مصر العظمى - أرض الأمان والسلام

مصر العظمى

مصر العظمى.. أول دولة في العالم كله لها تاريخ مكتوب ومحفور على الحجر منذ آلاف السنين..

فتاريخ الحضارة الإنسانية على مر العصور مرتبط بتاريخ مصر، فقد أبدع الإنسان المصري القديم وبنى حضارة عريقة سبقت كل حضارات شعوب العالم أجمع بكل أعراقه وأشكاله.

فإن هذا البلد العظيم المتفرد قد رسخت فيه الأصول الأصيلة الطيبة واتصف شعبه بارتباطه بجذوره وأرضه ومكتسباته، فلم يستطع أي غاز أن يغزوه ويغير من لغته أو ثقافاته أو تقاليده وقيمه، على مر العصور. 

أو أن يستطيع أن ينزع عن أهله خصوصيتهم وتميزهم، فكانت مصر دائماً وستظل هي حائط الصد الذي تنهار عنده أحلام وأوهام الطامعين، وستبقى مصر كما أطلق عليها أهلها.. مصر المحروسة إلى ما شاء الله وأرض الأمان دوماً والسلام. 

مصر الحضاره

فحقاً فجر العالم قد بدأ من مصر وكان دوماً شعب مصر مصرياً قبل الأديان والتاريخ وكان وسيبقى مصرياً إلى آخر الزمان والمكان، فمصر العظيمة قد جاءت أولاً ثم بدأ التاريخ يبدأ سطوره.

فتاريخ الحضارة الإنسانية هو تاريخ مصر العريق الأصيل..

حيث إن لمصر دورها الحضاري والتاريخي والديني، حيث كانت المكان الذي احتضن الأنبياء، والأرض التي سارت خطوات الأنبياء والرسل عليها.. فجاء إليها أبو الأنبياء ابراهيم عليه السلام وتزوج منها السيدة هاجر.. وجاء إليها يوسف عليه السلام وأصبح فيها وزيراً وتبعه إليها أبوه يعقوب.. ودار أعظم حوار بين الله عز وجل وبين موسى عليه السلام على أرضها، وإلى مصر لجأت العائلة المقدسة السيدة مريم العذراء والسيد المسيح طفلاً ويوسف النجار وقاموا برحلة تاريخية مباركة على أرضها، وقد اختار الله سبحانه وتعالى مصر لتكون الملجأ الحصين الذي شاءت السماء أن يكون واحة السلام والأمان على الدوام وملتقى الأديان السماوية، لقد تتابعت على أرض مصر حضارات متعددة فكانت مصر مهداً للحضارة الفرعونية، وحاضنة للحضارة الإغريقية والرومانية ومنارة للحضارة القبطية، وحامية للحضارة الإسلامية، لقد اتسم شعب مصر على طول التاريخ بالحب والتسامح والود والكرم الذى تميز به هذا الشعب حيث امتزج أبناء مصر في نسيج واحد متين

مصر العظمى

أصبح هناك علم خاص بها، وعلم المصريات هو أحد فروع علم الآثار وهو علم يختص بدراسة تاريخ مصر القديمة، حيث يعتبر القدماء المصريين هم أول علماء المصريات بداية من الملك تحتمس الرابع الذي قام بإزالة الرمال من حول جسد أبو الهول تحقيقاً لحلم رآه يناشده فيه بذلك، وقد ترك تحتمس الرابع لوحة تحكي تفاصيل هذا الحلم.

وبعد تحتمس بقرنين من الزمان قام الأمير خعامواست ابن الملك رمسيس الثاني بالتنقيب وترميم آثار أجداده القدماء من معابد ومقابر ومباني، منها هرم الملك أوناس بسقارة ليكون أول مرمم للآثار في علم المصريات، وفي أواخر القرن الثاني قبل الميلاد بدأ اهتمام الأغريق بدراسة التاريخ بعد إنشاء مكتبة الإسكندرية وكتب مينون تاريخ مصر القديمة وقسمه إلى أسرات بناءً على طلب بطليموس ليوضع في المكتبة، وقد جمعه من وثائق وبرديات المعابد والمكتبات الخاصة وقام الرومان بدراسة تاريخ مصر.

في أواخر القرن الثامن عشر قام علماء حملة نابليون بتسجيل الحياة النباتية والحيوانية والتاريخ في موسوعة وصف مصر، واتخذت دراسة التاريخ المصري القديم شكلاً علمياً أكثر بعد أكتشاف حجر رشيد، وعلم المصريات الحديث بدأ عام 1822م، وكان أول علماء المصريات الذين اكتسبوا شهرة واسعة جان فرانسوا شامبليون "1790-1832م" والإيطالي أبوليتو روسيللينيو في عام 1922م، وفيما بعد جذب كشف هوارد كارتر لمقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون انتباه واهتمام أكثر لعلم المصريات.

مصر هي مهد حضارات متتالية، بل تكاد تكون من أوائل الحضارات في تاريخ البشرية كلها...

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.