مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 55

وفي اليوم التالي تحدثت بحدة مع سليمان ..

سليمان انت هتفضل تتعامل معايا كده .. انا مش مستحملة المعاملة دي .. كفاية ايلي انا فيه .. كنت أتحدث بصوت مرتفع .. جاء الي ثم أمسك بشعري وأخذ يشده بقوة وقال  ..

انتي كمان ليكي عين تتكلمي .. ومش عاجبك اني زعلان ..

صرخت وقلت .. آه سيب شعري ياسليمان انت مجنون .. 

انا ايلي مجنون .. انا عارف كل حاجة ثم أخذ هاتفي .. وفتحه بمنتهى السهولة قد أدخل كلمة السر الخاصة بي .. كيف عرفها .. ومنذ متى وهو يعرفها..؟؟

أستكمل حديثه كان يصرخ ويقول ..

انتي مفكراني مغفل .. انا عارف كل حاجة .. كل كلامك مع حسام الشعر ايلي بعتهولك يوم الفرح كل شيء كان مكتوب في الآجنده حتى انا ايلي فتحت الدرج وسبته مفتوح عشان تاخديها وتقريها وأشوفك هتخونيني والا لأ وفعلا كنتي هتسيبيني  .. كل ايلي عملتوه انا عارفه كويس جدا .. مفكراني هتخدع للمرة التانيه .. كلكم زي بعض .. قالها وهو يصرخ وظل يضربني على وجهي .. وهو يكرر كلمة كلكم كلكم زي بعض .. ضربني حتي سالت الدماء من انفي وفمي ..

كنت ابكي وأصرخ وارتجف من الخوف. لم أستطع أتفوه بكلمة واحدة من الصدمة فقط كنت ابكي .. جرني بملابس النوم الي الشارع .. ودفعني داخل السيارة ..

انت بتعمل ايه ..سيبني ياسليمان ..نزلني .. حاولت أن  أفتح باب السيارة ولكنه لا يفتح ..

سار الي المصحة بسرعة جنونية ..كنت ابكي وأصرخ .. وكلما صرخت ضربني أكثر..

عندما وصلنا كان الوقت متأخر ..تقريبا قد انتصف الليل ..

ظل يجرني من شعري الي الداخل نحو المبني القديم المسكون .. وهو يقول .. مش كنتي عاوزه تعرفي ايه ايلي جوه .. تعالي بقى ..

وعندما وصلنا عند الباب .. أخرج مفتاح من جيبه .. وفتح القفل .. كنت لا اصدق ما هذا الذي يحدث ..  

وجدت ذلك الوحش جالسا كما هو ..لم يقم من مكانه حتي ولم ينظر إلينا .. دفعني سليمان دفعة بكل قوته .. فوقعت على الأرض ثم قال 

انا شفت كل حاجه في الكاميرات .. من يوم ماشوفتك بتضحكي معاه وانا متابع كل حاجه .. انا معنديش حد مات ولا سافرت أصلا الصعيد ..

انا بس كنت بحاول اديكي آخر فرصة عشان ماحسش لحظه اني ظلمتك ..

كنت ارتجف وأبكي من الخوف والألم .. 

بعدها خرج سليمان وتركني مع هذا الوحش واغلق الباب الحديد جيدا ..

كان المكان موحش ..رائحته غير محتملة ..الإضاءة خافته بالكاد أرى ..

ذلك الوحش جالسا على الكرسي مستند بيديه السوداء على الطاولة .. وبيده كوب من الخمر يشرب ولا يلتفت الي .. كنت مستلقية على أرض متسخة بثوب النوم .. كانت الأرض باردة.. والطقس شديد البرودة .. كانت الدماء تسيل من انفي وفمي ..وجرح الولادة القيصرية كأنه يتمزق .. لم يمر على ولادتي الا ثلاثة ايام فقط .. لم أشعر بحياتي مثل هذا الألم قط .. تمنيت الموت في هذه اللحظه ولكن لم أناله .. 

يتبع 

مصحة رفق الموسم الأول - الجزء 56

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب

كاتبة قصص وروايات