من المؤكد أنك تعرف أدولف هتلر الزعيم الألماني الذي تسبب في قيام الحرب العالمية الثانية على الرغم من أنه لم يكن ألمانيًّا في الأساس، وبعد احتلاله 11 دولة تلقى الهزيمة في نهاية الحرب لينتهي به الأمر منتحرًا.
وفي هذا المقال نصحبك في جولة بين أهم محطات حياة أدولف هتلر من ولادته في النمسا حتى إطلاقه النار على نفسه.
اقرأ أيضاً رواية أدولف هتلر الساعات الأخيرة.. رواية عالمية
من أدولف هتلر؟
هو أشهر الوجوه السياسية الألمانية في القرن الـ20، فهو الرجل الذي حكم ألمانيا وقادها إلى الحرب العالمية الثانية مع أنه كان من أصل نمساويًّا.
لكنه كان يعد نفسه ألمانيًّا، فقد ولد أدولف هتلر في عام 1889 في إحدى قرى النمسا على الحدود الألمانية؛ لذا فقد كان يتحدث اللغة الألمانية وكان يحب الشعب الألماني كثيرًا على الرغم من أنه قضى معظم أوقات طفولته في العاصمة النمساوية.
اقرأ أيضاً هل كان ينوي هتلر فعلا إشعال الحرب العالمية الثانية ؟
مرحلة الدراسة والشباب لدى هتلر
من الأمور الغريبة عن أدولف هتلر أنه كان يسعى لأن يصبح رسامًا، لكنه فشل في الالتحاق بكلية الفنون الجميلة أكثر من مرة؛ لذا عمل في كثير من الأعمال غير الحكومية حتى تطوع للعمل في الجيش الألماني، وهو ما ألقى به إلى أتون الحرب العالمية الأولى، فأصيب بجروح تلقى على إثرها ميداليتين في الشجاعة والقتال.
وكان عمله في الجيش نقل الرسائل بين الجيوش على الجبهة الغربية، ما أدى إلى إصابته في قدمه وإصابته أيضًا بالعمى المؤقت نتيجة تعرضه لغاز الخردل، وهو ما كان سببًا في منحه الأوسمة.
اقرأ أيضاً أدولف هتلر( المولد والنشأة ) ... ( كتبها : عاشور صبرى عاشور )
كيف كانت أفكار هتلر؟
كانت تجربة أدولف هتلر في الحرب العالمية الأولى سببًا في تكون آرائه وأفكاره، إضافة إلى معتقداته الراسخة من البداية بتفوق الشعب الألماني وكراهيته الشديدة لباقي الجماعات العرقية.
فكان يؤمن بأن النظام الناجح يقوم على الانتخاب وعدم المساواة وأن موارد الدولة ومقدراتها يجب أن تكون في خدمة (الفولك) وهو يقصد به الشعب الألماني، بل كان يعتقد أن مقدرات العالم يجب أن تكون في خدمة (الفولك)؛ لذا كان يدعو إلى النقاء العرقي وحماية الدم الألماني، وهي الأمور التي قامت عليها سياسته بعد ذلك.
اتجاه هتلر للعمل السياسي
مع انضمام أعداد كبيرة من جنود الجيش الألماني بعد الحرب العالمية الأولى إلى حزب العمل الصغير انضم هتلر إلى الحزب ساعيًا إلى تحقيق أفكاره، ومستغلًا مهاراته التنظيمية عام 1919، وبعدها بعام واحد أسندت إليه مهمة الدعاية في حزب العمال الألماني الصغير، وتغير اسم الحزب بعد ذلك وأطلق عليه الحزب النازي.
غيَّر هتلر نظام الدعاية في الحزب ورفع شعارات عدة جديدة ونظَّم ما أسماه جيش (جنود العاصفة)، ومع تطور الأحداث انقلب الحزب على السلطة في عام 1923، ولكن فشل الانقلاب وهو ما أتى إلى الحكم على عدد من أعضاء الحزب بالسجن، ومنهم أدولف هتلر الذي تلقى حكمًا بالسجن مدة خمس سنوات، لكنه لم يقض منها سوى تسعة أشهر فقط، وهي المدة التي بدأ فيها كتابة الشهير (كفاحي) الذي أكمله بعد ذلك في عام 1927.
ومع منع هتلر من ممارسة مهامه في الحزب وأهمها إلقاء الخطب والحديث إلى العامة؛ فإن النتائج الكبيرة التي حققها الحزب النازي في انتخابات مجلس النواب عام 1928 كانت سببًا في عودة هتلر مرة أخرى إلى الواجهة، فألقى الخطب التي أدت مع الوقت إلى بروز شخصيته والتفاف الجماهير الألمانية حوله التفاتًا لافتًا، وهو ما توسع كثيرًا مع النتائج الرائعة التي حققها الحزب في انتخابات 1930 حتى أصبح هتلر شخصية عامة لا يستهان بها في ألمانيا، وهو ما جعل الرئيس هندنبورج يعيِّنه مستشارًا لألمانيا في عام 1933.
هتلر يحكم ألمانيا
بدأ هتلر يحكم قبضته على السلطة ويؤسس لنظام ديكتاتوري مطلق فقضى على جميع خصوم الحركة النازية، وحظر الصحافة المعارضة والنقابات والأحزاب المضادة.
إضافة إلى القوانين التي أعطت السلطات الكاملة لهتلر وانسحابه من عصبة الأمم، ومع وفاة الرئيس الألماني هندنبورج، دمج سلطات الرئيس والمستشار في منصب واحد، وهو ما منح هتلر كل أطراف السلطة بما فيها القيادة العليا للقوات المسلحة، فأطلق عليه زعيم ألمانيا ومستشارها في الوقت نفسه.
هتلر يحارب العالم
في عام 1939 بدأ هتلر في تنفيذ مشروعه التوسعي، فأرسل قواته إلى منطقة الراين واحتل النمسا وتشيكوسلوفاكيا وبلدان أوروبية عدة، وتحالف مع إيطاليا واليابان وسعى لطرد اليهود من ألمانيا، وخاض ما نعرفه الآن بالحرب العالمية الثانية ضد قوات الحلفاء، فاجتاحت القوات الألمانية مساحات كبيرة من قارة أوروبا.
واستولت على أجزاء من روسيا، قبل أن تحدث النقطة الفارقة في الحرب العالمية الثانية وهي هزيمة الجيش الألماني في معركة ستالينغراد، وتبعتها هزيمة أخرى في منطقة العلمين في مصر، وتراجع كبير للقوات الألمانية وإلقاء القبض على الزعيم الإيطالي موسوليني وإعدامه، ثم اجتياح ألمانيا في عام 1945 وسقوط برلين وانتهاء مغامرة هتلر المجنونة.
انتحار هتلر
مع أن هتلر تعرض لمحاولات اغتيال عدة في أثناء الحرب العالمية الثانية، لكنه نجا منها، حتى أطلاق النار على نفسه في 30 إبريل 1945م بعد أن تنازل عن السلطة للأدميرال كارل دونيتز.
وفي نهاية هذه الجولة في حياة الزعيم النازي أدولف هتلر نرجو أن نكون قد قدمنا لك المتعة والإضافة.
ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات ومشاركة المقال على مواقع التواصل لتعم الفائدة على الجميع.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.