مصحة رفق الموسم الثاني - الجزء 25 والأخير

جلست على السرير .. وطلبت من رنين أن تتركني وحدي قليلا ..

أغلقت الباب بالمفتاح وأخذت حقيبتي وتركت هاتفي بالغرفة .. وفتحت الشباك ونزلت منه الى الشارع بهدوء شديد ..

جريت إلي أن وصلت إلى الطريق وأوقفت سيارة وركبت ..

في تلك الفترة بحث عني سليمان بكل مكان ولم يجدني ..لم يكن يعلم أنني مازلت بمدينة الفيوم ولم أخرج منها ابدا ..

فقد ذهبت الي ام خالد زوجة عم سيد واختبأت عندها وطلبت منها أن أقيم معها طوال فترة حملي وطلبت منها أيضا ألا تخبر أحد .. وعندما أصرت أن تعرف السبب حكيت لها كل شيء منذ البداية .. وتعاطفت معي كثيرا ..

بقيت ببيت ام خالد كل شهور حملي .. وفي تلك الأيام هدأت نفسي ونظرت الي كل شيء بمنظور مختلف  لقد سمحت للجميع أن يتجاوزوا معي وذلك ادخل الشيطان برأس سليمان وجعله لا يعرف ماذا يفعل .. دخل الشك في قلبه كاد أن يقتله .. لقد تجاوزت مع الله أكثر من اللازم .. ونسيت ان كل شيء افعله ما هي إلا ذنوبا أحملها فوق عاتقي في الدنيا قبل الآخرة ..تساهلت مع الجميع بنية سليمة وكانت هذه النتيجة .. علي أن ألوم نفسي قبل أن ألوم زوجي .. فأنا السبب منذ البداية .. 

عرفت بعد فتره أنه قد عاد للعيش مع والدته وأنه تقرب إلى الله وأصبح يتردد علي المساجد باستمرار وأنه إلتحي وتدين .. رأيت صفحة الفيس بوك خاصته ممتلئه فقط بصفحات من القرآن وأدعية ..

ووجدت أنه يقوم بورد يومي لقراءه القرآن هو وأصدقائه .. كنت اشاهد الصور الخاصه بسليمان واتمني أن أراه .. لقد اشتقت له من كل قلبي

لا أعرف لماذا لم أعد غاضبة منه ..بل وأشعر بالسعادة أن طفلي الجميل سيأتي خلال أيام .. في هذه الفتره كنت مرتاحة البال ..

لقد زاد وزني ..وتغير شكلي كثيرا في فترة حملي ..هل سأعجب سليمان حين يراني هكذا ..فهو لا يحب النساء البدينات !!

ما هذا الذي أفكر به .. لا أعرف كانت تراودني افكار تافهه من وقت لآخر ..!!

باقي ايام قليلة على ولادتي .. وقد وصيت أم خالد أن تتصل وتخبر سليمان حينما يحين موعد ولادتي ..

وبالفعل حينما كنت أجلس أقوم بعمل ملابس صغيرة من الكروشيه لطفلي الجميل ..شعرت بألم لا يوصف  لم أستطع أن اتحمل فصرخت من شدة الألم وأخذتني ام خالد الي المشفى ..واتصلت بسليمان ليأتي .. وحينما وصل .. كنت لم ألد بعد .. جاء الي ..كان يبكي كثيرا . ضمني ايه وقبل يدي .. 

ابعد عني انت ايه ايلي جابك هنا .. ومين ايلي قال لك .. انا اصلا مش بكلمك ازاي تفضل كل ده ماتسألش عني ..ولا عن ابنك 

انا !!

أما ماسيبتش مكان مادورتش عليكي فيه ..

مش مبرر ولا عذر مقبول .. وبعدين اصلا انا هطلق .. اول ما أولد .. والا اقولك .. 

جاءني الطلق مرة أخرى فصرخت وقلت طلقني دلوقتيييييييي ..

ضحك كثيرا .. وضحكت ام خالد ..

انتوا بتضحكوا مااااشي ماشي ياسليمان .. 

ثم اخذوني الى غرفة العمليات لألد قمر صغير ..

بسم الله ماشاء الله.. قالها حسام وهو يحمل ابني ..

هتسموه ايه ياجماعه قالتها رنين ..

هسميه ريان .. انا اصلا من زمان بحب الاسم ده ..

قال سليمان .. ريان ايه لا مش موافق..

اعتدلت في جلستي .. وصرخت بوجهه .. وانت مين انت اصلا عشان توافق والا ماتوافقش ..

انا مين ايه .. انا أبوه ومن حقي اختار .....

شششش بس اسكت انت مش من حقك حاجه اصلا على فكرة ..ويلا اطلع بره .. انا مش قولتلك طلقني ايه ايلي مقعدك يابارد ..انت ايه معندكش كرامة ..

ضحك حسام ورنين..

اتنين مجانين والله العظيم معلش يابني نصيبك كده .. هتعمل ايه .. اب وام متخلفين !!

اقترب مني حسام وقال .. بهمس ..

جيدا 

نعم !!

انا خطبت رنين !!

احلف !!!

فرحت لهم من كل قلبي .. 

حسام شخص يستاهل كل خير .. وسليمان مهما عمل فمش هقدر غير اني اسامحه واغفر له .. لاني بجد عمري ما حبيت ولا عمري أقدر أحب حد غيره.. اخيرا حسيت بالسعادة والارتياح .. سعيدة بجد عشان بقيت أم من اكتر انسان بحبه في الدنيا ..

النهاية 🖤🖤🖤

بقلم الكاتب


كاتبة قصص وروايات

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص وروايات