48) فقرة مخصصة لمعلمي العلوم والدراسات الاجتماعية.
وعينة البحث تضمنت (161) معلماً ومعلمة يُدرِّسون العلوم والدراسات الاجتماعية في مدرسة حكومية تابعة لمحافظة الخليل.
وتظهر نتائج البحث أن أبرز المعوقات تتمثل في قلة المواد، والوسائل، والتجهيزات التعليمية التي يستخدمها المعلمون، ونقص الوسائل التعليمية الحديثة، وعدم وجود قاعات للوسائل التعليمية، كما أشارت إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية في حجم هذه الحواجز، حيث يُفضّل متغير الجنسِ الرجالَ، ومتغير الخبرة يفضل من لديهم (10) سنوات فأكثر، ومتغير التخصص يفضل النساءَ.
· أجرت Asida (1996) دراسة لتحديد العوائق التي تحُول دون الاستخدام المحدود للوسائل التعليمية في تدريس مقررات الدراسات الاجتماعية التأسيسية في المدارس العامة من وجهة نظر المعلمين في هذه المرحلة، وطبقتها على عينة قوامها (130) معلماً ومعلمة يعملون في المدارس الحكومية.
وأشارت النتائج إلى أن أبرز المعوقات المتعلقة بالمعلم كانت قلَّة البرامج والدورات التدريبية للمعلمين في التعامل مع الوسائل التعليمية، وعدم متابعة المعلمين لرسومات الطلاب وروتينهم من جانب الإدراك والمهارة.
فإن العائق الأبرز في مجال المواد التعليمية هو عدم التَّشويق في الأساليب التربوية الواردة في كتب العلوم الاجتماعية، ومن جهة الإدارة المدرسية أبرز المعوقات في ازدحام الفصول الدراسية، وكثرة أعداد الطلاب، وعدم التشويق في مجال الدراسات الاجتماعية، والإشراف التربوي غير الفعال.
وأشارت النتائج إلى أنه لا توجد فُروق ذات دلالة تُعزَى لمتغير الجنس أو المؤهل العلمي أو الخبرة، بينما توجد فروق ذات دلالة تعزى لمتغير التخصص لصالح الجغرافيا.
· أجرى السلامي (1993) دراسة لتحديد العوائق التي يتصورها المعلمون أمام تدريس المواد الاجتماعية على المستوى الابتدائي في المدينتين التربويتين جدة ومكة.
وتشير النتائج إلى أن أكثر الحواجز إلحاحًا تلك الحواجز المتعلقة بالأهداف التي تُركِّز على صياغة الهدف المعرفي، بينما تُركِّز أهداف تدريس الدراسات الاجتماعية على الأبعاد النظرية دون بعد عملي.
ومن عوائق استخدام الوسائل التعليمية عدم وجود أفلام مناسبة لدورات الدراسات الاجتماعية، ومن العوائق التي تحُول دون تقييم الطلاب ضيق الوقت لمناقشة أخطاء الطلاب، وعدم القدرة على إصدار أحكام سليمة حول المشكلات، والتعيينات مثقلة بعبء ثقيل.
ثانياً: الدِّراستان الأجنبيتان
· أجرى جورج (2003) دراسة لتسليط الضوء على الصعوبات التي تواجه تدريس التربية المدنية والاجتماعية في المدارس الداخلية في ولاية شيكاغو، واختار الباحثون عينة من 300 معلم، وطوروا استبياناً مكوناً من 50 فقرة.
وخلصت الدراسة إلى أن من بين نتائج المجموعة أهم ما في الأمر التركيز على صعوبات طرق التدريس التقليدية في تدريس التربية الوطنية في المدارس الداخلية كما أن وجود الصعوبات يرجع إلى طبيعة الموضوعات لما تتميز به من الركود والشدة المعرفية.
أجرى روبن (2000) دراسة تهدف إلى شرح المشكلات في تدريس الدراسات الاجتماعية في المدارس الخاصة في نيويورك، وكانت العينة تتضمن (20) عضواً من الإشراف التربوي.
وأسفرت الدراسة عن مجموعة من النتائج التي توحي بأن المشكلات في تدريس الدراسات الاجتماعية ترجع إلى أربعة محاور وهي: المعلمون، وطبيعة تخصص الدراسات الاجتماعية، وطرق التدريس، وطرق التقويم، كما أشارت نتائج الدراسة إلى أن تلك المشاكل لا تعيق تحقيق الأهداف المرجوة من الدراسات الاجتماعية.
قد يهمك أيضًا الامتحانات : هل هي عامل تنافس أو عامل ضغط؟
التعقيب على الدراسات السابقة
يلاحظ بأن الدراسات السابقة ذات الصلة قد تناولت أبرز المعيقات التي تواجه تدريس مباحث العلوم الاجتماعية في مختلف المراحل.
وأما الدراسة الحالية فقد جاءت ببيان معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن، وقد أفادت الدراسة الحالية إضافة إلى الدراسات السابقة ذات الصلة ما يأتي:
· قدمت الدراسات السابقة ومنها دراسة فوارعة (2011)، وبن عفيف (2009)، ووداد مكي (2008)، وشيرين الحربي (2008)، ومحمد الشمري (2006م) أرضية مناسبة قام عليها الإطار النظري الذي قامت عليه الدراسة الحالية.
· الاستفادة من تلك الدراسات ومنها دراسة فوارعة (2011)، وبن عفيف (2009)، ووداد مكي (2008) من خلال اشتقاق أبرز المعيقات التي يمكن أن تحول دون تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية.
· بينت الدراسات السابقة ومنها دراستا جورج (2003, George)، وروبين (2000,Robin) كدراستين عالميتين أبرز المعيقات التي تواجه تحقيق أهداف الدراسات الاجتماعية.
· بينت تلك الدراسات ومنها دراسة علي السلمي (1993)، وعصيدة (1996)، وأبي حسان (1998)، والمفرجي (2002) للدارس والمطلع أهمية تشخيص تلك المعيقات وكيفية مواجهتها من قبل القائمين على تلك المناهج تخطيطًا وتنفيذًا وتقويمًا.
· أعطت بعض تلك الدراسات نماذج تطبيقية لتشخيص معيقات تحقيق أهداف مناهج الدراسات الاجتماعية، ومنها دراسة فوارعة (2011)، وبن عفيف (2009)، ووداد مكي (2008)، وشيرين الحربي (2008).
مما أفاد هذه الدراسة من خلال الاستعانة بتلك الدراسات ببناء منهجية تمكنها من تشخيص معيقات تحقيق أهداف مناهج الدراسات الاجتماعية في دولة الأردن.
· أشارت هذه الدراسات ومنها دراسة فوارعة (2011)، وبن عفيف (2009)، ووداد مكي (2008)، وشيرين الحربي (2008)، وجورج (2003, George)، وروبين (2000,Robin) إلى وجود مشكلة في العملية التعليمية الخاصة بمناهج الدراسات الاجتماعية تكمن في عدم تحقيق أهداف تدريس تلك المناهج بالشكل المطلوب لدى الطلبة الذين يدرسونه.
وقد أشارت الدراسات إلى أن هذا يعود إلى عدة أسباب ينبثق معظمها من طرائق التدريس المتبعة، والمعلم، والطلبة، والكتب.. إلخ.
· استخدام أدوات في الدراسات السابقة أفيد منها في تكوين أدوات الدراسة الحالية.
· الخروج بتوصيات وجهت الباحث إلى إجراء دراسته، ومن هذه التوصيات الحث على إجراء دراسات تشخص وتعالج معيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية.
الطريقة والإجراءات
تناول هذا الفصل وصفًا لمنهج الدراسة والأدوات التي أعددت واستخدمت، وطرق التحقق من صدقها وثباتها، والإجراءات التي اتُخذت في تنفيذ الدراسة، والمعالجات الإحصائية التي استخدمت في تحليل البيانات واستخراج النتائج.
منهج الدراسة
استخدم الباحث في هذه الدراسة المنهج الوصفي الذي يقوم على وصف واقع معيقات منهاج الدراسات الاجتماعية من خلال آراء مشرفي الدراسات الاجتماعية ومعلميها في دولة الأردن.
مجتمع الدراسة
يتكون مجتمع الدراسة من جميع مشرفي ومعلمي الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن، والبالغ عددهم (27) مشرفًا تربويًا، و(380) معلمًا ومعلمة للدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية.
عينة الدراسة
لقد تكونت عينة الدراسة من (27) مشرفًا تربويًا، و(380) معلمًا ومعلمة للدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية تابعين للمدارس الحكومية والخاصة في دولة الأردن، وقد انتقيت العينة بالطريقة القصدية؛ وذلك لأنها مثلت ما نسبته 100% من عدد أفراد المجتمع.
أداتا الدراسة
1. المقابلة:
للإجابة عن سؤال الدراسة الأول أجريت مقابلة فردية مخططة مضبوطة مع عينة الدراسة وذلك للوقوف على أبرز المعيقات التي تحول دون تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية في دولة الأردن، وقد تمحورت المقابلة حول السؤال العام الآتي:
ما هي المعيقات التي تواجه تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية للمرحلة الثانوية في دولة الأردن من وجهة نظركم؟
2. الاستبانة:
بنيت الاستبانة وأدرجت في الملحق (2) من خلال الخطوات الآتية:
أولاً: مراجعة الأدب النظري والدراسات السابقة ذات الصلة.
ثانياً: تحديد أبرز المعيقات التي استخلصت من المقابلات التي أجريت مع عينة الدراسة.
ثالثاً: تحديد قائمة المعيقات التي تأكد الباحث من صدقها من خلال عرضها على لجنة من المحكمين، وقد تضمنت المحاور الآتية:
- المعيق ذا الصلة بالمقرر.
- المعيق ذا الصلة بأساليب التدريس والتقويم.
- المعيق ذا الصلة بالمعلم.
- المعيق ذا الصلة بالطلبة وأولياء أمورهم.
- المعيق ذا الصلة بالإشراف التربوي.
رابعاً: بناء فقرات الاستبانة والمكونة من (30) فقرة موزعة على المحاور المذكورة سالفًا.
قد يهمك أيضًا ماذا تعرف عن الإدارة المدرسية ؟
صدق الاستبانة
ومن أجل الوقوف على مدى صدق الأداة فقد عرضت هذه الاستبانة على لجنة من المحكمين المتخصصين في ميدان الدراسات الاجتماعية، والقياس، والتقويم، واللغة العربية، وعلم النفس، ووزارة التعليم العالي، وقد أخذ بمقترحاتهم في هذا الجانب، ومن ذلك:
- حذفت الفقرات التي ظهر فيها الحشو والتداخل مع الفقرات الأخرى مثل الفقرة التي تنص على: "بني الاختبارات بطريقة عشوائية" لتداخلها مع الفقرة التي تنص على: "بناء أدوات التقويم وفق آليات علمية دقيقة تتمثل في جدول المواصفات والصدق والثبات".
- لقد أعيدت صياغة الكثير من الفقرات حتى تصبح واضحة ومختصرة مثل الفقرة التي تنص على: "يتعامل المشرفون مع المعلمين بدكتاتورية"، وقد صيغت بالفقرة التي تنص على: "هناك شدة واضحة في تعامل المشرفين مع المعلمين".
- عُدل مستوى المقياس من رباعي إلى خماسي.
ثبات الاستبانة
وللتأكد من ثبات المقياس فقد طبق على عينة استطلاعية من خارج عينة الدراسة، واستخدمت طريقة كرومباخ ألفا (الطبيب 1995)؛ لقياس الاتساق الداخلي من جهة ارتباط كل فقرة مع السمة العامة، وقد بلغ معامل الثبات (90.054)، واعتبرت هذه القيمة ذات ثبات مناسب، وهي كافية لأغراض الدراسة، ويبين الجدول (1) ذلك.
الجدول (1)
الثبات (الاتساق الداخلي) لمقياس الاتجاهات
|
المجال |
الثبات |
|
المعيق ذو الصلة بالمقرر. |
89.4 |
|
المعيق ذو الصلة بأساليب التدريس والتقويم. |
85.35 |
|
المعيق ذو الصلة بالمعلم. |
90.4 |
|
المعيق ذو الصلة بالطلبة وأولياء أمورهم. |
94.67 |
|
المعيق ذو الصلة بالإشراف التربوي. |
90.45 |
|
المجموع الكلي |
90.054 |
إجراءات الدراسة
أولاً: أخذ الموافقات الرسمية من كلية الدراسات العليا في جامعة عمان العربية ووزارة التربية والتعليم العالي في الأردن.
ثانياً: إعداد أدوات الدراسة، والتحقق من صدقها وثباتها، وتحديد أفراد الدراسة.
ثالثاً: تحديد أفراد الدراسة والاتصال معهم؛ من أجل بيان أهمية البيانات التي سيحصل عليها منهم.
رابعاً: تحديد العيِّنة الاستطلاعية، وتطبيق الاستبانة عليها بُغية التأكد من ثباتها.
خامساً: إجراء المقابلات مع عينة الدراسة، وكتابة التقرير النهائي، الذي يُشير إلى أبرز مُعيقات تحقيق أهداف منهاج الدراسات الاجتماعية من وجهة نظر العينة.
سادساً: توزيع الاستبانة على عينة الدراسة والتأكد من وصولها يداً بيد.
سابعاً: استلام الاستبانة من العينة بعد التأكُّد من إكمال تعبئة جميع البيانات المطلوبة.
تصحيح الاستبانة
لقد صححت الاستبانة من خلال إعطاء كل بديل من بدائل المقياس علامة معيارية، بحيث يُعطى البديل "بدرجة قليلة جدا " علامة واحدة، والبديل "بدرجة قليلة" علامتين، والبديل بدرجة متوسطة ثلاث علامات، والبديل "بدرجة كبيرة" أربع علامات، والبديل "بدرجة كبيرة جدا" خمس علامات، هذا إذا ما كانت الفقرة إيجابية، أما إذا كانت الفقرة سلبية فإن البديل "بدرجة قليلة جدا" يعطى خمس علامات، وعلى هذا التسلسل، ويوضح آلية تصحيح نتائج المقياس الشكل (1):
|
فقرات الاستبيان |
درجات القياس |
||||
|
بدرجة كبيرة جدا |
بدرجة كبيرة |
بدرجة متوسطة |
بدرجة قليلة |
بدرجة قليلة جدا |
|
|
تظهر كتب الدراسات الاجتماعية الأهداف العامة للكتاب بوضوح |
5 علامات |
4 علامات |
3 علامات |
علامتان |
علامة |
|
لا تظهر كتب الدراسات الاجتماعية أهداف كل وحدة بوضوح |
علامة
|
علامتان |
3 علامات |
4علامات |
5 علامات |
الشكل (1) آلية تصحيح نتائج الاستبانة
تصميم الدراسة ومتغيراتها
انطلاقًا من أسئلة الدراسة فإن الدراسة تناولت المتغيرات الآتية
المتغيرات المستقلة، وهي:
1. الجنس، وله مستويان ذكور، وإناث.
2. الخبرة، ولها ثلاثة مستويات:
- أقل من 5 سنوات.
- من 5 سنوات إلى 10.
- 10 سنوات فأكثر.
3. المسمى الوظيفي، وله مستویان مشرف، ومعلم.
4. المتغير التابع: وهو معيقات تحقيق أهداف الدراسات الاجتماعية.
المعالجات الإحصائية
للإجابة عن أسئلة الدراسة استخدمت مجموعة من المعالجات الإحصائية:
1. المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.
2. تحليل التباين الأحادي (One - Way Anova).
3. اختبار (T-test).
4. اختبار (ف).
قد يهمك أيضًا
قصة وفاة تلميذة عمرها 99 عاماً.. كلمة السر: بريسيلا!
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.