مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 63

انتهزت فرصة عدم وجود سليمان أو حسام ولممت أشيائي وخرجت من المشفى دون علم أحد .. ذهبت الى خالتي ولم احكي لها عن أي شيء فقط قلت إن هناك مشاكل بيني وبين زوجي واني مصرة على الطلاق .. وطلبت من أدهم أن يجد لي محامي ليرفع لي قضية الخلع .. وفي هذه الأثناء أغلقت هاتفي ولم  أفتحه ولو لمرة .. كنت خائفة أن يجدني سليمان .. وايضا كنت اريد أن اريح رأسي .. لا اريد ان اتحدث مع أحد حتى ولو كان حسام..

ذهبت الى الجلسة ورأيت سليمان مازال يمشي على عكاز بالرغم من مرور فترة طويلة .. إلا أنه مازال لا يستطيع أن يمشي .. كان يستند على حسام طوال الوقت.. 

عندما دخلا وجلسا .. نظرت إليهم  فوجدت سليمان بكامل أناقته يرتدي ملابس أنيقة ورائحة عطره تفوح في كل مكان بقاعة المحكمة.. 

عندما طلب القاضي مني الوقوف لأتحدث..

كان قد أخبرني المحامي 

أنه لا يلزم ذكر بصحيفة الدعوى أسباب الزوجة في طلب الخلع بأسباب الوقائع المؤدية إلى إحداث الضرر الموجب للخلع فيكفي فقط أن تقول أنها تبغض الحياة الزوجية وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله تعالى، فالمحكمة التي تنظر دعوى الخلع لا تبحث في أسباب قانونية أوشرعية معينة أو أضرار محددة، حيث ينحصر دورها في محاولة الصلح بين الزوجين فإن أخفقت وتوافرت شروط الخلع حكمت به.   

ولذلك عندما سألني القاضي قلت إنني فقط أبغض الحياة الزوجية واخاف الا أقيم حدود الله .. انها الصيغة المتعارف عليها بقضايا الخلع..

ولكن حينما طلب من سليمان التحدث .. قام بمنتهى الصعوبة بمساعدة حسام .. أنه لا يقدر على الوقوف .. ماذا به ..نظرت إليه ودققت النظر .. ما هذا؟.. لقد صدمت وقلبي أوجعني .. سليمان يرتدي جهازا تعويضيا فقد فقد أحدى قدميه في الحادثه وتم بترها ..؟؟

لا اصدق عيني .. لا اصدق ما أراه؟؟

عندما ذهب ليتحدث أمام القاضي .. كان متماسكا .. يتحدث بلباقة وصوت أجش وشخصية قوية كعادته.. 

يا سيادة القاضي انا لا اريد الإطالة أو إضاعة وقت سيادتكم .. ولكن أتمنى منكم سعة الصدر لأتحدث لعلى اجد بابا مفتوحا يجمع بيني وبين زوجتي مرة أخرى..

سأل القاضي سليمان عما يريد أن يقول، فأجاب:

 

 جئت هنا ليس لتطليق زوجتي وحبيبتي بل جئت لأؤكد أنني لا أستطيع الاستغناء عنها والعيش بدونها، ولكن إلى الآن أنا مصدوم مما تريده، 

وأتمنى أن تذكر عيوبي أمامكم،

 وأنتم خير من يحكم.. 

انا اعتذر أمامها وأمام الجميع عن كل شيء..

 ثم بدأ في البكاء وقال..

لو انها تغفر لي زلتي..

 لو انها تتذكر كم كانت حياتنا سعيدة من قبل.. 

لو انها تزيل الكراهيه والحقد الذي ملأ قلبها .. بعد أن كان الحب كل الحب لي فقط.. 

أتمنى لو تنسى كل شيء سيء حدث وأعدها اني سأصبح شخص آخر .. انا بالفعل أصبحت شخصا آخر بعدما فقدت كل شيء غالي.. 

حتي أنني فقدت قدمي في حادث واعلم جيدا أن هذا هو عقاب الله لي لأني آذيتها..

 كان يبكي والجميع متعاطف معه..

وانا مصدومة من كلامه..

كنت قد جئت وانا قد خططت لكل شيء وبالفعل حجزت تذكرة الطيران واتصلت بمعارفي بلندن وبحثت أيضا عن عمل عن طريق الانترنت وتواصلت مع المصحة التي نشرت اعلان الوظيفة..

لماذا دائما يجعلني مذبذبة غير قادرة على التحكم بنفسي أمامه وأمام تصرفاته معي لماذا يجعلني غير قادة على اتخاذ قرار بحياتي .. قد تقطع قلبي لأجله فقد فقد قدمه وهو مازال في ريعان شبابه .. قد عاقبه الله عقابا شديدا مؤلما.. 

ما هذا الشعور الذي يجتاح جميع دواخلي .. أود أن أضمه الي وانسى كل شيء .. كلما تمسك بس هكذا أتعبني أكثر وأكثر .. لا استطيع التحكم في نفسي .. ماذا أفعل هل أقول للقاضي اني سحبت دعوي الخلع وأنني مازلت احب زوجي وأريده .. ام أكمل ما خططت له وألقي كل شيء وراء ظهري بحلوه ومره .. ياربي ساعدني .. فإنني لا أعرف ماذا علي أن أفعل؟

يتبع 

مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 64

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص وروايات