مشيت على طريق السلب

تشرق الشمس في كل مكان إلا تلك الغرفة، يكسوها السواد ومنه الحزن والإحباط

هدوء يعم تلك الخيوط الأربعة. .  قابع وسط سريره شارد الفكر لإيابي التكلم كل ما يفعله هو كتابة مشاعره على ورقة

بيضاء بينما يحارب دموعه. . يشعر كأنه وحيد رغم وجود صديقه الوفي، إنه بالفعل لم يتخلى عنه

كسر صمت الغرفة، دق الباب لعله يفتح للطارق، أردف الطارق بنفسه.. كنت أعلم...!  أنهي كلامه الداخلي بتنهيدة

ومن غيره رفيق دربه فتح باب الغرفة لأن معه نسخة المفتاح. . دخل ولآخر لم يبدي أي ردة فعل

جلس على حافة السرير مناظراً الآخر نظرات كلها حزن

سأله بهدوء_ماذا تفعل..؟ لم يجب الآخر لقد اعتاد على كتمانه.

أردف للمرة الثانية_أنت تعلم أنني أستطيع سماعك.. تعلم أنني سأساعدك.. تحدث قُل لي ولو كلمه أرى بها ما بداخلك.

ناظره الآخر ناطقاً ونبرته تعلوها البرود..مرهق..

كانت هاته الكلمة كافيه على التعبير عن حاله الشاب. .

لم يعرف الآخر كيف يجيب فاكتفى بالصمت. . بعد مرور وقت قصير قرر البوح بما داخله لأنه قد اكتفى بحق.. أنت تستمر بقول إن الحياة تستمر، لكن إنه الجزء الأسوء بالنسبة لي.. وكأن شيء ما بداخلي قد تحطم. . أشعر أن الجميع يستمرون بحياتهم بينما أنا عالق في هاته الحفرة التي لا أستطيع الخروج منها. . . إني أغرق بينما جميع من حولي يتنفسون. . أتعلم الموت ليس الخسارة الكبرى. . الخسارة الكبرى هي أن يموت شيء ما بداخلنا ونحن مازلنا على قيد الحياة. . سأنتظر أن يأخد الله أمانته . .

كان سيكمل لكن قاطعه الجالس أمامه بقوله:هل تريد الموت هل تعتقد أنها النهاية. .؟

إدا كنت كذلك فأنت غبي. . أنظر حولك الله معك وأنا معك صحيح أن والداك تركوك لكن الله معك في كل وقت لا تحزن. . ربما خسرت شيء أو كل شيء.. لكن أبقي القليل من الأمل في قلبك لا تفكر بالموت، فالله خلقك لتعيش لا لتموت.

أتعلم من أتاك بهذه الفكرة؟؟

إنه الشيطان يريد أن يلعب بعقلك، هل ستسمح له بفعل هذا..؟؟

هيّا قم وافتح عينيك للدنيا، تذكر أن الدنيا صعبة ومتعبة لكن تحمل. . ربما سوف تحصل على شخص يعيد لك ما خسرت فقط اصبر وتحمل.

ارسم ابتسامة على وجهك. . أخفي آلامك وأسعد غيرك..

كونوا على أمل أن ترسموا تلك النافدة الصغيرة التي مهما كان حجمها إلا أنها تفتح آفاقاً واسعة في الحياة.

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Jan 14, 2021 - احمد عبدالله على عبدالله
Jan 12, 2021 - Sohila Abdelfatah
Jan 12, 2021 - Nabaa Salem
Jan 11, 2021 - Assmaâ Azamou
Jan 11, 2021 - Achouak boulouh
نبذة عن الكاتب