ضُربت الدنانير في عهد أبي العباس السفاح طوال سنين حكمه، 132-136هـ/749-753م. ولم تختلف الدنانير العباسية عن الأموية في الشكل العام أو الوزن، أو التقنية
بل كان الاختلاف الوحيد الذي يمكن تسجيله هو تغيير نصوص مركز الظهر من الآيات المقتبسة من سورة الإخلاص إلى عبارة «محمد رسول الله».
اقرأ أيضاً المسكوكات الأموية 125-127 هجريًّا في العهد الأموي
الأعداد التي دُرست من دنانير السفاح
والجدول الآتي يعطي بيانات واضحة عن الأعداد التي دُرست من دنانير السفاح، وأوزانها وأقطارها:
|
معدل القطر |
معدل الوزن |
الأعداد |
السنة |
|
19.3 |
4.09 |
7 |
132 |
|
19 |
4.16 |
11 |
133 |
|
19.5 |
4.18 |
11 |
134 |
|
19.15 |
4.13 |
14 |
135 |
|
18.5 |
4.20 |
8 |
136 |
ومن الأعداد التي رصدتها في المصادر والكاتالوجات العالمية يتبين أن عام 132هـ كان الأقل إنتاجًا من بين السنوات التي حكم فيها الخليفة العباسي الأول.
وهذا أمر متوقع، إذ إن السفاح جاء إلى الحكم في ربيع الأول من العام 132هـ، فضلًا عن الحاجة إلى الوقت اللازم حتى تنقش قوالب جديدة ذات مأثورات معدلة، ما يعني أن العام 132هـ استمرت فيه مدن الضرب تضرب على الطراز الأموي مدة من الوقت حتى بعد قيام الدولة العباسية.
وقد ازداد العدد في السنوات اللاحقة، وقد يكون ذلك بسبب زيادة الإنفاق على الدولة الفتية، مستغلين وفرة النقد الأموي الذي يمكِّنهم من إعادة صهره وضربه على وفق النمط الجديد.
أما الوزن فقد كان العام الأول هو الأقل وزنًا، بدأ بعدها بالتحسن والاقتراب من الوزن الشرعي للدينار، ولعل ذلك راجع إلى أن العمل في ظروف الدولة الأولى قد تم من دون رقابة صارمة من المسؤولين، أو أن المسؤولين أنفسهم قد عملوا على تخفيف وزن الدينار حتى يتسنى لهم ضرب كميات أكبر.
أما الأقطار التي وجدت فيها دنانير السفاح فهي أقطار تقع ضمن المتوسط المقبول لأبعاد الدينار الشرعي، ما يدل على أن القطر ليس له تأثير كبير في التلاعب بالعملة كما هو الحال في الوزن أو العيار.
اقرأ أيضاً المسكوكات في عهد مروان بن محمد
ما هو عدد الدنانير التي ضربت في المدة العباسية؟
ويوجد خلاف كبير بين المختصين بالنقود حول عدد الدنانير الذهبية التي ضُربت في المدة العباسية المبكرة، وحول المكان الذي ضُربت فيه.
إن الدنانير العباسية الأولى النادرة المضروبة 132هـ قد تكون ضُربت في دمشق، أو أنها قد ضربت في الكوفة العاصمة العباسية الأولى.
وبعد انتقال السفاح إلى العاصمة الجديدة الهاشمية التي كانت على شاطئ الفرات غير بعيدة عن الأنبار، قد تكون دار الضرب قد لحقت به إلى هناك.
أيضًا فالدنانير التي ضُربت في العام 132هـ/750م جاءت على نمطين من حيث اختلاف الخط، أحدهما ضُرب بسرعة وبطريقة غير متقنة، والآخر ضُرب بشكل ممتاز وخط جميل.
ويبدو أن أحد النمطين قد ضُرب في أثناء مرافقة فريق ضرب متنقل للجيش، وكان غير مدرب تدريبًا كافيًا على النقش والصنعة الجيدة، أما الآخر فضرب في ظروف استقرار عادية، ضربه فريق الضرب الرسمي والمتخصص في هذا العمل.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.