مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 64

ظلت أفكاري تتأرجح بي لا أعرف ماذا سأفعل..

 حتي سألني القاضي .. لآخر مره..

ايه رأيك يامدام جيدا في كلام دكتور سليمان..

 تقدري تدوا فرصة لبعض وترجعي لجوزك؟!

مرت أمام عيناي في تلك اللحظة 

كل ذكرى سيئه عشتها..

كل صفعة على وجهي اخذتها.. 

وكل نقطة دم نزفتها..

وكل شيء مؤلم مررت به 

وانا محتجزة بهذا المكان..

 تذكرت كل شيء وكأن الله يذكرني .. لكي لا اعطي له الامان مرة اخرى.. 

نظر إلي بعينيه الجميلتين الممتلئين بالدموع ثم جاء ووقف بجانبي وأمسك بيدي .. وقال بهمس .. جيدا ارجوكي..

سحبت يدي ومسحت دموعي وقلت..

انا مصرة على الطلاق يا سيادة القاضي..

 من فضلك تمم الإجراءات .. ثم عدت الى مكاني .. وجلست دون أن أنظر الى أحد على الاطلاق..

 كاد سليمان أن يقع على الأرض فقام حسام وأمسك بيده وأجلسه .. كنت أشعر بغصة في حلقي. وألم بقلبي لا يوصف .. أنني مازلت أحبه ولكن لن اسير مثل البلهاء وراء مشاعري مرة أخرى .. من الآن وصاعدا لن انظر خلفي ولن يهمني الا نفسي .. فقط سأحكم عقلي واضع حجرا كبيرا على قلبي الغبي.. 

حكم القاضي بقبول دعوى الخلع .. وتطلقت من سليمان وسافرت سريعا دون أن أودع أحدا .. من الأساس لا اريد ان أتذكر اي شيء .. وكأنها صفحة وطويتها من حياتي .. 

لم اكن أنكر ابدا مدى سعادتي بحب حسام لي واهتمامه بي .. ولكنني اعلم جيدا انني لم اكن أحبه .. بل كنت احب طريقة حبه لي والرومانسية التي لم تعد موجودة بحياتنا .. ولكن كيف احب شخص ضعيف سلبي متراخي .. لم يدافع عني او يتشبث بي ولو لمرة .. تنازل عني بمنتهى السهولة في حين أنه كان من الممكن أن يدافع عن حبه باستماتة .. لم أصدق دور العاشق الولهان الذي كان يعيشه حسام .. ما الدليل على حبه .. هل هذا الحبر على الاوراق وتلك الأشعار هو الدليل على الحب .. ماذا فعل ليجعلني اتمسك به او أقول إن هذا الشخص هو من يستحق أن اعيش معه ابد الدهر..

سافرت دون أن ألتفت ورائي .. سافرت وانا مدركة تماما أن هذا الرأي كان الصواب..  

ذهبت الي مقابلة العمل وبالفعل بدأت أول يوم بالعمل في مصحة على اعلى مستوى بلندن .. الشيء الوحيد الذي فزت به من هذه الفترة من حياتي هي الخبرة التي اكتسبتها من العمل بالمصحة .. والتعامل المباشر مع المرضى .. والتعرف على الأمراض الشائعه في هذا المجال .. عملت بمرتب مجزي .. وبدأت أن أستعيد نفسي .. أحسست بالراحة في وحدتي والسعادة داخل حياتي المنغلقة على نفسها.. 

كنت دائما وابدا هكذا .. لم يصبني اي مكروه إلا عندما أدخلت أناس في حياتي .. كنت بخير وانا وحدي وسأظل وحدي.. 

مرت الشهور وقد أعتدت على عملي وبيتي الجديد.. لقد أرحت رأسي من سخافات البشر.. 

وعندما كنت جالسة آكل البطاطس المقلية وعليها صوص الجبن الشيدر اللذيذ وقطع الدجاج المقرمش الحار .. وجدت جرس الباب يرن..

من هذا ..هل هو حارس العقار .. ولكن كيف يأتي بهذا الوقت المتأخرة من الليل.. 

كنت افتح الباب وفي نيتي أن اسمعه ما لذ وطاب من كلمات التوبيخ لكي لا يكررها مره اخرى. 

ولكن عندما فتحت الباب وجدت مفاجأة غير متوقعة..

ما هذا؟؟؟

يتبع 

مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 65 والأخير

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات
Heba ali - Jul 31, 2020 - أضف ردا

جميله جدا ما شا الله♥️♥️

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.
Heba ali - Jul 31, 2020 - أضف ردا

نهايه غير متوقعه💕

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص وروايات