معلومات ستدهشك عن علاقة السمع بالتفكير والمشاهير!

اغتصاب السمع!

في البداية لا بد لنا من معرفة كل ما يتعلق بالسمع وتعريفه وآلته وآليته.

حاسة السمع وآلتها 

تبدأ حاسة السمع بالعملِ عند الجنين في الشهر الخامس من الحمل، وتبدأ مهامها فوراً في التقاط الذبذبات الواصلة إليه عبر السائل الأمينوسي فيسمع أصوات المعدة، ونبضات قلب الأم والاصوات الخارجية، وهي أول حاسّة تعمل فعليّاً في جسم الإنسان.

كما أنّها الحاسّة الوحيدة التي تبقى قيد العمل أثناء النوم؛ حيث يحتفظ السمع بالقدرة على التمييز بين الأصوات أثناء النوم ليقرر ما هي الأصوات التي تستحق الاستيقاظ لأجلها، فالأم تسمع أصواتًا كثيرة أثناء نومها لكنها وبمجرد سماع صوت طفلها تقفز من سريرها لتتفقده، ويفسر خبراء الصحة ذلك بأن غريزة الحماية ومشاعر الأمومة تسمح للمحفز باختراق بوابة الوعي.

كيف تتم عملية السمع؟

السمع عملية معقدة وهو قدرة الأذن على التقاط اهتزازات جزيئات الهواء التي تنتقل في شكل موجات إلى الأذن، فيتم تحويلها إلى اهتزازات مرّة أخرى لتنتقل إلى الأذن الداخلية، ثم إلى العصب السمعي، ثم إلى الجزء المسؤول عنه في الدماغ، والذي يقوم بدوره بترجمة وتفسير هذه الإشارات العصبية.

وتكمن أهمية حاسة السمع في فهم الكلام المسموع وتفسيره، كما تعتبر الوسيلة التي يتم من خلالها تعلم النطق، والتواصل مع العالم الخارجي، وتعد من أهم الحواس على الإطلاق لأن حدوث أية مشاكل فيها يجعل الإنسان صعب التأقلم مع بيئته الخارجية، فيصاب بقصور عقلي، وبالتالي إصابته باضطرابات سلوكية، وجسدية شديدة.

علاقة حاسة السمع بالتفكير

ترتبط حاسّة السمع بمراكز التفكير العليا في المخ ارتباطاً وثيقاً، وهذا ما جعلها تتقدم الحواس في الأهمية، إذ إنّ مركز السمع في المخ أكثر تقدماً، وتطوراً من مركز البصر، وبقية الحواس الأخرى.

كم من عالم شهير كفيف

فكم سمعنا عن علماء وأدباء وفلاسفة أكفاء مثل ابن باز والشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشاعر أبو العلاء المعري، والأديب طه حسين، وغيرهم.. ولكننا لم نسمع عن عالم أو أديب أصم.

أهمية حاسة السمع

كل ما سبق يشير إلى أهمية حاسة السمع -الوعاء الوحيد للنطق الإنساني- في تطوير فكر الإنسان وارتقائه، هذه الحاسة عملها مستمر ولا إرادي ولا يستطيع الإنسان أن يُصِّم سمعه ليمتنع عن السمع بالتالي فإن إلقاء الثرثرة واللغو على سمع الآخر هو اغتصابًا لسمعه، ومساهمة في جمود تفكيره وقصوره، وتردي مدركاته ووعيه، واستهلاكًا لذاكرته في ترهات لا تسمن ولا تغني من جوع.

 

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة