مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 61

عندما سمعت هالة بخبر موت زين جاءتها حالة هيستيريا وظلت تصرخ وتبكي وتضرب نفسها ووجهها دون توقف إلى أن جاءتها تشنجات ونقلتها على الفور الى المصحة ومنذ ذلك الوقت حتى الأن لم تخرج..

الهيستيريا ..

(حالة مرضية تحدث نتيجة التعرض لبعض العوامل التي تسبب دخول المريض في صدمة نفسية قوية، تصنف الهستيريا كأحد الأساليب العقلية الدفاعية التي يستخدمها العقل البشري في مواجهة المواقف الصعبة. تمتد الأعراض الجسدية الناتجة عن الهستريا التحولية إلى الدخول في حالة إغماء وفقدان للوعي أو حالات صرع هسترية أو شلل هستيري أو غيبوبة هسترية..)

دخلت هاله الى المصحة بعد أن سردت لرنين وحسام كل شيء .. فكانوا مصدومين مما أقوله .. طلبت منهم أن يظل هذا سرا بيننا وطلبت منهم أيضا الا يعرف احد بالمصحة أن هاله زوجتي.. وبالفعل حافظوا على السر كل هذه السنوات..

وبعدين كمل ..

أكمل ايه ؟!

كمل عملت ايه تاني في الناس..

انا؟

انا ايلي عملت ايه في الناس..

انا تسامحت معاهم على قد ما قدرت .. ودي أقل حاجه كان ممكن اعملها..

اي واحد مكاني كان عمل ايه؟! 

وقف وصرخ بوجهي .. ردي عليا ياجيدا..

اي واحد كان عمل ايه لما يعرف أن مراته كانت على علاقة  باخوه من قبل مايتجوزها وبعد ما اتجوزها كمان..

انتي عارفه انا تسامحت معاهم ازاي انا كان المفروض أقطعهم حتت كان المفروض يبقوا ميتين دلوقتي..

جلس بجانبي على حافة السرير وأمسك بيدي وقبلها ثم نظر إلي وقال..

جيدا ماتكمليش عليا .. انا انسان محطم .. ماتصعبيهاش عليا اكتر من كده ..انا خسران من البداية للنهاية .. انتي متخيلة لما أمي تعرف أن سليم لسه عايش وتعرف ايلي انا عملته هتعمل ايه..

انا خسرت كل شيء..

والله محدش قالك تنتقم منهم بالطريقة دي .. انت ماعملتش ليه حساب اليوم ده .. كنت ناوي علي ايه..

كنت هتفضل حابسه لحد مايموت لوحده من البرد والمرض .. انت لو قتلته كان احسن له ياسليمان..

قبل ماتعالج الناس روح عالج نفسك الاول .. انت انسان مريض.. 

وقف ونظر الي ثم قال .. انا عارف اني مهما اتكلمت مش هتفهميني..

ثم هم بالخروج ..

سليمان..

نظر إلي وعينيه ممتلئه بالدموع ولكن لم أكترث لدموعه..

طلقني لو سمحت..

نظر لي بغضب ثم جاء الي وانحنى حتي اقترب من وجهي وقال بأذني.. مستحيل أطلقك ثم وضع يده وراء رأسي وقبلني برقة ثم رحل على الفور...

ما هذا .. ماذا افعل كي أتخلص منه .. ولماذا تركته يقبلني دون أن أوبخه أو ادفعه أو حتى أضربه على وجهه .. لماذا مازلت أشعر أني ضعيفه وقليلة الحيلة أمام تصرفاته..

في هذه الأثناء جلس سليم وحكى لهاله ورنين كل شيء.. كانت رنين تبكي وهي تستمع الى كلام سليم.. وبعد ما انتهى..

نظرت رنين الى هاله وقالت على فكره ياهاله..

زين لسه عايش..

ايه..؟

جاءتها حاله من الهياج كانت تريد أن تخرج وظلت تصرخ وتقول..

أنا عايزة ابني سيبوني.. سيبوني امشي من هنا ودوني عند زين.. 

ثم قامت رنين بأعطائها حقنة مهدئه .. فنامت على الفور..

قال سليم..

رنين انا عاوز اروح لماما..

مش هينفع ياسليم.

ايه..؟

قصدي لازم تستحم وتحلق الاول وتغير هدومك.. ولازم اروح انا امهدلها وأحكيلها ايلي حصل.. 

خالتو مريضة ضغط وسكر لو شافتك قدامها مره واحدة يمكن يجرالها حاجه..

وبالفعل ذهب سليم عند والدته وعندما رأته .. عانقته عناقا طويلا .. وظلا يبكيان .. دون أن يتحدثا .. ثم جلسا فوضع سليم رأسه على صدر أمه كان يبكي دون أن يصدر صوتا وكانت تقول وهي تمسح على وجهه .. ياحبيبي يابني  .. الحمد لله .. الحمد لله .. مش مصدقة حاسه اني في حلم .. ازاي ده حصل .. ازاي ..

وعندما هدئا سرد سليم لأمه كل شيء..

كانت صامته وشاردة لا تعرف ماذا ستفعل أو ماذا عليها أن تفعل.. 

انا .. انا ماربيتش .. انا زي مايكون ولدتكم ورميتكم في الشارع .. انت واخوك كأنكم أغراب عني .. مش بطني ايلي جابتكم .. انتوا لو ولاد حرام ماتعملوش في بعض كده .. اعمل ايه ياربي .. اعمل ايه ياربي .. دبرني يارب..

ثم قامت واحضرت الطعام لسليم وجلست بجواره .. حتي جاء سليمان..

يتبع

مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 62

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص وروايات