معزوفة الواحدة ليلا ج١


دائما ما يجب ان نحترم الجانب الآخر ولا نحاول التعدي حتى لا ننال العقاب منهم فلهم جانبهم وحياتهم ونحن بالمثل...

كنت قد انتقلت من بدأيه العام الدراسي الى هذا البيت.. منزل صديقتي المقربة...بيت كبير يشبه القصر...عتيق.. مكون من طابقين.. لا يسكنه سوى صديقتي في الدراسة وفي الإجازة تأتي عائلتها...انتقلت لندرس معا وبدانا في نقل الاشياء الخاصة بي.. وجعلنا هذا ندخل البيت متأخرا وكانت الساعة قد أصبحت منتصف الليل...صعدت الى السلم لأستمع الى عزف عذب على البيانو...انا لم أكن اعلم ان صديقتي تحب العزف...كان لشخص ما بالأعلى.. ظننت ان أحد ما من عائلتها هنا لذا صعدت وتوجهت نحو الغرفة ومازال العزف مستمرا فدخلت الغرفة وانا اشعر انني في عالم اخر لأجد العزف قد توقف... بل والبيانو مغلقا من الاساس! ...خرجت وانا اظن انني اتوهم الامر من التعب فدخلت الى غرفتي ونمت...

في صباح اليوم التالي ذهبت صديقتي الى الجامعة... ذهبت الى المطبخ لتحضير القهوة وسألحق بها لكن استوقفني صوت ما لكن لم اكترث به...ثم توجهت نحو الشرفة وفتحتها لكن سمعت العزف مره اخرى يأتي من الأعلى وفي وضح النهار! اذن لست اتوهم...دخلت الغرفة مجددا لأجد العزف مستمرا، ولكن لا يوجد أحد في الغرفة! كيف؟ لم أستطع استيعاب ما يحدث واغشي علي..... لا اعلم كم مر، ولكن عند استيقاظي كان الليل قد حل وصديقتي قلقه بشأني. لم أرد ان أقلقها لذا تحججت ببعض الاشياء... اطمأنت وقالت لي انها ذاهبه لشراء بعض المستلزمات...تناولت العشاء معها وتحدثنا في امور الدراسة وذهبت هي الى النوم... لكن استمعت لصوت خطوات أحدهم بالأعلى مجددا!... وبدأ العزف مره اخرى ...لكنه كان يأتي من غرفتي وليست من الغرفة المجاورة! ما هذا يا ربي؟ لم أرد ان اصعد بعد ان دخلت صديقتي للنوم.. كيف لا تستمع الي هذا كل ليله؟ حاولت ان انام بالأسفل لكن قررت الصعود لأدخل هذه المرة لعلمي بأنه يوجد شيء ما.... لكن سمعت صوت أحد ينادي من خلفي: تعالي يا قمر.. تعالي يا قمر! هل يعلم باسمي! من هو...وكيف يسكن المنزل ولا اعلم بوجوده... كان الصوت عذب للغاية ورجوليا ايضا وللحق لم أستطع المقاومة فتتبعته الى غرفه العزف المجاورة وجلس على المقعد وبدأ في العزف وهو ينظر الي...هل احلم؟ حاولت الصمود من عده التساؤلات التي يجب ان اطرحها وانتظرت حتى ينتهي من العزف لأسأله .... لكنه عندما توقف عن العزف باغتني بسؤاله: هل تعلمين ان اسمك مثلها... لأجواب وعلى وجهي علامات الغرابة: من؟ ليرد: زوجتي .... لأكمل: واين هي؟ ليرد وقد ظهر على وجهه علامات الحزن: ماتت...هنا...   كيف اسأله ليرد: قتلتها ثم قتلت نفسي! .... ماذا! اذن انت...انت لست حقيقي! ليقول: نعم انا عالق في هذا المنزل.. لا أستطع المغادرة.... لأسأله: لماذا   ليقول:  ظننت انها تخونني ولم اتحمل الامر ....كنت احبها...بل اعشقها  ... اشتقت اليها كثيرا ....اذن هي لا تسكن المنزل معك سألته ....ليقول: لا فهي طاهره ماتت بريئة قتلتها قبل علمي بعدم خيانتها وان هذا البيت يقتل كل من يسكنه ...تلفت حوله واكمل...عليك الخروج من هنا قبل ان يستحوذ عليك المنزل  وتقتلين  نفسك او صديقتك  ليكمل: لا استطيع الايضاح الان لكن غدا سأعزف اليك في الواحدة بعد منتصف الليل فلتأت لكي اخبرك بكل ما تريدين معرفته ولكن احذري ان تحدثي ضجه... كوني حذره في خطاك والا لن استطيع مساعدتك...ولن يستطيع احد مساعدتك حينها

يتبع...

بقلم الكاتب


كاتبه مقالات وقصص لا تمت بصله لما رواه آخرون


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 8, 2021 - وسيم العينية
Sep 8, 2021 - امونة المزيونة
Sep 7, 2021 - محمد منيوة
Sep 7, 2021 - وسيم العينية
Sep 6, 2021 - Maha Khair El _Deen
نبذة عن الكاتب

كاتبه مقالات وقصص لا تمت بصله لما رواه آخرون