معلش

كلمة معلش (ليست مشكلة) هو كابوس نعيشه في حياتنا ونجعله شماعة نعلق عليها أعذارنا وفشلنا فهو تعبير يستخدم للاستعطاف أو للتودد أو لتبرير الخطأ.
تعبير أصبح في قاموس حياتنا.
تعبير يقال عندما نفتقد حل مشكلة ما أو عندما نحس بضعف أمام مشكلة ما أو أمام أنفسنا.
تعبير ليس له قيمة ويشعرنا كم نحن ضعاف.
تعبير نتعب ولا نرتاح نفسياً منه ويجعلنا معلقين لانعرف أي طريق نسلك.
أنا ضربت من شخص ما فيقال لي ليست مشكلة (معلش) وأنا ظلمت من شخص ما فيقال لي ليست مشكلة (معلش) وحتى أنا أشكي لشخص ما  فيقول لي ليست مشكلة (معلش)، إلى متى؟دعونا نعرف أصل هذه المشكلة
حسب المصادر المتاحة قديماً فعندما كان القاضي يحكم على شخص ما ويكون الشخص بريء فيقال ما عليه شيء أو كما قيل إنه في القدم عندما يتعرض شخص ما لأذى من شخص آخر، ثم يقول الناس للشخص الذي تعرض للأذى أو الضرر بأن الشخص الذي وقع منه الضرر ما عليه شيء، ثم تحوّلت لتعبير مع مرور الوقت إلى ليست مشكلة (معلش).

ولكن ما يهمنا الآن أن نكون على قدر المسؤولية وأن نحذف كل السلبيات من حياتنا ولا نعلق كل شيء عليه مثل فشلنا أو ضعفنا أو استهتارنا وأن نقوم بتركه بل بقتله وبدفنه.
هذا التعبير الشنيع لا يقدم ولا يؤخر ولكنه يملئ النفس بالمرارة والوجع ويجعل الانسان كأنه يمسك الهواء ولا يستقر على حال وهو تعبير جعلنا كثيراً جداً نقصر فيما إسند إلينا من مهام او تكاليف ثم عندما يواجه بالأمر في الواقع يقول تعبير ليست مشكلة (معلش).
الدول الأوروبية وغيرها من الدول التي تقوم على قوانين ومبادئ لا تعرف سبيلاً لهذه الكلمات التي تدعو إلى الاستكانة فكل من يحدث أمراً خطأً يحاسب عليه وكل من تكاسل أو تقاعس يأخذ جزاءه.
هل أن الأوان أن نطور أنفسنا حتى ينعكس ذلك على حياتنا؟
هل أن الأوان أن كل من أخطأ يتحمل جزاء خطأه وكل من أحسن يجازى بخير؟
كل شيء يوضع في مكانه وكل إنسان يأخذ حقه، أم مازلنا نعيش في قوقعة ليست مشكلة (معلش)

بقلم الكاتب


بكالوريوس علوم ...احب القراءة والاطلاع فى الادب. وخصوصا علم النفس والاجتماع والفلسفة واحب المشى والفضاء


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

بكالوريوس علوم ...احب القراءة والاطلاع فى الادب. وخصوصا علم النفس والاجتماع والفلسفة واحب المشى والفضاء