السكري (Diabetes) كلمة تحمل في مغزاها معنى يدل على شيء طعمه جميل للبعض، وفى الجهة الأخرى معنى يدل على التعب للبعض الآخر. فالسكر يمكن أن يحلي الأغذية، ويمكن أن يتحول لداء يزعج أجسادنا كثيراً.
اقرأ أيضاً تعرف على أسباب مرض السكر وطرق الوقاية منه
هل السكري مرض خطير؟
مرض السكري أصبح منتشراً في العالم بصورة كبيرة بين جميع فئات الأعمار من أطفال إلى شباب إلى كبار في السن فهو يتجول بين الجميع، هو مرض قد يخشاه الناس كثيراً وينظرون إليه وكأنه نهاية العمر، ونهاية الصحة، ونهاية جميع ألوان الحياة من حولهم، إلا أنه ليس كذلك أبداً أحبتي.
فمن خلال تجربة شخصية سوف أتكلم عنه بكل أريحية، فالسكري ليس مرضاً خطيراً لمن فهمه وتعامل معه على أن يكون صاحبه ورفيقه في الدرب دون تعب بل بصحة وتفاهم، فالمرض يتعامل معه البعض بسلبيه على أنه نهاية المطاف للإنسان وعلى أنه مرض مزمن فتاك، إلا انه ليس كذلك.
هو أحيانا مرض خطير لمن تهاون معه وقصر في الاهتمام به، لأنه ليس بالأمر الذي يجب أن نأخذه بعين الإهمال، وهو أمر جميل لمن سيتأقلم معه ويجعل منه تجربة قوية، ورائعة يمضي بها حياته.
اقرأ أيضاً تحليل السكر التراكمي والعوامل المؤثرة على معدل الجلوكوز في الدم
نصائح لمرض السكري
يعتقد أحياناً معظم من يصابون به أنه النهاية أو ربما أنه المرض الجلل، وملازمة التعب والفراش وعدم التقدم في الحياة، وعدم فعل ما يحلو لك جزء من التعايش معه.
وعندما ينظر الناس له هكذا تنظر إليهم وترى أن الهم أصابهم منذ لحظة أصابتهم به. لا أنكر أبداً أنك حقاً ربما تحزن، وربما لا تعي ماذا قد حل بك، وخاصة إذا كنت لا تعرف عن المرض شيئاً، ولا تعرف ما قد يحدث لك من بعده.
ربما تفكر أنك ستكون شخص غير مقبول في مجتمعك، وربما تفكر أكثر أنك ستكون مختلف بانفصالك عن باقي المجتمع بما أنك مريض، فيجب على الناس التعامل معك بحذر في المأكل، والمشرب، وكل ما يدور حولك، وأنك ضعيف إلى آخره من كل المعتقدات الجاهلة من المجتمع أو من المريض ذاته الذى يرى بعين المرض وليس بعينه.
يجب عليك عزيزي تخطي واستيعاب الإصابة بالمرض سواء أصبت به في كبرك أو حتى في صغرك، ويجب أن تعي أنه في حال إصابتك في سن صغير سترى الناس وحتى الأهل ينظرون إليك بشفقة، ويقولون عبارات محزنة معبرين عن حالك مثل "مازال صغيراً على المرض " فلا تهتم فهذه أشهر العبارات الجاهلة. فنصيحتي لا تصغي لهم، فهذه العبارات بدلاً من دعمك وتقويتك لتتخطى الأمر بسهولة ستؤثر عليك سلباً.
فالسكر بكل بساطه مرض يصيب خلايا البنكرياس ، وهي الخلايا المسؤولة عن ضخ الأنسولين في الدم، والأنسولين هو المسؤول عن تكسير وتحليل السكر في الدم، فالسكر يبقى في الدم متوازن بعد تكسير ما زاد عن حاجة الجسم منه.
وفي حالة إصابة خلايا البنكرياس تتوقف تلك الخلايا عن ضخ الأنسولين فيبدأ السكر يتزايد في الجسم ولا يمكن تكسره، فالبنكرياس لا يعمل بشكل صحيح، ولأن الجسم لا يقدر على مقاومة كل كميات السكر الداخلة له ولا يوجد ما يكسر الزائد، يصاب الشخص بالسكر.
اقرأ أيضاً مرض السكري النوع الأول.. تعرف على أعراضه وطرق التخلص منه
أنواع مرض السكر
النوع الأول
يصاب البعض به في سن الطفولة أو في سن المراهقة والشباب، بسبب تدمير خلايا البنكرياس فتتوقف عن ضخ الانسولين في الدم، وعلاج هذا النوع يعتمد على حقن الأنسولين.
النوع الثاني
يصيب عادة الأشخاص بعد سن الأربعين، وأحيانًا يصيب مرضى السمنة، وفي هذه الحالة يكون البنكرياس غير مدمر بالكامل، ولكنه يضخ الانسولين بقدرة ضئيلة لا تكفي الجسم لتكسير كميات السكر الداخلة إليه، وهذا النوع يعتمد في علاجه على عدة أنواع من الأدوية، بخلاف السكر النوع الأول، الذي أساس علاجه حقن الأنسولين، وهذا النوع قد يشفى المصاب به إن اتبع في بداية المرض حمية غذائية سليمة.
النوع الثالث
يسمى سكر الحمل، لا يأتي سوى للمرأة الحامل أثناء مدة الحمل بسبب بعض الاضطرابات في الحمل، ويعتمد على تعديل مستوى السكر في دمها طوال فترة الحمل، وبعد الولادة يزول المرض. ولكن في بعض الأحيان إذا ما أهملت المرأة بنفسها، وفي اتباع الحمية والعلاج الذي يتناسب وحالتها، يستمر المرض معها بعد ذلك. ولكن أغلب الحالات تشفى تماماً بعد الولادة.
هل السكر يؤثر في الحالة النفسية؟
ويوجد أمر مهم يجب على جميع مرضى السكر من مختلف أنواعه الانتباه له، وهو الحالة النفسية، والتوتر، والقلق، والضغوطات، فقد أثبتت بعض الدراسات أن نسبة كبيرة من المرضى المصابين بالسكر أساس إصابتهم به هي الحالة النفسية، وتدهورها يزيد من خطر ارتفاع نسب السكر في الدم كثيراً.
وبعد أن عرفنا لمحات عن أنواعه، وأهم أسبابه، ومن تجربة شخصية أرى أن المصاب بهذا المرض يستطيع أن يتعايش مع المرض كأنه شخص بصحة جيدة وأفضل من كثيرين، وذلك باتباع نظام تمارين رياضية يومية، والمحافظة على الاستقرار النفسي.
والحرص على معرفة أسباب ارتفاع وانخفاض السكر، ومراعات العيش بطريقة صحية وسليمة، فهذه الأمور تجعلك تتعايش مع المرض وكأنه هو الداعم لك بقوة، وتستطيع فعل كل شيء وأي شيء في الحياة. وكل إبداعاتك تخرجها بثقة وقوة دون خوف مع رفيقك الجديد الذي تحمد الله عليه دوماً، لأنه بعثه إليك ليعلم مدى قوتك وصبرك ورضاك، ويثيبك على كل شكة تشكها بالإبر، وكل حبة دواء تأخذها، فالمرض نعمة لمن يرضى ونقمة وابتلاء صعب لمن يسخط فقط.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.