مظلومية بنو أميّة 5


في هذا المقال، نعود للحديث عن أمجاد ومآثر مؤسس الدّولة الأمويّة، الصّحابي الجليل، والسياسيّ الكبير، أمير المؤمنين، وخال المسلمين، معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد سمّي خال المسلمين، لأنّ أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان، كانت زوجة للرّسول الله صلّى الله عليه وسلم، وبالتّالي تكون أمًّا للمؤمنين.

نعود اليوم ونذكر بعض من أمجاده، والَّتي يبرز منها أخلاقه الرّفيعة والحسنة، والَّتي تظهر في أحلك الظّروف وأشدّها، وإنّما تقاس أخلاق المرء، عند اشتداد غضبه، وضيق وقته، وصعوبة عيشه، فعند الصعاب تظهر معادن الرّجال... عندما كان الاختلاف مشتدّ بين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ومعاوية، ووصل الأمر إلى وقوع القتال بين الطرفين، أرسل إمبراطور الرّوم إلى معاوية، يعرض عليه أن يساعده في حربه ضدّ ابن عمه وأخيه عليّ بن أبي طالب، وأن يمدّه بالرّجال والسّلاح إن شاء، ليرد عليه معاوية ذاك الردّ الَّذي خلّده التّاريخ، وقال له:

إن لم تنتهِ وتترك الدّخول في شأني مع ابن عمي، فإنّني سأتصالح مع ابن عمي ونوحّد جيوشنا، وتأتي إليك بما لا قدرة لك عليه، ونقتلعك من فوق عرشك وسلطانك، فعلم الروميّ أن أمر المسلمين أصعب من أن يدخل فيه أمثاله، ممن يحبّون الفرقة بينهم، يتلذذون بسفك دمائهم، وأن معاوية رضي الله عنه، أذكى من أن يضحك عليه رجل مثله، لذلك جاء عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قوله وقد ذكر عنده معاوية، وقام أحدهم بذم حكمه فقال: لا تكرهوا ولاية معاوية، فلو كان الأمر لغيره، لرأيتم الرّؤوس تنذر عن كواهلها وكأنّها الحنظل. في إشارة إلى أن حلمه وأخلاقه كانا سببًا في عدم شيوع سفك الدّماء في ذلك الوقت الصعيب... وللحديث صلة.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب