معلومات عن الكاتبة السورية غادة السمان.. تعرف الآن

الكاتبة غادة السمان كاتبة شاملة، فقد كتبت في شتى الفنون الأدبية: الشعر والقصة القصيرة والرواية وأدب الرحلات والمقالات الصحفية، لا يوجد كتاب للكاتبة غادة السمان طبع طبعة واحدة، فمعظم كتبها طبعت مرات عدة، وصل الأمر لطباعة أحد كتبها أربع عشرة طبعة.

وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تعلق القارئ بأعمال غادة السمان بالقضايا التي تناقشها وأسلوبها الأدبي الساحر الذي يأسر القارئ، وسنتحدث في هذا المقال عن الكاتبة السورية غادة السمان.

اقرأ أيضاً فهم التراث الثقافي لإعادة رسم المستقبل

ميلاد ونشأة الكاتبة السورية غادة السمان

ولدت الكاتبة السورية غادة السمان عام 1942 في العاصمة السورية دمشق.

نشأت الكاتبة غادة السمان في أسرة مثقفة، فوالدها هو الدكتور أحمد السمان، كان وزيرًا للتعليم في سوريا، وقد شغل أيضًا منصب رئيس الجامعة السورية.

أما أم الكاتبة غادة السمان، فقد توفيت وهي في عمر صغير جدًّا، وتولى والدها رعايتها والاهتمام بها، وقد تأثرت غادة السمان بطبيعة والدها المحب للعلم والثقافة تأثرًا كبيرًا، وكان لهذا التأثير بالغ الأثر في شخصيتها الأدبية، فقد عاشت حياة ممتلئة بالكتب والدراسات والبحوث.

 اقرأ أيضاً معلومات عن الفلوس في العصر الأموي

دراسة الكاتبة السورية غادة السمان

درست الكاتبة غادة السمان في مدرسة الليسية الفرنسية بدمشق، وتخرجت فيها.

وبعدها درست في مدارس دمشق الحكومية باللغة العربية بدلًا من دراستها باللغة الفرنسية، ثم التحقت بعدها بجامعة دمشق بكلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وتخرجت فيها عام 1963.

ثم أكملت بعدها الكاتبة غادة السمان دراستها، فحصلت على الماجستير من الجامعة الأمريكية في العاصمة اللبنانية بيروت، وكان موضوع رسالتها (مسرح اللامعقول) ثم جاءت بعدها إلى مصر، ومنها حصلت على درجة الدكتوراه.

 اقرأ أيضاً تعرف على مسكوكات العصر الأموي

عمل الكاتبة السورية غادة السمان قبل الكتابة

كانت الكاتبة غادة السمان في بداية حياتها معلمة للغة الإنجليزية في إحدى المدارس الثانوية بالعاصمة السورية دمشق، وكانت أيضًا أمينة مكتبة في إحدى المدارس في دمشق، ثم تفرغت بعدها للكتابة، وبدأت بالكتابة في المجلات والصحف،.

ومع مرور الوقت أصبحت الكاتبة غادة السمان من الكاتبات البارزات في الصحافة؛ لأسلوبها القوي ومناقشتها للقضايا الاجتماعية والإنسانية وتبنيها لقضايا المرأة، ثم عملت في الصحافة، فكانت مراسلة صحفية، ما أتاح لها السفر إلى عدد من العواصم في أوروبا، وقد أثرت فيها هذه السفريات تأثيرًا كبيرًا جدًّا ثقافيًّا وأدبيًّا.

 اقرأ أيضاً كيف ننهض باللغة العربية ونواجه تحدياتها؟

زواج الكاتبة السورية غادة السمان

تزوجت الكاتبة غادة السمان في نهاية الستينيات بالدكتور بشير الداعوق، وهو ناشر كبير في سوريا، وقد أنجبت منه ابنها حازم، واستمرت هذا الزواج حتى وفاته في عام 2007، بعد صراع كبير مع المرض، وقد وقفت الكاتبة غادة السمان جانبه طوال مدة مرضه، وقد ساعدها زوجها في تأسيس دار نشر باسم (منشورات غادة السمان).

 اقرأ أيضاً ما معنى تحليل لغة الشعر؟

موقف الكاتبة السورية غادة السمان من نكسة 67

بعد نكسة 1967 التي ألحقها الكيان الصهيوني ببعض الجيوش العربية، أطلق عدد من المثقفين والكتاب والأدباء والسياسيين على هذه الهزيمة اسم (نكسة 67)، وقد رفضت الكاتبة غادة السمان اسم النكسة رفضًا كبيرًا، فقد رأت أن لفظ النكسة هذا يضعف من عزيمة الشعوب العربية، ويدفعهم للتراخي لا للعمل من أجل الانتصار.

وقد كتبت الكاتبة غادة السمان بعد نكسة 67 عددًا من المقالات التي عبرت بها عن موقفها السياسي تجاه الهزيمة التي كانت صدمة لها ولغيرها من الكتاب العرب الذين كانوا يعتنقون شعارات القومية العربية والإصلاح الاجتماعي والوحدة العربية.

وقد عبرت الكاتبة غادة السمان عن موقفها عبر مجموعة مقالات، انتقدت فيها الحكومات العربية ولا سيما حكومة البعث في سوريا، واعتقلت مدة شهرين في سوريا عام 1967، وذلك بسبب ما كتبته.

أهم أعمال الكاتبة غادة السمان في مجال أدب الرحلات

للكاتبة غادة السمان في مجال أدب الرحلات خمسة كتب، وهي: كتاب (الجسد حقيبة سفر)، وكتاب (غربة تحت الصفر)، وكتاب (شهوة الأجنحة)، وكتاب (القلب نورس وحيد)، وكتاب (رعشة الحرية).

 اقرأ أيضاً قصة الأميرة والوحش مكتوبة

الأعمال الشعرية للكاتبة السورية غادة السمان

أصدرت الكاتبة غادة السمان عددًا من الدواوين الشعرية، ومنها: ديوان (حب)، وديوان (أعلنت عليك الحب)، وديوان (اشهد عكس الريح)، وديوان (عاشقة في محبرة)، وديوان (رسائل الحنين إلى الياسمين)، وديوان (الأبدية لحظة حب)، وديوان (ولا شيء يسقط كل شيء)، وديوان (الرقص مع البوم)، وديوان (الحبيب الافتراضي).

الأعمال الروائية للكاتبة السورية غادة السمان

أصدرت الكاتبة غادة السمان روايات عدة، وكانت أولى هذه الروايات (بيروت 75)، ورواية (كوابيس بيروت)، ورواية (ليلة المليار)، ورواية (الرواية المستحيلة)، ورواية (سهرة تنكرية للموتى)، ورواية (يا دمشق وداعًا).

المجموعات القصصية للكاتبة السورية غادة السمان

أصدرت الكاتبة غادة السمان مجموعات قصصية، وكانت أولاها: المجموعة القصصية (عيناك قدري) عام 1962 التي لفتت الأنظار إليها بشدة، والمجموعة القصصية (البحر في بيروت)، والمجموعة القصصية (ليل الغرباء)، والمجموعة القصصية (رحيل المرافق القديمة)، والمجموعة القصصية (زمن الحب الآخر)، والمجموعة القصصية (القمر المربع).

اقرأ أيضاً ملخص كتاب "48 قانونًا للقوة" للكاتب روبرت جرين

ترجمة أعمال الكاتبة السورية غادة السمان

 الكاتبة غادة السمان من الكتاب العرب الذين تُرجمت أعمالهم إلى عدد من اللغات، فقد ترجمت كتب الكاتبة غادة السمان إلى أكثر من خمس عشرة لغة في العالم، وهي تعد أشهر كاتبة وروائية وقاصة عربية في القرن العشرين؛ لما تتلقاه أعمالها من انتشار كبير.

تأسيس الكاتبة غادة السمان لدار نشر تحمل اسمها

من شدة إقبال القراء على كتب الكاتبة غادة السمان أنشأت دار نشر خاصة بها تحمل اسم (منشورات غادة السمان)، وذلك لتستفيد من حجم المبيعات الكبيرة لأعمالها الأدبية.

وقد أنشأت هذه الدار بمساعدة زوجها الدكتور بشير الداعوق، والجدير بالذكر أن الكاتبة غادة السمان من أوائل من فكر في إنشاء دار نشر لأعمالها، فقد سبقها في هذا الأمر الشاعر الكبير نزار قباني.

اقرأ أيضاً من يكون سعدون السويحلي؟ وما قصة حياته؟

قصة حب الكاتبة غادة السمان وغسان كنفاني

تعد قصة حب غسان كنفاني لغادة السمان من أشهر قصص الحب في الوسط الأدبي، لكن هذه القصة لم تكلل بالزواج.

وبدأت قصة الحب بين غسان كنفاني وغادة السمان في منتصف ستينات القرن العشرين، حين تعرف الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني إلى غادة السمان، وكان متزوجًا في هذا الوقت من امرأة كندية، وله منها طفلان، وكان غسان كنفاني يعمل هو الآخر في الصحافة.

وربطت بينهم قصة حب، وهذا ما لم تنكره الكاتبة غادة السمان التي نشرت كتاب عام 1992 يحمل اسم (رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان)، والجدير بالذكر أن غسان كنفاني كان واحدًا ممن يقفون شوكة في حلق الاحتلال الصهيوني.

قصة حب الكاتبة غادة السمان وأنسي الحاج

لم يكن غسان كنفاني وحده الذي نشرت الكاتبة غادة السمان رسائله لها في كتاب، فقد فعلت الأمر ذاته مع الشاعر أنسي الحاج، فنشرت كتابًا بعنوان (رسائل أنسي الحاج لغادة السمان).

 اقرأ أيضاً لمحبي الأدب.. تعرف إلى العناصر الفنية للقصة

انتقاد الكاتبة غادة السمان

وُجِّهت انتقادات عدة للكاتبة غادة السمان بعد نشرها كتابيها (رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان) و(رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان)، فقد نشرت رسائلهما لها فقط.

ولم تنشر رسائلها لهما، وتحججت بأنه قد تكون هذه الرسائل قد ضاعت، واتهمها القراء بأنها تحاول زعزعة صورة الشهيد الفلسطيني غسان كنفاني، لكنها بررت هذا الأمر بأنها تبرز قدرته اللغوية الكبيرة، وقد لاحظ بعض القراء شدة التشابه بين رسائل أنسي الحاج وغسان كنفاني.

ما جعلهم يتهمون غادة السمان بأنها هي من كتبت هذه الرسائل لنفسها، حتى تعود إلى الشهرة والأضواء مرة ثانية، أو لأنها تتباهى بأنوثتها التي ضاعت مع الزمن، ولا سيما أنه يبدو من رسائل الاثنين غسان كنفاني وأنسي الحاج التذلل لغادة وكثرة مغازلتها.

والغريب في الأمر أن رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان قد نشرت في دار النشر التي يملكها زوجها الناشر بشير الداعوق، وقالت غادة السمان: إنه وافق على نشر هذه الرسائل، وإنه دعمها على نحو كبير.

أهم الجوائز الحاصلة عليها الكاتبة السورية غادة السمان

فازت بجائزة تكساس عن روايتها المترجمة (بيروت 75)، وذلك في فرع الكتاب المترجم، وحصلت الرواية نفسها بالنسخة المترجمة باللغة الإسبانية على جائزة (أندلوسيا) لأفضل كتاب مترجم، وحصلت على جائزة الإبداع من رئيس الجمهورية اللبنانية إلياس سركيس، وذلك عام 1978.

أهم القضايا التي عالجتها الكاتبة غادة السمان

عالجت الكاتبة غادة السمان في كتبها مشكلات المرأة والحركات النسوية، وناقشت قضايا الحب والعلاقات الإنسانية، وقضايا المجتمع العربي المعاصر، مثل: التخلف والفساد والانقسامات الطائفية، وغيرها من  القضايا المهمة التي تهم الإنسان العربي.

 اقرأ أيضاً هل تختلف القصة عن الواقع؟

أجمل ما قالت غادة السمان

- كنت ممتلئة بك، راضية مكتفية بك، لكن زمننا كان مثقوبًا، يهرب منه رمل الفرح بسرعة.
- ركبت قطارات كثيرةً، وأخطأت حين توهمت أنّني سأجد دربًا لا تقودني إليك.
- قد علمني المدعو غربة أكثر من أيّ أستاذ آخر كيف أكتب اسم الوطن بالنجوم على سبورة الليل.
- حبي ليس مقعدًا في حديقة عامة تُغادره حين يحلو لك، وترجع إليه متى شئت.
- قد قضى الحزن وطره مني، لكنني لن أحبل باليأس.
- كل الذين حاولوا قتلي سنّوا سكاكينهم على كلمة أحبك.
- ليس في الوجود من يستحق أن أهبه فرحة الشماتة بهزيمتي.
- إنّني أزداد يومًا بعد يوم إيمانًا بأنّ مساوئ إطلاق حرية الفكر أقل من مساوئ كبحها.
- معنى الموت هو أن نعرف الآخرين ونظل نحيا معهم، الموت هو وجوه من حولنا حينما تسقط الأقنعة عنها.
- وأنا في الوطن كنت أبكي شوقًا للرحيل إلى المنفى، وها أنا اليوم أبكي؛ لأنّني حققت أحلامي.
- غضبت لأنّه مصر على أن ألعب دور الأنثى كما يتخيله، هو يذهب إلى عمله، وأنا أذهب إلى مطبخه.
- لا تُحاول أن تأخذ شجرتك معك إلى الغربة لتحظى بظلّها، لأنّ الأشجار لا تُهاجر.
- لا تسلني أين كنت خلال فراقنا حينما تغيب أكف على أن أكون.
- ما ألذ أن يكون في الحياة مجهول نسعى وراءه نسكن إليه عندما تبدو الأشياء المزيفة على حقيقتها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة