معلومات لم تعرفها من قبل عن الألمنيوم

ذلك المعدن الذي ينتشر حولنا في كل مكان، كان في يوم من الأيام أغلى من الذهب، ومرت مراحل اكتشافه، وصناعته بعدد من التطورات المدهشة، وأطلق عليه في مرحلة من المراحل اسم المعدن السحري. 

فما قصة الألمنيوم؟ وكيف وصل سعر الكيلو منه إلى 1200 دولار؟ ولماذا انخفض إلى 40 دولارًا فقط؟
أسئلة تعرف إجابتها في هذا المقال الذي يقدم لك معلومات مدهشة عن الألمونيوم في السطور التالية.

اقرأ أيضاً 6 وسائل لمعرفة الفضة الأصلية من المزيفة

ما الألمنيوم؟

يعد الألومنيوم من العناصر الفلزية الموجودة في القشرة الأرضية بوفرة، ويحتل المركز الثالث بين العناصر المتوافرة بعد عنصر الأكسجين، وعنصر السيليكون، لكن الألومنيوم لا يوجد منفردًا في الطبيعة؛ لأنه يرتبط بالأكسجين؛ وبذلك يوجد دائمًا في صخور القشرة الأرضية على شكل سيليكات، وأكاسيد تستدعي تنقيته من الخامات المعدنية الأخرى.

لم يكن الألومنيوم معروفًا بصورته الحالية حتى منتصف القرن التاسع عشر، حينما فصله العلماء عن الخامات الأخرى، وحاولوا معرفة خصائصه؛ ما جعل الناس يتنبؤون لهذا المعدن بمستقبل كبير؛ لأنه وصل في منتصف القرن التاسع عشر إلى وضعه في مصاف الذهب، والفضة، والبلاتين، وتسميته بالمعدن السحري، وتفوّق عليهم في مرحلة من المراحل؛ نظرًا للنفقة العالية التي يحتاج إليها في إنتاجه.

اقرأ أيضاً نحاس Copper

اكتشاف عنصر الألمنيوم

في بداية القرن التاسع عشر كان العالم (همبري دافي) على موعد مع اكتشاف الألمنيوم، لكن العالم الدنماركي (هانز أورستد) هو من أنتج أول كمية من الألمنيوم، حتى جاء الألماني (فريدريك هولر)، واستطاع تطوير وسائل استخلاص الألمنيوم من المعادن الأخرى، وفي عام 1854 استطاع العالم الفرنسي (هنري دي فيل) اكتشاف وسيلة؛ لاستخلاص الألمنيوم تجاريًا، جعلت سعره ينخفض من 1200 دولار للكيلو إلى 40 دولارًا فقط بعد سنوات، تحديدًا عام 1859.

أصبح الألومنيوم بعد ذلك منتجًا تجاريًا يستخدم في مجالات الحياة كافة، واستخدم كثيرًا في الحرب العالمية الأولى والثانية في الأغراض العسكرية المختلفة، وفي منتصف القرن الـ 20 ظهرت رقائق الألومنيوم، وأسلاك الألومنيوم، وبعد ذلك صنعت العلب المصنوعة من الألمونيوم حتى إنه دخل في صناعة هياكل المدرعات، والطائرات نظرًا لمتانته، ومرونته، وخفة وزنه.

اقرأ أيضاً Heavy Metal Testing اختبار المعادن الثقيلة

مصادر الألمنيوم

تتعدد مصادر الألمنيوم في الطبيعة، وأفضلها اقتصاديًا خام البوكسيت الذي يحتوي مادة أوكسيد الألمنيوم المعروفة باسم الألمونيا، بالإضافة إلى عدة معادن أخرى؛ مثل، أكاسيد الحديد، والتيتانيوم؛ لذلك فإن خامات البوكسيت تختلف ألوانها حسب محتواها الكيميائي من المعادن، وتتدرج من الأبيض إلى البني، وتوجد في عدة دول على رأسها أستراليا والصين وإفريقيا.

اكتشفت وسيلة اسمها (باير) في تنقية البوكسيت؛ لفصل الألمنيوم عن التيتانيوم والسيليكا وأكسيد الحديد، وينتج طنًا من مادة الألمونيا باستخدام 3 طن من خام البوكسيت، وتفصل العناصر الأخرى التي تسمى (الطين الأحمر)، ونتخلص منها لطبيعتها المتشددة. 

يعد معدن الألومنيوم من المعادن الخفيفة التي يسهل تشكيلها، وسحبها على رقائق، أو أسلاك، أو ألواح، إضافة إلى قدرته العالية على مقاومة التآكل الذي يحدث نتيجة الظروف الجوية، أو التعرض إلى المواد الكيميائية، إضافة إلى قدرة الألومنيوم على توصيل الحرارة والكهرباء.

وتضاف بعض المعادن إلى الألمونيوم؛ لإكسابه قوة الفولاذ الصلب؛ مثل، النحاس والمغنيسيوم والمنجنيز والزنك والسيليكون والقصدير بكميات مختلفة حسب غرض الاستخدام. 

استخدامات الألمنيوم

تتعدد استخدامات الألومنيوم؛ لقدرته على التشكل في سبائك ذات صفات مختلفة؛ وبالتالي يستخدم في تطبيقات التغليف والاتصالات والنقل، بالإضافة إلى الاستخدامات المنزلية المتعددة، كذلك فإن التطبيقات العسكرية للألمنيوم تتزايد باستمرار، وقد أشارت تقارير معهد الألمنيوم العالمي إلى أن «الألمنيوم يستخدم بنسبة 33% في الأبنية، وبنسبة 28% في النقل، وبنسبة 18% في الآلات، وكذلك بنسبة 10% في المنتجات الاستهلاكية». 

من الأمور الرائعة في الألمنيوم هو إمكانية تدويره، وإعادة استخدامه مرات عدة، ما يحقق عددًا من الفوائد على المستوى العالمي؛ لأن عملية تدويره تؤدي إلى تحقيق وفرة كبيرة في خامات إنتاج الكهرباء، والطاقة المستخدمة أساسًا في صناعة الألمنيوم.

بالإضافة إلى توفير المعادن التي يستخلص منها الألمنيوم؛ فعلى سبيل المثال، يوفر 8 كيلوغرامات من البوكسيت، بالإضافة إلى 4 كيلوغرامات من المواد الكيميائية، وكذلك 14 كيلو واط في الساعة من الكهرباء، كل ذلك يتوفر عند تدوير كيلوغرام واحد من الألمنيوم.

تسهم استخدامات الألومنيوم المختلفة أيضًا في صناعات النقل، والمواصلات في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة التي تعد السبب الرئيس لظاهرة الاحترار العالمي؛ لأن استخدام الألمنيوم في وسائل النقل يؤدي إلى تخفيف أوزانها؛ وبذلك يقل استهلاك الوقود، وهو ما يؤدي بدوره إلى تقليل الانبعاثات، ويمكن بعد ذلك إعادة تدوير هذه الأجزاء التي استخدمت بعد انتهاء العمر وسائل النقل الافتراضي. 

وفي نهاية هذه الجولة السريعة التي تضمنت معلومات مدهشة عن الألمونيوم، نرجو أن نكون قدمنا لك المتعة والإضافة. 

ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات، ومشاركة المقال عبر مواقع التواصل؛ لتعم الفائدة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة