معلومات لا تعرفها عن دلالة الاحتفاء بالشعرِ في يومه العالمي

دلالة الاحتفاء بالشعر في يومه العالمي..

 بقلم: عبد المجيد ايت اباعمر

 هل تعلم أن للشعر يومًا عالميًّا؟

اقرأ أيضاً مفهوم الشعر العربي الجديد في المجتمع النيجيري ج3

الاحتفاء بالشعر في اليوم العالمي

 بتوصية من بيت الشعر بالمغرب، صادقت منظمة اليونسكو في الدورة الثلاثين عام 1999 بباريس على اعتبار 21 مارس، موعدًا سنويًّا للاحتفاء بالشعر والشعراء في ربوع العالم. وشُرع في الاحتفال بهذا اليوم رسميًّا ابتداءً من عام 2000 إلى اليوم.

 وقد أقرت المنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) أن الهدف الأساسي من هذا الاحتفاء، دعم الشعر، والعودة إلى التقاليد الشفوية للأمسيات الشعرية، وتعزيز تدريس الشعر، وإحياء الحوار بينه وبين الفنون الأخرى مثل: المسرح، الرقص، الموسيقى، الرسم وغيرها.

 استحقاق يعيد للشعر مكانته، خاصة لدى الأمة العربية التي تعدُّه ديوانها الأول، والأمم الأخرى التي تعدُّه متنفسًا ودليلًا.. تقول الشاعرة الإسبانية كلارا خانيس: "إنه شبيه بمصباح متوهج يلتمع في العتمة..." ويقول غاندي: "الشعر مقاومة سلمية لا متناهية".

إن الانخراط في إحياء هذا اليوم مليء بالمعنى، يؤكد أن سحر الكلمة الشعرية باقٍ، متجدد، لاتنطفئ أنواره، ولا تنفد أسراره، فالشعر فانوس منير، ورسالة إنسانية سامية.

فهو لهيب الحياة وجذوة الأمل المتقد، من خلاله نكتشف ذواتنا، ويفوح منه شذى مستقبلنا، إذ إن الحياة من غير شعر أرض جدباء، والكلمات دون إيقاع من موسيقى الشعر أشبه بوعاء فارغ. 

 إن اليوم العالمي للشعر، يوم المحبة والتسامح، ومعانقة إبداع الشعراء، والإنصات لنبض أعماقهم، فجميل أن يكون بيننا شعراء - كل بلونه - حتى لا تزداد الأحاسيس بلادة.

ونمعن في البرود والقسوة، فلا بد من إبقاء نفَس القصيدة في حياتنا، فكما يحتاج الليل إلى نجوم، كذلك يحتاج المجتمع إلى شعراء، يمزِّقون ظلام الرؤى بسديم الكلمة الهادفة، والفعل الإنساني المتميز، في زمن العولمة الكاسح. 

اقرأ أيضاً نماذج من الشعر العربي النيجيري المخلوط بالكلمات الإنجليزية

اليوم العالمي للشعر 

 إن الاحتفاء بهذا اليوم، يكتسي دلالة رمزية ليس إلا، وهي مناسبة كان من الأجدى أن تُستغل للإعلان عن إستراتيجية لدعم الإبداع الشعري بصيغ أكثر فاعلية، وخاصة على صعيد التخفيف من مشكلات النشر والتوزيع.

والبحث عن طرق جديدة لوضع الشعر في مسالك التداول الجديرة به كتابةً وتعبيرًا، لتحقيق التواصل الجاد الذي ينشده كل مبدع لمولوده.
ألا وهو تقريب الشعر من القراء المتذوقين، والأنصار الشغوفين بالقصيدة الحقة، التي تبقى حية ما دامت جزءًا من الحياة، وليست مجرد تعبير عنها.

 وتبقى الحاجة ماسة كذلك، لإضفاء لمسة إنسانية على هذا الاحتفاء، بتكريم الشعراء والشواعر الراحلين (ات) ، وإعادة الاعتبار للمنسيين (ات)، وتشجيعًا للمواهب المتأدبين.

مع زرع جرعات أمل في نفوس اليائسين، والدعوة بإلحاح إلى نبذ النمطية والتصنيف المسبق والنقد الهجين، ودرء النفاق والمجاملة من مملكة الشعر...

 فما أحوجنا إلى التربية على الشعر، لنشر قيم الجمال، وتذكير الإنسان بجوهره المنسي...

فتحية للشعراء والشواعر في كل مكان، وهنيئًا لهم (هن) في يومهم العالمي، وسلامًا منا إليهم (هن) عبقًا بالحب، وكل عيد شعر وأنتم متألقون (ات).

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة