مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 56

كنت أغلق عيناي من الخوف وأدعو الله ألا يلتفت لي هذا الوحش ابدا .. ماذا سيفعل بي .. وكيف ستكون نهايتي ... فقدت الوعي من شدة الألم والخوف ولم أشعر بنفسي الا وشعاع الشمس يدخل من تلك الفتحة الصغيرة بالباب الحديدى ..

نظرت إليه فوجدته نائم على الطاولة .. وفجأه وجدت احد ما يدخل صنية بها طعام من تحت الباب ..

صرخت بأعلى صوت كي يسمعني وينقذني ولكن رحل بسرعة غير مكترث بتوسلاتي .. 

كان بالصنية فقط طبق به القليل من الفول وفقط رغيف عيش .. 

فقط كان يوجد بالداخل زجاجات فارغة من الخمر .. ودلو كبير ممتلئ بالماء .. وأريكة قديمة متهالكة وتلك الطاولة والكرسي ..

وحينما كنت أتمدد على الارض .. تحرك الوحش من مكانه ثم هم بالوقوف .. أنه طويل للغاية .. شاربه ولحيته الطويلة تخبئ تفاصيل وجهه..

عندما وقف وسار بأتجاهي .. قلت لا مفر هذه نهايتي .. 

كان يخطو بخطوات بطيئة مترنحة .. 

حتي وصل إلي .. كنت أخبئ وجهي بيدي الإثنين. وأقرأ القرأن بصوت مسموع وارتجف .. ولكن فجأة وجدته وضع بجانبي كوبا من الماء ثم عاد ألى مكانه دون أن يأذيني ..

ظل يمشي بالغرفة مترنحا يمينا ويسارا .. كما رأيته من قبل بالنظارة المعظمة ..

كنت أشعر بالعطش الشديد بالرغم من أن كل شيء مقرف ومقزز الا أنني اضطررت أن أشرب .. 

ماذا سأفعل .. هل من سبيل للهروب .. ولكن كيف فأنا لا أستطيع الحراك .. أشعر بآلام شديدة بجسدي ..

 

بعد أن تركني سليمان ذهب في طريقة مسرعا .. ولكن بعد انا استفاق من سيطرة الشيطان على عقله وقلبه وأدرك ما فعله .. توقف فجأه وقرر أن يعود ليأخذني .. كان يلوم نفسه ويبكي .. كيف فعلت هذا بحبيبتي .. انها لم تخونني بالفعل .. انها لم تفعل شيئا يستحق كل هذا .. كان خائفا كثيرا يسير بسرعة جنونية كي ينقذني من هذا المكان ولكن لسوء حظي قد صار معه حادثا مروع انتقل .. على أثره الى المشفى فاقدا للوعي ثم دخل في غيبوبة ..

وبقيت انا سجينه بهذا المكان .. لا احد يعرف اين انا ليأتي لإنقاذي .. لا أعرف الى متى سأظل هنا ..

كنت نائمة على الارض طيلة هذه الأيام حتى أنني لم أستطع الذهاب الى الحمام حتى أنني بللت نفسي لأكثر من مرة .. أشعر أن جرحي قد تلوث أنه يؤلمني وكأن بداخله نار .. 

كان كل يوم بنفس الميعاد يأتي أحدا ويضع تلك الصنية بها القليل جدا من الطعام .. 

جاء هذا الوحش وجلس بجانبي أرضا .. لم أعد أشعر بالخوف .. لم أعد أشعر بشيء على الاطلاق .. كنت أشعر بالموت على الابواب .. لم آكل ولم أشرب منذ ايام لم أستطع عدها .. كل الايام تشبه بعضها البعض .. لم أكن أشعر أن الوقت قد مضى الا عندما تغيب الشمس وتشرق من جديد ..

 

لأول مره منذ ايام .. ينطق هذا الوحش .. أنه ليس وحشا أو جن أو ماشابه ذلك .. أنه إنسان .. من الواضح أنه سجين هنا منذ سنوات ..

إنننتي أسسمك ايه ..

نظرت إليه ولم أتحدث قط ..

إننتي لازم تاككلي حاججة ..هتمموتي ككده ..

حاول أن يضع بفمي الطعام ولكن أدرت وجهي الي الناحية الأخرى ..

سسسليمان جججابك هنا لليه ؟!

انت مين ؟!

أأنا سسسليم أأخو سسليمان الكككبير

ايه !!!

يتبع 

مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 57

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص وروايات