هل فكرت يوماً ما في الدولة التي تملك القطب الشمالي؟ ولعله سؤال شائك ومعقد بعض الشيء، وتحرص منصة جوك على تقديم جديد السوشيال ميديا والتريند، ولعل هذا السؤال هو أحد أحاديث السوشيال ميديا في الفترة الأخيرة.
اقرأ ايضاً أضواء الشفق القطبي
كيف بدأت القصة ؟
يبدأ الأمر بتحذير من سفير المهام الخاصة لشؤون التعاون الدولي في القطب الشمالي في وزارة الخارجية الروسية من محاولات بعض البلدان بسط القوة العسكرية وزيادة البنية التحتية في دول القطب الشمالي بمساعدة حلف الناتو.
ولعل سبب هذا التحذير هو إعلان وزير البحرية الأمريكي في منتصف كانون الثاني (يناير) أن القوات الأمريكية ستقوم بدوريات منتظمة قبالة الشواطئ الروسية.
اقرأ ايضاً الجغرافيا في حياة الإنسان وعلاقتها بالعلوم الأخرى
من يملك القطب الشمالي؟
إنه سؤال محير ومعقد بشكل ما حيث إن هناك 5 دول على المحيط المتجمد الشمالي وهي روسيا، وأمريكا، وكندا، والدنمارك، والنرويج، وهناك دول متداخلة مع المنطقة مثل السويد وأيسلندا.
يتم تنظيم العلاقة بين الدول الخمس عن طريق "قانون البحر" المتمثل في اتفاقية حقوق الملكية عام 1982.
تفيد الاتفاقية إلى أنه لا أحد يمتلك القطب الشمالي، بل كل دولة لها حدود معينة تمتد إلى 200 ميل بحري والباقي يصنف كمياه دولية.
وكما يبدو فإن روسيا وكندا وأميركا والدنمارك والنرويج لم تقتنع به، فقامت كل منها بمد حدودها شمالاً للمطالبة ببعض الأراضي من حولها على أمل الاستفادة من ثروات القطب الشمالي، والتي بدأت التغيرات المناخية تكشف عنها أخيراً.
اقرأ ايضاً معلومات عن علم الجغرافيا وما يدور حولها
ثروات القطب الشمالي
وحسب تقرير صدر في عام 2000 من دائرة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإنه يحتوي على نحو 25 % من الاحتياطيات العالمية من النفط والغاز والتي لم تكتشف بعد، إلى جانب وجود احتياطي كبير من الماس، والذهب، والبلاتين، والقصدير، والمنغنيز، والنيكل، والرصاص أيضاً.
ويكشف التقرير أن هناك نحو 90 مليار برميل من النفط، وهي كمية كافية لتغطية الطلب الأميركي على النفط خلال 12 عاماً، ونحو 50 تريليون متر مكعب من الغاز، والروس يقدرون القيمة الإجمالية للمعادن في المنطقة الروسية في القطب الشمالي بما يزيد على 30 تريليون دولار، بذلك تتحول تلك الأرض بشكل تدريجي إلى مركز ثقل كبير لإنتاج النفط والغاز الروسي، لذلك نرى بوتين يعلن عن خبر هام.
وهو أن روسيا تعتزم زيادة وجودها في القطب الشمالي، و لن تقف واشنطن مكتوفة الأيدي أمام توسعات موسكو في القطب الشمالي، ولهذا فإن العالم يرصد منذ بضعة أعوام تدريبات عسكرية أمريكية في ألاسكا.
استعدادات الولايات المتحدة
واستمر أحد التدريبات قبل عامين نحو 12 يوماً بمشاركة خمسة آلاف جندي وضابط، وما يزيد على 120 طائرة، وعدد كبير من السفن الحربية، وبدأت واشنطن بتنظيم دوريات عسكرية في منطقة القطب الشمالي بالقرب من روسيا.
بالإضافة إلى تفكير الولايات المتحدة في استئجار كاسحات جليد من الحلفاء لتضييق الفجوة بينها وبين روسيا والصين، وتنشر الولايات المتحدة نحو 27 ألفاً من العسكريين المتمركزين في ألاسكا، ويقول قائد قوات خفر السواحل الأميرال بول زاكنفت: "نحن منذ زمن بعيد منزعجون، لأن البلاد لا تملك الموارد الكافية لدعم وجودنا في القطب الشمالي".
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.