بالتأكيد يريد الجميع أن ينجح في حياته نجاحًا شموليًا ومهنيًا على التخصيص، فإذا دخلت محاضرة ووقفت أمام مدرج مُمتلِئ بالأشخاص، فطرحت عليهم السؤال الآتي: هل يريد شخص من الحاضرين أن يصبح فاشلًا؟ سيستغرب الجميع، وستملأ وجوههم علامات التعجب، قد يقولون لك:
- هل أنت مختل؟ هل من بعوض في عقلك؟ ويبدأ الجميع بالثرثرة التي لا تجعل الديك يبيض أو تجعل الحمار ينبح، فإن لم نجد من يريد الفشل، فما الذي يجعل 90% من الأشخاص ملتزمين بإتمام مهام جدول الفشل اليومي بلا توقف للحظة لفعل العكس.
اقرأ أيضًا الخو ف من الفشل
ما معوقات النجاح؟
لقد اتفق الجميع على عدم وجود شخص يريد الفشل، لكن من أول أسباب الفشل الخوف من الفشل ذاته، نعم الخوف من الفشل هو الفشل ذاته، بل إن البدء بالفشل هو بداية النجاح، كيف ذلك؟
لا تقلق، سأخبرك، فأنا لا أخشى من الفشل، بل هو من يخشاني، بكل تواضع، فبالرجوع إلى نظرية «كيف يصبح الفشل هو أول خطوات النجاح» نجد أنها تعتمد على تعريف الفشل الإيجابي، إن معنى الفشل أنك فعلًا بدأت تعمل للوصول للنجاح، إنك أخيرًا تجرأت وشاركت في معركة الحياة، إنك تحاول وتحاول جاهدًا.
وتتعلم من فشلك لتصل إلى الخطوات الأولى للنجاح، فالنجاح يحتاج دائمًا إلى خطوة تشعرك أنك على الطريق المناسب لك، إنك وبكل فخر تستيقظ يوميًا لتجرب طريقة جديدة للوصول إلى هدفك وتفشل، وتغير وتطور من نفسك لكي تصل إلى مفتاح نجاحك.
الخطوة الثانية التي يرتكبها البعض في جدول الفشل هي عدم التخطيط، فهو كارثة بكل معنى الكلمة، فإن لم تخطط لنفسك صدقني لن يخطط لك أحد إلا لمصلحته أولًا، لا تدع انشغالك بوظيفتك وتضييع الوقت مع أصدقائك يحرمك من نعمة التخطيط، التخطيط أول خطوة للخروج من دائرة أمانك الخاصة التي تجعلك سجينًا في دوامة الروتين اليومي، اكسر الروتين، لا تدلل نفسك بالمسكنات، بل عالج المرض واستأصل الورم، لا تخدره.
الخطوة الثالثة عدم الاعتراف بالواقع، وهذه من أكثر عوامل الفشل التي يفعلها الأشخاص في جدول الفشل اليومي، فهو خطط فعلًا، لكن دون الاتصال بواقعه والتفاعل معه؛ ليكون هدفًا قابلًا للتنفيذ، هل يستطيع شخص أن يسافر في الفضاء وهو يمتطي بطة؟ ماذا سيفعل؟ هل سيجدف بمحرك البط الفولاذي أم سيتحكم بالملاحة بمنقار البطة البرتقالي؟
بالتأكيد شيء لا يعقل؛ لذا يجب أن تعترف بواقعك، وأن تعرف إمكانياتك؛ لكن لا تستسلم لها، بل اجعلها حافزًا لك، تفتخر به عند الوصول إلى النصر.
اقرأ أيضًا أسباب الفشل في الحياة وهل يمكن تجنب الفشل ؟
الاستعجال يولد اليأس
الخطوة الرابعة هي الاستعجال الذي يولد اليأس، يجب أن تضع هذه الجملة قاعدة في قاموس حياتك: «إن ما يأتي بسهولة يذهب بسهولة»، هذا المثل الإنجليزي الذي يحمل القليل من التشاؤم بالنسبة للبعض هو في الحقيقة سيكون محركك نحو الصبر على الوصول إلى الهدف الأسمى، فلا تنظر لمن لديه سيارة فارهة، ربما هو في الحقيقة مفلس لا يستطيع دفع ثمن البقالة الأساسية.
الهدف الأخير والأهم هو الكسل، فهو يدمر كل مخططاتك، فقد يكون لديك أفضل خطة في العالم للنجاح، لكنها لا تساوي شيئًا دون تنفيذ؛ لذا من الأفضل التركيز على الإنتاجية، وتنفيذ مهامك يومًا بيوم، اخلق لنفسك دافعًا يستحق أن تستيقظ له من الفجر؛ لتعمل عليه.
هذا المقال لا يساوي شيئًا للشخص الفاشل، لكنه كنز لمن في داخله حقًا دافع للنجاح، فكلمة (سأنجح) لا تكفي دون عمل جاد.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.