مصادر الطاقة المتجددة في مصر وطرق الاستفادة منها

إن التّنمية المستدامة لهي الهدف الأساس والأسمى للعالم أجمع دولاً ومؤسساتٍ إقليميّة ودوليّة، ولا يغيب عن أحد أنّ الطّاقة هي المحرّك الأساس والعنصر الفاعل لكلّ نموّ وتنمية، فهي العنصر الأساس لكافّة قطاعات الاقتصاد، ورفيقة حياة الإنسان كما لا يغيب عن أحد أنّ جلّ الطّاقة المستخدمة في العالم أجمع هي طاقةٌ تقليديّةٌ وغيرُ مستدامةٍ فضلاً عن أنّها ملوِّثة للبيئة، وتسبّب انبعاثاتٍ ضارّة، ولمّا كانت التنمية المستدامة تقوم في المقام الأوّل على حماية البيئة، وضمان الاستخدام الأمثل والتوزيع العادل للموارد بين الجيل الحالي والأجيال اللّاحقة، فإنّ مثل هذه الطاقة التقليدية لا تسمح بتحقيق تنمية مستدامة، ومن هنا بدأت المنظمّات الدّوليّة منذ انطلاق قمّة الأرض (ريو دي جانيرو) 1992م، وما تلاها من قممٍ نادت جميعُها بضرورة التزام الحكومات بتنفيذ وعودها في تحقيق تنميةٍ عادلةٍ ومستدامةٍ، ومنذ ذاك الحين بدأ البحث جلياً عن مصادر جديدة ومتجدّدة للطّاقة تحافظ على البيئة، وتضمن استدامتها، وتحقّق العدالة بين الأجيال المتلاحقة، وتوفّر فرص عملٍ جديدة، وتلبّي الطّلب المتزايد على الطاقة، ومن ثمّ تحقق تنمية مستدامة لذلك، بدأت العديد من الدول تخطو خطوات واسعة نحو إقامة وتطوير مصادر الطاقة المتجددة، ولا سيّما طاقتا الشّمس والرّياح، ولعلّ ألمانيا هي من الدّول الرائدة في هذا المجال حتى إنها وصفت بالمعجزة الخضراء.                  

يتزايد الطّلب على الطاقة والخدمات المرتبطة بها لمواكبة التنمية الاجتماعيّة والاقتصاديّة وتحسين رفاهيّة النّاس وصحّتهم، وتحتاج كلّ المجتمعات لخدمات الطاقة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية على سبيل المثال: الإضاءة، والطّهي، وتحقيق الرّاحة في الأماكن، والتّنقّل، والاتّصال، ولخدمة العمليّات الإنتاجية، ومنذ 1850م تقريباً تزايدَ الاستخدام العالميّ للوقود الأحفوريّ الفحم، والنّفط، والغاز ليسيطر على المعروض من الطّاقة مُسفراً عن نموٍّ سريعٍ لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون.                                                                     

إنّ انبعاثات الغازات الدّفيئة النّاتجة عن توفير خدمات الطّاقة أسهمت إسهاماً ملحوظاً في الزّيادة البالغة لتركيزات الغازات الدّفيئة في الغلاف الجويّ، وإفادة تقارير لهيئاتٍ متخصّصة أنّ معظم الزّيادة الملحوظة في متوسّط درجة الحرارة عالميّاً منذ منتصف القرن العشرين، من المرجّح جدّاً أنّها ترجع إلى الزيادة الملحوظة في تركيزات الغازات الدفيئة النّاتجة عن النّشاط البشريّ، وتؤكّد البيانات الحديثة أنّ استهلاك الوقود الأحفوري يمثّل غالبية الانبعاثات من الغازات الدفيئة الناتجة عن النشاط البشريّ عالميّاً.                                              

تتواصل الانبعاثات في الزّيادة، وزادت تركيزات ثاني أكسيد الكربون لما يزيد على 390 جزءاً في المليون، أو بنسبة 39 ٪ عن المستويات قبل الصّناعيّة في نهاية 2010م، وهناك خيارات عديدة لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة من نظام الطاقة مع الاستمرار في تلبية الطلب العالمي على خدمات الطاقة، وقيّمت بعض هذه الخيارات في تقرير التقييم الرابع مثل كفاءة الطاقة والحفاظ عليها وتحويل الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة والطاقة النووية وامتصاص الكربون وتخزينه أنّ الحدّ من انبعاثات الغازات الدفيئة، وتخفيف التغيّر المناخي هو أحد القوى الرئيسة الدّافعة وراء الطلب المتزايد على تكنولوجيا الطاقة المتجددة، ومع ذلك فإنّ تقييم العبء المتزايد من نظام الطاقة على البيئة، وتحديد النفايات المحتملة، والآثار الأخرى التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار أيضاً وفضلاً عن امتلاكها لإمكانيات ضخمة للتخفيف من حدة آثار تغير المناخ، تستطيع الطاقة المتجددة أن تقدم منافع أوسع، قد تسهم الطاقة المتجددة إذا ما نُفّذت بشكلٍ ملائم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والحصول على الطاقة وتوفير إمداد آمن من الطاقة وتخفيض الآثار السلبية على البيئة والصحة.                                             

 إنّ مصادر الطاقة المتجددة توفّر للإنسان إمكانياتٍ غير مستنفذة تعدّ هذه الموارد بفضل التكنولوجيات الحديثة، بمثابة بديل عن محروقات الحفريات والطاقة الذرية كما أنّها عنصر يحافظ ويراعي مقوّمات البيئة، هذا ومن خلال هذا البحث سنتعرف على الطاقة المتجددة وأهمّيتها ومصادرها:

الإطار النظري للطاقة المتجددة ومصادرها:

مفهوم الطّاقة المتجدّدة:

يعيش الإنسان ضمن بيئة طبيعيّة متنوعة محيطة به، يتبادل معها متأثّراً ومؤثّراً، وتتميّز هذه البيئة بغناها وثرواتها الكثيرة سواءَ أكانت هذه الثروات فوق الأرض أم في باطنها فيما يعرف بالموارد الطبيعية من شمسٍ ورياحٍ ومياه وغيرها، وقد حاول الإنسان طوال الوقت استغلالها بعقله وذكائه، لا سيما أنّ هذا النوع من الطاقة لا يحتاج لتقنيات شديدة التعقيد أو مكلفة من حيث التشغيل والاستعمال، وتُعدّ هذه الموارد من أهمّ أساسيّات عمليات الإنتاج في بعض الدول، والموارد نوعان: الطبيعيّة الّتي تمّ ذكرها، والموارد البشريّة الّتي تقوم على أساس وجود طاقات الإنسان والعمال؛ أيّ إنّ العنصر البشريّ أساسها.                                                 

والطاقة المتجددة هي ثروات طبيعيةٌ لا تفنى ولا تنضب، ولا ينتج عنها موادّ مضرة بالبيئة أو المخلوقات أو الإنسان بعد استخدامها، وتبقى في حالة مستمرة من الوجود والتجدّد، فلا يأتي عليها الوقت الذي ستنتهي فيه، ويتم تحويلها من شكلٍ لآخر قبل أن تكون جاهزة للاستعمال، ولا تسبّب أيّ نوعٍ من الإزعاج عند استخدامها، وتعرف في مسمّياتٍ أخرى بالطاقة النظيفة، وتوصف بأنها صديقة البيئة، وتوفر على الإنسان تكاليف الحصول على أنواعٍ أخرى من الطاقة التي يستخدمها في مجالات حياته المختلفة، في حين أن أنواع الطاقة الأخرى تسبب العوادم والغازات السامة والضارة للإنسان، ويستعمل الإنسان موارد بيئته، ويطوّعها من أجل الاستفادة منها في حياته، فالرّياح تولّد الطاقة الكهربائية التي تحرك المولدات العملاقة، وبالتّالي يُستفاد من الكهرباء بأقلّ التّكاليف، وبالطريقة المثلى عن طريق تواجد مراوح وطواحينَ هوائية في الحقول الشاسعة، والطاقة الشمسية تُستخدم لتسخين المياه في السّخانات الشمسية فوق أسطح المنازل والمياه لأغراض الاستحمام والتنظيف والغسل والطبخ، وتستخدم أيضاً لتوليد الكهرباء من خلال الشلالات القوية، لكن في الوقت الحاضر تؤثر بعض الظواهر البيئية سلباً عليها مثل ظاهرة الاحتباس الحراري، والتلوث، والمخلفات الصناعية، وغيرها، لذا فإن على مستخدمي هذه الطاقات والموارد أن يتحلّوا بالوعي الكافي، والثقافة التي تجعلهم يدركون فوائدها، وعدم القيام بالسلوكيات الخاطئة التي تدمّرها أو تلحق بها الأذى، ويجدر بالذكر أنّ مفهوم الطاقة المتجددة يقابله مفهوم الطاقة غير المتجددة التي ستنتهي بعد فترة زمنية معينة، ويبقى العلماء في حالة تقديرٍ مستمرٍ لطولها مثل البترول أو النفط، والذي يكون موجوداً على شكل آبارٍ في باطن الأرض، وتصنع منه الصناعات البتروكيماوية المختلفة، ويتم تحويله إلى البنزين والسولار وغيرها من المحروقات التي تستخدم في قطاع النقل والمواصلات، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي الذي يستخدم لاستعمالات غاز الطهي وغيرها الكثير من الأنواع الأخرى.

الطاقة المتجددة هي الطاقة المستمدّة من الموارد الطبيعية للبيئة، ولا تنفد، وتنتج الطاقة المتجددة من الرياح والشمس والمياه إضافة إلى تلك الطاقة الناتجة عن المد والجزر أو الطاقة الحرارية الأرضية، وتعتبر الطاقة المتجددة طاقة صديقة للبيئة بعكس الطاقة التقليدية التي تعتمد على الوقود الأحفوري والبترول، والتي تلحق الأذى بالبيئة، وتسبّب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وتسبّب الاحتباس الحراري كما تسبب تلوث البيئة بمخلّفاتها العادمة، ممّا أثّر على حياة الكائنات الحية الموجودة على سطح الأرض بما فيها الإنسان، وسبّبت له العديد من المشاكل الصحية، وظهرت الكثير من الأمراض التي لم تكن موجودة من قبل.                            

لقد أصبح الجميع على دراية بأنه لم يتبق لنا وقت كثير قبل تفادي جميع أشكال الوقود الأحفوري، ومن ثم أصبح البحث عن مصادر بديلة للطاقة مسألة حياة أو موت، فبينما توجد الطاقة حولنا في كل جانب من جوانب الحياة فإن التحدي الذي تواجهه البشرية هو كيفية تطويع تلك الطاقة، واستخدامها في غايات بناءة وبطرق اقتصادية قدر المستطاع، والمصادر البديلة للطاقة هي المصادر التي لا تعتمد على احتراق الوقود الأحفوري أو انشطار الذرات، ولقد تجدد الاهتمام بدراسة ذلك المجال نظرًا للتلوث المرغوب عنه، والذي تسببه المصادر التقليدية للطاقة، ولحسن الحظ يوجد العديد من الوسائل للاستفادة من هذه الطاقات البديلة ذات التأثير الأقل ضررًا على البيئة، وفيما يلي نذكر بعض محفزات لاستخدام الطاقة المتجددة. 

محفزات استخدام الطاقة المتجددة                                                                

  1. صديقة للبيئة فضلاً عن كونها تلعب دوراً أساسيّاً في التخفيف من التغيرات المناخية.
  2. متوافرة بكثرة في جميع أنحاء العالم.
  3. تقلّل الاعتماد على واردات الطاقة بشكل مستدام.
  4. واحدة من الأسواق التي تشهد نمواً كبيراً في العالم.
  5. اقتصادية في كثير من الاستخدامات، وذات عائد اقتصادي كبير.
  6. مصدر محليّ لا ينتقل، ويتلاءم مع واقع تنمية المناطق الريفية والنائية واحتياجاتها.

إن فوائد الطاقة المتجددة عديدة وواضحة بقدر ما تتّسم بالوضوح أيضاً، الحواجز التي تحول بيننا وبين استيعابها في هياكل السوق وغياب الفهم للتكنولوجيات المتجددة الناشئة، إضافة إلى صعوبة الحصول على التمويل، وكذلك ارتفاع تكاليف التمويل، ونقص الأُطر التنظيمية، وغياب المكافآت مقابل الإحلال محلّ أنواع الوقود الأحفوري الخارجية - ومن ذلك مثلاً الانبعاثات الكربونية وملوثات الهواء المحلية - وصغر حجم الأسواق، وتخبّط السياسات المتعبة، كلّ هذا لعب دوراً في الحيلولة دون انتشار الطاقات المتجددة، ولكن لحسن الحظّ، وفي ضوء الجهود اليقظة من جانب دوائر الصناعة، والحكومات، ومؤسسات التمويل، والجهات التنظيمية، فإنّ كثيراً من هذه الحواجز أصبحت تتداعى مثل:

معوّقات استخدام الطاقة المتجددة:

  1. مشاكل تمويلية خاصة باستقدام التكنولوجيات والخبرات الحديثة في هذا المجال.
  2. نقص الإعلام، والتوعية الثقافية بأهمية التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
  3. ضعف الإعلانات الموجّهة لوضع أنظمة إدارة مطابقة للمواصفات القياسية الدوليّة.
  4. عدم فاعلية الهيئات المختصّة بالبيئة، وضعف أجهزة الرّقابة.

مميزات الطاقة المتجددة:

تهدف الفكرة من استخدام الطاقة المتجددة في الوصول إلى تنمية مستدامة وأكثر نظافة، وللطاقة المتجددة عدَّة مزايا تعود فوائدها على الإنسان والبيئة، في ما يأتي توضيحٌ لأهم هذه المزايا:

  1. متجددة ولا يمكن أن تنفد: فهي باقية مع بقاء الإنسان على وجه الأرض، فالماء يتدفّق باستمرار، والشمس تشرق كلّ يوم، والرّياح الخفيفة لا تتوقّف، أمّا الرّياح القويّة فهي دائمةٌ في بعض الأماكن والتي تزود العالم بمصدر طاقة كبير.
  2. صديقة للبيئة: على عكس الوقود الأحفوري الذي ينتج الكربون، كما أنّ تكلفة تركيب بعض أنواعها منخفضة نوعًا ما.
  3. لا تحتاج للصيانة كثيرًا، وتكلفة الصيانة فيها مناسبة: فتوليد الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية باستخدام الألواح الكهروضوئية أقل ثمنًا من توليد الغاز.
  4. آمنة على الإنسان: فهي غير قابلة للاشتعال، واستخدامها يساعد العالم على التخلص من هذه المواد الخطيرة ودائمة الحاجة للصيانة.
  5. موفّرة للمال: فمعَ التّقدم وازدياد كفاءتها وانتشارها بين الناس ستصبح تكاليفها بسيطة، كما أنها تقلل من الفواتير الكهربائية الشهرية.
  6. لا تنتج الغازات الدفئية مثل ثاني أكسيد الكربون: ممّا يعني تقليل ظاهرة الاحتباس الحراري وتوقف تفاقهما، فالمواد غير الطبيعية أحدثت ما يعرف بأزمة المناخ وتحديدًا بعد الثورة الصناعية، وحرائق الغابات، وسرعة ذوبان الجليد.
  7. ترفع مستوى اقتصاد البلاد: وذلك لأنّها تقلّل من استيراد الطاقة من الدول المُنتجة أو شرائها ممّا يعني اكتفاء البلاد بالطاقة التي تُنتجها ذاتيًا.
  8. تحافظ على صحة الإنسان نظرًا لأنها لا تبعث الغازات الضارة في الغلاف الجوي مما يعني تقليل نسبة الأمراض المنتشرة بين الناس.
  9. توفّر وظائف جديدة للباحثين عن العمل: فتركيبها وعمليات صيانتها تحتاج لجهد كبير مما يعني تقليل مستويات البطالة بين سكان العالم وخلق فرص عمل جديدة.

عيوب الطاقة المتجددة

  1. القدرة الإنتاجية للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة ما زالت غير كافية للاستهلاك البشري كاملًا.
  2. يراها البعض غير موثوقة نظرًا لأنّها تعتمد على مصادر متغيرة كالشمس التي تختفي جزئيًا في الشتاء، والرياح التي تهدأ بين الحين والآخر.
  3. تحتاج لكفاءة كبيرة عند تركيبها بشكل جيد دون أن تحتاج للكثير من الصيانة.
  4. تحتاج لمبلغ ماليّ كبير نسبيًا لتركيبها نظرًا لغلاء معدّاتها وصعوبة تركيبها.
  5. تحتاج لمساحة كبيرة تتّسع لمعداتها الضخمة تقريبًا.

إنّ تزايد الطلب على الطاقة كنتيجة حتميّة  للتّصنيع والتّمدّن قد أدّى إلى تفاوت كبير في توزيع استهلاك الطاقة الأولية في العالم،  فاستهلاك الفرد الواحد من الطاقة في اقتصاديات السوق الصناعية يعادل ثلاثة أرباع الطاقة الأولية في العالم ككلّ، وتعتمد التنمية الاقتصادية على توافر خدمات الطاقة اللازمة سواء لرفع وتحسين الإنتاجية أو للمساعدة على زيادة الدخل المحلي من خلال تحسين التنمية الزراعية وتوفير فرص عمل، ومن المعلوم أنه بدون الوصول إلى خدمات طاقة ومصادر وقود حديثة يصبح توفّر فرص العمل وزيادة الإنتاجية المتاحة محدوداً بصورة كبيرة، وتحظى مشاريع الطاقة المتجددة اليوم باهتمامٍ عالمي متزايد نظراً للفوائد البيئية والاقتصادية التي توفرها، ووفقاً للتقارير المالية التي أوضحتها مؤسسة (بلومبيرج) فإنّه من المتوقع أن يصل معدل الإنفاق العالمي في قطاع الطاقة المتجددة لهذا العام إلى نحو(200) مليار دولار بعد أن بلغ (162) مليار دولار في عام 2009م ممّا يمثّل نمواً كبيراً مقارنةً بمبلغ (30) مليار دولار استُثمرت في قطاع الطاقة المتجددة عام 2004م، كما قامت الدول الاقتصادية الكبرى باستثمارات ضخمة في مجال التقنيات النظيفة، فعلى سبيل المثال استثمرت الصين في عام 2009م مبلغ (34.5) مليار دولار في نظم توربينات الرياح والألواح الشمسية، وغيرها من التقنيات النظيفة الأخرى، في حين أنفقت الولايات المتحدة في العام ذاته حوالي (16.6) مليار دولار في مجال التقنيات النظيفة.                           

تساهم الطاقة المتجددة في تحقيق بعد اقتصاديّ من خلال:

  1. تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدام حيث يمثّل قطاع الطاقة واحداً من القطاعات التي تتنوع بها أنماط الإنتاج والاستهلاك، والتي تتميّز في معظمها بمعدلات هدر مرتفعة، وفي ظلّ الزيادة المطّردة في الاستهلاك نتيجةً للنمو السكانيّ فإنّ الأمر يتطلّب تشجيع كفاءة استخدام وقابلية استمرار موارد الطاقة من خلال وضع سياسات تسعير ملائمة من شأنها إتاحة حوافز زيادة كفاءة الاستهلاك، والمساعدة على تطبيق الإصلاحات القانونية والتنظيمية التي تؤكد على ضرورة الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية وتنمية موارد الطاقة المتجددة إضافة إلى تسهيل الحصول على التجهيزات المتسمة بالكفاءة في استهلاك الطاقة والعمل على تطوير آليات التمويل الملائمة.
  2. تنويع مصادر الطاقة حيث يتوفّر في العالم العديد من مصادر الطاقة المتجددة والّتي يمكن من خلالها تطوير استخدامات المساهمة التدريجية بنسب متزايدة في توفير احتياجات الطاقة للقطاعات المختلفة، وتنويع مصادرها مما يؤدي إلى تحقيق وفرة في استهلاك المصادر التقليدية للطاقة تسمح بتوفير فائض في التصدير، كما تساهم في إطالة عمر مخزون المصادر التقليدية في الدول المنتجة للنفط والغاز، كما يمكن أن تمثل الوفرة المحققة من الاستهلاك خفضاً في تكاليف استيراد المصادر التقليدية بالنسبة للدول غير المنتجة للنفط والغاز، فضلاً عن ذلك فإنّ الإمكانيات المتاحة حالياً للنظم المركزية الكبيرة لتوليد الكهرباء تمثّل فرصة للتوجه نحو تصدير الطاقة الكهربائية المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة.
  3. توفير مصادر الطاقة لتحلية مياه البحر إن توفّرت مصادر الطاقة المتجددة في مواقع الاحتياج للمياه، خاصة في التجمعات الصغيرة التي تحتاج إلى استهلاك محدود من الماء العذب، يمكن أن يكون الحل الاقتصادي والتقني لتحلية المياه في المناطق التي يتعذر بها توفّر المصادر التقليدية بكلفة اقتصادية.
  1. توفير فرص عمل

تلعب مشاريع الطاقة المتجددة دوراً بارزاً في استحداث فرص العمل الدائمة والتي يمكن عرضها فيما يأتي:                                                                               

أ. يمكن أن تشجع السياسات الاقتصادية الكلية وكذلك سياسات التنمية القطاعية في بروز مبادرات اقتصادية جديدة تتماشى مع التنمية المستدامة عن طريق الحوافز التي تعزز أنماطاً أكثر استدامة من الاستهلاك والإنتاج على الصعيد الوطني، كما يمكن أن يساهم تشجيع القطاعات الجديدة غير الملوثة - خاصة خدمات وإنتاج المنتجات الملائمة للبيئة والبحث عن بدائل الطاقة غير التقليدية - في تحويل توجّه الأنشطة الاقتصادية باتجاه استحداث الوظائف في القطاعات المستدامة بيئيّاً.                                            

ب. من شأن القطاعات الصناعية - في مجال إنتاج الوقود الحيوي المستند أساساً إلى   الإنتاج الزراعي كوقود الإيثانول، وكحول قصب السكر - كثيفة العمالة ومشاريع تشييد محطات الطاقات المتجددة باختلاف أشكالها أن تساهم في خلق القيمة المضافة وتؤدي لتنويع مصادر دخل الاقتصاد القومي.                                              

ج. تمكين سكان الريف من مصدر أو مصادر للطاقة المتجددة يساهم في تحفيز النشاط الاقتصادي الذي يترتب عليه تحسين الظروف المعيشية بتوازٍ مع احترام البيئة، وتوطين لهؤلاء السكان بأراضيهم، يُعتبر رهاناً هامّاً على صنّاع القرار في الدّول النامية.           

تساهم الطاقة المتجددة في تحقيق بعدٍ اجتماعيٍّ من خلال:

إنّ الحصول على خدمات الطاقة الحديثة المستدامة يسهم في القضاء على الفقر وإنقاذ الأرواح وتحسين الصحة ويساعد على تلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، وإنّ على الدول التمسك بأولويات إمدادات الطاقة، والقضاء على الفقر في هذا المجال حيث إنّ أكثر من 20 % من سكان العالم لا يستطيعون الحصول على الطاقة، وهو ما تمّ الإشارة إليه في وثيقة مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في (ريو دي جانيرو) عام2012م، كما أشار المؤتمر إلى مبادرة لأمين العام للأمم المتحدة "الطاقة المستدامة للجميع" والتّي تركّز على الحصول على الطاقة، وكفاءة استخدام الطاقة، ومصادر الطاقة المتجددة، والعمل من أجل أن يكون توفير الطاقة المستدامة للجميع واقعاً ملموساً، والمساعدة من خلال ذلك في القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة والازدهار على الصعيد العالمي.

  1. يؤدّي استهلاك الفرد من مصادر الطاقة المتجددة دوراً هاماً في تحسين مؤشرات التنمية البشرية عن طريق تأثيرها في تحسين خدمات التعليم والصحة، وبالتالي مستوى المعيشة، وتعطي الكهرباء صورة واضحة حول ذلك إذ تمثّل مصدراً لا يمكن استبداله بمصدر آخر للطاقة في استخدامات كثيرة كالإنارة والتبريد… وغيرها.
  2. مصدر الطاقة المتجددة محليّ ويتلاءم مع واقع التنمية في المناطق النائية والريفية، ويساهم كذلك في تلبية الاحتياجات، وهذا ما يوفّر شروط التنمية المحلية لمختلف المناطق في الدول النامية.
  3. الطاقة المتجددة غير مضرة بالصحة، وكذلك النفايات الناتجة عن استغلال هذه الطاقة قليلة الخطورة مقارنة بالطاقة الأحفورية والنووية.
  4. تعتبر الطاقة المتجددة جوهر التنمية المستدامة إذ إنها تشكل أحد الموارد الأساسية التي تتوقف عليها العديد من الجوانب الحياتية للإنسان، لذلك لا بدّ من ضمان استدامة واستمرارية القدر الضروريّ والكافي منها لتلبية احتياجاته الحالية، وكذلك الاحتياجات المستقبلية على نحو متكافئ وفي ظل بيئة نظيفة.

5.على سبيل المثال يساهم استعمال الطاقة الشمسية في المناطق النائية للتدفئة الحرارية أو لتوليد الكهرباء بالبخار أو تجفيف المحاصيل في فك عزلة المناطق النائية، واكتساب العديد من الخبرات والمهارات، ومنه المساهمة في تحقيق التنمية المحلية.                                                      

  1. تحتاج مشاريع البُنى التحتية كالمرافق الصحية والمستشفيات والمدارس خاصة في المناطق الصحراوية المعزولة إلى مصادر تمويلية ضخمة، ولكن إذا ما تمّ تصميمها بتقنيات البنايات الخضراء حيث تستمدّ طاقتها من مصادر الطاقات المتجددة كالشمس، والرياح، والمياه، وغيرها، فمن شأنها أن تقلل من تكاليف الربط بالطاقة وتكاليف صيانة الأسلاك وتشييد المحطات التقليدية، ومن شأنها كذلك أن تعمل على تحفيز الاستثمار في هذا المجال، وتساهم في توزيع الفرص العادلة بين جميع أقاليم البلد الواحد.
  2. تتميز هذه الأنظمة بوجودها على مقربة من المجتمعات التي تستخدمها ما يوفّر الحسَّ بالقيمة، والملكية الجماعية المشتركة، ويعزّز التنمية المستدامة.
  3. توفّر أنظمة الطاقة المتجددة فرص عمل جديدة ونظيفة ومتطورة تكنولوجيّاً، فالقطاع يشكل مزوداً سريع النمو للوظائف العالية الجودة، وهو يتفوّق من بعيد في هذا السياق على قطاع الطاقة التقليدية الذي يستلزم توافر رأسمال كبير.

مساهمة الطاقة المتجددة في البعد البيئي

أما مشكلة التلوث البيئي فإننا نرى أن هذه المشكلة كانت نتاجاً حتميّاً للعبث البشري بالطبيعة ومواردها، فمنَ اتّساع رقعة الأوزون إلى أزمة نقص المياه العذبة، إلى اضمحلال الغابات وغيرها من مشاكل البيئة التي نتجت بسبب إسراف الإنسان وهمجيته في استغلال الموارد البيئية، ولذلك ومن أجل الخوف من مستقبل يعمّه تلوث بيئي سارعت دول العالم وعلى رأسها منظّمة الأمم المتحدة إلى عقد المؤتمرات، وتشكيل اللجان، وإقامة المعاهدات لكي تعيد إلى البيئة نقاءها وتوازنها؛ لأن بيئة الأرض واحدة، بالتالي أي آثار سلبية لتلوثها ستكون عابرة للقارات، ويعاني منها الجميع، وتجدر الإشارة إلى أن الدول الصناعية الكبرى تتسبّب في الجزء الأكبر من هذا الفساد البيئي، فنجد أن الولايات المتحدة الأمريكية تشارك في هذا التلوث بنسبة 25%.                                              

أما عن المشكلة الثانية من مشاكل البيئة فهي المتمثلة في استنزاف الموارد، ولعلنا نشير هنا إلى أن نفس الدول المتسببة في النسبة الأكبر من التلوث البيئي هي نفسها المتسببة في استنزاف الموارد حيث نجد أن 20% فقط تستهلك 80% من الموارد، هذه ال 20% تتمثّل في أمريكا ودول الاتحاد الأوروبي، في حين أن ال 80% الباقية من سكان العالم تستهلك فقط 20% من الموارد، وهذا الاستنزاف المستمرّ للموارد قد أدّى الي زيادة الضغط على البيئة، وتدمير جزء كبير من رأس المال الطبيعي.                                       

إنّ الطاقة المتجددة تلعب دوراً رئيساً في إمدادات الطاقة العالمية، وذلك لمواجهة التهديدات البيئية والاقتصادية للتغير المناخي، في حين تشكلت الهيئة الدولية للبيئة والتنمية بمبادرة يابانية، والتي بنَت مبادئها على ثمانية مبادئ، كان من بينها المبدأ الذي نص على ضرورة المحافظة على الموارد الأوّليّة، وتعزيزها مثل موارد المياه العذبة، والغابات، والتربة، وكذلك تحسين استخدام تلك الموارد، وممّا يشار إليه أن مبادرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي دعت إلى إحلال الطاقة المتجددة محلّ الطاقة الناضبة جاء في إطار الحدّ من الكوارث التي تسببها تلك الطاقات النّاضبة عند استخدامها من قبل البشر، فظاهرة الاحتباس الحراريّ التي تحبس أنفاس الأمم المتحدة، والتي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض هي إحدى نواتج الغازات المنبعثة عن استخدام الطاقة الناضبة ممّا يشير إلى ضرورة إحلال الطاقة المتجددة محلها لتقليل انبعاث هذه الغازات.                                           

ولعلنا نرى أهمية الطاقة المتجددة في تحقيق البعد البيئي في التسارع الدولي نحو الاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة، فتخبرنا الإحصائيات أن الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة المتجددة قد ارتفعت عام 2010م لتبلغ 243 مليار دولار.                                        

تكتسب الطاقة المتجددة اليوم أهمية كبيرة، فالعالم يواجه اليوم نقطة تحوّل غير مسبوقة، حيث يمثّل تغير المناخ تهديداً حقيقياً وداهماً للرخاء الذي يتمتع به الكثيرون اليوم، وما تطمح إليه الملايين وتعمل من أجل تحقيقه غداً، ولكنّ الأمر يتجاوز هذا الوضع بطبيعة الحال؛ لأنه يتعلّق بمجرّد بقاء أكثر مواطني هذا الكوكب استضعافاً على قيد الحياة، وهو أنه يتصل أيضاً بحماية النُظم الأيكولوجية والتنوّع الأحيائي الذي يتعين علينا تأمينه، كما أن تغير المناخ لا يزال متواصلاً إلى حد كبير من جراء الانبعاثات المتأتية من احتراق أنواع الوقود الأحفوري، وبرغم وجود الكثير من العوامل المهمة الأخرى التي تساهم في هذا الأمر، ومن أجل الحدّ من تغير المناخ فإنّ علينا أن نخفض استهلاكنا من هذه المحروقات الكثيفة الكربون، أما الطاقات المتجددة فيمكن ويجب أن تكون جزءاً محورياً من هذه الخطة، ومن شأن تزايد انتشار أنواع الطاقة المتجددة أن يسفر بدوره عن فوائد أخرى باعتبار أن تكنولوجيات الطاقة المتجددة تؤدي إلى خلق فرص العمل، والحد من تلوث الهواء على الصعد المحلية فضلاً عن الحاجة إلى كميات أقل من المياه، بل إن تكنولوجيات الطاقة المتجددة تكاد تقتصر على استخدام الموارد المحلية مما يساعد على حماية اقتصاداتنا من الصدمات الخارجية فيما يتعلّق بأمن الطاقة، والأهم من ذلك فبالنسبة للكثير من الدول تمثل الطاقة المتجددة كذلك إحدى الطُرق الأسرع الكفيلة بتوسيع إتاحة الكهرباء حيث إن الطابع النمطي الكبير الذي تتسم به كثير من هذه التكنولوجيات ولا سيّما الطاقة الشمسية والرياح الشاطئية، تعني كذلك أنه ولأوّل مرة في تاريخ قطاع الكهرباء أصبح ثمّة دور فعّال يقوم به الأفراد والمجتمعات فيما يتصل بتزويدهم بما يحتاجونه من الكهرباء، وبهذا أصبحت تكنولوجيات الطاقة المتجددة تتصدّر عملية تغيير تطرأ على نظام يتّسم بمزيد من الديمقراطية في توزيع الطاقة.                                 

والآن، حان الوقت كي نذكر فيما يلي المصادر المختلفة للطاقة المتجددة المنتشرة بما يكفل تلبية أهدافنا المشتركة التي تتمثل في التوصل إلى قطاع للطاقة المستدامة بيئياً، ويتسم بأنه قطاع آمن وموثوق وميسور التكاليف:

  1. الطاقة الشّمسيّة:

تستمدّ من الضوء والحرارة اللذين ينبعثان من الشمس، وقد استخدمت منذ عصور عديدة، لكن تطورت التقنيات التي تُستخدم من خلالها، وتُشكّل الطاقة الشمسية معظم الطاقة المتجددة المُستخدمة على وجه الأرض، وتُصنّف تقنياتها إلى طاقة شمسية نشطة كالألواح التي توضع أعلى المنازل، أو طاقة شمسية سلبية والتي تشمل عكس أشعة الشمس على المبنى.

استخدامات الطاقة الشمسية:

أ. تزويد المنازل والمباني والشركات بالكهرباء، وذلك من خلال تركيب الألواح الشمسية على أسطح المنازل وتوليد الطاقة من خلالها.

ب. تزويد مدن كاملة بالكهرباء، وذلك من خلال تأسيس مزارع الطاقة الشمسية والتي تولد الكهرباء بكميات كبيرة تكفي لتشغيل مناطق شاسعة، ويتواجد في وقتنا الحاضر العديد من مزارع الطاقة الشمسية، وتُعد مزرعة (إيفانبا) في صحراء (موهافي) في كاليفورنيا أكبر مزرعة طاقة شمسية في العالم.

ج. تسخين الماء بالطاقة الشمسية، وذلك باستخدام ما يُعرف بالسخان الشمسي، حيث يمتص السخان حرارة الشمس وينقلها لخزان الماء.

د. تدفئة المنازل بالطاقة الشمسية من خلال الأرضيات المُشعّة، بالإضافة لتدفئة الشركات من خلال تصميم المنزل الشمسي السلبي، وتأسيس النوافذ، ومواد البناء التي تمتص الأشعة.

هـ. الإضاءة الشمسية، والتي تنتشر على شكل مصابيح شمسية في الشوارع، وتتوافر الآن بتقنيات تسمح باستخدامها منزليًا.

و. تزويد المركبات بالطاقة التي تكفيها للسير والتنقل من مكان لآخر، وهذا المشروع قيد الدراسة إلا أن أصحاب السيارات الكهربائية قد يستفيدون منها من خلال شحن بطارية السيارة من خلال ألواح الطاقة الشمسية.

  1. طاقة الرياح

هي إحدى التقنيات التي تُستخدم في جميع أنحاء العالم، تمتاز بتكاليفها المنخفضة مما يعني أنها مُجدية، وتحديدًا في مناطق العالم التي تُعرف برياحها القوية، وتُستمد من الرياح من خلال توربينات تتحرك مع حركة الرياح وتولّد الطاقة، وظهرت هذه التوربينات لأول مرة منذ قرن، وذلك كمحاولة من المهندسين لاستغلال طاقة الرياح في توليد الكهرباء.        

استخدامات طاقة الرياح:

أ. شحن البطاريات التي تعمل عن بُعد، وذلك في مجال تشغيل الآلات، وتوفير الإضاءة، والتدفئة للمباني التي لم يتم توصيلها بالشبكة مُباشرةً، وتُستخدم هذه البطاريات في الأوقات التي لا تتوافر فيها الرياح من خلال تخزين الطاقة.

ب. الاتصال مع شبكة التوربينات للحصول على مصدر طاقة ثابت، قد لا يُغطّي استهلاك المنزل كاملًا من الطاقة إلا أنه يوفر كمية مناسبة تُقلل من فاتورة الكهرباء.

ج. استخدامها في تشغيل العمليات الصناعية، فقديمًا كانت طواحين الهواء تُستخدم لطحن الحبوب وضخ المياه.

د. تُستخدم في المزارع مثل تشغيل جزازة العشب الكهربائية ومحرك القارب الصغير.

د. توفير الطاقة لشحن الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة.

  1. الطاقة الكهرومائية:

وهذا النوع من الطاقة الكهربائية التي تنتج من تحرك الماء مثل تدفق الشلالات، وتُعدّ واحدة من أكثر مصادر الطاقة المتجددة استخدامًا، وتعد الصين أكثر دولة مُنتجة للطاقة الكهرومائية، وتحديدًا سد الخوانق الثلاثة في نهر اليانغتسي، ويبلغ طول هذا السد 2335م ويحتوي على مولدات بأعداد كبيرة تُنتج ما يُقارب 22500 ميجا وات من الطاقة.                           

استخدامات الطاقة الكهرومائية

أ. إنتاج الكهرباء وتوليدها وشحن البطاريات، كما استُخدمت تقنية التيار المباشر من الطاقة الكهرومائية لأول مرة لإضاءة مسارح ميشيغان ومتاجرها، ورُكّبت أول محطة مائية في كاليفورنيا عام 1893م.                               

ب. إنتاج الطاقة الرخيصة نوعًا ما مما يجعلها مصدراً منافساً للطاقة من ناحية الثمن ونظيفةً، على عكس طاقة الوقود الأحفوري.

ج. تقليل فرصة حدوث الفيضانات وإدارة مخاطرها، وذلك من خلال عامل رئيسٍ ألا وهو معرفة توقيت تفريغ الأحواض بدقة.                                                              

د. توفير المياه في قنوات الري والتي تحتاجها الأراضي الزراعية وذلك من خلال التدفق.

  1. طاقة الكتلة الحيوية

هي طاقة متجددة تُستمد من المواد العضوية للنباتات والحيوانات، تُستخدم في الكثير من البلدان كوقود للطهي وللتدفئة، واتسعت استخدامها لعمليات النقل وتوليد الكهرباء، الأمر الذي يُقلل استهلاك الوقود الأحفوري الذي ينبعث منه ثاني أكسيد الكربون، ففي عام 2020م وفّرت الكتلة الحيوية نسبة 5% من إجمالي الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية.                  

استخدامات طاقة الكتلة الحيوية

أ. إنتاج الوقود والذي يُستخدم في السيارات والطائرات، إذ يحتوي خزان البنزين على نسبة 98% من الإيثانول، وهو وقود متجدد مصنوع من مواد نباتية.

ب. يُستخدم في صناعة منتجات العناية الشخصية مثل: كريمات البشرة، والشامبو، والماسكرا، والأسيتون المستخدم في مزيل طلاء الأظافر.

ج. استخدام أوميغا 3 المستخرج من زيوت الأسماك في صنع المكملات الغذائية، كما يتمّ تحويل اللجنين (المادة العضوية التي تمنح النباتات دعم هيكلي) إلى مواد كيميائية تُستخدم في منكهات الأطعمة المدخنة.                                                                                      

د. تُستخدم في صنع المنظفات نظرًا لخصائصها الخافضة للتوتر السطحي والمُذيبة.

  1. الطاقة الحرارية الأرضية:

استخدمت في إيطاليا عام 1904م لأول مرة، وهذه الطاقة تأتي من أسفل سطح الأرض وأسفل الصخور المنصهرة، وللحصول عليها تُحفر آبار وخزانات جوفية للوصول للبخار والماء الساخن، ثم استخدامها في تشغيل التوربينات المتصلة بمولدات الكهرباء، ويُعدّ البخار الجاف من أقدم أشكال استخدامات تكنولوجيا الطاقة الحرارية الأرضية.                               

استخداماتها:

أ. الاستخدام المباشر في أنظمة التدفئة.

ب. يمدّ الماء المعدني الساخن المتواجد في الينابيع الناسَ بالكثير من الفوائد الصحية.

ج. توليد الكهرباء الحرارية، وتتطلب الطاقة الحرارية الأرضية درجات حرارة عالية لتوليدها.

  1. طاقة الهيدروجين:

هي الطاقة الناتجة من استخدام الهيدروجين وتمتاز بأنها ذات كفاءة عالية ومستدامة، ويُنصح بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة المستدامة كجزء من الابتعاد عن استهلاك الطاقة غير المتجددة وتجنب أضرارها أو نفادها، ومن المتوقع أن توفر طاقة الهيدروجين طاقة كيميائية كبيرة مستقبلًا.

استخداماتها

أ. تستخدم في مجال التصنيع في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في عمليات تكرير البترول، ومعالجة المعادن، وإنتاج الأسمدة، ومعالجة الأطعمة.

ب. تُستخدم في وقود الصواريخ وتشغيل الأنظمة الكهربائية في المركبات الفضائية.

ج. إنتاج الكهرباء من خلال الجمع بين ذرات الهيدروجين مع الأكسجين وتفاعلهم عبر خلية كهروكيميائية ينتج منها الكهرباء، والماء وكمية قليلة من الحرارة.

ختاماً:

ينجرف العالم اليوم نحو استخدام الموارد التي تتجدد ولا تنفد، وذلك لضمان بقاء الحياة على الأرض، فسكان الأرض يعتمدون على الكهرباء والماء والوقود كعناصر أساسية لإتمام الحياة اليومية، ولكن الموارد التي تؤخذ منها أوشكت على النفاد مما سبب ارتفاعًا في أسعار الكهرباء والماء حتى الإجراءات الحكومية التي تحث الناس على ترشيد استهلاك هذه الموارد لا تكفي، فالعالم يستهلك هذه الموارد بصورة هائلة ويحتاج لمصادر جديدة.

وفي الجزء الثاني من المقال سنتحدث عن أهمية الطاقة المتجددة في مصر، وأبرز التحديات التي تواجهها.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب