معلومات عن الثورة الفرنسية

ربما سمعت كثيرًا عن الثورة الفرنسية، وكيف أثرت في فرنسا في القرن الثامن عشر، لكنك قد لا تعرف كثيرًا عن هذه الثورة التي تعد مرحلة فارقة في تاريخ فرنسا، فأنت تحتاج إلى قراءة هذا المقال الذي يقدم معلومات عن الثورة الفرنسية يمكنها أن توضح لك الصورة تمامًا في عرض أسباب وأحداث ونتائج الثورة الفرنسية.

اقرأ أيضاً 70 سؤالًا وأكثر عن الموضوع الثاني فلسفة ومنطق للصف الثالث الثانوي

فرنسا قبل الثورة

كانت فرنسا قبل الثورة تعيش في مجتمع يتكون من 3 طبقات رئيسة: طبقة العمال والفلاحين وعامة الشعب، يعلوها طبقة رجال الدين، وفي القمة تأتي طبقة النبلاء والحكام.

وفي ظل النظام الملكي الذي كان يحكم البلاد كانت كل الامتيازات والثروات في يد رجال الدين وطبقة النبلاء، في حين كانت الطبقة التي تمثل الغالبية العظمى من المجتمع -وهي طبقة العامة- محرومة من كل الامتيازات والموارد والثروات والحقوق، ما مهد للثورة، وهو ما تشابهت فيه معظم دول أوروبا في ذلك الوقت.

اقرأ أيضاً الثورة الصناعية الرابعة وتأثيرها في المجتمع العربي

أسباب قيام الثورة الفرنسية

- نظرًا لمشاركة فرنسا في حرب الاستقلال الأمريكية التي قامت ما بين عامي 1775 و1783 فقد أُرهقت الميزانية الفرنسية كثيرًا.

وهو ما أدى إلى فرض الضرائب الباهظة التي استهدفت الطبقة العاملة الفقيرة أساسًا، كما قُبض على كل أصحاب الفكر والثقافة الذين عارضوا نظام الضرائب ما أدى إلى حدوث سخط شعبي كبير تجاه النظام الملكي في البلاد.

- كان عامل السكان أيضًا من عوامل قيام الثورة الفرنسية، إذ كانت فرنسا الأكثر ازدحامًا في أوروبا فقد كان سكانها يتجاوزون 26 مليون نسمة في عام 1789 ما جعل فرنسا تدخل إلى دائرة الإفلاس في عهد الملك لويس السادس عشر نتيجة زيادة النفقات على مستوى الدخل والموارد على الرغم من تطبيق الضرائب الباهظة والظالمة، فإن الأمر خرج عن السيطرة.

- انتشار الجوع وشح الموارد وارتفاع أسعار الحبوب كان أيضًا من الأسباب التي أدت إلى قيام الثورة الفرنسية، خاصة في ظل احتكار طبقة النبلاء موارد البلاد، بالإضافة إلى التهميش السياسي الكبير الذي تعرضت له طبقة العامة، حتى إنه أُطلق عليهم في البرلمان الفرنسي اسم الطبقة الثالثة من باب التحقير والازدراء، وهو ما أدى إلى غليان كبير بين صفوف الشعب الفرنسي.

اقرأ أيضاً كيف احتلت مصر 4

أحداث الثورة الفرنسية

- تضمنت الثورة الفرنسية 3 مراحل في خلال 10 سنوات بدءًا من عام 1789 حتى عام 1799، وفي المرحلة الأولى احتل الثوار سجن قلعة الباستيل وأصدروا بيان حقوق الإنسان ووضعوا دستورًا للبلاد، وهو ما جعل هذه المرحلة تسمى "مرحلة الملكية الدستورية".

- في المرحلة الثانية أصبحت الثورة أكثر زخمًا وتصاعد المد الثوري ليتمكن من إعلان النظام الجمهوري وإلغاء الملكية في فرنسا.

وإعدام الملك الذي كان رمزًا للملكية ولكل القيم السلبية التي قامت ضدها الثورة الفرنسية، وهو ما أدى إلى قيام نظام جمهوري متشدد.

- في المرحلة الثالثة للثورة الفرنسية بدأ تراجع المد الثوري وبدأت البرجوازية تعود رويدًا رويدًا إلى السيطرة على الحكم، وهو ما أدى إلى وضع دستور جديد ما وضع فرنسا في مرحلة جديدة يتحالف فيها الجيش مع رموز البرجوازية المعتدلة.

وهو ما أدى في النهاية إلى سيطرة نابليون بونابرت الضابط بالجيش الفرنسي على الحكم بانقلاب عسكري يعده الجميع نهاية للثورة الفرنسية.

اقرأ أيضاً ثورة نوفمبر الجزائرية.. ملامح التحرير والنضال من أجل الاستقلال

نتائج الثورة الفرنسية

- بالطبع كان للثورة الفرنسية نتائج سياسية كبيرة مثل إعلان الجمهورية وإلغاء الملكية، والإقرار بمبدأ فصل السلطات وأهمها فصل الدين عن الدولة، وإعادة كثير من الحقوق السياسية لأفراد الشعب وعلى رأسها حرية التعبير والمساواة.

- أما النتائج الاقتصادية للثورة الفرنسية فكان أبرزها القضاء على الإقطاع وتحرير الاقتصاد الفرنسي من رقابة الدولة واعتماد المكاييل الجديدة والمقاييس الموحدة، وانتهاء ما يعرف بالحواجز الجمركية الداخلية ما أدى إلى تحرر الاقتصاد وتطور نظام رأس المال.

- أما النتائج الاجتماعية للثورة الفرنسية، فإن أحداث الثورة قد شملت إلغاء كل حقوق وامتيازات النبلاء والإقطاعيين ورجال الدين، ذلك بجانب مصادرة كل أملاك الكنيسة.

وهو في النهاية ما فتح المجال إلى الإقرار بمبدأ مجانية التعليم ومبادئ العدالة الاجتماعية التي سمحت للجميع بالحصول على الحقوق الاجتماعية المختلفة، بالإضافة إلى تعميم اللغة الفرنسية وتوحيدها في البلاد.

- لا يمكن الحديث عن نتائج الثورة الفرنسية دون الحديث بصفة خاصة عن إعدام الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت، إذ حاكموه بتهم عدة على رأسها التآمر ضد الفرنسيين وحكم عليه بالإعدام في ساحة الثورة الفرنسية التي تسمى حاليًا ساحة الكونكورد في 21 من يناير عام 1793.

- أما زوجته ماري أنطوانيت نمساوية الأصل فقد أُعدمت يوم 16 أكتوبر من العام نفسه، وكانت معروفة بحياة البذخ والترف والانفصال التام عن الشعب الفرنسي الذي كان يعاني الفقر والجوع.

لذا كان إعدام ماري أنطوانيت مشهدًا دراماتيكيًّا من مشاهد الثورة الفرنسية، إذ اقتيدت بإحدى العربات المكشوفة التي دارت بها في شوارع العاصمة باريس ليتمكن الناس من رميها بالقاذورات والحجارة.

وفي النهاية قصوا شعرها الطويل ووضعوها في المقصلة، في نهاية مؤسفة للملكة صاحبة الحفلات والمسرحيات وسباقات الخيول والجواهر النادرة.

وفي آخر جولتنا بين أسباب وأحداث ونتائج الثورة الفرنسية نرجو أن نكون قدمنا لك المتعة والإضافة، ويسعدنا أن تشاركنا رأيك في التعليقات وكذلك اقتراحاتك عن مقالات أخرى ترغب في قراءتها على جوك.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة