البكتيريا وتقنية تتبع الأمراض المعدية

 

كما نعلم أن الكون به مخلوقات كثيرة منها النافع ومنها الضار ومن أمثلة هذه المخلوقات البكتيريا وهذه لمحة مختصرة عنها.

فهي كائنات دقيقة وحيدة الخلية، وأنواعها من حيث الشكل: الكروي والعصوي واللولبية والحلزوني وغيرها.

ومن حيث الوسط المحيط إما هوائي أو لا هوائي.

 وهي تعيش في كل البيئات وداخل أجسام الكائنات الحية وخارجها ولها زوائد هدبيّة أو سوطيّة أو خطافيّه لتسهيل حركتها وثباتها، ولها قدرة على الإحساس بالجزيئات الموجودة في البيئة.

التصبّغ

 البكتيريا إما موجبة الجرام أو سالبة الجرام و"الجرام" هو اسم الصبغة التي توضع مع البكتيريا عند الكشف عنها تحت الميكروسكوب فإذا صبغت سميت موجبة الجرام وإذا لم تصبغ سمّيت سالبة الجرام.

بعض الأمراض التي تسببها البكتيريا

وقد وُجد أن الدمامل والخراريج تسببها بكتيريا سالبة الجرام، والبكتيريا التي تصيب الجهاز التنفسي تكون موجبة الجرام وأحيانا تكون مختلطة، وتتسبب البكتيريا الضارة في أمراض السل (السل مرض معدٍ يؤثر على الرئتين وقد ينتشر للدماغ والنخاع الشوكي) والزهري والجمرة الخبيثة والطاعون والدفتيريا والتهاب المسالك البولية والحلق.

 وتوجد علاقة بين بعض أنواع البكتيريا الحلزونية ومضاعفات أمراض ارتجاع المريء وقرحة المعدة والحموضة الزائدة كما تعمل بعض البكتيريا الساكنة بالأمعاء على امتصاص الدهون من الأمعاء وترسيبها في الكبد مما يؤدي لالتهابات الكبد.

كما أن تسوس الأسنان يسببه تناول الكربوهيدرات والنشويات والحلويات مع عدم الاعتناء بالأسنان مما يساعد البكتيريا الموجودة بالفم على التكاثر وتتغذي على فضلات الطعام وتحولها إلى أحماض تضر بالأسنان وتكوّن طبقة البلاك كما تتسبب بعض البكتيريا بانتفاخ البطن وتكوّن الغازات عندما تتغذى على السكريّات، لذلك يجب عدم تناول السكريّات بعد تناول الوجبات مباشرة ً.

التلوث المائي بالبكتيريا المسببة للأمراض يعمل على انتشارها مثل الإسهال والكوليرا والتيفود، فبكتيريا " الإيكولاي" تعيش في كل البيئات ومنها أنواع غير ضارة بالإنسان وأنواع مميتة وإذا وجدت في مياه الصرف الصحيّ الآدميّ واستخدمت في الريّ تتسبب بانتقال العدوى للإنسان مرة أخرى عن طريق المنتجات الزراعية.

وكذلك البكتيريا العصوية وتعيش في الأمعاء الغليظة (في الإنسان والحيوان) وهي ضارّة إذا ما انتقلت للمرضى ذوي المناعة الضعيفة.

وتوجد صلة بين بكتيريا معينة (إي كولاي، إستافيلو كوكاس أوريس) ومتلازمة الموت المفاجئ للرضع لذا لابدّ من وضع المولود على ظهره وبعيدا عن الدخان الذي يضعف جهازه المناعي.

ومن الجدير بالذكر أنه تستخدم تقنية التشخيص الجغرافي في تتبّع الأمراض المعدية ومحاولة التدخّل لمنع تفشى الأمراض.

 

البكتيريا غير الضارة وبعض أماكن تواجدها واستخداماتها

هناك الملايين من البكتيريا غير الضارة موجودة على جلدنا دون أضرار تذكر فبعض أنواع البكتيريا تتغذى على إفرازات الغدد العرقية والغدد الدهنية مسببة رائحة كريهة لذا لابد من العناية الشخصيّة.

كما تحتوي الدموع واللعاب على مضاد بكتيري وإذا ما أهمل تنظيف العيون والأسنان تنشط البكتيريا وتسبب التهاب العيون والرمد الصديدي والتهاب اللثة وتسوس الأسنان.

وتستخدم بعض البكتيريا كمبيد حشري زراعي ولإزالة بقع النفط المتسربة في البحار وتستخدم في صناعة المخلل والجبن والزبادي.

 

أمثلة على علاقة التكافل للبكتيريا مع الإنسان والنبات

تتكافل بعض أنواع البكتيريا المعوية مع الإنسان وتصنع له فيتامين ك وحمض الفوليك مقابل أن تتغذى وكذلك البكتيريا العقدية الموجودة على جذور النباتات البقولية تساعد النبات في تثبيت النيتروجين ليستفيد النبات منها في تصنيع البروتينات.

 

البكتيريا والباحثون

لجأ العلماء لاستخدام بعض البكتيريا ككواشف حيوية لما تتميز به من سرعة في معدل النمو وانخفاض تكاليف إنتاجها وتحملها للظروف البيئية القاسية واستجابتها العالية للوسط المحيط بها وقد تم دمج نوعين من البكتيريا للحصول على هجين قادر على تحويل أي مادة نباتية إلى وقود صديق للبيئة وتم تسميتها "ميكرو ديزل".

توصل الباحثون لاستخدام بكتيريا البروبيوتيك النافعة للقضاء على ظاهرة التقزّم عند الأطفال،

كما تم التعديل الوراثي لبعض النباتات لتحمل جينا بكتيريا لحمايتها من الحشرات،

كما أمكن تصنيع لقاح الحمض النوويّ للتسمم الدمويّ الذي يصيب الأرانب والأبقار والجاموس والأغنام.

 

طرق الوقاية

 

عدم الإفراط في استخدام المضادات الحيوية في علف الحيوانات والدواجن حيث إن معظم الأوبئة تكون حيوانية المصدر،

 كما يلزم فحص مياه الريّ والشرب والتأكد من خلوها من البكتيريا الضارة،

ضرورة غسل الخضروات والفاكهة جيدا،

ضرورة العناية الشخصية،

 مع الحرص على دخول الشمس وتهوية المنزل مما يقلل تكاثر البكتيريا ويقضى على الكثير من الأمراض.

 

هذه نبذة مختصرة عن البكتيريا الموجودة حولنا في كل مكان.

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.