معالم تاريخية من مدينة بغداد (الجزء الأول)

عقرقوف

مدينة أثريّة هامّة، وهي إحدى المدن الّتي بنيت وفق مفاهيم العمارة السومريّة البابليّة على مسافة 30 كم من مركز مدينة بغداد إلى الشّمال الغربيّ منه، أمّا زمن تشييدها فيعود لبداية القرن الخامس عشر ق.م بأمر من الملك (كوريكالزو الأوّل) الّذي سميّت باسمه، بنيت عقرقوف على مخطّط كثير الاستطالة فوق لسان من حجر الكلس الطّبيعيّ، وكانت المدينة تستقي الماء من نهر كبير كان يتغذّى من الفرات، وهو المعروف بنهر عيسى والّذي أسماه البابليون (بيتي انليل)؛ أي قناة الإله الّذي خصّصوا له أكبر معابد المدينة وهو الإله الخالق وإله الهواء، وإن أبرز ما تراه هي زقورة المدينة إذ ترتفع نحو 57م عن السّهل المحيط بها، أمّا قاعدتها فكانت مربّعة (69×67م)، وما بقي من الزقورة الطّبقة السّفلى يغلّفها غلاف بالآجر، وتزيّنه الطّلعات والدّخلات.

القصر العباسيّ


القصر العباسيّ هو أحد الأبنية المهمّة في بغداد من العصر العباسيّ الثّاني، ويقع قرب باب المعظم، وينسب الباحثون بناءه إلى الخليفة النّاصر لدين الله (575-623هجري/ 1179- 1225م)، الّذي تمّ في زمانه بناء العديد من المعالم لمدينة بغداد، وقوام القصر ساحة وسطيّة، وغرف بطابقين تزينه العقادات والمقرنصات المبنيّة بالآجر، ومن مرافق القصر إيوان تمّ تزيين واجهته وسقفه بزخارف آجرية، وعند صيانة القصر تمّ بناء إيوان أمامه من جهة النّهر، ونظرًا لشبه مرافق وتخطيط هذا المبنى بالمدرسة المستنصريّة فقد ذهب البعض إلى أنّها المدرسة الشرابية الّتي ورد ذكرها في بعض المصادر التّاريخيّة، لقد قامت هيئة الآثار والتّراث بإجراء صيانة لأجزاء من هذا البناء، وعند إكمالها تمّ عرض مجموعات من الآثار تمثّل مراحل تاريخ القطر العربيّ الإسلاميّ.

جامع الخلفاء ومنارة سوق الغزل 


جامع الخلفاء هو من مساجد بغداد التّراثيّة الأثريّة، ويقع في شارع الجمهوريّة بمحلة سوق الغزل قرب الشورجة، بناهُ الخليفة المكتفي بالله عام 908م؛ لكي يكون المسجد الجامع لصلاة الجمعة في شرقيّ القصر الحسني، وكان يعرف بجامع القصر، ثمّ أطلق عليهِ اسم جامع الخليفة، وسميّ مؤخرًا بجامع الخلفاء، وهو من معالم بغداد التّاريخيّة، وتبلغ مساحة الجامع 1000 متر مربع، وفيه واحدة من المآذن التّاريخيّة والمتميّزة بعمارتها، وهي الأثر المعماري الباقي من دار الخلافة العباسيّة ومساجدها، وكانت تعتبر أعلى منارة يمكن رؤية بغداد من على سطحها حيث كان ارتفاعها خمسة وثلاثين مترًا، وسقطت هذه المنارة وهدم الجامع عام 1271م عند دخول المغول إلى بغداد، وأعيد بناؤهما 1279م من قبل (ابن هولاكو) بعد تقطيع الجامع وإنشاء سوق الغزل في أحد جوانبه الشّرقيّة، ثمّ سقطت المنارة للمرة الثّانية، وأعيد بناؤها من قبل الوالي العثمانيّ سليمان الكبير عام 1802م، وسمّيت بمنارة سوق الغزل.

جامع ومقبرة الشّيخ معروف

تقع هذه المقبرة في جانب الكرخ لمدينة بغداد، وكانت تعرف قديمًا باسم مقبرة الشّونيزية أو مقبرة باب الدّير العتيقة، وتعتبر من المعالم الأثريّة والتّاريخيّة لمدينة بغداد، ويعدّ هذا الجامع من المعالم الأثريّة القديمة، وقام الخليفة العباسيّ النّاصر لدين الله بتجديده وبنائه سنة 622هـ، وهذا الجامع عبارة عن رحبة مستطيلة تمتدّ من الباب الخارجيّ إلى باب المصلّى، مصفوف على جانبيها قبور لمن كان معروفًا بالوجاهة والصّلاح على مر الأزمان،
ويحتوي الجامع على مئذنة بنيت على الطّراز البغداديّ، وتم إنشاؤها في سنة 612 للهـجرة، ويقع على يمين الدّاخل مصلّى الجامع وتمّ بناؤه من الحجر والآجر، وتمّ تجديد بنائه مرّات عديدة في عهد الوالي أحمد باشا في سنة 1059 للهـجرة، والوالي عبد الرحمن باشا سنة 1086هـجريّة، وآخر مرّة تمّ تعمير هذا الجامع والمرقد في عام 1422هـ الموافق2001م من قبل وزارة الأوقاف والشّؤون الدّينيّة، وفي هذا التّعمير تمّ مضاعفة مساحة الجامع وتمّت إضافة عدّة مرافق ومئذنة جديدة.
المصادر:
الموسوعة الحرّة ويكيبيديا.

سطور كوم.

موقع موضوع. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب