معنى الشكر وأثره في المجتمع

الإنسان طبعه النسيان، فمتى آخر مرة سمعت فيها شكرًا من أحد؟ أكاد أجزم لك أن ذلك كان منذ عهد بعيد، حيث كان الشكر ينم عن كمال إيمان المرء، وحسن تربيته وحكمته وارتقائه في سلم الإنسانية.

اقرأ أيضاً باقة شكر

صفة الشكر 

فالشكر صفة نبيلة يتصف بها المسلم وهي من مكارم الأخلاق وأرفعها درجة، ذلك أن الشكر يدل على العرفان بالجميل والفضل والنعم، والثناء لله تعالى أو الناس، فهو يترجم إحساسًا رقيقًا من القلب للآخرين تظهر آثاره على الوجه واللسان واليد وكل الجوارح، ينير ويخضع كل الجسد في لفتة إنسانية لها ألف معنى.

فالشكر هو اعتراف بالجميل للشخص الذي أسدى إليك معروفًا أو قضى لك حاجة أو أسمعك كلمة طيبة، لربما كان بإمكانه الرفض أو الاعتذار عن تلبية طلبك أو تجاهلك لأسباب أو من دون سبب.

وهو أيضًا إبراز للنعمة، وإظهار لعلو مكانة المنعم، فعندما تشكر شخصًا على ما أعطاك تبرز قيمة المعطي والعطية معًا قال تعالى: "وأما بنعمة ربك فحدث".

فهو تقدير واحترام، فبشكرك تكون قد أكرمت من أنعم عليك وأوفيته حقه، وهو يدخل البهجة والسرور على قلب الواهب ومن قدم معروفًا، ويدل على طيب أصلك ورقة مشاعرك وتعاليك في الرتبة بين البشر.

وقول شكرًا يفتح لك آفاقًا واعدة وأبوابًا مغلقة إن ألقيته على شخص وأحس بصدقك ولطفك وكان راقيًا في تعامله معك.

إن لم تشكر فقد جحدت وأنكرت النعمة والمنعم معًا وآذنت بزوالها، وبذلك يقودك غرورك وتكبرك الذي يوحي لك أنك قد أنقصت من قيمتك، أو صغرت في عين الآخرين أو أنه موقف ضعف.

اقرأ أيضاً فاقد الشيء أول من يعطيه للأخرين ..

المبالغة في الشكر 

من جهة أخرى الشكر الكثير ولأتفه سبب دليل على الاختلال في جزئية ما من شخصية الإنسان أو ربما تقدير المعطي أكثر من اللازم، أو ربما هو سلوك اكتسبته من أحد ما فأصبح طبعًا فيك، أو أنك اعتدت قول شكرًا.

الشكر من صفات الأنبياء والعلماء والصالحين، وكل من حاز علمًا فزاد خلقه وأدبه وارتفع شأنه، ويكون لله تعالى أولًا، ثم لمن لهم فضل عليك كالوالدين ومن علمك، ثم للناس كل على حسب فضله ومقدار جوده وعطائه.

فالشكر هو رقة ولطف وتأدب، ودليل على المعاملة الحسنة والتواصل مع الآخرين، ويؤدي لتفاهم المجتمع وترابطه.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

عزيزتي عايدة لو تتركي لي بريدك الإلكتروني من فضلك اريد التحادث معك بأمر مهم
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

عزيزتي ندى هل يمكنني أخذ فكرة عن هذا الأمر المهم؟
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

لا يقال هنا فقط اتركِ بريدك وتعلمين. من فضلك 😉
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

لا يمكنني فهو ليس خاصا بي وحدي .
نستطيع التواصل هنا .
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

حسنا راسيلني انتي على هذا من فضلك narjisskalaf@gmail.com
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

المنتشر حاليا هو المبالغة في الشكر للاسف بمشاعر باردة وامتنان مزيف
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة