مصطفى الفقي المؤرخ الأمين في رحلة الزمان والمكان

 

بداية قوية لكتاب مختلف 

معركة حامية الوطيس دارت رحاها خلال الأسابيع الماضية بين علاء مبارك نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك والدكتور مصطفى الفقى مدير مكتبة الإسكندرية وسكرتير مبارك الأسبق ، بعد أن وصف علاء مبارك د. مصطفى عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر ، بأنه رجل متلون يجيد اللعب على كل الحبال حسب الظروف ، بينما رد الدكتور الفقي على علاء مبارك في مداخلة هاتفية لأحد البرامج قائلاً :

أن علاء مبارك لم يقرأ مذكراته وتسرع بإعتقاده أن الكتاب يحمل سباباً لوالده ، وأكد أن أحداً لم ينصف مبارك مثلما أنصفه ، مشيراً إلى أنه أعطى مبارك حقه قائلا : "قلت عنه إنه رئيس وطني في مذكراتي وتحدثت عنه بتجرد شديد" . 

كتاب جديد بأحداث قديمة 

وكتاب "الرواية رحلة الزمان و المكان"  والصادر عن الدار المصرية اللبنانية في الخامس من يناير الجاري ، يقدم ما هو أكثر من كتابة السيرة الذاتية للدكتور مصطفى الفقي ، وإنما يغور في تقاطع رحلة الكاتب الشخصية مع تاريخ مصر المعاصر ، ويعيد فتح الكثير من الملفات الهامة التي كان شاهداً عليها أو شريكاً في صناعتها ، بعد أن قرر أن يكون الكتاب متضمناً لكل ما عاشه بدون أقنعة مستعيناً بعبارة فرانز كفكا(خجلت من نفسي عندما أدركت أن الحياة حفلة تنكرية وأنا حضرتها بوجهي الحقيقي) .

ويضم الكتاب عشرون فصلاً ، يسرد فيها الفقي مسيرته بحس روائي ممتع يجعل إختيارة لمفرده "الرواية" في عنوان الكتاب موفقة جداً .

غلاف الكتاب 

يحوى غلاف كتاب الرواية رحلة الزمان و المكان تلخيصاً جاء فيه : 

ليست هذه صفحات مطوية من مذكرات شخصية ، كما أنها ليست سيرة ذاتية بل تتجاوز ذلك كله لكي تكون تعبيراً أميناً عن طريق طويل سكله صاحب الرواية مخترقاً عهود عبد الناصر مراقباً ، والسادات مشاهداً ومبارك مشاركاً ، وقد إحتمى المؤلف بالصدق والتجرد ، مؤمناً أن التاريخ لا يرحم وأن الحياة في مجملها صعود وهبوط ، إنجازات وإخفاقات. 

إن مسيرة الكاتب تؤكد أن الحياة ليست حقيقة ولكنها أيضاً طريقة ، لذلك لم يتقمص الكاتب شخصية سواه ولم يزعم لنفسه مالم يفعل ، ولم يسمح لنفسه بإختلاق واقعة أو إدعاء بطولة أو التحايل على غيره ، فجاءت كما يراها القارىء، معبرة عن الواقع ، منصفة للأموات قبل الأحياء .

إنها جزء من ذاكرة أجيال عبرت الطريق في العقود الأخيرة وهي تنظر إلى السماء في تبتل عشقاً للوطن وحباً لمصر ، وإيماناً بأنها عصية على السقوط لأنها الكنانة المحروسة دائماً .

كتاب يستحق القراءة 

إنه كتاب لابد لك عزيزي القارئ من إقتناءه ويكفي إسم د.مصطفى الفقي الدبلوماسي المرموق والأكاديمي المعروف والمفكر النزيه لكي توقن أنك تقرأ كتاب ثمين يحمل ملخص خمسة وسبعين عاماً من تاريخ مصر يقدمها د. الفقي بأمانة للأجيال القادمة.

بقلم الكاتب


كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبة وروائية صاحبة رواية أكتوبر ٩٢الصادرة من دار ازاد للنشر